وزير الداخلية يدشن إنطلاقة العمل بمبانى معتمدية اللاجئين    ريال مدريد يصعق رايو بركلة جزاء في الدقيقة 100 ويخسر بيلينغهام وفيني    بعثة الهلال تتوجه إلى الجزائر غدا لمواجهة مولودية    شاهد بالفيديو.. بالثوب السوداني الأنيق.. عارضة أزياء مصرية ترقص مع شاب سوداني وتؤكد على قوة العلاقة بين البلدين بأغنية: (الما بحبونا زالبكرهونا يموتوا زعلانين)    هل بلع "موداو" (لبانته)..؟!!    اعتماد التقويم الدراسي لولاية الجزيرة لإجراء إمتحانات شهادتي الإبتدائي والمتوسط للعام 2026 للمراكز الخارجية    الخلية الأمنية المشتركة بالنيل الأبيض تعلن جاهزيتها لحماية أمن الولاية    هل يسرع وضع الطيران شحن هاتفك الذكي؟    داليا البحيرى بعد عمليتها الأخيرة: ممتنة جدا لكل كلمة طبطبة وكل دعم    مطار الخرطوم الدولي يستقبل اول رحلة داخلية بعد التحرير عبر الناقل الوطني سودانير    عدوي : الجالية السودانية تحظى برعاية خاصة في مصر    شاهد بالصورة والفيديو.. مطرب سوداني يثير ضجة إسفيرية واسعة ويعرض نفسه لسخرية الجمهور بعد ظهوره في "كليب" بزي الفراعنة القدماء وساخرون: (فرعون كان عنده بودي قادر؟)    شاهد.. فيديو يظهر فيه ناشط الدعم السريع أحمد كسلا يرقص ويحتفل بمقتل القائد الميداني البارز بالمليشيا "علي يعقوب" على أنغام الأغنيات الأثيوبية    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد مكالمة هاتفية جمعت والده بنائب رئيس النادي.. الهلال يجدد عقد "دينمو" خط الوسط حتى 2029 وسط احتفال زملائه    ترامب يرحب بالاستثمارات الصينية والهندية فى قطاع النفط الفنزويلى    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس الوزراء الهندي    مريخ رواندا يبدأ إعداده للقمة    مصر تتولى رئاسة مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي    6 طرق صحية لتناول المكسرات وتقليل خطر أمراض القلب    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    أين وضعت مفاتيحي؟ طرق سهلة لتجنّب نسيان أغراضك    موسوعة إيلون ماسك تضلل "تشات جي بي تي"    التنظيف الاحترافى المنتظم للأسنان.. 5 فوائد لا تتوقعها    السودان.. استهداف قافلة تجارية بمسيّرة ومقتل 4 أشخاص    الأهلي يتعادل سلبيا مع الدفاع بدوري شندي    سعر الدولار اليوم السبت 31-1-2026.. تغيرات محدودة    الهلال يهزم صن داونز وينفرد بالصدارة ويضع قدما في دور الثمانية    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(الأهرام اليوم) تواجه رئيس مجلس إدارة (الجزيرة) الشريف أحمد عمر بدر بالأسئلة الصعبة:
نشر في الأهرام اليوم يوم 07 - 06 - 2011

أصحاب الملك الحر بمشروع الجزيرة منذ صدور قانونه الجديد 2005 وحتى الآن ظلوا في حالة قلق مستمر خوفا مما اعتبروها أطماعاً حكومية تسلب أراضيهم، استمرت احتجاجاتهم والاعتصامات في مدني تعبيراً عن رفضهم التسوية، وارتفعت أصابعهم بالاتهام لمجلس إدارة المشروع والحكومة بهضم حقوقهم التي يصفونها بالمشروعة.
الشريف أحمد عمر بدر رجل مثير للجدل، قليل الكلام لوسائل الإعلام، ما يجري في الجزيرة - وبعد تطبيق قانون 2005 الذي يقف على تنفيذه بوصفه رئيساً لمجلس الإدارة - دفعنا للجلوس إليه دون ميعاد مسبق. دلفنا إليه في مكتب متابعة المشروع بالخرطوم (2). بادئ الأمر رفض الحديث بحجة أن هنالك ملفات عالقة، وأنه مرتبط باجتماعات، وتحت وطأة إصرارنا بدأ الحديث يتناثر هنا هناك، حول كل شيء، كل شيء:
{ قانون 2005 معوق حقيقي لزراعة القطن بالمشروع رغم أنه محصول له مزايا عديدة متمثلة في الاستقرار وفرص العمل والصناعات الغزلية ويدر عائدات لدعم الخزينة؟
- أولاً القانون لا يحرم زراعة أي محصول ولكنه ترك الخيار للمزارعين، والقطن إذا كان عائداته محفزة لهم فلن يتوانوا في زراعته لحظة ولو صدر قرار بعدم زراعته ونحن في مجلس الإدارة طرحنا خطة تأشيرية لزراعة 350 ألف فدان بالقطن برغبة المنتجين والتزام شركة الأقطان السودانية بتمويل زراعة المساحة المقترحة بالمشروع بأسس جديدة،، على أن لا يقل إنتاج الفدان الواحد عن 8-10 قناطير وذلك بالاستفادة من التجارب الصينية والإسبانية والماليزية والتركية. وزراعة المحصول ليست حكراً على شركة الأقطان ويمكن للمنتج أن يمول ذاتياً أو عبر طريق البنك الزراعي أو أي مصرف يريده ويكون حراً في محصوله لمن يبيع وأصبح تنافس الأسعار هو الطريق الوحيد للحصول على السلعة.
{ الأسعار التي حددتها اللجنة الفنية مجحفة وغيرعادلة إذا وضعنا في الاعتبار الميزة النسبية التي تتمتع بها أراضي مشروع الجزيرة (زراعة مستدامة)؟
- الأسعار المعلنة غير مجحفة كما يروج لها البعض وهي القيمة الحقيقية لأرض الجزيرة، تم ذلك بواسطة لجنة فنية تضم جهات قانونية وقضائية وهذه اللجنة طافت أرجاء المشروع وعملت مسحاً للأسعار وقيمة الفدان بأعلى سعر وأقل سعر ووضعت متوسطاً وعليه تم تحديد القيمة الحالية وليس مجلس الإدارة، كما يزعم البعض، الأرض التي كان يمنح فيها إيجار تسجل بإدارة مشروع الجزيرة ويدفع له مقابل كل فدان 1585 جنيهاً كتعويض كمتوسط لا تتعدى 20 مليون جنيه.
{ احتجاجات الملاك ببركات رسالة قوية للحكومة ومعبرة عن الرفض لبيع الأراضي بالقيمة المعلنة ألم يكن هنالك تفكير في مراجعتها؟
- لا تراجع أبداً عن القيمة التي حددتها اللجنة الفنية وليس لمجلس الإدارة الحق في التدخل في هذا الشأن لأنه مجاز من رئاسة الجمهورية وسياسات حكومة والحديث والمطالبة بالرجوع للتقييم التي أعدتها اللجنة العدلية لا يجدي ولن يغير في مجريات التسوية شيئاً ولو احتج الملاك مائة عام! نحن نتعامل بحرية وديمقراطية و«كل زول داير يحتج ويتظاهر بالطرق السلمية على كيفو»، وتركنا الباب مفتوحاً للملاك من شاء فليصرف مستحقاته ولم يرد تسلم مبالغه فهو حر ونطمئن الذين يرفضون تسلم مستحاقتهم بأن مبالغهم ستكون عهدة وأمانة بطرف إدارة المشروع ولا نجبر شخصاً.
{ تحدثت عن الابتعاد عن الزج بالمشروع في المسرح السياسي وأنت لولا ولاؤك السياسي لم تكن على عرشه؟
- حديثي بعدم الزج بقضايا المزارعين بالسياسة لمصلحتهم لأن الإمكانيات بيد الحكومة وليس المعارضة، وهنالك جهات تتاجر في مشروع الجزيرة لخدمة أجندة سياسية، وأدعو لضرورة الابتعاد من المزايدات والخلافات السياسية.. إن همنا الأول خدمة المزارعين عبر تحفيز الإنتاج وأن الفوائد الملموسة ستعود على المزارعين والدولة مهتمة بالنهوض بالمشروع في الفترة المقبلة.. ولكل حزبه والمصلحة للمزارعين، وأنا لا أنكر أنني موالٍ لحزب المؤتمر الوطني ولكن قضايا أهلنا في الجزيرة فوق الكل وفوق السياسات التي تنتجها الدولة وأطمئن أهل الجزيرة أن الحكومة لن تفرط في المشروع لأنه ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد.
{ لجنة مبادرة ملاك الأراضي رافضة للتسوية الجارية الآن.. هل شاركت في اللجنة الفنية في تقييم الأراضي؟
- لا نعترف بما يسمى بلجنة مبادرة الملاك لأنها جسم غير شرعي لم ينتخب عبر جمعية عمومية ل(800) ألف مزارع وإنما نصبوا أنفسهم زعماء لأصحاب الملك الحر دون أن يعلم الملاك أن هنالك لجنة تدافع عن حقوقهم وهذه اللجنة يمكن طردها من أي جهة تقف أمامها لأنها غير شرعية لكن دائماً يتم التعامل معهم بالتقاليد والأعراف السودانية السمحة، وأي تنظيم غير مسجل في مسجل تنظيمات العمل لا يحق له ممارسة أي نشاط وليس بالضروري مشاركتها لأنها لا تستند لقانون ولا دستور وغير مسجلة، فاللجنة تسعى إلى تسويف حقوق الملاك وهي ليست أحرص منا على أهل الجزيرة ومستحقاتهم، ونحن نعرف كل ما يدور في الجزيرة ولكن لا يستطيعون أن يقدموا لأهلنا ولو عاشوا عمر سيدنا نوح بقدر ما نقدمه لهم.
{ تطبيق الهيكلة أضعفت العمل الإداري بتسريح (3700) عامل، وفي ذات الوقت تم استيعاب (1800) من منسوبي الهدف والآن أصدرتم قراراً بإلغاء التعاقد معهم فأصبح المشروع يدار بواسطتك وصلاح المرضي؟
- النظام الإداري السابق بالمشروع حافظ على بنياته التحتية فقط، ولكن لم يحقق أي نتائج إيجابية في مجال الإنتاجية وأصبح هنالك ترهل إداري وعمليات الهيكلة وفرت مليارات الجنيهات والإنتاجية تحسنت كثيراً واستيعاب منسوبي الهدف كان الهدف منه الحفاظ على قنوات الري وتحصيل رسوم الأرض والمياه ولكن هنالك إخفاقات حدثت لا نود الخوض فيها، وسارع مجلس الإدارة بعد مراجعة إدائهم لإنهاء خدماتهم والاستعانة بعمل روابط مستخدمي المياه لإدارة الري الحقلي، أما الحديث عن إدارتنا نحن للمشروع فهو كلام لا يستند لمنطق ونحن الآن بصدد تطبيق الدراسة التركية الخاصة بالوظائف 330 وظيفة في كافة مناطق الري والآن نعمل بقوة لعمل (22) وظيفة إدارية وزراعية.
{ لماذا لم تتقدم باستقالتك والفشل يلازمك أين ما ذهبت؟
- أنا لست فاشلاً وأراهن بتقديم استقالتي في حال امتناع أصحاب الملك الحر بالجزيرة والمناقل والحرقة ونورالدين عن تسلم مستحقاتهم، وأجزم لك بأن الملاك سيصرفون مستحقاتهم وسيتدافعون على شبابيك الصرف بشراهة، وأن المظاهرات والاحتجاجات لفئة ضئيلة حزبية لن تثنيهم عن مواصلة الخطة المحكمة لتنفيذ توجيهات نائب رئيس الجمهورية بدفع مستحقات ملاك الجزيرة، وأتساءل: لمن أقدم استقالتي وما أنفذه سياسات حكومية وبرنامج الدولة، «أستقيل عشان خاطر خمسة ملاك تظاهروا وأكون ضيعت (90) ألف مزارع؟». وأكرر أنا لست فاشلاً وما أنجزته في المشروع يعتبر تاريخاً في رصيدي السياسي، وأنا حافظت على حقوقهم و«قلعت لمواطن ولاية الجزيرة حقه»، وقرار صرف المستحقات ليس قراري أنا وإنما الحكومة ونحن منحازون لمواطنينا ولا نقف في صف الحكومة لسلب أراضي أهلنا ونحن أسرة (البادراب) نملك مئات الآلاف من الأفدنة ملكاً حراً.
{ كم المبالغ التي رصدت للتعويضات ومن أين أتيتم بها؟
- تم صرف (24) ملياراً لمالكي الأراضي قبل الوقت المعلن لبدء الصرف من جملة التعويضات البالغة (400) مليار جنيه وتم تحديد الحواشات الملك الحر، ومساحتها 430 ألف فدان كتعويض أول للملاك من جملة المساحة البالغة 843 ألف فدان ليتم بعدها تسجيل الحواشات ملك منفعة لمتبقي المزارعين تم تحديد أصحاب الحواشات الذين لهم ملك حر في مساحة 150 ألف فدان (تعويض ثاني بتوفير قرض بضمان بنك السودان لمقابلة صرف التعويضات لتتم تغطيته من المشروع).
{ لماذا تجاهل المجلس مستحقات إيجار أراضي الملاك ل(40) سنة؟
- كافة أراضي مشروع الجزيرة تابعة لحكومة السودان بقانون 1927 وهو قانون خاص، وأراضي الملاك نزعت بقيمة العقد الإيجاري (الريال) الذي كانوا يتقاضاه الملاك نظير أراضيهم واللجنة الفنية غير منوط بها الإيجار وكلفت فقط لعمليات مسح قيمة نزع الفدان.
{ لماذا تصرون على تطبيق قانون 2005 رغم الرفض الواسع له من المزارعين والجهات الرسمية والشعبية؟
- قانون 2005 حدد هوية المشروع، والحكومة دفعت مستحقات العاملين ووفرنا 300 مليار جنيه للمزارعين، وبهذا القانون أصبح المزارعون أحراراً في اختيار التركيبة المحصولية، بجانب أن إدارة المياه صارت ذاتية للقنوات الحقلية. القانون منظم لعلاقات إنتاج تفضي لتطور حقيقي وتنمية مستدامة للمشروع، والمزارع هو المحور الأساسي في العملية الإنتاجية، وهو صاحب المسؤولية الأولى. عليه تكون قاعدة إدارة العملية الإنتاجية بالمشروع المزارعين؛ (130 ألف مزارع في مساحة 2.2 مليون فدان) ولقد بدأت المعالجة الإساسية بقانون 2005 والذي ركز على المزارع ورفع وترقية وتحديث الأنماط الإدارية وبعد تكوين مجلس الإدارة قسمنا العمل إلى ثلاث مراحل: 1 - مرحلة الأساس (5 سنوات) وقد تجاوزناها.. 2 - مرحلة الانطلاق (5 سنوات) وقد دخلنا هذه المرحلة.. (3)- مرحلة جني الثمار.. إن المشروع يشهد حالياً مرحلة جديدة في تاريخه بعد إنفاذ قانون مشروع الجزيرة لعام 2005م. إن القانون يهدف لتقديم خدمات زراعية متطورة بتكلفة أقل.
{ يرى البعض أن ما تم من تعويض لمتضرري سد مروي أكثر من ملاك الجزيرة؟
- إن ما تم للمتضررين في الشمالية ليس للأرض إنما لشجر النخيل والمنازل وتعويضاتهم صرفت بالأقساط ونحن صرفنا الحقوق كاملة دون نقصان.
{ الحكومة متهمة بتدمير المشروع بتحالفها معكم؟
- اهتمام الدولة المتعاظم بتطوير وتحديث مشروع الجزيرة والتزامها بصرف استحقاقات العاملين بالمشروع البالغة 153 مليار جنيه يعد أبلغ دليل على ذلك والحكومة لم تدمر المشروع وهذا كلام الأحزاب المعارضة وتستخدم عبارات لتحريك مشاعر المواطنين ضد الحكومة والمشروع يخطو بثبات نحو التطور ورفع الإنتاجية وساهمت الحكومة في دفع مستحقات العاملين وسلمت الأراضي للمزارعين وتركتهم يختارون محاصيلهم برغبتهم.. الحكومة منحت أراضيها للمزاعين وأصبحت أراضي الجزيرة كل فدان «قصادوا» مزارع وعالجت بطريقة أخرى ملكية الأرض وأصبحت معروفة ولا أحد من الملاك كان يعرف أين تقع أرضه ومنحت الحواشات وسوف يتم تسجيلها ملكاً حراً وتقوم إدارة المساحة بتحديد حيازته وبهذا يكون تملك المزارع ملكاً حراً، مما يزيد من قيمة الحواشة ويفسح له مجالاً يستفيد منها في ضمانات والمزارع في المشروع مالك للأرض الزراعية بدلاً من أن يكون مستأجراً لها.
{ قانون 2005 كارثة حقيقة خلق فوضى في الدورة الزراعية؟
- الحكومة ممكن تقول: «يا مزارعي الجزيرة شيلوا عفشكم فوق ظهوركم وامشوا»، نحن جئنا في قانون 2005 بمليون وأربعمائة ألف فدان لما يزيد عن 90 ألف مزارع ملكناهم ملك منفعة لمدة 99 سنة، مقابل 400 جنيه تخصم لمدة عشرين سنة وهذه الرسوم مقابل البنيات الأساسية بما فيها الترع والكباري وعملنا استقراراً في مشروع الجزيرة، عوضنا الملاك، حافظنا على البنية، والقانون لم يكن كارثة بل هو جاء بالنفع لأهل الجزيرة، وثمرات هذا القانون بدأت تأتي أكلها والمزارع غير ملزم بزراعة محصول معين وكل مزارع يزرع المحصول الذي يحقق له فائدة اقتصادية لتحسين وضعه المعيشي.
{ تجاهلكم لتقرير اللجنة العدلية وإجازة تقرير اللجنة الفنية يعني أن النية مبيتة لظلم الملاك؟
- تقرير اللجنة العدلية الذي أعدته لم يتم تسليمه لمجلس الوزراء ولا للبرلمان ولا النهضة الزراعية. التقرير كفل جوانب عديدة ولا يحل القضية لأن اللجنة استندت في تقييمها على حديث أصحاب الملك الحر ولكنها لم تطف أرجاء المشروع لعمل مسح عشوائي لأسعار الفدان.. ظلت توصيات اللجنة العدلية لسنوات حبيسة فقررنا بتوجيه رئاسي تكليف لجنة فنية تضم جهات ذات صلة ومدعومة بجهات قانونية وقضائية للوصول لحقيقة التقييم الحقيقي للأراضي وهذا ما حدث، لم نتجاهل توصيات اللجنة العدلية والتقرير الذي أجازته رئاسة الجمهورية والنهضة الزراعية هو ملزم بأن تطبقه كافات الجهات. لا يعقل أن نظلم أهلنا لصالح الحكومة، ونحن مسؤولون أمام الله ولو كان تقييم اللجنة الفنية فيه ظلم فلن نتواى لحظة في عدم إجازته.
{ما هي الخطة التأشيرية للموسم الزراعي الحالي؟
- الخطة التأشيرية للرقعة الزراعية للموسم 2011 تبلغ 1,643 ألف فدان للعروة الصيفية وفصل المساحة الزراعية (350) ألف فدان قطن, (450) ذرة, (200) ألف فدان فول, (80) ألف فدان جنائن تزرع في العروة الصيفية، وأن مساحات العروة الشتوية (393) ألف فدان قمح, (150) ألف فدان جنائن شتوية, (20) ألف علف. إن الهدف من الخطة الزراعية تحقيق دخل سنوي للمزارع 30 ألف جنيه و700 مليون دولار دخلاً قومياً من صادر القطن شعرة، فضلاً عن المساهمة في الأمن القومي الغذائي من الزيوت والعلف 328 ألف طن بذرة قطن و400 ألف طن فول سوداني، وتوفير أمن غذائي من الحبوب بعدد 675 ألف طن ذرة و472 ألف طن قمح، كما الخطة تساهم في سوق العمالة والاستثمار ب 1,6 مليار جنيه.
{ بحسب المعلومات المتوفرة لدي هنالك ضعف تحصيل كاد أن يعصف بمجلس الإدارة؟
- لا بد من ضرورة دعم العمل المشترك بين إدارة المشروع والمزارعين وتقوية الجانب المالي للمشروع من خلال استرداد الرسوم الإدارية من المزارعين وهذه الرسوم ليست بضرائب أو جباية وإنما خصصت لتطوير العملية الزراعية، وجمع الرسوم سيظهر جديتنا للدولة في النهوض بالمشروع وعلى خلق ثقة ومصداقية بين الإدارة والمزارعين لتطوير العملية الزراعية وزيادة الإنتاجية وتؤدي إلى تحسين الخدمات المصاحبة لرفع الإنتاجية، ونحن في مجلس الإدارة نقر بضعف تحصيل الرسوم لموسمين، ونعزو ذلك لحداثة التجربة وسط المزارعين، ونسعى إلى تطبيق مبدأ إرضاء الزبون في تقديم الخدمات لأن الوضع في المشروع أصبح تجارياً، وربط الخدمة بالمصلحة المباشرة للمزارع والقطاع الخاص (إيجاباً وسلباً)، لتحقيق الرضا، والسهولة والإقبال الذاتي على السداد. ويهدف المجلس للتعاقد مع الشركات العاملة بالمشروع على أساس تحصيل تكلفة خدماتها، وتكلفة خدمات الإدارة من المزارعين. التعاقد مع شركة مقتدرة للقيام بتحصيل الديون السابقة للمشروع وتحصيل تكلفة خدمات الإدارة القائمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.