مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معتمد اللاجئين د. حمد الجزولي مروءة ل (الإنتباهة):
نشر في الانتباهة يوم 27 - 04 - 2013


أجرته: آمال الفحل تصوير: متوكل البجاوي
في هذا الحوار أكد الدكتور حمد الجزولي مروءة معتمد اللاجئين أنّ نسبة اللاجئين في السودان بلغت (162) ألف لاجئ والذين معظمهم من أعمار الشباب. وقال إن أغلبية هؤلاء اللاجئين في السودان هروباً من الخدمة الإلزامية في بلدانهم والتي يقولون عنها بأنها ليس لها سقف محدد. وأوضح مروءة إمكانية تقليل نسبة اللجوء في السودان إذا تمت معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة في البلد الأصل. وأضاف قائلاً إن ميزانية اللجوء تأتي من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بنص المواثيق والقوانين الدولية. وغير ذلك الكثير من الموضوعات والمحاور التي أجاب عنها السيد المعتمد عبر هذا الحوار:
أولاً: سعادة الدكتور حمد الجزولي نريد التعرف على معتمدية اللاجئين ومتى أُنشئت؟
نسبة للأحداث التي حدثت منذ نهاية الستينيات حيث إن السودان تجاوره تسع دول، وبدأت تدفقات اللاجئين الإريتريين والإثيوبيين قامت حكومة السودان بإنشاء مكتب لمعتمدية اللاجئين لمجابهة هذه الأحداث وكان ذلك عام (1967م) وبعدها بعام أُنشئ مكتب للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين كرقيب حكومي لمعتمدية اللاجئين ويتم تعيين معتمد اللاجئين بقرار وزاري من رئاسة الجمهورية ويكون موقعه في الخرطوم وهو بدوره يقوم بتعيين معتمدين في الولايات المختلفة التي يوجد فيها لجوء والآن لدينا مكاتب لمساعدة المعتمدية في كسلا والجنينة والقضارف وبورتسودان ولتغطية كل الأمور المتعلقة باللاجئين.
ما هي الجهة التي تتبع لها المعتمدية؟
تتبع إلى وزارة الداخلية وهي واحدة من وحدات وزارة الداخلية وتتعامل معتمدية اللاجئين مع ظاهرة اللجوء حسب المواثيق الدولية الخاصة باللجوء، ميثاق الأمم المتحدة واحد وخمسون والبرتكول الملحق بها سبعة وستون وميثاق منظمة الوحدة الإفريقية تسعة وستون وبقانون اللجوء لعام (1974م) إضافة إلى ذلك نحن نتعامل مع اللاجئين واللجوء في السودان بميزاننا الحضاري والثقافي وهو إكرام الضيف وإغاثة الملهوف وفوق كل هذا وذاك حسب الشريعة السمحاء التي تدعو إلى إكرام الضيف.
تقريباً كم يبلغ عدد اللاجئين في السودان؟
عددهم (162) ألف لاجئ.
كيف يتم تصنيفهم؟
الشريحة الأولى هم اللاجئون الموجودون داخل المعسكرات وتقدم لهم الخدمات الضرورية عن طريق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وهذه الشريحة لا توجد لديها مشكلة تذكر وكل الخدمات مغطاة. أما الشريحة الثانية فهي شريحة اللاجئين الموجودين في الحضر أو المدن، هذه الشريحة لا تقدم لها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أي خدمات ويعتمدون على مشاركة المواطن السوداني. الشريحة الثالثة هي شريحة اللاجئين طالبي اللجوء الجدد وهي شريحة مهمة ولها مشكلات مختلفة، هؤلاء هم الشباب الذين يأتون من إريتريا وإثيوبيا ويعتبرون أن السودان معبر ويريدون الذهاب إلى أستراليا أو إسرائيل أو بعض الدول العربية، فهذه الشريحة معظمها من شباب الجنسين وأغلبيتهم هاربون من الخدمة الإلزامية في إريتريا وهذه قادتنا لمشكلات نحن في غنى عنها وهي مشكلات التهريب والاتجار بالبشر وتهريب البشر وهذه المشكلات الآن هاجس لحكومة شرق السودان ومعتمدية اللاجئين والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فإذا وجدنا لاجئين سياسيين، مثلاً: وزيراً أو كبيرًا في الجيش أو البوليس هؤلاء نتعامل معهم تعاملاً خاصًا ونقوم بتسليمهم إلى الأمن ولأنهم مستهدفون من شرائح ثانية يتم ترحيلهم إلى الخرطوم وهؤلاء وجودهم في المعسكر فيه خطورة على حياتهم ويتم التعامل معهم تعاملاً خاصًا وأهم شيء عندما نعمل الفحص القانوني لمعرفة الشخص الذي يريد أن يدخل البلد يذكر أسبابًا تتسق مع القوانين الدولية. وإن للاجئ أسبابًا.. وهذه الأسباب بشرط ألّا تكون اقتصادية. واللاجئ تعريفه هو إنسان عبر الحدود خوفاً من الاضطهاد نسبة لعرقه أو جنسيته أو انتمائه لشريحة معينة أو سياسية وبسبب هذا الخوف لا يريد العودة إلى بلده فإذا ذكرت الموضوعات التي تتسق مع المواثيق الدولية يمنح حق اللجوء.
في تقديرك ما هي الأسباب التي تؤدي إلى اللجوء؟
معظم اللاجئين في السودان هم هاربون بسبب الخدمة الإلزامية ويذكرون أن الخدمة في بلدهم ليس لها سقف ويمكن أن تمكث في الخدمة الإلزامية عشرة أعوام أو خمسة عشر عاماً فإذا كان لهم اختلاف أو حرب مع الدول الثانية يتم إدراجهم في الصفوف الأمامية وهذا اضطهاد، وأيضاً يوجد مسيحيون يذكرون أنهم هاربون بدينهم فنحن من جانبنا نعطيهم حق اللجوء وتوجد مشكلات الزواج المختلط، وإريتريا لها قانون أن أي زوج يتزوج مرة ثانية لا يتركونه ويتعرَّض للاضطهاد.
في تقديرك ما هي المعالجات؟
هذا موضوع شائك، والأسباب الجذرية للمشكلة إذا تمت معالجتها في البلد الأصل هذا يخفف الضغط على السودان، ومن المشكلات التي تواجهنا اختلافات الدول فيما بينها يصدر لنا أيضاً لاجئين.
كيف يمكن التعامل مع اللاجئ السوداني السياسي الذي يعود إلى وطنه؟
معتمدية اللاجئين من ضمن مهامها هي عودة اللاجئين من دول الجوار ومساعدة اللاجئين في الدول الثانية إلى العودة إلى بلدهم وإن أي لاجئ أبدى رغبته في العودة إلى بلده سواء كان سياسيًا أو غير سياسي.. السودان يرحب بعودة أي لاجئ.
هل تضع الدولة ميزانية للجوء؟
ميزانية اللجوء تأتي من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بنص المواثيق والقوانين الدولية. والدولة التي يحدث فيها اللجوء تقدم الأمن والأرض بنص المواثيق والقوانين الدولية. وميزانية المعتمدية تأتي من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
كم تقدر هذه الميزانية؟
هذه الميزانية لها أسس معينة وهي على حسب العدد ويوضع مقترح الميزانية مبنيًا على العدد. كذلك توجد منظمات تساهم في مساعدة اللاجئين مثلاً: توفير المواد الغذائية بدلاً من أن تدعمهم بأموال، والعدد هو الذي يحدد الميزانية.
هل تمت الاستفادة من اللاجئين في بعض المجالات؟
لعب اللاجئون دوراً أساسياً في حصاد معظم الإنتاج في شرق السودان لأن العمالة السودانية جميعها في التنقيب عن الذهب وكانت توجد مشكلة في الحصاد، ولعب اللاجئون دورًا مهمًا جداً في حصاد الذرة والسمسم في هذا الموسم.
هل أعدت المعتمدية دراسات للبحث عن أسباب اللجوء؟
نعم توجد لدينا دراسات ونتعامل معها على حسب الأسباب التي أدت إلى اللجوء.
ما هي مجهوداتكم للعودة الطوعية للاجئين؟
الآن نسعى سعيًا حثيثاً لعودة اللاجئين من تشاد وإثيوبيا بالنسبة للسودانيين الموجودين في هذه الدول، ونحن من جانبنا عقدنا عدة اجتماعات في أبشي في تشاد بالنسبة للاجئين أنفسهم وطرحنا لهم برنامج العودة الطوعية.
هل لكم تنسيق مع جهات لعودة هؤلاء اللاجئين؟
لدينا تنسيق الآن مع السلطة الإقليمية بدارفور فيما يتعلق بعودة السودانيين اللاجئين في تشاد وقمنا بزيارة لإثيوبيا لعودتهم إلى السودان، وفي برنامج العودة الطوعية أهم الأشياء هي إعادة تأهيل مناطق العائدين لكي تكون العودة جاذبة ولا يحدث العكس. كذلك تُعمل دراسات لهؤلاء اللاجئين على حسب الأشياء التي يعملون بها مثلاً المزارع نعطيه قطعة أرض ومبلغًا من المال، كذلك إذا كان مكنيكيًا يمكن أن يشترى له معدات ميكانيكا وهكذا لكي لا يبدأ هذا العائد والراغب في العودة من الصفر ليحصل له اندماج في المجتمع.
لكن توجد دول غربية تشجع على الهجرة مما يؤثر على نجاح العودة الطوعية للاجئين؟
أي مشكلة لجوء عندها حل، أول هذه الحلول هي العودة الطوعية، أما الحل الثاني فهو إعادة الاستيطان في بلد ثانٍ وهذا يسعى له معظم اللاجئين، والحل الثالث هو الاندماج في المجتمع المحلي وهذا تحدده الدولة المضيفة وسياسة الدولة في السودان ليست مع الاندماج المحلي.
وماذا عن ظاهرة التهجير التي تنظمها منظمات أمريكية مثل منظمة (O . P . E) ومنظمة عمليات الهجرة (D . H S) ومنظمة (I . O . M) الدولية للهجرة التي تقوم بإعادة توطين اللاجئين في السودان إلى بلاد أخرى بدلاً من الخيار الأول للعودة الطوعية في السودان؟
هذه عودة الاستيطان وهي من ضمن الحلول. فمثلاً تأتي أستراليا وتقول عندي رغبة أعمل استيطان ل (50) أسرة إريترية في خلال عام فهذه الدولة تأتي إلى هذه الدول وتعمل معهم مقابلة، وتنظر هل تنطبق عليهم الشروط التي تريدها، وكل دولة تضع شروطًا معينة وحل إعادة الاستيطان فرصه ضيقة وتكون دائماً انتقائية ويكونوا ناس متعلمين وبمواصفات معينة ونحن نناشد الدول بقدر المستطاع أن تحاول أن تزيد العدد.
ما هي عوامل نجاح العودة الطوعية؟
هي إعادة تأهيل مناطق العائدين وكذلك مساعدة اللاجئين، هذه تجعل اللاجئ يبدأ بداية صحيحة، كذلك يمكن إعطاء اللاجئين غذاءات، فهذه الغذاءات في بعض الأحيان تصل إلى مدة سنة، وفي بعض الأحيان ستة أشهر، فإذا توفرت هذه العوامل الثلاثة تعتبر سر نجاح العودة الطوعية.
من الملاحظ وجود منظمات أجنبية ووطنية ولكن الأجنبية تعمل عملاً معاكسًا، ما هي مجهودات المعتمدية للحد من خطورة هذه المنظمات؟
لا بد أن تكون أي منظمة مسجلة بطريقة رسمية مع مفوضية العون الإنساني، بعد ذلك المنظمات توضح ماذا تريد أن تعمل وما هي مجالاتها، وفي خلال العام الماضي قامت مفوضية العون الإنساني بجولة إلى بعض المنظمات التي تعمل في شرق السودان وتم إيقاف بعض هذه المنظمات لأننا وجدنا أن التكلفة التي تصرفها على الإدارة أكثر من التي تقدمها، ولكي نقلل من خطورة المنظمات لا بد من التركيز على موضوع التوأمة بين المنظمات الوطنية والعالمية.
تشير وسائل الإعلام أن دولة جنوب السودان قامت بتهريب شباب من معسكرات وتدريبهم لصالحها ما مدى صحة ذلك؟!
في الفترة الأخيرة بعد حدوث نزاعات في جنوب كردفان والنيل الأزرق أقامت بعض المنظمات معسكرات قريبة من الحدود، حدود السودان وحدود جنوب السودان وتحديداً معسكر اسمه (إيدا)، فهذا المعسكر لا تنطبق عليه المواصفات القانونية، ومن المفترض أن يكون معسكر اللاجئين أقل شيء مقداره (50) كيلو من الحدود، فهذا المعسكر (إيدا) على بعد كيلو مترات فقط وهذا أدى إلى نشاط بعض المتمردين بأن يحاولوا أن يجندوا بعض الأطفال الموجودين في هذا المعسكر فهذا المعسكر ذو طابع عسكري، ونحن ناشدنا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن يكون هذا المعسكر ذا طابع مدني لا عسكري، حتى يتم تجنيب أي مشكلة خاصة بتدريب الأطفال لأن تدريب الأطفال ضد مبادئ الأمم المتحدة وضد مبادئ اللجوء.
بعد انفصال الجنوب ما زالت توجد أعداد كبيرة من الجنوبيين في الشمال، هل تم حصرهم كأجانب بالتفصيل؟ وكم عدد اللاجئين الجنوبيين داخل السودان؟
هؤلاء ليسوا لاجئين وإنما أجانب، ولكن يعتبرون في حالة ذهابهم ورجوعهم مرة أخرى لاجئين، وهذه مسؤوليتنا.
في تصريح لرئيس الجمهورية قال إن المساحات والحدود المفتوحة والممتدة في شرق السودان ساعدت على عملية تهريب البشر.. ما تعليقك على ذلك؟
هذه الظاهرة دخيلة على السودان، والهجرات المختلطة والمتعددة والحدود المفتوحة التي ذكرها الرئيس بيننا وبين إريتريا وبيننا وبين إثيوبيا وعدم وجود موانع طبيعية جعل من الاستحالة عمل كنترول لهذه الحدود، وهذا جعل بعض ضعاف النفوس وبعض الشبكات تنشط في هذا العمل الإجرامي على أساس تهريب القادمين الجدد من إريتريا وإثيوبيا في بعض الأحيان إلى مدينة الخرطوم، وفي بعض الأحيان تهريبهم عبر الصحراء، صحراء سيناء، ومنها إلى إسرائيل، وعن طريق الغرب إلى ليبيا وإلى مالطة، وهذه شبكات عديدة ومتداخلة وتتبادل الأدوار بعضها مع بعض.
ألا يوجد تنسيق بينكم وبين المعتمدية السامية لشؤون اللاجئين للحد من هذه الظاهرة؟
نعم يوجد تنسيق بيننا.. والمفوضية السامية قامت بدعم معسكرات اللاجئين وبعض وسائل الحركة للتقليل من هذه الظاهرة، وأدى التنسيق بيننا وبين شرطة ولاية كسلا، والوالي الحالي لكسلا له أطواف من العربات على الحدود للتقليل من هذه الظاهرة، ونحن بصدد قيام مؤتمر إقليمي لكل دول الجوار لمجابهة ومحاصرة ظاهرة تهريب البشر وتم تحديده في سبتمبر القادم ب (القاهرة) بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والاتحاد الإفريقي.
ذكرت أن ظاهرة التهريب أصبحت قليلة لكن وسائل الإعلام تشير إلى تهريب فتيات من دول الجوار عبر مواتر كيف يتفق ذلك مع ما ذكرت؟؟
حتى لو كان هناك شيء أنا أعتبره محدودًا لأنها عبر مواتر، وإذا أردت تهريب شخص بواسطة موتر سيكون ذلك الشخص واحدًا ولكننا سوف نستوثق من المعلومة من مصادرنا في كسلا.
في الواقع أن اللجوء في السودان منذ عام (1967م) لماذا لم يتم حسمه حتى الآن؟
الدول التي حولنا معظمها دول فقيرة وبيننا مشكلات داخلية وهذه تؤدي إلى اللجوء إلى السودان، والقرن الإفريقي ملتهب كله وتوجد به بؤر ملتهبة وهذا قدرنا، ونحن نتمنى أن تستقر الأحوال في الدول المجاورة حتى يستقر الوضع في السودان.
تُتهم المعتمدية بوقوفها مكتوفة الأيدي تجاه قضايا اللاجئين... كيف ترد على ذلك؟
المعتمدية تقوم بواجبها على أكمل وجه، وعلى سبيل المثال من خلال هذا العام لأول مرة في تاريخ المعتمدية يتم تشييد مدارس ثانوية بمعسكرات اللاجئين والمناطق المتأثرة بوجود اللاجئين في كسلا وخشم القربة والشوك لأبناء اللاجئين، ولدينا برنامج مبادرة الحلول الانتقالية لحل مشكلة اللاجئين الذين طال أمد بقائهم في السودان، وهذا البرنامج مقدمة له ميزانية أكثر من (42) مليون دولار بدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والبنك الدولي (U.N.D.B) لتقديم خدمات جديدة إلى اللاجئين والمجتمعات المستضيفة.
هل توجد إحصائية للاجئين تعرضوا لعملية تهريب البشر في السودان؟
الإحصائية التي عندنا حالات محدودة وتعد بأصابع اليد، وهذا العمل يكون في سرية كاملة والإحصائية التي عندنا بسيطة جداً.
وماذا عن اللاجئين السودانيين الذين تم إبعادهم من إسرائيل؟
هذا الحديث نحن قرأناه في الصحف، والجهات المعنية قالت ليس لها علم بذلك، وإذا وجد شيء مثل ذلك فمن المفترض أن نكون نحن أول ناس عارفين لأن هذه مسؤوليتنا نحن، ونحن ليس لنا علم بهذا الموضوع.
أين وصلتم في قانون مكافحة الاتجار بالبشر؟
هذا القانون رُفع لوزارة العدل وأجازته الوزارة ثم من بعد ذلك رُفع إلى مجلس الوزراء لإجازته، وشددوا فيه على أن العقوبات تصل إلى مرحلة الإعدام أو عشرين سنة سجن خاصة أن العقوبات قبل ذلك كانت محدودة جداً.
لكن هذا القانون الذي ذكرته انتُقد من قِبل أعضاء مجلس الولايات؟
هذا القانون مهم جداً، وولاية كسلا في انتظار هذا القانون وهو الآن في مرحلة أن يجاز من مجلس الوزراء ولكن لا أدري لماذا يتم نقده الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.