الأستاذ الجليل الشاذلى المادح صاحب العمود الرائع (رواية أخرى) أسمح لى الولوج عبر بابك الجميل لأكتب فى رواية أخرى عن حالنا فى مدينة جبل أولياء سائلين الله أن يولى فينا من يصلح أولاً: لا أحسب أن هنالك مدينة داخل ولاية الخرطوم الآن (أوسخ) من مدينة جبل أولياء التى تتردى فيها صحة البيئة الى أدنى درجاتها، إن كان هنالك أصلاً مبدأ للقياس بالدرجات.. فخطوط مياه الشرب من الشبكة الجديدة كل يوم تنفجر فى موقع ليصبح مكتب مياه المدينة مثل (توم آن جيرى). وإن أردت الدخول إلى منزل فى وسط المدينة يجب عليك أن تكون حريفاً فى لعبة الثعبان أو الليدو.. ثم جاءت الأمطار الأخيرة لتزيد الطين بلة.. ولتكتشف ذلك عليك فقط زيارة السوق لتعرف شكل المدينة.. فوضى لا حدود لها والخضروات والفواكه تعرض على الأرض رغم كل تلك العوامل التى حتماً تقود لأمراض لا يعلمها إلا الله... مع غياب دائم لدور المحلية وحضور مستمر ومنتظم فى تحصيل الرسوم.. رسوم إيه أخى الشاذلى رسوم إيه! ثانياً: أنا لا أصدق أننى داخل ولاية الخرطوم.. هل تصدق أنت ذلك إذا علمت أننى أسكن فى منزلى بمدينة جبل أولياء منذ (8) سنوات ولا أعرف للكهرباء علامة الحضارة طريقاً وبذلت لها المطارف والحشايا ولم أجد بداً من استعمال الفانوس والكشافات الصينية التى أزالت عنا عنت البحث عن الجازالأبيض! الذى أصبح مثل ذهب الشمال! وللمعلومة المنزل لا يبعد عن أعمدة الكهرباء مسافة ال 90 متراً لتفشل كل المحاولات لحل هذه المشكلة وكلما أحاول حلها يزيدها المسؤول تعقيداً. فهل يعقل أن أدفع قيمة (5) أعمدة سعر الواحد منها (2200) جنيه، ألفان ومائتا جنيه.. حقيقة غلب علي الأمر فى حل معضلة الكهرباء ولم يتبق لى إلا الأخ الوزير الهمام أخونا باشمهندس أسامة عبدالله، عسى أن نلحق بركب المدنية (بالمناسبة نحن جزء كامل من الحى يعانى من هذه المشكلة). محلوظة مهمة جداً: أحد المواطنين بالمدينة قفل مجرى تصريف مياه الخريف الطبيعى متحدياً المحلية التى تنجح فقط فى تحصيل الرسوم.. رسوم إيه أخى الشاذلى رسوم إيييييه؟! بالمناسبة وين كبارات البلد ؟ عادل النور أبوتسنيم جبل أولياء من المحرر: كامل التقدير لك أخى أبو تسنيم على هذا الوصال على صدر صفحات (الأهرام اليوم) والتحية عبرك لمدينة جبل أولياء متنفس الخرطوم وقبلتها السياحية وألقها وخضرتها ومائها الأبيض الجميل والتحية لشعبها المفضال وهو يستقبل عشرات الآلاف، الهاربين من لظى الخرطوم ورتابتها إلى سعة جبل أولياء الرحبة لتبعث فيهم مزاجاً مقيماً يمنحهم حيوية الأيام والأسابيع حتى يعاودوا من جديد لتجديد العهد والمزاج والفرح. أتضامن أخ عادل مع ثورتك لتنعم بالكهرباء ويكيفك ثماني سنوات وأنت بدونها وقد أرخت إليك أسلاكها بجوار كوخك النبيل وقد قطعت مئات الكيلومترات تجوب الفيافى تبحث عن الغلابة لتمنحهم الضياء شكراً لهذه الحكومة التى أحسنت قيام السد وأحسنت بث شبكاتها ولم يتبق إلا الجزء اليسير وهو تلك ال (90) متراً التى تفصل بيتك عن التيار وهنا أتساءل: تنجح الحكومة الاتحادية وهى تقطع بالكهرباء آلاف الكيلومترات وتنشر الضغط العالى وهذا ما يناط بها وتفشل حكوماتنا الصغيرة فى الولايات والمحليات لتقطع فقط (90) متراً وتحول الضغط العالى إلى ضغط منخفط حتى ينعم شعبها بالضياء والهواء البارد والماء البارد!. والله لو نهضت المحليات والولايات بواجباتها مثلما تنهض الحكومة الاتحادية لنهضت الحياة كلها فى بلادنا ولكن أخى أبو تسنيم ما تعانيه أنت يعانيه الموقع المميز لخزان جبل أولياء الذى يعد تحفة سياحية نادرة لم تجد من يستثمر فيها ويحولها إلى موقع سياحى يؤمه عشرات الآلاف يومياً ليضخ ملايين الجنيهات لمحلية جبل أولياء وسوقها العتيق ويفتح أفقاً للسياحة الداخلية لنحبس علينا دولاراتنا حتى لا تهرب إلى الخارج ومصر وحدها (تلهف) من السودان فى العطلة الصيفية (400) مليون دولار، وشتان ما بين خزان جبل أولياء والقناطر الخيرية فى القاهرة وهى من أبرز المواقع السياحية التى يتردد عليها السودانيون. السيد الوزير أسامة وزير الضياء والنور والسدود والشبكة القومية الموحدة: خذ بيد أبو تسنيم ونوّر له بيته، أنار الله قلبك وقبرك وهذه الأخيرة إن شاء الله بعد خرف.. قول آمين يا أسامة.