ضبط شبكة لتزوير مُستندات ترخيص المركبات    الإعدام شنقاً لمُدانيْن بقتل مُهندسيْن في حقل بليلة النفطي    ضبط عصابة نهب مُسلَّح بزعامة طبيبة وصيدلي    المريخ يتدرب بمعنويات عالية قبل سفره لبورتسودان    عُمّال سكة حديد بعطبرة يعتصمون ويرفعون (15) مطلباً    العراق.. واشنطن تحث علاوي على حل الخلافات مع الزعماء السُنة والكرد    الخطوط الجوية القطرية: سنخضع الركاب القادمين من إيران وكوريا الجنوبية للحجر الصحي    حركة 27 نوفمبر: مليونيه إعادة هيكلة القوى النظامية والعنف المفرط للسلطة    اتهامات لجهة سيادية بإطلاق سراح ﺭﺟﻞ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻭﻛﺘﺎﻱ    سياد بري ومواقف أسرة دينية .. بقلم: خالد حسن يوسف    إسرائيل تكشف عن حالة إصابة ثانية ب"كورونا"    وزارة الصحة السعودية: ننسق مع الصحة الكويتية لعلاج المواطن السعودي المصاب بفيروس "كورونا"    باريس يتفوق على بوردو باربعةاهداف مقابل ثلاثة في مباراة مثيرة    قيادي إسلامي يبلغ لجنة تحقيق انقلاب 89 بفقدانه الذاكرة    (60) بلاغ ضد نافذين بالدولة في أحداث الجنينة    تاور يبحث لتحديات التي تواجه البصات السفرية    اتّهامات متبادلة بين الموارِد المعدنية وشركات القطاع بشأن إنتاج الذهب    ابرز عناوين الصحف السياسيه الصادرة اليوم الاثنين 24 فبراير 2020م    أمير تاج السر : من يمنح الجوائز الأدبية؟    ثلاثة لقاءات مثيرة في الدوري الممتاز اليوم الاثنين    الشفيع خضر : عنف أجهزة الأمن في شوارع الخرطوم    ما بين الشيخ الاكبر والسلطان ... حكايات تتكرر بين بلة الغائب وآخرون .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    الظواهر الصوتية غرض أم مرض؟ .. بقلم: إسماعيل عبد الله    ضد تبديل العملة مع "تعويم الجنيه": ولنبدأ فعلياً في ضرب "الاقتصاد الموازي" الذي تسيطر عليه الرأسمالية التي نشأت في العهد البائد .. بقلم: نورالدين عثمان    المريخ يرفع درجة التحضيرات لحي العرب    رابطة المريخ بالبحر الأحمر تكرم د. مزمل أبو القاسم    حميدتي: الاتحاد العام ارتكب قصورًا في قضية كاس    كوريا الجنوبية تعلن خامس حالة وفاة بفيروس كورونا وترفع مستوى الخطر إلى أعلى درجة    الرئيس الألماني يزور السودان الخميس المقبل    تلفزيونات السودان واذاعاته ديونها 14 مليون دولار .. بقلم: د. كمال الشريف    "بينانغ".. أي حظ رزقتِه في (الجمال) .. بقلم: البدوي يوسف    المحمول جوا وقانونا .. بقلم: الصادق ابومنتصر    يؤتي الملك من يشاء .. بقلم: إسماعيل عبد الله    الضربونا عساكر والحكومة سكتت عشان كدا مفترض الحكومة المدنية تستقيل عشان يحكمونا العساكر ويضربونا اكتر .. بقلم: راشد عبدالقادر    بعض قضايا الإقتصاد السياسي لمشروع الجزيرة .. بقلم: صديق عبد الهادي    هل عجز علماء النفس في توصيف الشخصية السودانية؟ .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    نحو خطاب إسلامي مستنير يؤصل للحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الإسلامية فى جامعه الخرطوم    ثم ماذا بعد أن بدأت الطائرات الإسرائيلية تطير في أجواء السُّودان يا فيصل محمد صالح؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف    خواطر حول المجلس التشريعي، الدعم السلعي، وسعر الصرف .. بقلم: أ.د. علي محمد الحسن    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    متى يعاد الطلاب السودانيين العالقين فى الصين الى أرض الوطن؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    هجوم على مذيع ....!    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيس مكتب سلام دارفور ووزير الدولة برئاسة الجمهورية د. أمين حسن عمر ل (الإنتباهة):

منذ أحداث جامعة الجزيرة كنا في حالة بحث عن ضيفنا في المساحة التالية لنستجلي حقائق طرقناها مع مدير الجامعة حول ملابسات إعفاء طلاب دارفور من الرسوم والمعنيين بذلك الإعفاء ولكن كان هاتفه يجيبنا بالصمت أحيانًا وبالاعتذار عن استحالة الوصول إليه حاليًا ولم نستغرب كون الرجل مسؤولاً عن ملف مهم تحت مسمى «متابعة سلام دارفور» ومن ثم فإن وجوده في الدوحة كان أكثر من وجوده بالخرطوم، ولأن اغتيال قيادات العدل والمساواة الذين وقَّعوا اتفاقًا مع الحكومة التي يمثلها رئيس مكتب سلام دارفور ووزير الدولة برئاسة الجمهورية د. أمين حسن عمر قد أوحت لنا بأن الحكومة كأنما «تنفخ في قربة مقدودة» كان لا بد أن نجتهد في الوصول إليه وقد أفلحنا بسهولة هذه المرة... تفضلوا..
هل لدرافور قضية مختلفة؟
هناك مشكلة مختلفة في دارفور، لسنا بصدد نقاش القضايا بل بصدد معايشتها وحلها ويمكن أن تكون هناك آراء وأفكار ودعاوى كثيرة لكن المهم أن نعترف بوجود مشكلة ويمكن أن تعالج بوسائل كثيرة من بينها التفاوض مع الحركات الحاملة للسلاح إذا كان هذا التفاوض سيؤدي إلى استرجاع السلام.
من تسبَّب في المشكلة؟
هذه مشكلة تمرد هي تنجم لمداخلات كثيرة وتُستخدم فيها الشعارات المناسبة لتبريرها لتشكل واقعًا لمشكلة لأن هناك أجندات محلية وإقليمية ودولية كثيرة تتداخل معها ولكننا في نهاية الأمر نتعامل مع الواقع والسياسة هي أن تتعامل مع الواقع لاستخلاص أفضل ما يمكن من نتائج إيجابية.
الحكومة متهمة بأنها فاقمت الأزمة بمفاوضاتها التي لا تنتهي؟
هذا كلام مجاني، الذين يقولونه لا يقدمون بديلاً، هل يتجرأون ويقولون إن الحل هو الحرب؟، تقدير السلام والمجموعات التي تؤثر فيه مسألة متعلقة بمعلومات ليست متاحة للجمهور، يطَّلع عليها وسطاء والحكومة وهم يقدرون الجهات التي جرى معها التفاوض والاتفاق الذي سيؤثر إيجابًا على السلام.
هل من تتفاوضون معهم الآن يمثلون أهل دارفور؟
هم جزء من المشكلة ولا بد أن نتعامل مع هذا الجزء منها، أهل دارفور لم يفوِّضوا أحدًا ليمثلهم، وفي الانتخابات أهل دارفور أعطوا أصواتهم لجهات مختلفة، وهذا لا يعني أننا لن نتعامل مع هذه الأطراف لحل المشكلة وليس لأنهم يمثلون أهل دارفور.
اغتيل قيادات العدل والمساواة الذين وقَّعتم معهم جربو ثم بشر وأركو ضحية فكأنما تنفخون في قربة مقطوعة؟
صحيح أنهم اغتالوا قيادات مهمة، وهذا سيؤثر في مواقيت تنفيذ الاتفاقية لأن الحركة قد تحتاج لمؤتمر لاختيار قيادات ولكنه لن يؤثر في الاتفاق نفسه بل سيزيد التصميم على المضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق.
وصفت من اتهموا تشاد بالتورط في اغتيال بشر وأركو بالجهل المريع ولكنهم اغتيلوا على أرضها ومحميين بقواتها!
إذا كانت هناك حماية فهي محدودة لأنهم داخل تشاد، كان هناك اتفاق أن تسلم حمايتهم من القوات المشتركة عند وصولهم للحدود والحادث وقع في مناسبة اجتماعية، أما أن يفسَّر ذلك كأنه مؤامرة فهذا جهل لأن تشاد هي من رتب لدخول تلك المجموعة في السلام فما هي مصلحتها في تصفيتهم؟
في اغتيالهم رسالة ولكن لمن؟
هي موجهة لكل من يرغب في الدخول في السلام، وهي لن توقف السلام، وقد حدثت اغتيالات قبل ذلك لقيادات من حركة عبد الواحد ولم تلغه لأن السلام لن يوقف بالابتزاز والتخويف، فواقع الحرب إجرامي لا هدف له ولا قضية بل هو أشبه بالجريمة المنظمة.
إعفاء طلاب دارفور من الرسوم إفراز لأبوجا فذهبت أبوجا وبقي الإفراز؟
الرسوم محددة في أبوجا بخمس سنوات وانتهت أبوجا، وعندما جاءت الدوحة أعطي هذا الإعفاء لأبناء النازحين واللاجئين فقط لمدة خمس سنوات ونحن ملتزمون بهذا، أما أن أهل دارفورالفقراء مثل بقية أبناء السودان الفقراء فيعفون من الرسوم فهذا سيحدث ليس لأنهم من دارفور بل لأنهم فقراء. ولماذا نعفي الغني والفقير من دارفور؟ هناك من يقومون بنقل أبنائهم ليمتحنوا السنة الأخيرة من دارفور ليحصلوا على درجات إضافية وعلى إعفاء من الرسوم! هذا استغلال مريع وإضرار بحقوق الطلاب الآخرين وبوضع الجامعات نفسها لأنه يحرمها من رسوم مهمة لتطوير الأداء.
لماذا اختاروا جامعة الجزيرة و لم يختاروا الخرطوم مثلاً؟
لست طرفًا في لجنة التحقيق، لكن أخبرك بما هو موجود في الاتفاقية، هم يمكن أن يتحركوا سياسيًا في أي مكان حسب نشاط القوى السياسية.
هل هناك جهات أشعلت النيران؟
طبعًا، جهات قصدت أن تحول القضية لمطلبية ولكن ليس لها أساس قانوني ولا أخلاقي.
هجوم الجبهة الثورية على أم روابة وأبكرشولا تم بعد زيارة البشير لجوبا فلم نفاوض من يمولون حربًا ضدنا؟
التفاوض حتى بين الدول المتحاربة مفيد، وهو من الوسائل للتعرف على أفكار الطرف الآخر ومن وسائل تقصير أمد الحرب، النظر للمفاوضات كأنها بديل للحرب غير صحيح، بل يمكن أن تكون هناك حرب ومفاوضات في وقت واحد، والخط الساخن للتفاوض بين البيت الأبيض والكرملين أنشئ بعد أزمة «63» التي كادت تشعل الحرب بين الاتحاد السوفيتي وأمريكا وأنشئ ليكون من وسائل التواصل الذي يعين في وقت الحرب ووقت السلم فليس بالضرورة أن أثق بالخصم لأتفاوض معه وأساسًا الثقة بين المتقاتلين منعدمة تمامًا والمفاوضات ستوضح للأطراف إن كانت هناك فرصة لبناء الثقة أم لا.
هل الخرطوم آمنة؟
هي آمنة كأي عاصمة في الدنيا، بوسطن حدثت فيها تفجيرات، ليس هناك أمن كامل مثلما ليس هنالك صحة كاملة، الخرطوم ليست مهددة تهديدًا يُشعر سكانها بالقلق لأن مصادر التهديد المعلومة لدينا لا تستطيع أن تشكل خطرًا، وما حدث من هجوم على أم روابة وغيرها دليل على عجز القوات التي قامت بها، «400» شخص قتلوا من الغزاة و«400» آخرون اعتقلوا ومجموعة قليلة هربت! هل يمكن أن نقول إنها عملية ناجحة بمقاييس العمل العسكري؟ صحيح أنها ناجحة بمقاييس الإعلام ولكن للمتبصر هل يعتبر إنجازًا لحركة ما إن تأتي بجزء مقدر من مواردها البشرية والمادية فتدمرها في أم درمان؟ صحيح أحدثت بعض الخسائر لكن الخسارة الكبرى وقعت على الحركة نفسها.
خبراء أمنيون يقولون إن الدليل على ضعف أجهزتنا الأمنية تعاملها بردة الفعل بدلاً من الهجوم؟
هذا كلام جاهل! هل الدولة جهة مجرمة حتى تذهب وتهاجم؟؟طبيعة عمل الدولة هي الحماية وليس الهجوم، صحيح هناك جيوب تمرد تتعامل معها الدولة بالطريقة التي يعلمها الخبراء الأمنيون المتخصصون في القوات المسلحة وفي الأجهزة الأمنية ونحن نثق في هؤلاء أكثر من الذين تضفى عليهم ألقاب «خبراء أمنيين» التي تتبرع بها أجهزة الإعلام بغير تبصر، الحكومة تخطئ وتصيب ولكن دمغ سياستها بالفشل لأنها تقوم على الحماية فغير صحيح إلا إذا كان المقصود لماذا لا يُقضى على تلك الحركات قضاء مبرمًا ولمرة واحدة؟ هذا سهل القول ومن يقولون ذلك بعضهم كان داخل الأجهزة ويعلمون أن القول شيء والفعل شيء آخر، حركات التمرد تقاتل بطريقة غير التي تقاتل بها القوات النظامية ولو كانت قوة نظامية يمكن القضاء عليها في وقت وجيز ولكن هذه الأمور أكثر تعقيدًا مما يظن الذين يُلقون القول على عواهنه.
زيارة دكتور نافع لواشنطن هل هي قائمة وفي أي إطار؟
لم يُتفق على موعد بعد ولكنها قائمة وهي دعوة لحزب وهذا يعني أنها للحوار فقط لأن الحزب ليس جهة لاتخاذ القرارات، فالدولة مستقلة عن الحزب والحكومة موسعة والمؤتمر الوطني ليس مخولاً للنطق باسم الحكومة.
من يحدد ترشُّح البشير؟
سيختاره الشعب، نحن سنختار رئيسنا ومرشحنا في المؤتمر العام، ففي النظام الأساسي رئيس الحزب هو مرشحه لرئاسة الجمهورية، ولكن هذا النص غير خالد وقابل للتعديل، وأي حديث قبل المؤتمر مصادرة لحق المؤتمر في اتخاذ القرار.
كثرت التصريحات حول تقاعد الكهول وإتاحة الفرص للشباب ولكن مازالت «الكنكشة حاصلة»!
المطلوب ليس تقاعد الكهول بل تمثيل أوسع للشباب، الطبيعي أن يحدث هذا تدرجًا، لفترة انقطع التمثيل وأصبح غالبية القيادات من الخمسينيين والستينيين فما أعلى، هذه المعادلة مختلة والجهة المنوط بها التصحيح هي أجهزة الحزب وسيحدث هذا، وفي آخر تعديلات حدث تمثيل واسع للشباب في أمانات الحزب، وأتوقع في المؤتمر المقبل أن يظهر تمثيلهم في تشكيل الحكومة بخروج عدد من الكهول ودخول جيل الأربعين والثلاثين.
العلاقات مع دول الربيع العربي لم تثمر بعد تبادلاً تجاريًا؟
لا أحب كلمة ربيع عربي لأن الثورة في تونس قامت في الشتاء وكذلك في مصر هذه مجرد إعلامية لا قيمة لها.. هي محاولة للقول إن ما حدث في العالم العربي محاكاة لما حدث في أوربا، لماذا يريدون أن يفرضوا علينا حتى أسماء الثورات إذا؟ في أوربا الناس يخرجون في الربيع الشتاء بل وليس الشتاء، تلك الدول في مرحلة مخاض طبيعي وتعيش اضطرابًا اقتصاديًا ولكننا على الأقل أمنّا شر التآمر علينا من هذه البلدان وقد سمعنا كثيرًا من النوايا الحسنة منهم و ظروفهم غير مواتية لتنفيذها ونسأل الله أن تستقر الأوضاع وتتصل المصالح.
في القاهرة قال لي هاني رسلان إن اسلاميي مصر لا يعترفون بإسلاميي السودان أي «رامين جتتنا عليهم»!
وأنا سمعت حديثًا مخالفًا من إسلاميي مصر أنفسهم وكذلك سمع الشعب السوداني فمن نصدق؟ هاني رسلان أم مرسي أم المرشد العام أم الكتاتني؟ أنا أميل لتصديق المتحدث عن اسلاميي مصر وهم عندي غير متهمين بالكذب، قالوا إن العلاقة مع السودان إستراتيجية وإنها تحل في المحل الأرفع لديهم، أنا أصدق هذا.
أيضًا قال إن الدعم الذي وجده السودان من نظام مبارك لن يجده من نظام الإخوان؟
غير صحيح.
ما قصة السفير الأمريكي الذي تسمح له الخارجية بزيارة السجاجيد ويُهدى له المصحف الذي لا يمسه إلا المطهرون؟
وما الذي يمنع إذا كان بمعرفة الخارجية؟ لماذا يزور الأحزاب ولا يزور الجماعات الدينية وهي ذات علاقة بالسياسة وبالشأن العام، أما أن يُهدى له مصحف ففقه لا يمسه إلا المطهرون كيف يُفهم عند هذا الفقيه أو ذاك لا أريد أن أخوض فيه فلسنا الآن في مقاعد المجمع الفقهي.
ارتفاع أرقام الفساد إفراز ل «عِرض الحكومة» أم دليل على شفافيتها؟
لم ترتفع الأرقام، اعملي دراسة بين تقارير المراجع العام لمدة «30» سنة مع تقدير قيمة «الفلوس»، هذه دعاية مقصودة كنوع من الحرب للحكومة ولكن ما يعين على هذا البطء غير المقصود مع قضايا الفساد، بسبب بطء الأداء العدلي في البلد، وعلى أي حال على الحكومة أ تصنع آليات سريعة الإنجاز، فتراجع التشريعات وآليات المحاسبة وينبغي ألا يكون هناك دفاع يقوم على التنزيه، فأجهزة فالفساد حالة تعتري الأجهزة مثلما تعتري الأمراض الناس، ولكن لأن قضايا الفساد تُستخدم في الحرب السياسية فهي تروج، الإحصاءات ينبغي أن تخضع لدراسة علمية لكن الإعلام يفعل عكس ذلك فيشير لقضية الفساد بالجنيه القديم لتبدو وكأنها كبيرة، فالغرض إيحائي أكثر من كونه رصدًا، الإعلام يحتاج لتصحيح أسلوبه في التعامل مع قضايا الفساد والدولة محتاجة لمراجعة وتفعيل دورها لمكافحته، والأحزاب السياسية ينبغي أن تتحلى بأخلاق العدل لأن عددًا منها يدَّعي مرجعيته الإسلامية، والذي لا يتحرج من قذف الناس لن يتحرَّج من أكل أموالهم، والمعارضة التي لا تتحرج في الدعاية الكاذبة لن تؤتمن عندما تأتي للحكم.
الآليات التي كُوِّنت لمحاربة الفساد لم تُنزَّه باعتبارها جزءًا من الحكومة؟
وهل ستنشئها جهات أخرى؟ إذا أراد المجتمع المدني أن ينشئ منظمات فاعلة فإن الحكومة لن تعترض.
ليس هناك نتائج واضحة لمحاكمات حقيقية بل حوكم «كباش فداء»؟
هذا حديث يقوله الخصوم. إذا رأى شخص فسادًا فليبلغ عنه بصورة أو أخرى. المسؤولون لا يختلسون الأموال لأنها لا تمر بأيديهم ولكن اختلاس المعلومات أخطر، وهذا النوع من الفساد صعب ضبطه بعد وقوعه، لذا يجب أن يُحال دون وقوعه، وفي مقام سابق اقترحتُ أن يعتمد السودان اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وهذا سيرد الذين يتطاولون على السودان بغير معلومات وسيتيح للسودان التعلم من أفضل الممارسات التي يعرفها العالم وسيتيح له الاستفادة من العون الذي يمكن أن يأتي من منظمات الأمم المتحدة في هذا المجال وأكرر الدعوة الآن لوزارة العدل وأن تتقدم باقتراح لمجلس الوزراء للنظر فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.