مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إستراتيجية مسيلمة.. وإستراتيجية د. تاج السر «1 3»
نشر في الانتباهة يوم 17 - 08 - 2011

إن المراقب والمتتبع لكلمة الإستراتيجية يجدها أيضاً مستخدمة في جميع اللغات بدون ترجمة.. ولكن التنقيب عن أصل الكلمة يقودك إلى اكتشاف أن أصل الكلمة يوناني وتكتب هكذا Stratigos وهي تعنى عندهم فن قيادة القوات.
وهذا يقودنا إلى فهم أسباب تخبط الكثيرين في إيجاد مرادف أو ترجمة دقيقة لكلمة الإستراتيجية والسبب يعود إلى أن أصل مصطلح الكلمة منشأٌ عسكري، هناك نشأت وترعرعت منذ آماد موغلة في القدم وكان العسكريون دون سواهم هم المهتمون والمعنيون بالمفاهيم الإستراتيجية.
لذلك نجد أن معظم الذين حاولوا توضيح معنى الكلمة أو ترجمتها كانوا ينطلقون من منصات عسكرية ويستخدمون مفاهيم وقضايا قتالية متعلقة بتحريك القوات واحتلال المواقع وكسب المعارك وتجنب الهزائم.
لذلك نجد أن أحد خبراء الإسراتيجية وهو كلاوفيتز يعرِّفها بأنها فن استخدام الاشتباك من أجل هدف الحرب. وقد عاب عليه أحد الكتاب العسكريين هذا التعريف لأنه يُدخل مفهوم الإستراتيجية في السياسة أو في أعلى مستوى لقيادة الحرب. ولكن هذا الاستدراك ذاته هناك عليه استدراك كما سيظهر لاحقاً في هذه الدراسة القصيرة المختصرة. وتعريف آخر يقول: هي فن إعداد خطة الحرب وتوجيه الجيش في المناطق الحاسمة والتعرف على المناطق التي يجب تحشيد أكبر عدد من القوات فيها.. إلى آخر التعريف، وهذا أيضاً يصب في ذات السياق الذي ذكرناه من ربط الإستراتيجية بالحرب.ولكن جاء تعريف مختلف نوعاً ما من «مولنكة» على أن الإستراتيجية هي مجموعة من الوسائل التي تُستخدم لإدراك وتحقيق الوصول إلى غرض محدد. وهو تعميم لا بأس به. ومرة أخرى يعود أصحاب التعريفات للإستراتيجية، إلى مفهوم الحرب حيث يقول تعريف بريطاني بأنها فن التخطيط لحملة ما وتوجيهها وهي الأسلوب الذي يسعى إليه القائد لجر عدوه إلى الحرب.
وهكذا تستمر التعريفات المختلفة لتستمد مفرداتها من المجال العسكري.. حتى الأمريكان دخلوا هذه الساحة وعرَّفوها بأنها «فن وعلم استخدام القوات المسلحة للدولة لغرض تحقيق أهداف السياسة العامة».
لم يكن كذلك حظ الإستراتيجية في المدرسة الشرقية بأفضل من سابقتها المدرسة الغربية، فهم أيضاً عرّفوها باستخدام مفردات الوضع العسكري، حتى ماوتسي تونغ عرّفها بأنها دراسة قوانين الوضع الكلي للحرب.
وفي الأوساط العربية استمر ذات النهج في التعريف وأوردت المصادر نماذج من المدرسة المصرية والمدرسة العراقية.
من هذا التقديم يتضح أن الخبراء انصرفوا إلى استخدام القوة لتحقيق الأهداف العُليا لأممهم أو دولهم حتى إنهم وضعوا للإستراتيجية مبادئ عامة تكاد تتطابق مطابقة كاملة مع مبادئ الحرب الثمانية التي ظلوا يدرسونها للطلاب العسكريين.وهي قوة الحشد، الحصول على المبادأة «المبادرة» تحقيق المفاجأة «في الحرب يقولون بالتوقيت أو جهة الهجوم أو السلاح الجديد» الاقتصاد في القوى المحافظة على حرية العمل «القدرة على الحركة» خفة الحركة بساطة المخطط الإستراتيجي التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف وأخيراً توحيد القيادة.
إذن فالرؤية العامة المتداولة عن الإستراتيجية هي أنها أحد الفنون القتالية أو هي نظرية قتالية تأخذ في الاعتبار كل المكوِّنات للوضع سياسياً وعسكرياً وهلم جرا ولكن ألا ترى معي أن كل هذه المحاولات تتنافى ولا تتسق بأي حال من الأحوال مع المفهوم التطبيقي لمصطلح الإستراتيجية!! وبالرغم من أنه يصعب جداً ولا أقول يستحيل إيجاد مرادف للإستراتيجية في اللغة العربية أو ترجمة دقيقة لها إلا أن الاستخدام للكلمة المعربة أصبح يشير إلى معنى عام غير منحصر في الأغراض العسكرية فقط.
فمثلاً ربما تسمع أحدهم معلقاً على موقع متجر أو مصنع أو منزل بأنه موقع إستراتيجي.. أو يسأل صديقه : ماهي إستراتيجيك التي سوف تتبعها مع فلان أو لحل هذه المشكلة؟
وبما أنه يبدو حتى الآن أن المفردة ليست مركبًا مزجيًا يمكن تحليله بالنظر إلى مكوِّناته الأولية فلا بد من فهم عام للكلمة خاصة وهي في الأصل كسبت هذا الاسم من القائد العسكري اليوناني الذي حمل اسم Stratigos وكان هو صاحب فكرة المفهوم الإستراتيجي.
ونقول إن الذين تكلموا عن الإستراتيجية من العسكريين أو من الخبراء كان يجدر بهم أن يتكلموا عن الإستراتيجية العسكرية وليس عن مطلق الإستراتيجية.
ليس ذلك فحسب بل كان عليهم أن يفرقوا بين الإسراتيجية العسكرية للغرب أو للشرق أو دولة ما في مقابل أخرى لدولة ثانية.
إن الإستراتيجية العسكرية تختلف عن الإستراتيجية الاقتصادية وتختلف عن الإستراتيجية التعليمية أو الصحية أو التنموية أو السكانية.. ذلك لاختلاف المجال واختلاف المطلوبات، ولكن الذي يجب أن يعرفه الجميع هو أن هناك أصلاً كلياً في كل إستراتيجية يختلف من أمة لأمة ومن دولة لدولة فمثلاً الإستراتيجية العسكرية لدولة علمانية تختلف اختلافاً كبيراً عن الإستراتيجية العسكرية لدولة إسلامية.. وذلك بسبب اختلاف العقيدة القتالية لكل دولة.. صحيح هناك قاسم مشترك بينهما في الإدارة العسكرية «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل» ولكن إدارة المعركة والروح القتالية وأساليب القتال وأخلاقية المقاتل والقناعات الكلية للمقاتل تختلف اختلافاً واسعاً بين أهل الإستراتيجية الإسلامية والإستراتيجية العلمانية أو المدنية.
إن مسيلمة بن حبيب سمى نفسه رحمن اليمامة فسمَّاه الله سبحانه وتعالى إلى يومنا هذا مسليمة الكذاب.. وتفل في بئر ليستقي منها الناس فغارت ماؤها يعني «قطت» وتفل في عين رمدة فعمي صاحبُها..
فماذا فعل د. تاج السر بلدوزر الإستراتيجية مع سودانير وماذا فعل مع مصنع الهدى للنسيج وماذا فعل مع الخطة الخمسية الأولى التي اعتبرها أخيراً مجرد تمرين على مفهوم وفكرة الإستراتيجية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.