} الأخ الكريم / شاذلى المادح.. أستأذنك بالولوج مرة ثانية وأخيرة عبر نافذتك الرائعة التى حركت ساكن الأشياء ومن خلال عروس الصحافة (الأهرام اليوم)، مناشداً الأخ الكريم/ أسامة عبدالله وزير الكهرباء بأن يكفينا شر (المساسقة) بين مكاتب إداراتهم ومماطلة المسؤولين، آملين منهم التوجيه الفوري والمباشر بتوصيل الكهرباء لنا فى بيوتنا بجبل أولياء وبأسهل طرق الدفع رغم أننا كنا نحلم بمجانية الكهرباء.. التى أصبحت من رابعة المستحيلات فى بلدنا السودان فإذا كان الوضوء للصلاة بفلوس فهل نحلم فقط بمجانية الكهرباء؟!. } عزيزى المادح صدرت تعليمات من المدير العام جزاه الله كل خير رغم أننى لا أعلم من هو لمكتب جبل أولياء بعد كتابة المقال السابق بزاويتكم المقروءة بعمل دراسة ميدانية لتحديد التكلفة، ولك أن تتصور كم كانت التكلفة قرابة ال (24000) جنيه سودانى تتوزع على (8) مستحقين، إجراءاتهم الإدارية مكتملة.. طبعاً أنا منهم ليكون نصيب الواحد منا (3000) جنيه على أن ندفع مبلغ (7000) جنيه كمقدم لتوصيل الخدمة.. ولك أن تتصور وتتساءل مثلى أخي الشاذلى من أين لصاحب (صاج سمك) بسوق جبل أولياء بمبلغ (800) جنيه كمقدم وأنى لترزي يعمل من منزله خوف غلاء الإيجارات بمقدم الكهرباء والآخر معلم اغترب وعاد لخدمته ليجد أن كل الأبواب موصدة فى وجهه وهو يكابد عنت الحياة ومشقتها لاكتساب قوت عياله ولا سبيل.. والآخرون عمال يكدون من صباح ربنا لمسائه بحثاً عن رزق اليوم باليوم.. لأكون أنا مع آخر أفضلهم إن كانت هنالك أفضلية بحيث إننا موظفون نأخذ معاشاً راتباً يتبعثر قبل حلول منتصف الشهر بين متطلبات الحياة التى لا تنتهى فلماذ تبدو لنا الكهرباء كالسماء مستعصمة بالبعد عنا كلما حاولنا التقرب منها.. فهل أقلت عثرتنا أخي الوزير أقال الله عثرتك وتنال من دعاء أهلك الطيبين دعاءً ينفعك وينفعنا فى الدنيا والآخرة... } أخيراً أخي المادح إن ظل أمر الكهرباء كما هو بين دهاليز المكاتبات والمكاتب فأعلن وعبر بابك عرض منزلى للبيع والنزوح لمواقع تتوافر فيها نعمة الكهرباء وحتماً سيتبعني آخرون والسبب بكل تأكيد ناس الكهرباء فمكره أخاك لا بطل.. بالمناسبة السعر قابل للتفاوض. مع خالص تقديري/ أخوك عادل النور (أبو تسنيم) - جبل أولياء } من المحرر: أولاً نحمد لمدير الكهرباء توجيهاته الكريمة وقد نتجت عنها خطوة فى طريق حل هذه المشكلة التى تجابه ثمانية مواطنين أعجزتهم تكاليف الكهرباء و التى للأسف تشمل تكاليف تمديد الخط لمنازل هؤلاء المواطنين البسطاء وهذا واجب الدولة وهي تحصل مقابله على رسوم التوصيل والأجرة الشهرية وشراء الكهرباء إلى ما شاء الله عبر (الجمرة الخبيثة) المصطلح الشعبى للدفع المقدم ولذلك فإن دخول زبائن جدد بحسابات التجارة البسيطة يحقق فوائد جيدة للهيئة القومية للكهرباء إلى جانب واجب الحكومة تجاه مواطنيها لينعموا بخدمة الكهرباء التى أحدثت فيها الدولة تحولاً كبيراً وأنجزت فيها مشروعات ضخمة وهي لعمري مشروعات خالدة وكل ذلك من أجل هؤلاء الثمانية الذين وقفت أوضاعهم الاقتصادية حائلاً بينهم وبينها ومن هنا فإن تدخل السيد الوزير أسامة عبدالله واجب وطني وديني وأخلاقي تمليه عليه مسؤوليته تجاه هؤلاء حتى ينعموا بالكهرباء مثلهم مثل الملايين الذين شملتهم خدمة الكهرباء بفضل تلك الإنجازات. } إن كانت صلاحيات مدير الكهرباء لا تصل إلى مبلغ الأربع وعشرين ألف جنيه فواجبه يحتم عليه رفع الأمر إلى السيد الوزير، لا سيما وأن اللوائح تسنده وحق المواطن على الدولة فى توصيل التيار أمام منزله يدعم أى خطوة يقبل عليها السيد المدير حتى ينعم صاحب (صاج السمك) والمعلم والترزي والموظف بهذه النعمة التى هي مفتاح الحياة التى نحياها. } نحمد للإخوة بالكهرباء اهتمامهم بما تكتبه الصحافة وما تعكسه من أوضاع تسهم فى إيجاد الحلول وقد لمسنا ذلك من خلال كتابات كثيرة وصلت إلينا من قراء أو بادرنا بها وقد ظلت الصحافة تلعب دوراً داعماً لمشروعات الوزارة وذلك عبر التغطيات المتواصلة وما يكتبه الإخوة الزملاء عبر أعمدتهم وصاحب هذا العمود تحديداً شارك الوزارة بعض زياراتها لمشروعات السدود فى الروصيرص وسدي أعالي عطبرة وسيتيت وأفرد عدداً مقدراً من زوايته يبصّر شعب السودان بحجم الجهد المبذول وهذا واجبنا. } أخيراً نأمل أن تجد هذه المقالة استجابة عاجلة تضع حداً لمعاناة هؤلاء المواطنين بجبل أولياء وها نحن ننتظر معهم.