مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الدكتور التجاني السيسي حول الراهن السياسي:

أكد رئيس السلطة الإقليمية الانتقالية في دارفور الدكتور التجاني السيسي في الحوار الذي أجرته معه «الإنتباهة» أن المال يمثل أكبر العقبات التي تواجه عملية تنفيذ اتفاق الدوحة، وأشار في الحوار نفسه أن تفشي الحمى الصفراء أعاق قيام مؤتمر اللاجئين في المنطقة، إلا أنه أكد أن الوضع الأمني في الإقليم بدأ يتحسن بشكل كبير، وقال إن الحكومة لم تلتزم بتوفير مبلغ «200» مليون دولار الذي تعهدت به، مؤكداً أن هنالك إخفاقاً في توفير المعينات التي تواجه عمل السلطة، موضحاً أن المجتمع الدولي ما زال حريصاً على قضية دارفور واستتباب الأمن فيها، إلا أنه عاد وقال إن المجتمع الدولي له ملحوظات حول بعض الإجراءات التي تعيق عمل المنظمات والاعتداءات التي وقعت على قوات اليونميد.. فهل ستمضي الاتفاقية إلى بر الأمان وما هي المحطات التي تقف عندها وما هي العقبات التي تواجهها.. جملة من الأسئلة والاستفسارات وضعتها «الإنتباهة» أمام دكتور التجاني السيسي رئيس السلطة الانتقالية بدارفور فإلى تفاصيل الحوار:
أولاً دكتور التجاني السيسي في أي المحطات تقف اتفاقية الدوحة الآن وإلى أين تتجه؟
اتفاقية الدوحة الآن تقف في محور إعادة الإعمار والتنمية والبدء في الإنعاش المبكر، ومسألة الإنعاش المبكر تحتاج إلى تقديم الخدمات لمناطق العودة وتحتاج إلى تأمين هذه المناطق عبر القوات المسلحة وقوات الأمن وقوات الشرطة، ونستطيع أن نقول إن العمل عبر البعثة المشتركة وكذلك عبر مفوضية العودة الطوعية وعبر البرنامج القطري لإعادة الإعمار والتنمية، فنحن نقف في هذه المحطة وقطارنا في هذه المحطة يتحرك في الاتجاه الصحيح.
هنالك ظروف من المفترض أن تسهم في استقرار المنطقة مثل سقوط نظام القذافي، ومقتل خليل إبراهيم ومع ذلك لا يزال التدهور الأمني سيد الموقف..
إلى ماذا تعزو ذلك؟
التدهور الذي يحدث الآن يحدث في بعض مناطق دارفور، ونستطيع أن نقول إن ولاية غرب دارفور آمنة تماماً ولم تشهد هذه الولاية أي حوادث أمنية إلا حادثة اعتداء على قوات اليونميد، وولاية وسط دارفور لم تشهد أي إشكالات أمنية غير مواجهة قبلية بين مجموعتين، وولاية جنوب دارفور لم تشهد أي حوادث عدا حوادث جرائم سرقة العربات، وهذه باستثناء الاعتداءات التي قامت بها الحركات المسلحة قبل فترة وكذلك شرق دارفور.
لكن هنالك حوادث في شمال دارفور؟
هذه حوادث لها علاقة ببعض المواجهات الاثنية في الولاية، في كتم حدث تدهور أمني نتيجة للاعتداء الآثم على معتمد الواحة، ولكن تم اتخاذ إجراءات وتدابير أدَّت في نهاية الأمر إلى هدوء الوضع، كذلك حدثت مواجهات في مليط وهي أيضاً اثنية ولكن اتُّخذت بعض الإجراءات التي أدت إلى تهدئة الوضع، ولكن كانت هنالك بعض الحوادث التي راح ضحيتها مواطنون أبرياء في منطقة شاوه وسقلي وهذه حوادث طابعها اثني وليست ذات طابع حركات ضد الحكومة، وهنالك وجود للحركات غير الموقِّعة في منطقة شرق جبل مرة وهي جاءت من جنوب السودان، والآن تقوم بالاعتداء في بعض الأحيان على الأطواف الناقلة للمواد البترولية وكذلك المواد الغذائية بين الفاشر ونيالا وأحياناً الاعتداء على بعض القرى.
كيف يمكن الحد من هذه التفلتات؟
هذه تحتاج إلى تحركات محلية وولائية وتحرك السلطة والتكامل والجهد ومع الحكومة الاتحادية لوضع حد للتفلتات التي تحدث في شرق جبل مرة وشمال دارفور.
يخشى الكثيرون من تكرار سيناريو أبوجا...
إذا لم تلتزم الأطراف بما عليها فسوف يتكرر سيناريو أبوجا، ولكن هنالك اختلاف بين الدوحة وأبوجا، حيث إن الدوحة نتاج لجهد شعبي ونتاج لإسهامات مقدرة من أصحاب المصلحة، وهنالك دعم شعبي كبير لاتفاقية الدوحة بخلاف اتفاق أبوجا، وهنالك تأييد لاتفاقية الدوحة وتعامل كبير من جانب المواطنين مع اتفاقية الدوحة، ولكن هذه المسألة ليست ضماناً لاستمرار هذا الأمر والذي يتوقع المواطن أن يكون هنالك مجهود ينعكس على أرض الواقع خاصة فيما يخص الخدمات التي يحتاج إليها المتأثرون بالحرب، وهذا يتطلب دعمًا ماليًا كبيرًا، وأعتقد أن هنالك فرقًا كبيرًا بين أبوجا والدوحة، والآن أعتقد أن السلطة تبذل ما لها من جهد في إنفاذ هذا الاتفاق الذي يعني أن ما تبقى الآن هو الإيفاء بالالتزامات المالية التي يمكن أن تعجِّل بتقديم الخدمات للمواطنين خاصة في مناطق العودة الطوعية وانعقاد مؤتمر المانحين الذي نعوِّل عليه كثيراً.
هنالك فصائل كثيرة خارج الدوحة يمكن أن تؤثر.. هل لديك مثل هذه المخاوف؟
نعم هنالك فصائل خارج الدوحة، وهذه الفصائل ظلت خارج الدوحة منذ فترة ورفضت التوقيع، ولكن وثيقة الدوحة بُنيت على إمكانية التحاق هذه المجموعات بوثيقة الدوحة، وهنالك مجهود اتحادي مقدَّر ومجهود من جانب السلطة، وأيضاً من جانب الوسطاء والدول الشقيقة لإلحاق هذه المجموعات بوثيقة الدوحة لسلام دارفور.
كثيرون أقروا بفشل إنزال وثيقة الدوحة على أرض الواقع؟
أنا لا أعتقد أن هذا صحيح، والعكس أنه تم إنزال وثيقة الدوحة على أرض الواقع، ولكن الذي لم يحدث حتى الآن هو أن يرى المواطنون خاصة الذين تأثروا بالحرب أن هنالك خدمات قد قُدِّمت في مناطق العودة حتى تمكِّنهم من العودة، ولكن طبقاً لوثيقة الدوحة هذه العودة مشروطة ببعض الشروط التي منها تأمين هذه المناطق وتقديم الخدمات لها، وقامت السلطة الإقليمية الآن بتقديم مقترحات حتى في إطار الموازنة الحالية لتقديم الخدمات لمناطق العودة، وهذه الخدمات تتطلب إمكانات مالية ولكن حتى الآن لم تتوفر هذه الإمكانات المالية محلياً خاصة أننا ما زلنا نطالب الحكومة الاتحادية بتسديد مبلغ «200» مليون دولار، هذا ما ورد في وثيقة الدوحة.
يعني هنالك عدم التزام من الحكومة بما تعهدت به؟
حتى الآن لم تلتزم الحكومة بتوفير مبلغ مائتي مليون دولار.
ألا يعيق هذا مسار الاتفاقية؟
لم توفر الحكومة الاتحادية أي جزء من المبلغ الذي تعهدت به، صحيح أن هنالك بعض الالتزامات الخاصة بالتسيير، ولكن هذا لا يكفي أن تنشأ سلطة إقليمية بهياكلها، هذه السلطة الإقليمية المنشأ بهياكلها تحتاج إلى إمكانات مادية لتقدِّم الخدمات في مناطق العودة لإنفاذ برامجها ولإتمام إنفاذ اتفاقية الدوحة لسلام دارفور، ونحن نحتاج أن تُحوَّل هذه المبالغ إلى صندوق إعادة الإعمار حتى نبدأ بإنفاذ هذا الأمر على أرض الواقع.
يلاحظ تناقص اهتمام المجتمع الدولي بقضية دارفور وربما يصل الأمر الآن إلى درجة التجاهل.. في رأيك لماذا؟
المجتمع الدولي ما زال حريصاً على قضية دارفور واستتباب الأمن في دارفور وما زال داعماً لقضية دارفور، وهذا ما لحظناه في الاجتماع الرابع لآلية مراقبة إنفاذ الاتفاق وربما المجتمع الدولي له ملاحظات حول عدم سداد مبلغ «200.» مليون دولار.. أما حول بعض الإجراءات التي تعيق الذين يعملون في المنظمات في دارفور والاعتداءات التي وقعت على قوات اليونميد فهذه مسائل تحدثنا فيها قبل المجتمع الدولي.
في ملف اللاجئين والنازحين.. أين وصلت السلطة الانتقالية؟
مؤتمر اللاجئين والنازحين نحن الآن نعد لمؤتمر النازحين برعاية نائب رئيس الجمهورية الدكتور الحاج آدم يوسف ولكن أُجِّل هذا المؤتمر نتيجة لتفشي الحمى الصفراء وسوف نقرِّر موعد المؤتمر بعد مشاورات مع وزارة الصحة الاتحادية.
ما هي مجهوداتكم للحدّ من تفشي الحمى الصفراء في دارفور؟
الحمى الصفراء انتشرت في بعض ولايات دارفور خاصة وسط دارفور وغرب دارفور، وهنالك بعض الحالات في جنوب دارفور، نحن كسلطة على تواصل مع الإخوة لنقدِّم الدعومات المالية من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة للحدّ من تفشي حالات الحمى الصفراء، ووزارة الصحة الاتحادية قامت بمجهودات كبيرة في هذا الإطار والآن استطاعت وزارة الصحة الاتحادية أن تؤمن الأمصال لتطعيم مواطني دارفور، وهذه مجهودات تُبذل على المستويات الولائية والاتحادية لاحتواء هذا النوع من الأمراض.
بعد تجربتكم في السلطة.. ما هي أبرز العقبات التي تعتري السير نحو تحقيق السلام الشامل في دارفور؟
لا تواجهنا أي عقبات سوى العقبات المالية.
وماذا عن الالتزامات الدولية المالية، هل أوفى المجتمع الدولي بالتزاماته؟
طبعاً الالتزامات الدولية يمكن أن نتحقق منها في مؤتمر المانحين وأيضاً الالتزامات الدولية تعتمد اعتمادًا كبيرًا جداً على مدى قيام الأطراف بتحقيق التزاماتهم تجاه إنفاذ الاتفاق، فكثير من الشركاء والمجتمع الدولي يقولون كان علينا أن نسهم في إعادة إعمار دارفور، علينا أن نرى أن الحكومة السودانية تدفع ما عليها من مستحقات، ولكن يمكن أن نقدِّر إسهامات المجتمع الدولي عند انعقاد مؤتمر المانحين.
لكن هناك بنكًا خاصًا للتنمية في دارفور؟
هذا أمر قطري، فالقطريون الآن يعملون على إنهاء الإجراءات الخاصة بإنشاء هذا البنك، وهذا بنك لإعادة الإعمار والتنمية وليس بنكاً لتسيير أعمال السلطة، فتسيير أعمال السلطة مهمتنا نحن كحكومة وليس مهمة البنك.
أشار البعض أن هناك جهات عالمية ترغب في أن تقدِّم معونات إلى السلطة.. هل هذا صحيح؟
هذه أيضاً لدعم مشروعات الإنعاش المبكر في بعض المناطق وليس لدعم المنصرفات للسلطة.
ما هي تحوطاتكم لتفادي سلبيات وإخفاقات اتفاق أبوجا؟
نحن منذ أن بدأنا في التفاوض بدأنا بتفادي سلبيات اتفاق أبوجا واستصحبنا تطلعات أهل دارفور حتى لا يخرج الاتفاق على أنه اتفاق بين حركة مسلحة وحكومة، ويتبقى استصحاب تطلعات وآراء أهل دارفور لأنهم هم أصحاب المصلحة، والنهج الذي ننتهجه الآن يتفادى سلبيات أبوجا ونحن سلطة بها وزارة للمالية وبدأنا بداية علمية وبدأنا بالتشاور مع الإخوة الوزراء الذين تم تقييمهم، كذلك هنالك وزارة مالية للسلطة، وهذه الوزارة هي وزارة ملتزمة باللوائح والقوانين، كما أن السلطة تلتزم باللوائح والقوانين، وأعتقد أن هذا النهج هو المخرج الوحيد لتجويد أداء السلطة الإقليمية والتنمية وليس لتسيير أعمال السلطة.. فتسيير أعمال السلطة مهمتنا نحن كحكومة وليس مهمة البنك.
أمنياً كيف انعكس اتفاق أديس على قضية دارفور؟
اتفاق أديس له انعكاسات إيجابية على الدولتين، وأي اتفاق سيؤدي إلى تطبيع العلاقات سوف يعود بالمنفعة المشتركة بين البلدين، بالنسبة لدارفور فهنالك الكثير من الحركات تتخذ من جنوب السودان مقراً لها وتنطلق من جنوب السودان إلى دارفور أعتقد أن هذا الحبل السري سوف ينقطع بدون شك بعد الاتفاق الذي وُقِّع بين السودان وجنوب السودان خاصة أن المسألة الأمنية تأتي في قائمة أولويات الحكومة السودانية لأنها تعلم تماماً أن هنالك مجموعات كثيرة منها الجبهة الثورية تنطلق من جنوب السودان لتقوم ببعض العمليات في السودان.
لكن دولة جنوب السودان تقوم بإيواء الجبهة الثورية؟
بتوقيع هذا الاتفاق ينبغي أن تتوقف دولة جنوب السودان عن دعم الحركات المسلحة.. فإذا كان هنالك طرف من أطراف الاتفاق يدعم حركات مسلحة ضد الطرف الآخر أنا لا أعتقد أن هنالك فائدة من الاتفاق.
وكيف تنظر إلى مقترح ثامبو أمبيكي بشأن منطقة أبيي؟
هنالك اتفاق سابق حول أبيي ومن الضروري الاحتكام للاتفاق السابق، وأي مقترحات جديدة سوف تؤدي إلى استقطاب جديد وخلق وضع يمكن أن يؤدي إلى التشكيك في ما تم الاتفاق عليه في أديس أبابا.
إلى أي مدى تشكل الجبهة الثورية مهدداً أمنياً للمنطقة؟
الجبهة الثورية يمكن أن تكون مهدداً أمنياً إذا استمرت أطراف خارجية واستمرت دولة جنوب السودان في دعمها للقيام بعمليات عدوانية في السودان، ذلك سوف يؤدي إلى تدهور الوضع، وأنا لا أعتقد أن جمهورية السودان سوف تنتظر لترى جمهورية جنوب السودان تدعم الجبهة الثورية للقيام بعمليات في الشمال، من هذا المنظور يمكن أن يكون مهدداً للعلاقات بين جنوب السودان والسودان.
كيف تقيم الأوضاع الأمنية في الوقت الراهن؟
الأوضاع الأمنية في السودان ما يحدث في كادوقلي مخيف، أن تكون هنالك جهات تستهدف مدينة يقطنها مئات الآلاف من المدنيين، هذا أمرٌ مؤسف، وحتى عندما بدأت الحركة الشعبية الحرب في جنوب السودان لم نسمع بأن الحركة الشعبية لجنوب السودان قد اعتدت على المناطق المأهولة بالسكان مثل جوبا وواو، كانت الحركة الشعبية تحارب دائماً في الأدغال، ولكن أن تتغير هذه العقلية عند الحركة الشعبية قطاع الشمال لتستهدف المدن المأهولة بالسكان فهذا شيء مقلق ومؤسف، ونرى الآن بعض المحاولات اليائسة في الفاشر، فبعض المجموعات تقذف المدينة ب «40» كيلو للقبائل في محاولة لاستهداف المواطنين، لأن قذف المدن المأهولة بالسكان هي عمليات تستهدف المواطنين وباستمرار وليس ضد القوات المسلحة، والاستمرار في قذف هذه المدن أمر مقلق خاصة أنها عواصم ولايات، ويمكن أن نقول إن جهة واحدة استطاعت أن تقذف كادوقلي مرة واحدة فهذا ممكن ولكن أن يتم تكرار مثل هذه المسائل أعتقد أنه يجب أن يتم وضع حد لهذا الأمر.
مؤتمر المانحين كان مقرراً له أن ينعقد في شهر ديسمبر لماذا تم تأجيله إلى يناير المقبل؟
من جانبنا نحن تم الاستعداد، ولكن نحن ننتظر الآن دولة قطر لكي تعلن الموعد الجديد، ونحن على ثقة بأن الإخوة القطريين بما لهم من مقدرة بتنظيم المؤتمرات مهتمون اهتمامًا كبيرًا جداً بأمر هذا المؤتمر من الأمير ورئيس الوزراء والسيد نائب رئيس مجلس الوزراء، هم مهتمون بأمر هذا المؤتمر وبنجاحه، وأنا على يقين بأن مؤتمر المانحين سوف ينعقد ويحقق نجاحاً كبيراً.
أخيراً كيف يمكن الانتقال بالعلاقات مع الجنوب إلى مرحلة أفضل؟
نحن الآن نمر بمرحلة يجب فيها توحيد كل أبناء السودان من أجل درء المخاطر الخارجية، ونحن في دارفور خاصة في السلطة الإقليمية نتوجه إلى إنفاذ الاتفاق الذي نعتبره صمام أمان لوحدة هذا الوطن وسلامة أمنه ونؤكد لشعب السودان وبصفة خاصة أهل دارفور أننا ماضون في هذا الطريق طريق إنفاذ الاتفاق من أجل أن يهنأ أهلنا «الطيبين» في دارفور بمزيد من الاستقرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.