البرهان ل (المبعوث الأمريكي): لابد من العودة لمنصة التأسيس والإحتكام للوثيقة الدستورية    قحت : هناك قوى ضد الثورة تسعى لاعادة الشعب السوداني للوراء    الغرفة المركزية للسلع الاستراتيجية تناقش موقف امداد السلع الاستراتيجية    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم االأحد 24 أكتوبر 2021    المريخ يتأهل إلى دوري المجموعات بأبطال إفريقيا    مجموعة التغيير : سندفع بشكوى ل(CAS) و قرارات الأخلاقيات وحدتنا في مواجهة شبيحة الكرة السودانية    "188 دار نشر".. افتتاح المعرض الدولي للكتاب بالخرطوم    الهلال يجري مسح الكورونا    وزير الاتصالات: أعداء نجاح الحكومة وراء إغلاق الشرق    تشلسي يعزز صدارته بسباعية نظيفة في مرمى نوريتش وواتفورد يُسقط إيفرتون    لقاء مشترك بين المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي ، البرهان ، حمدوك و حميدتي    السلطة القضائية : 2500 حكم بالإعدام في انتظار قرار المحكمة الدستورية لتنفيذها    شاهد بالصور: إعلامية سودانية تكتسح السوشيال ميديا وتلفت الأنظار بصورها المثيرة    خالد عبد الرحمن : حجزنا الاقامة والملاعب ولكن بعثة اهلي مروي لم تحضر    مصر: سيدة تُبلَّغ بوفاة طفلتها في منزل طلقيها.. وعندما رأت جثتها كانت المفاجأة    السعودية لإعادة التدوير للعربية: التحول عن المرادم سيوفر 120 مليار ريال    لجنة منظمة لمباراة السودان والجزائر النسائية    المريخ يتأهل لدوري المجموعات فى ابطال افريقيا    عند تناولها بانتظام.. فاكهة تحرق دهون الجسم "الخطرة"    أردوغان يعلن سفراء 10 دول أشخاصا غير مرغوب بهم في تركيا    ورشة قضايا ابناء السودانيين بالخارج    ضحية الفيلم السينمائي.. اتهامات تلاحق شخصاً بعينه    اشتعال حرب الوثائق والتسجيلات بين شركاء الحكم    قيادات نسوية بالنيل الازرق تطالب بتكوين اتحاد للرياضة النسوية    سميّة سيّد تكتب: برود الحكومة    دار الإفتاء في مصر: لا يجوز للمرأة ارتداء البنطال في 3 حالات    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة يوم السبت23 أكتوبر 2021م    دراسة: أغنى الأغنياء سبب نصف التلوث العالمي    مسلحون يقتحمون سجناً نيجيرياً ويطلقون سراح نزلاء    أطلق عليها (مواكب الحب)..النصري خلال حفله الجماهيري الاخير يبعث رسالة لجمهوره ورفيقه الراحل أبوهريرة حسين    النيابة المصرية تتسلم التحريات الأولية حول انتحار سودانية ببولاق الدكرور    انعدام تامٍ لسلعتي الدقيق والسكر وارتّفاع الأسعار بصورةٍ مفاجئةٍ    كوبي الايطالية تحتفل باليوم الدولي لغسل الأيدي بشمال دارفور    دراسة علمية "مذهلة" تكشف علاقة الروائح بالذكريات    تعطل ثلاث ماكينات من أصل أربع في محطة كهرباء بحري الحرارية    بدء الورشة التدريبية في مجال تأسيس الجمعيات التعاونية بدنقلا    مصر.. العثور على عروس مقتولة بعد 72 ساعة من زفافها .. والزوج يوجه "اتهامات" للجن    ايام الهناء في كرمكول    حصاد 30% من المساحة المزروعه قطن بمشروع الرهد الزراعي    القبض على كولومبي في جامايكا متهم بالضلوع في اغتيال رئيس هايتي    مهلاً وأهلاً أيها الموت(46)    تركيا تحذر: الاتفاق العسكري الفرنسي اليوناني يضر بالناتو ويقوض الثقة    «الصحة العالمية»: ضحايا «كورونا» قد يتضاعفون بنهاية 2022    سراج الدين مصطفى يكتب: سيمفوني السودان (sudan symphony)    علي مهدي يكتب : عرسي وعرس الزين كتابٌ مفتوحٌ يستحق الاحتفاء إسراء بِنَا الفضاءات العالمية    مدير مستشفى البان جديد : المعدات الطبية فقدت صلاحيتها    في وداع حسن حنفي    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم السبت الموافق 23 أكتوبر 2021م    وجهان للجهاد أوليفر روى (أوليفييه Olivier Roy)    اليوم التالي: رفض واسع لقرار إغلاق سوق السمك المركزي بالخرطوم    مصرع نازحة بطلق ناري في محلية قريضة بجنوب دارفور    قال إنه محمي من العساكر .. مناع: مدير الجمارك لديه بلاغين تزوير بالنيابة و لم تتحرك الإجراءات    القبض علي لاعب تنس الطاولة الدولي اسامه المك    من لندن لنيويورك في 90 دقيقة.. "طائرة" تمهد لثورة عالمية    توقيف شبكة إجرامية تنشط في تهريب أجهزة تعمل علي تحويل المكالمات الدولية الي محلية    بالفيديو.. داعية سعودي يرد على مقولة "الفلوس وسخ دنيا"    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آراء فنية حرة : زيدان.. الرحيل المر

{ إن من يحبه الله يعجل به بالرحيل إليه.. لذا رحل عن دنيانا الفنان العندليب الأسمر زيدان إبراهيم الذي لمن لا يعرفه رحل يحمل قلبه بين يديه.. سخريته المعهودة وأدبه الجم وابتسامته التي لا تفارق شفتيه.. زيدان تجربة فنية مختلفة من نوعها.. وكانت أغنياته تمثل السلوى والنجوى للنفس وهي تنساب من حنجرته حزناً وعشقاً وحرارة ونداوة، لقد عرفت زيدان في منتصف الثمانينات وعرفت من خلاله دفء الصوت وصدق المعنى وكأنه الناطق الرسمي باسم الحب والعاطفة فينا.
{ رحل زيدان إبراهيم ومضى كما تمضي الأطياف الجميلة، فلقد كان حضوره للمسرح الغنائي من ستينات القرن الماضي إيذاناً ببداية عهد جيل جديد من الأصوات الشابة التي كانت دماء جديدة في شرايين الحركة الفنية، جيل كان له شرف البروز والظهور وسط العمالقة من أساطين الطرب؛ عثمان الشفيع، أحمد المصطفى وأبوداؤد، حسن عطية وعثمان حسين والتاج مصطفى وإبراهيم عوض ووردي بالإضافة لجيل الوسط من أمثال صلاح ابن البادية ومحمد ميرغني وحمد الريح وغيرهم من عقد الطرب النضيد لفترة ستينات وسبعينات القرن الماضي ولقد كان جيل زيدان من أمثال أبوعركي البخيت، خليل إسماعيل وصالح الضي، إبراهيم حسين، عبدالعزيز المبارك، تمثل فتحاً جديداً في عالم الغناء، فما أن بدأت أولى أغنياتهم تطرق آذان محبي الغناء إلا واحتلوا لهم مكانة مرموقة في دنياوات الغناء الشدو الجميل ولقد تخير زيدان البداية الموفقة والشدو الجميل فكانت أغنية (معذرة) بكلماتها الرائعة للشاعر كباشي حسونه ولحنها الشجي لأحمد زاهر ويضاف لذلك الأداء المميز لصاحب الإمكانات الكبيرة من الأداء لزيدان فكانت لهذه الأغنية فعل السحر في وجدان عشاق الغناء، إذ سرعان ما رددتها الشفاه وصارت الأغنية الأشهر من بين الأغنيات التي قدمت من قبل المطربين الشباب آنذاك وبدأت مسيرة زيدان الغنائية من عمل فني جيد إلى آخر أجود، فاستطاع في فترة زمنية وجيزة أن يستقطب له جمهوراً وافراً من أهل الغناء ومحبيه ولقد اتسمت الحياة الفنية لزيدان بعدة محطات فنية تنقل عبرها من محطة لأخرى وكان لها تأثيرها في مسيرته الفنية والتي لم تكن وقفاً على شاعر بعينه فأسس ثنائية مع الملحن المبدع عمر الشاعر والتي أضافت لحلبة الغناء قرابة العشرين عاماً، لعل أشهرها ليلة وداع (في الليلة ديك) من كلمات الشاعر بابكر الطاهر شرف الدين و(أسير حسنك يا غالي) و(وسط الزهور) و(أخونك) جميعها للشاعر الراحل محمد جعفر عثمان، عدا أغنية (قصر الشوق) للتجاني حاج موسى من ألحان عمر الشاعر. وغيرها من الروائع التي حفظها الناس ورددتها الجماهير في مدن وربوع السودان المختلفة، لقد سطع نجم زيدان إبراهيم في سماء الغناء السوداني فأصبح من رموزه بصوته المتفرد الأخاذ وبأدائه الذي يوحي بالتمكن والتميز والقدرة الفائقة على التطريب.
{ فلقد كان يرحمه الله فناناً حقيقياً ولد ليؤدي هذه الرسالة الرفيعة فأشاع السرور في أفئدة الناس وغسل عنهم أحزانهم وأضاف العديد من الغناء لمكتبه الإذاعة في مشوارة الملئ بالأسماء الكبيرة والحديثة من الشعراء الذين ردد أغنياتهم فأكسبها الألق ومنحها الذيوع والانتشار حتى صارت على كل الشفاه والألسن فتغنى باللغة العربية الفصحى وتغنى (بداوي ناري) للدكتور المصري إبراهيم ناجي (وجميل ما سألناه) للأستاذ الشاعر الكبير مهدي محمد سعيد ولمحمد سعد دياب والعقاد وكان معجباً بالفنان الراحل الكبير عثمان الشفيع فتغنى له بالذكريات وعشقته من نظرة والزهور والورد وعدت يا عيد بدون زهور ولا ننسى ثنائيته الشهيرة مع الفنان الراحل عبدالمنعم الخالدي في ألبوم أغنيات الشفيع.
{ ويعتبر زيدان إبراهيم من المطربين الذين يمتلكون حضوراً مدهشاً وطاغياً على خشبة المسرح فهو فنان شامل حباه الله برخامة الصوت ومنحه ملكة حسن الأداء، بالإضافة لموهبته اللحنية.
{ وحظيت أغنياته بتريد كثير من المطربين الشباب الذين أعقبوا مسيرة زيدان وسوف يبقى زيدان حاضراً في وجدان الأمة بكل عطائه الإبداعي القيم وبكل إسهاماته المقدرة في الارتقاء بالذوق العام وفي إثراء وجدان الشعب السوداني وفي التغني بجماليات هذا الوطن النبيل في شتى المناحي الجمالية.. ألا رحم الله الفنان العندليب الأسمر زيدان إبراهيم بقدر ما أعطى لهذا الشعب من غناء جميل ورفيع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.