صباح محمد الحسن تكتب: الضرب بالإضراب    تراجع شراء الدقيق من المطاحن ل(40%)    واقعة أليمة .. وفاة أب مصري بعد نصف ساعة من رؤية جثمان ابنه    برهان تيه : بيتر سيتخلف عن مرافقة بعثة المنتخب وسنخوض تجربتين امام الجنوب والمغرب ..    لاعب الهلال يعلنها: لا أفكّر في لقب شخصيّ    تايكوندو الامتداد رحلة انجاز …!!    الأجواء العكِرة تهدد نجاح حوار الآلية الثلاثية .. عنف واعتقالات    محمد فائق يوسف يكتب: إلى الحزب الشيوعى وإبراهيم الشيخ وآخرين.. من كان منكم بلا مشاركة فليرمها    المريخ يعلن نهاية أزمة"أديلي"    سعر صرف الدولار والعملات بالسوق الموازي مقابل الجنيه في السودان    هلال الأبيض يرفع وتيرة اعداده تأهبًا للدوري والكأس    حرق قرية "المسبّعات" ومقتل 7 أشخاص في اشتباكات قبلية بغرب كردفان    معتصم محمود يكتب : تجارة البطولات    جبريل إبراهيم إلى موريتانيا    اختيار الفيلم السوداني (إبرة وخيط) لمهرجان سينمائي عالمي    بدء فرز عطاءات مشروعات التنمية بالقضارف    الخطوط الجوية القطرية تعلن أخباراً هامة لجمهور كرة القدم بالخليج العربي    إدارة خزان سنار : جاهزون لري العروة الصيفية بالجزيرة    الإعدام شنقاً للمتهمين في قضية إغتصاب طفلة ووالدتها بأبوحمد    الري: أعطال الطلمبات تهدد الموسم الزراعي الجديد بمشروع الجزيرة    بعد رفضها الغناء.. الشركة المنظمة ألغت الحفل إيمان الشريف: (كترة الطلة بتمسخ خلق الله)    تدابير صحية عاجلة بالبلاد لتلافي مرض جدري القرود    المحكمة: عقوبة مدبري انقلاب الإنقاذ قد تصل للإعدام    مقتل 3 أشخاص وجرح 3 آخرين في اشتباك قبلي بكسلا    التغيير : التسوية غير واردة حالياً    التربية تفرغ من تسليم أرقام جلوس امتحانات الشهادة الثانوية للولايات    واشنطن تطالب بتحقيق "شامل وشفاف" في اغتيال شيرين أبو عاقلة    4 نصائح للتخلص من معاناة "القلب المكسور"    بطلة فيلم أثار ضجة في مصر.. ما قصتها؟    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: التحية لها وهي تحسم مطاليق حاجة (عشه)    جريمة مروعة بمدينة دنقلا .. رجل يقتل زوجته وجنينها ضرباً    صديق سمير صبري المقرب: لم يشاهد ابنه سوى مرتين.. وطردنا أبناء عمه من العزاء    الكشف عن "العقل المدبر" لمحاولة اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن    هل حواء السودان عقمت حتي نجرب الفاشلين وهل منصب رئيس الوزراء حكرا علي هذا الحمدوك؟    "السحائي" يطرق أبواب الخرطوم والسلطات السودانية "تتأهب"    السفير السعودي: نجاحات "تبوك" بالسودان دافع لتوسع بقية الاستثمارات    ابراهيم جابر يؤكد أزلية وعمق العلاقات مع جمهورية غانا    طرد محامٍ شكّك بإجراءات المحكمة في قضية انقلاب الإنقاذ    الانتباهة: إصابة الزعيم"باكوبي" بالرصاص وهروبه    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الأربعاء الموافق 25 مايو 2022م    اليوم التالي: تسييرية المخابز: توقّعات بزيادة جديدة في أسعار الخبز    شاهد بالفيديو: أستاذ رياضيات يقدم شرحا لطلابه بطريقة مذهلة يحظى بالإعجاب والإشادة ومتابعون"عايزين نرجع المدرسة تاني"    رصد أول إصابة بجدري القردة في الإمارات    القبض على متهمات قمن بسرقة مصوغات ذهبيه من منزل بكافوري    شاهد بالفيديو.. نجم تيك توك "فايز الطليح" يكشف عن ظهور "معجزة إلهية" بقرية "العفاضط شمالي السودان    الصحة: لا إصابة ب(جدري القرود) واتخذنا إجراءات لمجابهة المرض    تاج الدين إبراهيم الحاج يكتب: عندما يموت ضمير الإنسان    افتتاح مهرجان التراث السوداني للثقافة القومي غدا    شاهد بالفيديو.. مطرب مصري معروف يغني الأغنية السودانية الشهيرة (كدة يا التريلا) ويكشف أسرار غريبة عنها    خبر غير سار من واتساب.. لمستخدمي iOS 10 و11    غوغل تطور نظارة للترجمة الفورية باستخدام الذكاء الاصطناعي    رويترز: مقتل رجل بسفارة قطر في باريس    الدفع بمقترح للسيادي لتكوين مجلس شورى من الشيوخ والعلماء    الداعية مبروك عطية: «الفيسبوك» مذكور في القرآن    ماسك يلمّح لمخاطر تحدق به.. "سأتلقى مزيداً من التهديدات"    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    بابكر فيصل يكتب: الإصلاحات السعودية بين الإخوان والوهابية (2)    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مغترب: المناهج التعليمية المواكبة تعتبر المحرك الحقيقي لعجلة الاقتصاد في العالم
نشر في الانتباهة يوم 21 - 05 - 2013

٭ أيمن عبده شريف من مواليد الولاية الشمالية جزيرة صاي منطقة السكوت، ولد ونشأ بمدينة كوستي مرتع صباه ودرس فيها كل مراحل تعليمه، وتخرج في جامعة الجزيرة كلية التربية قسم اللغة الانجليزية، وحصل على درجة الماجستير من جامعة وادي النيل في في علم اللغة التطبيقي، ويعمل بوزارة التربية والتعليم السعودية بمحافظة وادي الدواسر منذ عام 2002م وحتى الآن.. التقته «نافذة مهاجر» ليلقي لنا الضوء على واقع تجربته في الغربة.. فأفادنا بالتالي.
٭ ما هي أسباب اغترابك عن ارض الوطن؟
خرجت من السودان مضطراً وليس بإرادتي بعد ان تم فصلي من وزارة التربية والتعليم بولاية النيل الابيض عن طريق مدير التعليم الثانوي آنذاك بسبب مطالبتي برواتبي الاساسية، وبفضل الله سبحانه وتعالى أتى الفرج من السماء وتعاقدت مع وزارة المعارف السعودية، ومنها دخلت في معترك الغربة «الحلومر»، وما اصعب وامر الخروج من ارض الوطن الحبيبة الى اوطان تختلف عنا كثيراً في كثير من تضاريس الحياة المختلفة رغم انها بلاد عربية، بالرغم من المعاناة في دهاليز الغربة.
٭ ما هو تقييمك لتجربتك في الغربة؟
تعلمت منها الكثير، وعلى سبيل المثال لا الحصر علمتني الغربة الصبر وقوة التحمل والاعتماد على النفس في كل شيء وليس مثل السودان، وتعلمت حب الوطن بصورة مختلفة متعلقة بالتحدث عنه للزملاء في العمل وتقديم صورة جميلة لهم عن السودان، كما أن هنالك تقصيراً من الإعلام السوداني تجاه الوطن وتعريفه للآخرين، حيث تفأجات بأن عدداً كبيراً من العرب لا يعرفون شيئاً عن السودان وبعض منهم جيراننا، وكانت لنا معهم وحدة وثقافة متداخلة، وهنا يكمن تقصير الدولة والإعلام السوداني في تقديم صورة زاهية وواعية لوطننا السودان، ومن خلال تعاملي مع بعض الإخوة العرب لاحظت ان الإنسان السوداني مثقف جدا مقارنة مع اقرانه العرب الآخرين، وهذه مفخرة ومحمدة للشخصية السودانية التي كانت هي الوحيدة التي تعكس الوجه المشرق للسودان. فكنت في الغربة ومازلت سفيراً لبلدي وأهلي وناطقاً رسمياً شعبياً غير مكلف، ومحامياً جسوراً للدفاع عن وطني، حينما يذكر اسم السودان بذكر غير لائق في النقاشات التي نثيرها اثناء الدوام اليومي عن العالم العربي.
٭ ما هي الأشياء افتقدتها في السودان ووجدتها في الخارج؟
هناك الكثير الذي أفتقده حقيقة وموجود في السودان، فعندما كن مشجعاً مخلصاً لفريق الهلال «الموج الأزرق» محباً غيوراً بلا منازع وكارهاً بلا منازع لنده التقليدي المريخ، ودائماً كنت اتمنى الخسارة للمريخ حتى ولو لعب مع فريق اجنبي، اما الآن في الغربة فقد صار حبي للهلال وللمريخ، واعتز وافتخر امام زملائي في العمل عندما ينتصر المريخ على فريق إفريقي او عربي كفرحي عندما يفوز الموج الازرق.
٭ بحكم انك معلم فما هو تقييمك لتجربة المنهج السوداني؟
بالنسبة للتعليم في السودان والمناهج الدراسية الحالية، فإني اراها ضعيفة جداً مقارنة مع المناهج التي تدرس في السعودية والمناهج القوية المواكبة تعتبر المحرك الحقيقي لعجلة الاقتصاد في كل دول العالم، فالتجربة اليابانية كانت خير مثال، فما نهضت اليابان وأصبحت في مقدمة دول العالم الا بتطويرها الجاد للمناهج التعليمية، والطالب السوداني لا يختلف كثيراً عن نظيره الياباني، ولكنه يحتاج لبيئة تعليمية صحية ومنهج مواكب ومدرس مؤهل، وبعدها انتظروه ليفعل أشياء خارقة.
٭ برأيك ما هي آثار الاغتراب السلبية على الاسرة؟
المشكلات التي تواجه المغترب السوداني كثيرة جداً، فعلى سبيل المثال نجد أن الاسر السودانية هي الضحية الاولى لمصيدة الاغتراب وخاصة الاطفال والزوجات الوفيات اللاتي تقع على عاتقهن المسؤولية التامة عن تربية ومتابعة الأبناء في الاستذكار والتنشئة السليمة، والطالب والطالبة السودانية يعانيان كثيراً في مدارسهما ولا يستطيعان أن ينخرطا بسهولة مع طلاب الدول الاخرى الدولة المستضيفة، وهنا يأتي دور الاسرة لتعويض الاصدقاء فيا لها من معاناة، كما نجد أحياناً أسراً كثيرة جداً تعيش معزولة داخل داخل الشقق المغلقة طوال ايام الاسبوع ما عدا يوم واحد او يومين، والتحية والإجلال لزوجات المغتربين، فهن والله مناضلات ومكافحات ولسن مغتربات «مرطبات» كما يظن الكثير من السودانيين.
٭ فيم تتمثل المعاناة التي تواجه المغترب السوداني تحديداً بالخارج؟
المغترب السوداني أصبح يعاني كثيراً في الفترة الاخيرة من قلة العائد المادي الذي يتقاضاه مقارنة بتكاليف المعيشة التي أصبحت «بعبعاً» يعاني منه معظم المغتربين، فالمغترب السوداني اصبح رأس ماله هو نجاح وتفوق ابنائه في التعليم.
٭ كيف تصف الترابط الاجتماعي في أوساط المغتربين؟
الترابط الاجتماعي وسط المغتربين السودانيين هو النسيج الاجتماعي المتميز المنقطع النظير الذي تحسدهم عليه بقية المقيمين من الدول العربية وغير العربية، فالإنسان السوداني قلما يكون انطوائياً منكفئاً على نفسه، فدائماً تجد النسيج الاجتماعي بينهم مترابطاً ومتماسكاً.
٭ رسالة للمسؤولين في السفارة السودانية؟
السفارة السودانية وما ادراك ما السفارة السودانية، فهي تقدم خدمات بسيطة للمغترب السوداني من عقد النكاح وتوثيق الشهادات وتجديد الجوازات وما ادراك ما تجديد الجوازات، وللأسف كل ما تقدمه لنا بمقابل مادي، اما بالنسبة لحل مشكلات ابناء جاليتها فالمحصلة صفر كبير، فالرجاء من الإخوة القائمين على خدمة مواطنيهم أن يخافوا الله فيهم.
٭ وماذا تقول لجهاز المغتربين؟
جهاز المغتربين مبنى شامخ وجميل، وكل هذا الجمال بفضل الله تعالى أولاً ثم بفضل المغترب السوداني ثانياً، وللأسف المقابل ورد الجميل معاناة وصفوف رسوم وايصالات وعدم تقدير للمسؤولية، فطيلة فترة اغترابي التي بلغت «12» سنة لم استفد فائدة واحدة من ذلك الجهاز الجبوي، فرجاءً اخوتي القائمون على امر هذا الجهاز ان ترحموا المغترب السوداني الذي لم تقدموا له شيئاً، وأن تسعوا جادين ومخلصين للوقوف مع قضايا المغتربين الكثيرة.
٭ حلم العودة للوطن.. هل هو بعيد المنال؟
العودة الى احضان وربوع السودان الجميل أمنية تجيش بخاطر كل مغترب سوداني، ولكن واقع الحال في السودان من وجهة نظري المتواضعة جدا لا أراه واقعاً مطمئناً للعودة، لما تعيشه البلاد الآن من غلاء طاحن ومعاناة كبيرة، فانظروا الى قطار الاغتراب الذي أصبح محملاً بأعداد كبيرة من شباب بلادي الطموحين، فمنذ العام الماضي وحتى اليوم هاجر حوالى اكثر من «30» ألف سوداني، فكيف تكون العودة يا ترى ومتى؟ وكل هذه الاسئلة اطرحها لعقلاء بلادي، ولكم التحايا العطرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.