الهلال يطعن رسمياً لدى الاتحاد الأفريقي ويطالب بإلغاء الطرد "المجحف" ل "فلومو"    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    الأهلي الكنوز يجدد الثقة في أبنائه.. الشبح والشافعي يعودان لقائمة الأحمر.    لجنة أمن ولاية الخرطوم: ضبط 100 متهم خلال 30 عملية أمنية واستقرار كبير في الموقف الجنائي    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    أبرزهم القوني..الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على سبعة سودانيين بينهم قيادات بارزة في التمرد    شاهد بالفيديو.. لأول مرة منذ 3 سنوات.. اختفاء شبه تام للسودانيين من شوارع العاصمة المصرية القاهرة خصوصاً حي "فيصل"    عضو بمجلس النواب المصري يطالب حكومة بلاده بمنح السودانيين مهلة شهرين لتوفيق أوضاع إقامتهم: (هم ضيوف مصر فى هذه الفترة الصعبة والآلاف منهم عادوا إلى وطنهم يحملون كل معانى المحبة)    خلال انفجار "حارة قارون".. إصابة سودانيين بحروق في حي السيدة زينب بالقاهرة    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    بالفيديو.. ظنوا أنها "مسيرة".. طائرة "درون" تصيب مواطنين سودانيين بالذعر والرعب شاهد لحظة هروب النساء والأطفال بأحد الأحياء خوفاً من سقوطها    الهلال يستقبل صن داونز غدا بكيجالي في دوري الأبطال    الصحفية أم وضاح ترد على الناشطة والكاتبة رشا عوض وتصفها ب"الست رشوة" غفيرة باب الإمام.. اقسم بمن رفع السماء بلا عمد سأصيبك بجلطة    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطن جنوب سوداني يتغزل في الفنانة إيمان الشريف لحظة وصولها "جوبا": (يا حلوة يا جميلة) والمطربة تتجاوب بالضحكات    معارك عنيفة في إثيوبيا    وزير الطاقة يعلن التوجه نحو توطين الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية خلال أسبوع الطاقة الهندي 2026    والي الخرطوم يقف على أعمال تركيب محولات الكهرباء وتأهيل المحطات وشد الاسلاك    بنفيكا يذبح ريال مدريد    جوجل تطلق ألفا جينوم.. نموذج ذكاء اصطناعى موحد لفك شيفرة الجينوم البشرى    مصطفى شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية فى مسلسل درش    مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية    هل تم الاستغناء عن مارك رافالو من قبل ديزنى؟.. اعرف التفاصيل    خسائر الميتافيرس تتفاقم.. "ميتا" أنفقت 19 مليار دولار في الواقع الافتراضي خلال عام واحد    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    النفط عند أعلى مستوى في 4 أشهر    ارتفاع تاريخي يدفع الذهب لتسجيل 5565 دولارًا للأونصة مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة عالميًا    عثمان ميرغني يكتب: السودان… الهدنة الهشة لا تعني السلام!    وزير الداخلية السوداني يعلنها بشأن الرئيس السابق عمر البشير    تحذير مهم لبنك السودان المركزي    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    شاهد بالفيديو.. بعد تعرضه لأزمة صحية.. الصحفي الشهير بابكر سلك يوجه رسالة لشعب المريخ ويمازح "الهلالاب" من داخل المستشفى: (جاي أقفل ليكم جان كلود ونأخد كرت أحمر أنا وهو)    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    مفاجأة سارة.. فليك يعلن قائمة برشلونة لموقعة كوبنهاجن    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    إندريك يجهز قرارا صادما لريال مدريد    بالأرقام.. بنزيما ورونالدو الأكثر إهداراً للفرص في دوري روشن السعودي    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رجل المبادرات بالمؤتمر الشعبي آدم الطاهر حمدون ل«الإنتباهة»:

باشمهندس آدم الطاهر حمدون شخصية معروفة ورغم وجوده خارج دفة العمل السياسي بدولاب الدولة إلا أن للرجل صولات وجولات داخل حزبه المؤتمر الشعبي كثيراً ما برزت الي الشارع العام. والرجل صاحب مبادرات آخرها مبادرة إعادة لم الشمل بين المؤتمرين «الوطني والشعبي» والتي قادها بمعيّة نفر من قيادات الشعبي والوطني من أصحاب الحل والعقد والرأي السديد. ولكنها اصطدمت بجدار دخول حركة العدل والمساواة إلى أمدرمان حسبما أكده الرجل... التقيناه عبر هذا الحوار الذي تطرَّق من خلاله إلى الكثير من القضايا المسكوت عنها والتي تجد اهتماماً سواء من حزبه أو الأحزاب الأخرى كما تحدث بكل شفافية عن الموقف بحزبه حيال المذكرات التي اجتاحت الحركات الإسلامية معدداً الأسباب التي أدت إلى هذا الظهور وفي هذا الوقت تحديداً وتحدث أيضاً عن العلاقة بين حزبه والمؤتمر الوطني وإمكانية العودة للعمل المشترك ومن ثم الاندماج حسبما يداعب ذلك أحلام الكثير من الأنصار هنا وهناك، وغير ذلك الكثير من القضايا.. وخرجت «الإنتباهة» بإفادات جريئة وحقائق تجد طريقها لأول مرة إلى القارئ الكريم من هذا الرجل. فإلى نص اللقاء:
يدور هذه الأيام الحديث عن محاولة تجرى داخل حزب المؤتمر الشعبي لإطاحة الترابي فما هو قولك في ذلك؟؟
الكلام الذي يقوله المؤتمر الوطني عن وجود خمس مجموعات تعمل لإزاحة الشيخ حسن عبدا لله الترابي عن أمانة المؤتمر الشعبي هذا الكلام مجرد «وهم وأحلام».. فالمؤتمر الشعبي حزب مفتوح ومتاح لكل الناس وبالتالي لا نحتاج لمذكرات ولا نحتاج لمجموعات فإذا كانت هناك مجموعة ولديها رأي فالحوار عندنا مفتوح في كل المستويات في إطار العمل التنظيمي في هيئة القيادة أو هيئة الشورى، وهذه المجموعات لم تظهر أيٌّ منها وإذا ما كانت الشورى تُمارس ممارسة حقيقية كما لدينا نحن في الشعبي فلا نحتاج لمثل هذا الكلام. وهذا الكلام قرأته وتحدث عنه السيد قطبي المهدي.
ونحن نؤكد بأنه لا توجد لدينا مجموعات بهذا النوع مما يقولون كمجموعة الأحمر.. ونقول إن صديق الأحمر ليست لديه مجموعة وهو للذين لا يعرفونه أحد الأربعة الذين بدأوا مبادرة الحوار مع الوطني من الشعبي وهم: شخصي الضعيف وصديق الأحمر الآن في الشعبي، ومحمد عبد الرحيم ماجد والهباني ذهبنا للمؤتمر الوطني من الشعبي ، ومواقفنا واضحة لا لبس فيها إطلاقاً، لأننا تفاصلنا على قضايا وعلى مبادئ، فنحن ومنذ أن التقينا في الحركة الإسلامية في أيام الصفاء والنقاء لم نتراجع عما كنّا نقوله إطلاقاً لأن المسألة لدينا هي عقيدة ولم تكن لنا عيشة ومعايش، ثانياً عندما نتعاهد نتوقف عند هذه العهود والمعاهدات والمواثيق لأجل ذلك أؤكد أن الحديث عن المجموعات غير صحيح. وسمعنا عن مجموعة باسم الدكتور محمد مجذوب أسألكم أن تنادوه وتسألوه عن حقيقة هذه المجموعات، فماذا يقول لكم؟.. أما مجموعة ابن رشد هذه، فليست مجموعة وإنما تيار داخل الشباب في داخل المؤتمر الشعبي في أمانة الشباب يقدمون محاضرات أسبوعية أو كل أسبوعين لكل ألوان الطيف السياسي وليس للمؤتمر الشعبي فقط. أما البقية الباقية والمسماة بناس التفسير والتوحيد الأصليين والموجودين مع الشيخ حسن في مجمع الفقه فكانوا كثر جداً ولكن عندما آلت السلطة إلى الآخرين تحولوا ولم يكن لدينا مثل هؤلاء الآن صحيح أنه يوجد شباب ومتحمسين جداً يريدون أن يخرجوا فقه الشيخ إلى الشارع وإلى الساحة العامة وهؤلاء لا يسمون بالمجموعة. لذلك فإن كل ما أثير عبارة عن «خزعبلات».
ولكن باشمهندس، أمر المذكرات هذا قد أوردته الصحف ولم ينكره المؤتمر الوطني، فلم تنكروه أنتم؟؟
أنا متأكد صحيح أن هذه المذكرات خرجت من داخل المؤتمر الوطني ونشرت في الصحف ومن ضمنها «الإنتباهة» وتأكيد ما هو مؤكد أن رئيس الجمهورية نفسه وهو رئيس المؤتمر الوطني قال إن أصحاب المذكرة لم يصل عددهم إلى الألف، وهذا يؤكد أن في الوطني شخصيات وقيادات تحس بنوع من التهميش والظلم لذلك قاموا بابتعاث هذه المذكرات. وهذا غير موجود عندنا في الشعبي لذلك نحن لم ننكره وإنما ننفيه، والشيء الآخر أن المؤتمر الوطني يديره خمسة أشخاص فقط والبقية «تمومة جرتق»،، ونفس الخمسة هم من يدير البلد.
أما موضوع الحركة الإسلامية والذين نادوا بعضويتها للخروج من المؤتمر الشعبي والوطني والرجوع لدينهم، فهؤلاء لم أرهم وليس لهم وجود وكان من الأفضل أن يكتبوا أسماءهم . إن كانوا حادبين على المصلحة العامة.
لذلك أعتقد أن المؤتمر يجب أن لا يرضي هوسه ومشكلاته التي بباله بإلصاق التهم بنا في المؤتمر الشعبي وما أحب أن أؤكده أنه ليس لدينا مجموعات في المؤتمر الشعبي وليس لدينا مذكرات كما حدث في المؤتمر الوطني.
أشرت إلى خلل واضح يعانيه المؤتمر الوطني، فهل معنى ذلك أن الشعبي لا يعاني خلافات داخل هياكله التنظيمية؟؟
نحن في إطارنا التنظيمي لا توجد خلافات لأنه في إطار الأمانة العامة لم تظهر لنا خلافات، وكذلك في إطار الأمانة العامة أيضاً ولكن يمكن للإنسان أن تكون له وجهة نظر وهذه تحسم في داخل المؤسسات وتخضع للنقاش والرأي الآخر وهذه هي طبيعتنا في ممارسة الشورى. والشورى لمن لا يعرفونها ممارسة عملية طبيعية وهي غير معلنة كما يفعلها ناس المؤتمر الوطني الذين يتداولون حول حديث شخص واحد فقط بعد أن يلقيه عليهم ويخرج عنهم، هذه هي شورى المؤتمر الوطني. لذلك نحن نقول لك إننا لم يكن لنا خلافات ولكننا لنا وجهات نظر، وهذه مسألة طبيعية، فالذين يفهمون الديمقراطية يعرفون أن الديمقراطية مبنية على تقديم وجهات النظر، وبالتالي تحسم في داخل المؤسسة نفسها وهذا ليس خروجاً عن المؤسسة.
باشمهندس دعك من حديث الوطني، ألم تصلوا إلى قناعة بأن الترابي قد تقدّمت به السن وبالتالي صار لا يصلح للقيادة التي بحاجة الآن إلى جهد الشباب؟؟
نعم، هو من حيث الكبر، قد تقدمت به السن ولكن به حيوية الشباب.. فشيخ حسن في عمره هذا أحسن من كثير من شباب اليوم، ونحن لا نقول شيخ حسن ماذا يملك ! ولكن بفكره وعلمه وتقديره للأشياء أفضل منّا جميعاً ويتقدم على عصره. ونحن في المؤتمر الشعبي إذا ما أتت المرحلة التي نقول فيها للشيخ: «امسك الفروة» نقولها له ولا تصعب علينا، لكننا مقتنعون أن شيخ حسن الآن في عطائه وفي فكره لا يوجد من ينافسه. وحتى في السودان المعاصر لا تجد من يستطيع أن ينافسه، بالرغم من أن هناك بعضهم يريد أن يكفِّره وبعضهم الآخر يريد أن يستتيبه، وهذا كله غَيرة سياسية لا قيمة لها، وهناك آخرون شيوخ كبار ومعه لديهم أحقاد ومرارات.. ونحن في العمل السياسي والديني لا نتعامل بالمرارات.. فنحن نقدِّر المسألة حسب تقديراتها من خلال الفهم الصحيح،
هل ما أثرته من قضايا كانت سبباً وراء انتشار ظاهرة المذكرات وسط الإسلاميين، ولماذا في هذا الوقت تحديداً؟؟
أصلاً هي قد انتشرت في المؤتمر الوطني وهو حزب بلا شورى حقيقة، فالناس قد أصابها الملل إبان المفاصلة للشعبي والوطني كان هناك من وقف على الرصيف.. وهناك من كان معنا وكانوا صادقين جداً والآن هم في صف المؤتمر الوطني ونعرف تماماً الأسباب التي أودت بهم إلى ذلك الطرف مشوا إلى هناك وشاركوا ولكن وجدوا لا شورى حقيقية تمارس ولا غيرها.
وواحدة من المظاهر التي أتت بالظاهرة هو تجزؤ البلاد وتشرذمها.
هناك من يقول إن الترابي قضى أكثر من أربعة عقود في زعامة الحركة وهي قطعاً بحاجة إلى تجديد؟؟
نحن مقتنعون تماماً أن شيخ حسن قضى أربعة عقود في قيادة الحركة ونقول إن التجديد ممكن لكن لماذا وبي منو؟؟
ألم يكن هناك بديل؟؟
البدلاء كثر، فنحن في المؤتمر الشعبي مقتنعون تماماً أننا نملك البديل ولكن لماذا نبدل الشيخ بآخر طالما أنه قادر بعلمه وفهمه وتقديره للمواقف سابق لجيله ولا يحوجنا إلى بديل، فلماذا نسعى إلى تبديله؟؟ وأنظر أخي إلى الشيخ أحمد يس الذي قاد حركة حماس إلى أن أقعده المرض وصار كسيحاً في كرسي ورغم ذلك لم يقل له أحد إنك كسيح ومريض، ويجب أن تترك الرئاسة لعلمه ونقائه وزهده وصفائه. فشيخ حسن لديه نفس النقاء والعلم والتقدير ويبتكر ويتخذ المبادرات، لأجل ذلك نحن تركناه قائداً للشعبي وفي اللحظة التي نراه فيها غير ذلك سنقول له «اذهب مثل الآخرين تماماً» ولا أعتقد أنه آن الأوان لكي يذهب. ثم يا أخي ناس الحكومة «ديل» يتداولون الحكم من سلم لسلم ولا يديرون حزبهم بالأفكار كالشعبي ولديهم أكثر من 22 سنة ومافي زول قال لهم «اذهبوا» رغم أن أصحاب المذكرات الأخيرة أرادوا ذلك ولكن أهل المؤتمر الوطني «حالفين» ما يتركوا الحكم وأن تبقت توتي وحدها!! ويا أخي، هؤلاء«مكنكشين في السلطة» ولن يتركوها، فلماذا نحن نقول لشيخ حسن أترك رئاسة الحزب طالما هو قادر على العطاء بفكره ومبادراته العلمية ونهجه والقائد السياسي العالم يختلف عن التنفيذي «المكنكش» لذا تجد في كل الدول التي تتعامل بالديمقراطية لا تجدد الرئاسة لأكثر من دورتين إلا نادراً.
أراك كثير الحنين إلى ماضي الحركة الإسلامية، فلماذا ذهب بريقها؟؟
بريق السلطة هو من أودى بالحركة الإسلامية وجعلها تتفتت وتتشرذم، ويا أخي حب السلطة أقوى من شهوتي البطن والفرج، لذلك ترى هذا الانتكاس قد عصف بالكثير من مقوماتنا كحركة إسلامية بل وصرنا حتى أعداء بعض، فمنّا من تربّع على كرسي الحكم في القصر الجمهوري ومنا من ظل قابعاً بالسجون في كوبر وغيره.
وماذا يلزم لتعود الحركة الإسلامية موحدة؟؟
إذا الناس ترفعوا عن الصغائر وتناسوا المرارات وخشوا الله سبحانه وتعالى وتوجهوا ببدايات التوجه القديم وتذكروا أهل السودان كما يقال «جدودنا زمان وصونا على الوطن» وليس كما هو الحال في الحركة الإسلامية التي تقول «وصونا لشق الوطن» حتى لا نفقد الجيل، فأنا مؤمن تماماً أن وحدة الحركة الإسلامية هي صمام أمن وأمان واستقرار هذا الوطن موحداً، وفي حفظ للدين لذلك نقول إن التعاون يريد نقاءً وصفاءً والبعد عن المرارات وأن نبدأ بالكبار قبل الصغار.
و أنت أحد الذين قادوا الوحدة بين المؤتمرين، فلماذا عارضها الشيخ الترابي؟؟
الشيخ كان مقتنعاً بالفكرة حسب تقديري والبعض في الوطني أيضاً مؤيد لهذا الأمر مع تعصب البعض نتيجة لمرارات في أنفسهم، وقد قطعنا جزءًا جيدًا من المشوار، لكن الأمر كله توقف بدخول حركة العدل والمساواة أمد رمان. وتطرّق البعض بعد ذلك ووقفت المبادرة كأن الشعبي هو من غزا أمدرمان وليس العدل والمساواة.
هل معنى ذلك أنه ليس لكم علاقة بحركة العدل والمساواة؟؟
المؤتمر الشعبي إن ارتبط مع العدل والمساواة فهو في القضايا العامة، فطرح جزءاً من برنامج العدل والمساواة يتحدث عن العدالة والمساواة والحريات والفيدرالية ونحن في المؤتمر الشعبي نقف مع هذه الرؤيا، وهذا يجمعنا وفي إطار حل قضية دارفور فالحلول المطروحة من قبلهم لحلها قريبة من الحلول التي نطرحها نحن، وإذا ما التقت الرؤيا في إطار الفكرة فهذه ليست مشكلة، فكلنا نريد الحرية حتى الأمريكان يريدون طرح الحريات كواحدة من المبادئ لكن كيف يفهم هؤلاء؟؟
ويا أخي الحاج آدم، نائب رئيس الجمهورية الحالي كان متهماً في قضيتين وأعلنت عبر الصحف وهو نفسه لما سئل عن علاقة الحزب بالحركة قال لهم أنا قيادي في المؤتمر الشعبي وبس ولا توجد علاقة أبداً، ولكن تركنا وذهب للوطني وهذا خياره. النقطة الثانية عندما ذهب إلى أسمرا، ويشهد الله على ذلك كان مؤتمراً شعبياً، فلو كان هناك ارتباط لكان قد شكل عملاً مشتركاً من هناك مع العدل والمساواة، ونؤكد مجدداً أن المؤتمر الشعبي ليست له علاقة مع العدل والمساواة إلا في القضايا المطروحة والتي يمكن أن تتطابق وإذا ما تطابقت قضايانا مع أي حزب حتى الوطني فيمكن أن نكون أقارِب في الفكرة، وهذا ما يجمعنا من خلال القضايا المعروفة للناس والمطروحة في الشارع العام.
لكن الذين انشقوا عن الشعبي وانضموا للوطني ادعوا أن أسباب الخلاف قد زالت بين الحزبين وفق المستجدات الظرفية وأن التهديدات التي تواجه البلاد تتطلب التوحد؟؟
نحن اختلفنا على قضايا ولم نختلف على تقسيم الحكومة وكثير من الذين ذهبوا منا إلى الوطني صاروا وزراء والأسباب معروفة، ولا نحجر على أحد لأننا ندعوا للحريات فمن الخير أن نطبقه على أنفسنا ولكن الذي يتركنا للهجرة إلى الوطني يجب أن لا يقدم الذرائع الواهية فنحن لا نقبلها ولكنا نحترم رأيه إذا ذهب دون أن يثير هذه الحجج والضنك وضيق اليد والتشريد الذي يمارسه الوطني علينا، ليس بالسهل فنحن كما قلت اختلفنا على قضايا ولا داعي لننكأ الجراح لأجل أن تبيض وجهك للآخرين وكلهم نعرفهم حاج ماجد وعيسى بشري والحاج آدم والتجاني سنين أو بدر الدين طه وهم كثر ولكن نقول لهم :«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» وسيرتنا هي الكف عن الحديث عن أي شخص هاجر منا.
هل أوصدتم أبواب الحوار مع الوطني وهل لكم شروط لاستئنافه أم أن الوطني هو الذي أبدى زهده في الحوار معكم؟؟
الآن لا يوجد حوار بيننا، فنحن في هيئة قيادة المؤتمر الشعبي على مستوى الحوار الفردي مفتوح وإذا ما وصلنا إلى مرحلة متقدمة يمكن للمؤسسات أن تبدأه وتجيزه بقناعة المؤتمرين ونحن في الشعبي نتكلم عن إطلاق المعتقلين وفك الحريات وإطلاق أمر الجريدة وإعادة الممتلكات حتى نبدأ حواراً، وفي هذا هناك جزء أطلق وجزء لم يحقق إذ ما زال المعتقلون يكبحون في السجون وهذا لا يمنع الحوار الفردي من الاستمرار عندنا في الشعبي إلا أننا حتى الآن لم نصل لحوار المؤسسات الجمعي وإذا ما صدقوا معنا يمكن أن يكون هناك حوار لحل الإشكالات القائمة وتجنب البلاد المآلات المريرة التي هي واضحة الآن لكل أهل السودان.
الوطني ظل يؤكد جاهزيته لخوض انتخابات مبكرة فهل أنتم جاهزون لذلك إن دعا الداعي؟؟
أن يؤكد الوطني جاهزيته للانتخابات فهذا معروف وستأتي مثل الانتخابات الماضية فكلها ستكون تزوير وتبديل وهذا معروف والجاهزية «كلام ساكت» ويا أخي، لم يحدث في الدنيا كلها أن حزباً واحداً فاز بكل الدوائر وكان يجب عليهم أن يبدلوا ويزوروا بعقلانية يعني يتنازلوا عن بعض، والله يرحم الذين توفوا كانوا يعرفون إجادة هذا أكثر من الأحياء «ضاحكاً»..
كيف تقرأ الخارطة السياسية لشمال السودان الآن عقب انفصال الجنوب؟؟
أنتم يا ناس «الإنتباهة» أكثر الناس حديثاً عن الانفصال وأنتم انفصاليون وللحقيقة إذا كنتم تتحدثون عن الشمال الجغرافي فهو غير مؤهل لكي ينفصل أما الشمال السياسي، فنحن لم نفوِّضكم لتطالبوا باسمنا بالانفصال وربما هذا الاتجاه نابع عن مرارات ورغم ذلك لم تصادر صحيفتكم هذه ولا مرة من قبل الحكومة.
مداخلة: أوقفت لمدة ستة أشهر من قبل الحكومة؟؟
هذه مرة واحدة وتم تفاهم بينكم والسلطة وأطلق سراحكم.
كثير من الصحف توقفت وأطلق سراحها أيضا ك«رأي الشعب»؟؟
«رأي الشعب» أوقفت عدة مرات والآن هي موقوفة والأسباب غير معلومة علما بأن ألوان أوقفت لإجراء حوار مع دكتورة وهي إسلامية فهل هذه الحوارات تشكل مهدداً أمنياً؟؟.
دعنا نعود إلى أمر الانفصال ومستقبل السودان؟؟
أنا مؤمن تماماً أن اتفاقية نيفاشا مؤسسة على الانفصال أصلاً والعنصر الذي بنى نيفاشا أسسها على ذلك وهذا الكلام قلته لصلاح قوش وآخرين. وأكبر كذبة في نيفاشا هي كلمتا الوحدة الجاذبة والسلام والنتيجة التي أمامنا الآن لا وحدة جاذبة ولا سلام، كذلك إن إدارة الملف عبارة عن مماحكة بين الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان ومضى الزمن وجاء الانفصال.
كيف تنظر إلى الموقف في دارفور بعد تسلم الولاة الخمسة مهام الولايات هناك؟؟
دارفور ك«جغرافية» لم تنقص رغم الولايات الخمس التي عملت ولا أريد أن أنظر لدارفور نظرة المتشائم ولكني أسال الله أن يديم السلام ويوطنه على الأرض. ولكن الإضافة حتماً أعباء إضافية على خزينة الدولة ومثل ما الرئيس قال إن كاشا عين له 77 وزيراً، الآن حماد لوحده عين له 46 دستورياً دون المجلس التشريعي وتبقت شرق دارفور الولاية الجديدة هل ستقبل بأقل من«46» دستورياً دون المجلس التشريعي. فانظر هل هذا تقليل للأعباء أم إضافة إليها وقصة التقسيم هذه جاء لرغبة الحكومة ولكن الأمر الأهم هو: هل هذه الخطوة ستؤدي إلى السلام هذا هو السؤال الذي ننتظر إجابته في الأيام القادمة.
بمن يرمي حزبكم اللوم في انهيار محادثات أديس الأخيرة، وكان مأمولاً منها إيجاد مخرج للقضايا العالقة مع حكومة الجنوب؟؟
أنا ما كنت متابعاً كثيراً، لكني رأيت وفد الحكومة العائد من المشاركة، ولعلمك هو نفس الوفد الذي ذهب إلى نيفاشا ونفس «ناسها» ذاتهم ، فقلت في نفسي: هل نيفاشا هذه لها بها بنود سرية تراد إكمالها!! ولا الحاصل شنو؟! ونحن نعتقد أنها كلها بنود علنية وحقيقة هذه العناصر غير موفقة سواء أكان هنا أو هناك، وبمجرد ما رأيتهم نازلين من الطائرة عرفت أن الأمر منتهٍ.
أنا أرى أن الانفصال تم بصورة غير سلسة، لذلك ستبقى القضايا عالقة شئنا أم أبينا ولابد من الوصول إلى أجندة متفق عليها للوصول إلى حلول مناسبة ويجب أن لا نعيد تجربة نيفاشا مرة أخرى، ولابد أن نتعظ من ماضينا حتى نتجنب المشكلات الكثيرة. والحكومة بها أناس عاقلون ولكن لا أدري ما الذي يحصل هناك؟
بتعقيدات الوضع في أبيي هل ستتوقع اندلاع حرب بين الحكومتين؟؟
ليس من مصلحة الجنوب ولا من مصلحة الشمال اندلاع حرب في أبيي وفي تصوري لن تقع حرب أبداً.
لكن هناك الآن سيناريوهات لتدخل دولي أممي في المنطقة وفقاً للبند السابع؟؟
ممكن هذا أن يحدث مثل ما حدث في دارفور، رغم رفض الحكومة لذلك ودخلها أكثر من «26» ألف جندي أممي. والحكومة ترفض اليوم وتوافق غداً. التدخل الأجنبي في البلاد يخلق مشكلات عديدة والقوات الأممية ستكون جزءاً من الصراع إن دخلت ويمكن أن تستغل بأصحاب الأجندة الخفية لذا يجب أن نعالج المشكلات القائمة الآن في النيل الأزرق وفي جنوب كردفان ودارفور بوعي شديد بمشاركة القوى السياسية جميعاً في ظل حوار وطني مسؤول وبحكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.