مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صاحب إذاعة الكوثر وفضائية ساهور يخرج من صمته عبر (دنيا الفن):
نشر في الأهرام اليوم يوم 19 - 09 - 2011


استنطقه : عبدالباقي خالد عبيد
صوفي ومثقف وموهوب.. المادح خالد أحمد المصطفى الرجل الذي لا يعرف الناس عنه شيئاً، هو صاحب إذاعة وقناة ساهور الفضائية لتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم التي شغلت الناس ولاقت قبولاً منقطع النظير رغم سهام النقد التي توجَّه إليهما.ومع أن شيخ خالد ظل منزوياً عن الأضواء لكن أعماله الفنية تظهر شاعراً مادحاً وفناناً وكاتباً كبيراً فهو من كتب قصة وسيناريو وحوار مسلسل (غزوة بدر) بطولة الفنان المصري أحمد ماهر، بجانب قصة فيلم (المولد) الذي أخرجه النجم السوري نجدة أنزور وقام بالمشاركة في مراجعة وتصحيح أضخم إنتاج عالمي في السيرة النبوية مسلسل (قمر بني هاشم) والمسلسل التاريخي (رايات الحق) أضخم إنتاج في التاريخ الإسلامي، ومدح له أكثر من مائة فنان ومادح من داخل وخارج السودان، ولحن قصائده أكثر من ثلاثين ملحناً. له تسع إصدارات في السيرة النبوية وبرامج وسهرات في إذاعة الكوثر وأشعار ومعانٍ ومتون وعمل لفترة بمهنة الصحافة.. ولقد كنت أخال أن الرجل أصلعَ أو أشيبَ لكني وجدته شاباً يمتلئ حيوية ونشاطاً ويكسو وجهه نضرة الكرماء وعليه وقار العلماء، حين استقبلنا بتواضع وأدب جم أنا وزميلي المصوِّر البارع علم الهدى حامد فكان هذا الحوار الذي كشف فيه العديد من الجوانب الخفية على محبي الكوثر وساهور والمراقبين لدى المادح الشيخ خالد المصطفى فإلى مضابط الحوار:
من هو شيخ خالد أحمد المصطفى؟
- سماني والدي - رحمه الله - على زعيم الحزب الشيوعي السوري خالد بكداش الذي انتمى لاحقاً للحركة الإسلامية، وأنا من مواليد مدينة الحصاحيصا 1957، ودرست الاقتصاد القياسي بجامعة الخرطوم حتى الصف الثالث وتركت الدراسة، وعملت بمجالات مختلفة في الصحافة والإعلام، وتزوجت وأنجبت أربع بنات وولداً واحداً ولي أربعة أحفاد. واتجاهي السياسي مؤتمر وطني ، ومتصوف على كل الطرق الصوفية ولي محبة في طريق أنصار السنة، ويعجبني في هذه الجماعة التزامهم بالمسجد، وأخذت علوم التوحيد من نظريات الدكتور حسن الترابي، وأحترم جميع المذاهب الفقهية ولكن بصفة خاصة انحاز للمذهب المالكي، أنتمي إلى قبيلة الدباسيين أولاد عمومة الشكرية ولكني أفخر بكل قبائل السودان، خاصة الشوايقة والرباطاب، وأعمل حالياً رئيساً لمجلس إدارة شركة الأشراف ليموزين.
ما دوافع إنشائك لإذاعة الكوثر وقناة ساهور لتعظيم المصطفى صلى الله عليه وسلم؟
- في الحقيقة إذاعة الكوثر وكذلك قناة ساهور هما خطوتان في برنامج ضخم ومشروع كبير؛ هو مشروع التعريف وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشروع تفردت به جمهورية السودان في العالم الإسلامي، حيث إن الشعب السوداني هو من الشعوب الأكثر محبة وتعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم وكان لا بد لهذه المحبة من أن ترتكز على أساس ضخم وقوي من المعرفة بتفاصيل السيرة النبوية المشرفة وهو الدور الذي نقوم به من خلال البرامج والدراما والمديح وغيرها.
ما علاقتك بالمديح وكيف كانت البدايات الأولى؟
- بدأت كتابة المديح حديثاً في عام 1995 في إطار مشروع التعريف والتعظيم وكنت أطمع في إرساء تجربة شخصية جديدة تستفيد من الميراث القديم وتبني عليه الجديد والذي يرتكز على المعلومات أكثر من الحنين والعاطفة، وأعتقد أن الفرصة مواتية لهذا الجيل من الشعراء ونحن في عصر الإنترنت والمعلومات أن تكون مدائحنا أكثر قيمة ومعلومات وفائدة، فالقدماء كانوا معذورين من حيث عدم وجود الكتب والمراجع.
ما أسباب عدم ظهورك إعلامياً؟
- لست مختفياً إعلاميا فقد قدمت العشرات من البرامج والسهرات في إذاعة الكوثر، ويوجد لدي أكثر من خمسمائة مدحة في قناة ساهور، وأكثر من سبعمائة مدحة في إذاعة الكوثر، وكتبت عدة أعمال في الدراما مثل فيلم (رحمة للعالمين) مع المخرج السوري نجدت أنزور، ومسلسل غزوة بدر مع الممثل المصري القدير أحمد ماهر، وفيلم (الهجرتان) وهو تحت الإنتاج في سوريا وكتبت أكثر من عشرين كتيباً في السيرة النبوية، أما إذا كان الظهور الإعلامي المقصود من خلال الشاشة البلورية فأنا أتعقد نفسياً ولدي فوبيا من كاميرات التلفزيون وأحب أن أظهر فقط بالصورة التي تلائم نفسياتي، وأتمنى أن أحتفظ بصورتي بعيداً عن ذاكرة المشاهدين.
لماذا التركيز على أصوات المادحات أكثر من المادحين مع أن بعض العلماء يعتبرون أن أصواتهن عورة؟
أولاً ليس صحيحاً أن هنالك تركيزاً على المادحات من النساء لأن نسبة المادحات في مكتبة إذاعة الكوثر ومكتبة قناة ساهور لا تتعدى العشرة بالمئة من الأعمال الموجودة، وثانياً صوت المرأة ليس بعورة يا أخي، وكما تعلم فقد اتفق على ذلك معظم العلماء الذين يعتد بهم وعلى رأسهم المشايخ البارزون أمثال بن باز والعثيمين وغيرهما، وإنما المنهي عنه هو الخضوع بالقول وهو تليين و(مط) الكلام مما يثير الشهوة وغيرها وهو مما لا خلاف في حرمته أكانت هذه المرأة مادحة أو صحفية أو تاجرة أو ربة منزل.
نلاحظ الاهتمام بفئة الشباب دون كبار المادحين؟
- إذاعة الكوثر وقناة ساهور الفضائية بالدرجة الأولى تستهدفان شريحة الشباب حتى سن الخامسة والعشرين مع عدم إهمال بقية الشرائح، ومعروف أن تسعين بالمائة من مشاهدي قناة ساهور ومستمعي إذاعة الكوثر هم من شريحة الشباب والذين كانوا لا يستمعون أصلاً للمديح قبل تأسيس مشروع التعريف وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك فالشباب هم المستهلك الرئيسي لمواد إذاعة الكوثر وقناة ساهور ونحن نقدم لهم ما يريدونه.
كبار المادحين أمثال عبدالله الحبر وإسماعيل محمد علي عاتبون عليكم في الصحف في ما تقدمونه من مدائح.. ما ردك؟
- علاقتنا طيبة مع المادح إسماعيل محمد علي ولديه الكثير من الأعمال الجميلة والرائعة في إذاعة الكوثر وقناة ساهور، وهنالك مساع حثيثة من جانبنا لإثراء مكتبة الكوثر وقناة ساهور بمدائح الشيخ الجليل عبدالله الحبر الذي يعتبر من المدارس الأصيلة والهامة في المديح النبوي وكثيراً ما أدخل الإنترنت لأستمع وأستمتع بمدائحه الرائعة وصوته الرخيم، وأعتقد أن عدم وجود مدائح الشيخ الحبر يعتبر خسارة كبيرة لمكتبة إذاعة الكوثر وقناة ساهور، وعموماً ففي القلب صبر للحبيب ولو جفا.
هناك اتهام بأنكم شوهتم شكل المديح النبوي الشريف في استخدامكم لألحان أغنيات معروفة؟
- تحويل ألحان الأغاني إلى مدائح كانت هي تجربة السابقين من الرواة والمادحين أمثال الشيخ هاشم والشيخ الصابونابي وكان لديهم فهمهم في هذا الأمر، وهنالك خلاف واسع بين المثقفين أيهما استلب الآخر المديح أم حقيبة الفن، أما في مؤسسة قناة ساهور وإذاعة الكوثر فقد تم استحداث أكثر من ألف قالب لحني جديد، ومشروع التعريف أغنى ثقافياً من الركون إلى القديم من الإلحان، ومشروع التعريف يصمم الألحان على السلالم العربية والسلالم الغربية والسلالم الأفريقية ويستعين بكبار الملحنين داخل وخارج السودان وهو أكبر من تجربة الانكفاء والتقوقع على ميراث حقيبة الفن التي لا يستسيغها الشباب اليوم الذين يشكلون الأغلبية من قاعدة الاستماع والمشاهدة.
لماذا إدخال الموسيقى في في المديح بدلاً عن الطار؟
- غالبية المستهلكين للمديح في هذه الفتره يستسيغون مديح الموسيقى حسب الإحصائيات والمسابقات التي أجريناها في السنين السابقة، وبحسب طلبات المستمعين في إذاعة الكوثر وبحسب طلبات المشاهدين عبر الشريط الأصفر في قناة ساهور، ومديح الطار نحبه نحن كبار السن ويحبه المتروحنون من الشباب وهم نسبة ضعيفة بحسب الإحصائيات المتوفرة لدينا، والنسبة التي اعتمدناها هي أن يكون مديح الطار 40 % من المديح الذي يتم بثه عبر إذاعة الكوثر وقناة ساهور وأعتقد أنها نسبة منصفة ومناسبة.
ما أهم الإنجازات التي حققتها إذاعة الكوثر وقناة ساهور منذ تأسيسها إلى يومنا هذا؟
- إنجازات كثيرة لا تحصر ولكن من أهمها التعريف بتفاصيل السيرة النبوية بالبرامج والدراما والمدائح، نحن قدمنا للعالم الإسلامي مسلسل قمر بني هاشم أضخم إنتاج في السيرة النبوية ومسلسل رايات الحق أضخم إنتاج في التاريخ الإسلامي وكذلك قمنا بتوثيق المديح القديم وحفظه من حيث الكلمات والألحان، ورفعنا شعار تحقيق عالمية المديح السوداني في الإطار العربي والأفريقي، والتعريف داخلياً برواة المديح القدامى والمحدثين، وتقديم المئات من المادحين الجدد للساحة الفنية أمثال علي صبري وعبدالعظيم الفاضل وعبدالمحمود نور الدائم وعبده شرف وخالد الصحافة وغيرهم.
برغم عدم ظهورك في أجهزة الإعلام إلا أن اسمك ظل يتردد بكثافة من خلال أعمالك هل هذه احتكارية منك أم ماذا؟
- أهم من ذلك أتمنى أن يتردد اسمي بكثافة أكثر أمام الحضرة النبوية المشرفة والتي أعمل من أجلها وما عدا ذلك فلا يهمني، وعموماً في إطار القنوات الخاصة لا يكون لهذه التهمة أي معنى، فقناة ساهور ليست هي تلفزيون السودان وإنما هي قناة خاصة، ومدائحي مدائح القمر الهاشمي لا تشكل أكثر من عشرين بالمائة من مكتبة التعظيم، بينما مدائح الشيخ البرعي تشكل أكثر من هذه النسبة، ونحن مشكورون قطعاً على إتاحتنا لمساحة 80 بالمائة من المكتبة للرواة القدامى والمحدثين وقد قام بشكرنا كثير من البيوتات الكثيرة على هذه الفرصة.
كيف يكون اختيارك للنص ومن أين تنبع فكرته؟
تنبع فكرة النص من تتبع السيرة والبحث عن الأبواب والمعلومات الجديدة وغير المعروفة والتي لم تطرق في المديح القديم، وأمتلك بحمد الله مكتبة إلكترونية فيها أكثر من خمسة آلاف مرجع في مختلف ضروب التأليف الإسلامي والشكر للأستاذ الشريف خالد هاشم رئيس قطاع الدعم الفني بمشروع التعظيم، وعموماً بعد تحديد الموضوع أبدأ في تجميع المعلومات وأخيراً في صياغتها شعرياً ثم تسليمها إلى قطاع المديح النبوي برئاسة الأستاذ القامة عبدالرحيم علي الحسن.
من من المادحين تحب الاستماع له وبمن تأثرت؟
- بصفة شخصية وبدون أي مؤثرات ثقافية ومع احترامي العميق لكل من مدح النبي صلى الله عليه وسلم فأنا أحب الاستماع من المداح المتخصصين في الطار لأولاد حاج الماحي حمزة وعبدالرحمن، ومن المداح بالموسيقى للمادح عبده شرف، ومن الفنانين للفنان سيف الجامعة ومن المادحات للمادحة نجود عجب ومن الفرق لفرقة التقوى.
أما من الشعراء والرواة فقد أعجبت بطريقة حسان بن ثابت رضي الله عنه في طريقته لتوثيق السيرة وأعجبت أيضاً بمهارة حاج الماحي وتبشير الشيخ حياتي وحداثة الشيخ البرعي، ومن الشعراء المعاصرين أحب وبشدة مدائح المحبة الجياشة في كلمات الأخ أحمد مساعد أبو عكاشة والشريف صديق وبراعة النظم عند الشيخ الفاتح البرعي ومن شابه أباه فما ظلم.
يقولون إنك قمت بإنشاء هذه القناة للترويج لأعمالك وبذلك أصبحت قناة الرجل الواحد؟
- قناة ساهور أسست لتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، وأرجو أن يكون راضياً عنها وعني، ولست مديراً لقناة ساهور أو إذاعة الكوثر وليست لدي أي صفات إدارية فيهما، أنا فقط صاحب الفكرة في مشروع التعريف والتعظيم، واهتمامي فقط بالتخطيط البرامجي ومراقبة الإداء التنفيذي من حيث الأبوة والرعاية، لا من حيث التكليف واللوائح، وإحقاقا للحق فإن قناة ساهور أسستها الأستاذة سامية الفكي عوض الله المشرف العام على قطاع التلفزة، ولها كل التحايا والتقدير، ورغم كل ذلك فإن أي قناة فضائية خاصة أخرى سوى ساهور هي قناة الرجل الواحد ولا يعتبر ذلك عيباً فيها.
من أين يصلكم الدعم في تمويل إذاعة الكوثر وقناة ساهور برغم التكاليف الباهظة لإنتاج البرامج.. هل لديكم شركاء؟
- التمويل بصورة رئيسية من الإعلانات والرعايات والشكر لشركة سوداني الراعي الرئيسي لإذاعة الكوثر وقناة ساهور، وعند الأزمات عند قطع الإشارة لأسباب مالية تصلنا دعومات مالية من سعادة السيد رئيس الجمهورية وبعض الوزراء وبعض رجال البر والإحسان من التجار ومديري المؤسسات، وعموماً فإن قناة ساهور هي من أقل القنوات تكلفة إنتاجية في العالم ومعظم العاملين فيها من المحبين والمعظمين يعملون عن طريق التطوع، والسودان مليء بالمحبين والمعظمين للنبي صلى الله عليه وسلم والذين يدعمون وبلا تحفظ هذا النوع من البرامج والمشروعات.
المشاركات الخارجية ما لها وما عليها؟
- تلقيح وتطوير تجربتنا السودانية بالثقافات العربية الأخرى، خاصة في مجال المديح والدراما، وأعتقد أننا قد استفدنا كثيراً من ذلك، وكسرنا حاجز العزلة المجيدة والذي كان مضروبا حولنا أو ضربناه حول أنفسنا ولأول مرة يحترم الآخرون ثقافتنا ويقبلونها؛ لقد كسرنا حاجز الخوف والخجل وفزنا بجوائز في الدراما في قرطاج وتترستان، وفي مجال المديح فزنا في مهرجان الغردقة بجمهورية مصر بمدحة قول يا مسلم، والمشاركات الخارجية فرصة طيبة للتعرف على ثقافات الآخرين وأنا شخصياً ولأول مرة في حياتي أستمع إلى مديح صيني على مسرح قناة ساهور وإذاعة الكوثر.
ماذا تقول عن تجربة محمود عبدالعزيز.. هل أضافت للإذاعة والقناة أم خصمت منهما؟
- محمود عبدالعزيز فنان محب ومعظم للنبي صلى الله عليه وسلم ومن الذين يحتفلون سنوياً بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ويحضر المادحين على حسابه الخاص ويشارك بفرقته مجاناً في مهرجانات قناة ساهور، ومحمود له جمهور ضخم وواسع يهمنا أن نخاطبه، ومحمود وجمهوره المليوني إضافة حقيقية لمشروع التعريف، وعموماً نحن لا نملك صكوك غفران لنوزعها على من نشاء، فكلنا فقراء إلى رحمة الله تعالى ونسأل الله تعالى المغفرة لجميعنا.
لماذا لم تركز الإذاعة والقناة على برامج فقهية وتثقفية وتعليمية أكثر من المديح؟
- نحن نعتمد على مبدأ التخصص وهو المبدأ الحديث في الرسالة الإعلامية، ونحن متخصصون بصورة رئيسية في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي ولكن مع ذلك نقدم جرعات معقولة من الفقه وعلوم اللغة والقرآن الكريم، ولكن هنالك من القنوات المتخصصة داخل وخارج السودان في علوم الفقه وعلوم القرآن الكريم وتقدم جرعات مركزة في ذلك، مثلما نقدم نحن جرعات مركزة في السيرة والتاريخ الإسلامي.
نلاحظ ارتياد وانتشار المديح في الآونة الأخيرة بأصوات الفنانين الشباب أمثال خالد الصحافة ومعتز صباحي وعصام محمد نور وغيرهم.. هل هي نزعة صوفية أم مادية؟
- ليس الفنانين فقط ولكن العالم كله في هذه الفترة الزمنية يسير باتجاه التصوف والأذكار والأوراد والتسبيح والمديح، وما يحدث اليوم هو عبارة عن فيضان عارم في الاتجاه إلى الباطن وتعميره بالإيمان والتقوى والمعرفة، وكما تلاحظ فإن الاحتفالات الاجتماعية في السودان أصبحت تقام بالمديح النبوي بدلاً عن الغناء في إشارة واضحة لتحول اجتماعي حقيقي من حال إلى حال.
رؤيتكم المستقبلية؟
- أحلام كثيرة نتمنى أن تخرج إلى حيز التنفيذ وتكون واقعاً بنهاية العام الهجري القادم 1433ه، ففي مجال الدراما والتحية للأستاذ عامر عبدالحميد رئيس القطاع والذي استطاع أن يفوز بجوائز عالمية عن مسلسل قمر بني هاشم وفيلم رحمه للعالمين ولدينا ثلاثة أفلام تحت الإنتاج في سوريا هي الهجرتان وشمس الحجاز وحجة الوداع.
ونرجو أيضاً أن نكون قد انتهينا من تأسيس الشاشة الثانية قناة ساهور الثقافية على القمر الأوربي (يوروبيرد) وأيضاً تأسيس الشاشة الثالثة (ساهور دراما) على القمر العربي (نايلسات).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.