كشكوليات مبعثرة .. بقلم: عميد معاش طبيب/سيد عبد القادر قنات    حادثة اختطاف الزميل خيري .. وبريق السلطة !! .. بقلم: د0محمد محمود الطيب    ترامب يتراجع بعد بدء الاجهزة السرية بحث كيفيّة إخْراجه من البيتِ الأبيضِ !! .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    كامالا هاريس: سيّدة بلون الزعفران والذهب هل ستصبح أول رئيسة في تاريخ الولايات المتحدة؟ .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    لا تلاعب يا ملاعب .. بقلم: ياسر فضل المولى    مدرسة هاشم ضيف الله .. بقلم: عبدالله علقم    عن الجنقو والجنقجورا مع عالم عباس .. بقلم: د. خالد محمد فرح    بروفسور ابراهيم زين ينعي ينعي عبد الله حسن زروق    رئيس الجبهة الشعبية يتهم مكونات بالشرق برفض الاتفاق دون مبررات    ثلاثة آلاف من قوات السلام تستعد للدخول في الترتيبات الأمنية    الطاقة: الإخطار الذي تم توجيهه للشركة الصينية جزء تعاقدي وخطوة قانونية    إطلاق أكبر تجربة سريرية لعلاج كورونا في السودان    مذكرات الفريق أول ركن صالح صائب الجبوري العراقي وحكاية " ما كو أوامر!" .. بقلم: الدكتور الخضر هارون    التاريخ والسرد واللاوعي السياسي.. أو ماذا فعل الطيب صالح بالمحمودين؟ .. بقلم: أحمد حسب الله الحاج    لا لن نحيد .. بقلم: ياسر فضل المولى    الذكرى السادسة لرحيل الاستاذ حسن بابكر عازف الكمان و مبدع اجمل الالحان !! .. بقلم: أمير شاهين    نحو مذهب استخلافى في الترقي الروحي .. بقلم: د.صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلامية فى جامعة الخرطوم    يا حمدوك والحلو الودران خليتوهو وراكم في أمدرمان: حرية العقيدة في أصول القرآن أكثر كفاءة من العلمانية!! .. بقلم: عيسى إبراهيم    دار الريح .. الزراعة هي المخرج ولكن! (2) .. بقلم: محمد التجاني عمر قش    (213) حالة اصابة جديدة بفايروس كورونا و(4) حالات وفاة .. وزارة الصحة تنعي (7) اطباء توفوا نتيجة اصابتهم بفايروس كورونا    السودان: وزارة الصحة تعلن وفاة (7) أطباء في أسبوع    لجنة التحقيق في إختفاء الأشخاص تقرر نبش المقابر الجماعية    وفاة(4) مواطنين إثر حادث مروري بحلفا    بيان لوزارة الداخلية حول ملابسات حادث محلية كرري    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حذّرت منها (الأهرام اليوم) منذ مايو المنصرم : الأسماك ببحر أبيض.. لماذا نفقت؟!
نشر في الأهرام اليوم يوم 04 - 07 - 2010

في شهر مايو الماضي دقت (الأهرام اليوم) ناقوس الخطر حول ظاهرة نفوق الأسماك بمنطقة جبل أولياء والموردة أم درمان بناءً على معلومات تحصلت عليها من طلاب بكلية البيطرة والإنتاج الحيواني وأكدت استخدام المبيدات الحشرية في صيد الأسماك. لم يجف الحبر الذي دوّنا به تلك الأسطر حتى بدأت الظاهرة في أوضح صورها، ها هي (ثلاثة) أطنان من أسماك البلطي تنفق بكميات كبيرة على مجرى النيل الأبيض، إلا أن المتهمين عدة والفاعل واحد، لم يوجد من يعلن المسؤولية بعد حول نفوق الأسماك ولا تحذير المواطن والخوف على صحته حرصاً على سلامته.
معلومات (الأهرام اليوم) تؤكد وجود صيد جائر بشباك السلك واستخدام المبيدات
هل هذا عدم فعالية الأجهزة المختصة؟ أين توجد العلة؟ هل هي في معاملنا، فقد أكدت لنا بعض الجمعيات المسؤولة أن عينات السمك أُخذت الى ألمانيا لإجراء فحوصات معملية.
ويظل الغموض هو سيد القضية بينما الأسماك تواصل نفوقها مما قد ينعكس سلباً أيضاً على سلامة المواطن الذي يحيط به الخطر؛ إذ أن الأسماك النافقة على الشواطئ قد تغري ضعاف النفوس ببيعها في الأسواق أو قد يعتبرها حتى المواطن البسيط (ميتة بحر) ويأخذها لأسرته وأحشاءها ملوثة ربما بالبكتريا والفيروسات أو المواد المسرطنة، ونحن ندرك أن التحرك البطيء للجهات المسؤولة يزيد من حدة الخطر.
اليوم بدت ظاهرة نفوق الأسماك أكثر خطورة من ذي قبل؛ فقد أكد طلاب الإنتاج الحيواني بكلية البيطرة ل(الأهرام اليوم) أنهم سبق وأن لاحظوا وجود كميات كبيرة من الأسماك النافقة الطافية على سطح الماء، الأمر الذي أرجعه الصيادون الى سوء عمليات الصيد، وكذلك إجماع هواة صيد الأسماك على أن الثروة السمكية تعاني من انحسار في كميتها، وأكدوا ل(الأهرام اليوم) أن هنالك عملية صيد جائرة تُمارس في النهر باستخدام شباك السلك والمبيدات الحشرية، إلا أنه في الآونة الأخيرة شهد مجرى النيل الأبيض عند منطقة (العزوزاب) نفوق كميات كبيرة من أسماك البلطي بكافة الأحجام المتوسطة والكبيرة والصغيرة واستمر النفوق لأسابيع وأبدت بعض الجهات تخوفها من بعض عمليات الاستزراع السمكي، وتعددت احتمالات أسباب نفوق تلك الكميات من الأسماك على مجرى النيل الأبيض في المنطقة من شمال خزان جبل أولياء وحتى جنوب كوبري العزوزاب حيث نفق حوالي (3) أطنان لتظل التساؤلات عالقة بلا إجابات، هل هي حالات تسمم بكتيري أم هي تغييرات مناخية؟ إذ أرجعها البعض لارتفاع درجات الحرارة وعزاها آخرون للتلوث بمياه الصرف الصحي، إلا أن الجهات المسؤولة أخضعتها للفحص المعملي الذي لم يفصح عن أية نتائج نحو ما يقارب الأسبوعين من بدء الظاهرة، ولم تفصح الجهات المسؤولة التي استطلعتها (الأهرام اليوم) عن أسباب مقنعة عن التأخير الذي حال دون ظهور النتائج، وعندما قابلنا مدير عام البيئة بخصوص الأسماك النافقة في منطقة جبل أولياء في شهر مايو المنصرم قال ل(الأهرام اليوم) إنه لم يتلقَ بلاغاً في ذلك الموضوع، إلا أنه اعتبر تحقيق (الأهرام اليوم) بلاغاً رسمياً ووعد بتحريك آلياته في ذلك الاتجاه إلا أننا لم نرَ أو نسمع باتخاذ إجراءات ومعالجات بل تأزم الموقف والمحصلة كانت عمليات نفوق متضاعف للأسماك بمجاري النيل الأبيض جنوب الخرطوم بمختلف الأحجام، الكبيرة والصغيرة والمتوسطة وجميعها من نوع أسماك (البلطي)، التقرير أوضح أن المياه مخضرة مما يشير إلى أنها ربما تكون مياه الصرف الصحي الصادرة من محطة سوبا وزرنا محطة مياه الصرف، أخذنا عينات من الأسماك ليتم تحليلها في المعامل الجنائية التابعة للشرطة بجانب أخذ ثلاث عينات أخرى لمياه الصرف الصحي بمحطة مياه سوبا واليرموك ومياه النيل قبل اختلاطها بمياه الصرف الصحي وكذلك عينة بعد اختلاطها إلا أن نتائج الفحص لم تظهر بعد!!
قال د. عمر مصطفى عبد القادر مدير عام البيئة بولاية الخرطوم ل(الأهرام اليوم): للتقصي حول أسباب النفوق شكلنا فريقاً من الوزارة بناءً على المعلومات التي حصلنا عليها وتم الاتصال بشرطة حماية البيئة وهي بدورها شكلت فريقاً ليعمل الفريقان مع بعضهما منذ يوم الأربعاء الموافق 26/6 ومنذ الشهر الماضي لاحظنا أن هنالك كميات كبيرة من الأسماك النافقة حيث نجد في المتر الطولي عدد (910) أسماك نافقة.
قال د. موسى علي أحمد، رئيس لجنة سلامة الأغذية بحماية المستهلك، ل(الأهرام اليوم): عقدنا اجتماعاً بجمعية حماية المستهلك وأجرينا اتصالاً مع وزير الثروة الحيوانية وخلصنا الى تكوين لجنة لمعرفة أسباب نفوق الأسماك بتلك المنطقة ومعالجتها جذرياً. وقال: قد لا تستطيع المختبرات الموجودة أن تبرز نتائج حالياً لذلك يتوجب علينا إرسال العينات الى خارج البلاد ليتم تحليلها بصورة كاملة إلا أن هنالك افتراضات قد لا تكون صحيحة مثل المولاص أو وجود بكتريا وفيروسات، ثم أردف: والموضوع برمته يحتاج الى الدراسة خاصة أن الأسماك النافقة هي أسماك البلطي. ودعا دكتور موسى بدوره عبر صحيفة (الأهرام اليوم) المواطنين للاحتراس والتأكد من سلامة أسماك البلطي عند تناولها خاصة التي تأتي من مياه النيل الأبيض لأن أسباب نفوقها لم تُعرف بعد!!
مصدر من داخل وزارة الزراعة والثروة السمكية بولاية الخرطوم قال ل(الأهرام اليوم) هنالك من يعزي عملية نفوق الأسماك الى ارتفاع درجات الحرارة والتغييرات المناخية إلا أنها أسباب غير منطقية وقال إن هنالك جهات مختصة أبدت تخوفها من تسبب عمليات الاستزراع السمكي في النفوق التي قامت بها جهة لم يسمّها إنها وضعت (اصبعيات) في عملية تغذية (زراعة) قبل أن تتخذ الإجراءات العلمية لتظل الأسباب مجهولة الى حين ظهور نتائج الفحص المعملي.
فيما تحصلت (الأهرام اليوم) على تقرير من وزارة الزراعة والثروة السمكية بولاية الخرطوم يوضح أن هنالك انحساراً في ظاهرة نفوق الأسماك حيث قدرت كمية الأسماك النافقة ب(3) أطنان وأكد أن الوزارة بالتعاون مع وزارة الصحة قامت بأخذ عينات من الأسماك النافقة تم تسليمها لعدد من المعامل المختصة في البلاد لإجراء الفحوصات اللازمة وتسلمت الوزارة جزءاً من الفحوصات المعملية وقالت إنها سوف تعلن عن أسباب النفوق عند اكتمال النتائج وقالت إن هناك متابعة للأسواق للتأكد من جودة الأسماك، وقامت بإزالة الأسماك النافقة من الشواطئ خوفاً من التلوث البيئي وطمأن المواطنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.