مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على حسن الزعترى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي بالسودان
نشر في الانتباهة يوم 06 - 02 - 2014

في الرابع والعشرين من أكتوبر عام 1978م أبرمت الأمم المتحدة والحكومة السودانية اتفاقية أساسية تختص ببرنامج الأمم المتحدة الانمائي وتحكم المساعدات التي يقوم بها البرنامج فى السودان، حيث التزم خلالها البرنامج بتقديم المساعدات التنموية لحكومة السودان وفق الادوار التالية: اولاً العمل على تعزيز التنسيق والكفاءة والفعالية لدى منظمة الأمم المتحدة، ثانيا: يعمل البرنامج على تقديم الدعم للسياسات والدعم الفنى من خلال مجابهة التحديات المتمثلة فى تقليل الفقر والحكم الديمقراطى ومنع الازمات والتعافى، وغيرها من البرامج التنموية والترويج لها، ثالثا: يعزز البرنامج الانمائى دوره بوصفه جهة ادارية مسؤولة عن قيام المنظمات غير الحكومية وتنفيذ الانشطة عن طريق التمويل الموحد فى السودان. وقد بدأ برنامج الامم المتحدة الانمائى العمل فى السودان منذ عام 1965م قبل أن تتم تسميته بهذا الاسم. «الإنتباهة» التقت الأستاذ على حسن الزعترى الممثل المقيم للبرنامج فى السودان، ووقفت معه على جوانب عدة يقوم بها برنامج الأمم المتحدة الانمائى بالسودان، وإلقاء الضوء على بعض المشكلات والمعيقات التى تحد من عمل الأمم المتحدة فى السودان.. فإلى مضابط الحوار.
خلاف الحكومة مع المفوضية السامية للاجئين حول طبيعة عملها هل يضم النازحين أم فقط اللاجئين؟
عملنا بالتعاون مع منظمة «ريادة» السودانية على إيجاد مصدر رزق لأكثر من «721» عاملاً سرحوا من ميناء بورتسودان.
ما هي المنطقة الجغرافية التي يعمل بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بالسودان؟
برنامج الأمم المتحدة بالسودان يعمل قبل عام 1965م لكنه فى السنوات الاخيرة أولى اهتماماً وتركيزاً على المناطق الاقل نمواً والمتأثرة بالنزاعات والحروب والتدهور البيئى.. ويؤمن البرنامج بأن الإنسان هو اساس التنمية لذلك يركز على تنمية الموارد البشرية، فهدفنا هو تنمية القدرات البشرية لزيادة فرص كسب العيش، ويجب التأكيد على أن محور وعمل برنامجنا هو تمكين السودان من تحقيق الاهداف الانمائية للألفية وخفض حدة الفقر على وجه الخصوص، فالتركيز منصب على مناطق النزاع مثل دارفور.. جنوب كردفان .. ابيى .. وتوجد مشروعات جيدة فى المناطق التى ليست فيها أزمات مثل الشمالية والشرق والخرطوم والجزيرة، حيث توجد المشروعات التى لها علاقة برفع قدرات الولايات التى لها علاقة بالمجتمعات المضيفة للاجئين مثل ولاية كسلا والقضارف.
ما هي الجهات والدول التى تدعم البرنامج فى اداء مهامه؟
تتم كل الانشطة التنموية التى يقوم بها البرنامج بالتنسيق الكامل مع الحكومة وبمساهمة كريمة من المجتمع الدولى مثل المملكة المتحدة بشكل اساسى والولايات المتحدة الامريكية ممثل فى المعونة الامريكية ودول شمال اوربا مثل السويد والنرويج وهولندا.. ثم الهند والبرازيل وجنوب افريقيا وكندا واسبانيا وسويسرا والمانيا وكوريا الجنوبية واليابان وايطاليا والاتحاد الاوربى والدنمارك، هذا بالاضافة الى بعض الصناديق العالمية التى أنشئت لتحقيق أهداف تنموية محددة مثل الصندوق العالمى لمكافحة الايدز والسل والملاريا. وحالياً يستند برنامج الأمم المتحدة الانمائى إلى خطة عمل البرنامج القطرى التى تمتد لاربع سنوات «2013 2014» بتكلفة 480 مليون دولار.
هل كل الصناديق العالمية والإسلامية والدول المانحة تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة؟
لا ليست كلها، لكن انا نظرتى كلية للسودان عندما يتم العمل فى دارفور وتجنيسه، سواء كان التمويل من الامم المتحدة او عن طريق منظمات غير حكومية، فهى ترفع قدرة مجتمع دارفور وهذا صميم عملنا.. ويعتبر برنامج مكافحة الايدز والملاريا والدرن من اكبر الممولين لبرنامج الامم المتحدة الانمائى فى السودان، وهو برنامج عالمى يمول من مانحين على مستوى عالمى، وهناك ايضا برنامج المساعدات الانسانية، لأننا ندير كل ما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية سواء دولية أو وطنية.
ما هي العلاقة التى تربط بين برنامج الاممم المتحدة الانمائى والمنظمات الوطنية والمدنية العاملة فى ذات المجال؟
يعتبر العمل بالشراكة مع وكالات الأمم المتحدة المختلفة والمؤسسات الحكومية ذات الصلة والمجتمع المدنى والشركاء الوطنيين والدوليين أمراً فى غاية الأهمية والحيوية بالنسبة لبرنامج الأمم المتحدة الانمائى، ويأتى ذلك ايماناً منا بأن الشراكات لا تولد الموارد والقدرات للتنمية فحسب، بل تحشد كذلك الالتزام الجماعى لحل التحديات الكبيرة، خاصة أن المبدأ الموجه فى كل ذلك هو ضرورة قيادة استراتيجيات التنمية وطنياً ورفدها بتنسيق المساعدات الدولية، فقد ادت الجهود المشتركة لوكالات الأمم المتحدة المختلفة والجهات الحكومية ذات الصلة ومنظمات المجتمع المدنى الى تحقيق نتائج باهرة وكبيرة، حيث عزز هذا التعاون الاستراتيجى مقدرة برنامج الأمم المتحدة الانمائى للاستجابة بشكل سريع وفعال فى السودان، وذلك بالتركيز على تنفيذ اربعة محاور رئيسة، وهى الحد من الفقر وتحقيق اهداف الالفية ودعم الآليات الحكومية وسيادة حكم القانون ومنع الأزمات والتعافى واصحاح البئية والطاقة النظيفة والحد من مؤثرات تغير المناخ.
ألا يوجد تنافس وتنافر بينكم وبين هذه المنظمات؟
يوجد تنافس شريف ومطلوب.. ولا توجد مظاهر سلبية فى التعامل معها، ونحن نحب التعامل معها لننمي قدرتها على قدر المستطاع، وبرنامج اundp وهي منظمة تسعى للخروج من المكان الذى توجد فيه.. لأننا نريد للدولة التى نعمل بها الخروج من الوضع الفقير الذى تعيش فيه.
متى يمكن للسودان أن يصل لهذه المرحلة في نظركم؟
ذلك صعب.. والسودان ربنا امتحنه ويمتحنه بكوارث طبيعية من جفاف وتصحر وكوارث إنسانية وحروب وازمات مختلفة، وهو لا يستطيع أن يتجاوز هذه الأزمات وحده. ونحن موجودون بالسودان الى ان يقول لنا السودان «شكراً كتر خيركم».. طالما نحن فى السودان نتعامل مع مؤسسة الدولة والمانحين على مستوى منظمات الأمم المتحدة.. ونحن نتعامل مع مختلف الدوائر فى سبيل انتاج مشروعات وبرامج تفيد الانسان وتساعد على الخلاص من الأزمات بكل بساطة، ونحن بعد عام واحد سوف يصل عملنا فى السودان إلى اليوبيل الذهبي
هل يمكن أن تعطينا نماذج لمشروعات وبرامج تم من خلالها تعاون واضح بينكم وبين منظمات وطنية سودانية؟
مثلاً قد تم تسريح اكثر من «30» الف عامل من ميناء بورتسودان كانوا يعملون فى الاشغال اليدوية نسبة لتحديث الميناء بأجهزة حديثة وأصبحوا بلا عمل ولا مصدر رزق، ونحن عن طريق منظمة وطنية اسمها ريادة قدمنا دعماً وتدريباً ل «721» شخصاً غير الأسر من تدريب لهم ودعم وتمويل اصغر وغيره.
هل تجدون التمويل الكافى للمشروعات من المانحين أم أنهم يشترطون أشياء معينة؟
ما يحد من عملنا هو التمويل، لأن التمويل داخل السودان شحيح، ونحن نحاول ان نظهر للمانحين بأن السودان بلد عوز وحاجة، ولكن بما ان الازمات اكثر من المعقول فإن المانحين يركزون على الجانب الإنسانى اكثر من التنموى. ولكننا نرى ان المساعدات الانسانية والتنمية يجب ان يسيرا فى اتجاه واحد.. لكن المفاضلة عند المانحين صعبة حيث يتم التركيز على الجانب الانسانى اكثر.
هل دائماً تتفق معكم الحكومة في ما تقومون به من مشروعات وبرامج ام ان لها رؤية مغايرة؟
يجب التأكيد على أن جميع انشطة الامم المتحدة بالسودان تتم بالتشاور مع حكومة السودان، فالأمم المتحدة تستصحب معها وجهات نظر الحكومة في ما يختص بالتنمية فى السودان لتحديد الاحتياجات اولاً ومن بعد ذلك تحديد الآليات الممكنة للمساعدة من خلال برامجنا المختلفة التى نقوم بها فى جميع انحاء السودان، ولا تقتصر مشاوراتنا مع الحكومة على الفترة التى تسبق تنفيذ البرامج بل تمتد الى فترة التنفيذ وما بعدها لتشمل فترة التقييم كذلك، فالحكومة شريك أصيل لنا، ورفع قدرتها لتجويد الاداء هو من صميم عملنا بالامم المتحدة.. قد تحدث خلافات فى وجهات النظر احياناً تحل بالنقاش والتفاهم الذى يحكم علاقة هى الآن فى نصف القرن الثانى من عمرها.
هل تتدخل الحكومة فى اختيار مناطق تنفيذ المشروعات؟
كل العمل يتم بالتوافق مع الحكومة سواء الفيدرالية أو الولائية، ولا بد من التوافق بين الولاية والمركز لتكملة المشروعات.. اما التدخل فى صيغة المشروع فإنه لا يتم لأن لدينا إجراءات تحكم تنفيذ المشروعات حيث تكون لجنة من بداية المشروع والى نهايته، واذا فشلت اللجنة ينتقل الموضوع لى مباشرة لأتناقش مع المسؤولين، وفى الغالب لا توجد تدخلات بالمعنى السلبي.
هل حدثت أية سابقة تم من خلالها ايقاف اى من المشروعات التى حاولتم القيام بها؟
نعم حدث قبل عشرة ايام بولاية كسلا، حيث تم ايقاف مشروع برنامج الحلول الانتقالية وهو مشروع رائد يوجد فقط فى ثلاث دول فى العالم من ضمنها السودان، والمشروع يهدف الى تهيئة المجتمعات المضيفة للاجئين كولاية كسلا والقضارف لاعادة نفسها باعتبار ان اللاجئين يمثلون عبئاً جديداً عليها، لكن للاسف وصلنا خطاب بايقاف عمل المشروع ولا نعرف الاسباب حتى الآن، وقد ناقشنا الموضوع مع المسؤولين لكن لم يطرأ جديد، وانا من هنا اناشد المسؤولين اعادة النظر فى القرار، ولو توجد اسباب منطقية علينا تفهمها ومعالجتها لكن ايقافه بهذه الطريقة فيه ضرر.
من أية جهة جاءكم الايقاف؟
بدون تسمية للجهة عادة ما نتعاون مع وزارة المالية، حيث يوجد بها التعاون الدولى الآن.. لكن هى ليست الجهة التى اوقفت المشروع.
قبل فترة رفضت الحكومة اعطاء تصاريح دخول لموظفين من الامم المتحدة.. ما هى المشكلة وهل تم حلها؟
حتى نكون عادلين فإن مسألة التصاريح حلت للدرجة القصوى لكافة الموظفين باستثناء العاملين فى المفوضية السامية للاجئين، وانا فى هذا اتحدث بصفتى منسق الشؤون الإنسانية بالسودان، ونأمل ان يحدث تفاهم بين المفوضية للاجئين والحكومة، والمفوضية فى السودان لها دور مع اللاجئين ومع النازحين، ويبدو ان الحكومة شكلت لجنة للنظر فى هذا الموضوع.. وآمل ان تتفهم الحكومة عمل المفوضية من خلال اللجنة ويسمح لها بمزاولة عملها خاصة فى دارفور، لأن مشكلتنا الاساسية فى عملها بدارفور.
إذن هل المشكلة الأساسية فى الخلط بين عملها مع اللاجئين والنازحين؟
الحكومة تقول إن لديها لجنة تنظر فى عمل واداء المفوضية بالسودان، وانا لست عضوا فى اللجنة، ولكن وفرنا للحكومة كل المعلومات التى تفيد بأن المفوضية مؤهلة ومكلفة بالعمل مع النازحين داخلياً، وهناك فرق بين النازح واللاجئ، والمفوضية عادة تعمل مع اللاجئين.. فهناك نازحون هربوا من دارفور مثلا أو ابو كرشولا ونزحوا لمنطقة اخرى، فهؤلاء لهم استثناءات، فالمفوضية فى هذه الحالة هى التى تقدم لهم المعونات العينية فوراً، بينما المنظمات الاخرى تهتم بالقضايا الاخرى من صحة وتعليم وغيره، لكنها غير مسؤولة عن حماية النازح، فالحماية ليست ضد الكوارث الطبيعية فقط، لكن ايضا حمايته تتمثل فى كيف يأكل وكيف يشرب وكيف يجد سقفاً ينام تحته.. والمشكلة الآن مع الحكومة وهل مفوضية اللاجئين لها الحق فى العمل مع النازحين داخلياً ام لا؟ ونحن مازلنا فى نقاش مع الحكومة حولها.
ما هى الملامح الأساسية للتعاون بين الحكومة وبرنامج الأمم المتحدة؟
نحن نبنى عملنا على الخطة الاستراتيجية للدولة، وهى عادة ما تكون خمسية، ونحن ننسق مع الدولة حتى تتواءم خطتنا وخطتها الى ابعد الحدود، ويوجد برنامج قطرى خاص بالبرنامج الانمائى للأمم المتحدة متسق مع الخطة الاستراتيجية فى اطار التعاون، وهذا ما يحدد محاور العمل وبعدها يتم الاتفاق مع الوزارات المختلفة خاصة وزارة المالية على طبيعة المشروع وحجمه ومموله، فالعملية منظمة جداً وليس بها لبس او اجندة خفية، والبرنامج توافق عليه الدولة بكل اطيافها ويوافق عليه مجلس ادارة برنامج الأمم المتحدة فى نيويورك، وبعدها يتم التنفيذ بكل بساطة
ما هي آليات تنفيذ البرامج؟
الآليات مختلفة، ونفضل ان تكون آليات التنفيذ وطنية، واحياناً لعدم الخبرة والكفاءة الوطنية نلجأ للمنظمات غير الوطنية، لكن هذا قليل ودائماً مستشارونا وخبراؤنا وطنيون.. وعلى فكرة برنامج السودان عالمياً هو ثالث أكبر برنامج، وهو برنامج كبير ومؤثر.
هل لأن السودان يعتبر من المناطق الموبوءة بالكوارث والنزاعات ام لماذا؟
مهم جداً ان نعرف الفرق، فنحن حينما نعمل فى مناطق النزاع ولا نعمل فى المعونات الإنسانية، نعمل فى حل النزاعات وفى رفع قدرات المجتمعات المحلية ورفع قدرات الوزارات الولائية، وفى قضايا البيئة، ومحاورنا معروفة فى القضاء على الفقر والعمل مع الحكومة لرفع كفاءتها.
والآن نعمل مع الحكومة لاعادة دمج المقاتلين القدامى فى المجتمع فى جنوب كردفان والنيل الازرق، ونحاول السيطرة مع وزارة الداخلية طبقاً لمفوضية التسريح واعادة الدمج، وفي قضايا متعلقة بالسلاح الصغير فهو منتشر، ودعيت الى مؤتمر اقليمى العام الماضى حضره عدد كبير من الدول المحيطة بالسودان لسهولة انتقال السلاح.
ما هو وضع الشباب وتوظيفهم من خلال برنامج الأمم المتحدة الانمائى؟
نعمل على توفير فرص عمل للشباب، فدول «الأبسا» التى تضم الهند والبرازيل وجنوب افريقيا وهى من الدول المانحة غير التقليدية لديها مبادرة بتمويل مشروعات تنموية فى دول مختلفة من ضمنها السودان، واخذنا منهم مليون وثلاثمائة الف دولار بالاتفاق مع وزارة العمل والموارد البشرية ووزارة المالية والاقتصاد الوطنى. والمشروع يوفر فرص عمل ل «2000» شاب مبدئياً وانشاء وحدة خاصة للتنسيق لخلق فرص عمل للشاب السودانى، وهذا عمل رائد يعطى مؤشراً إلى ان المانح غير التقليدى بدأ يعمل فى السودان بشكل جيد.
هل لديكم إحصائية بعدد المشروعات التى تم إنشاؤها حتى الآن فى السودان؟
حتى الآن هي «57» مشروعاً فى مجالات الحد من الفقر والحكم الرشيد وتعزيز الادارة ودرء الكوارث واصحاح البئية، والمشروعات متفرقة فى جميع السودان.. والقضية ليست فى عدد المشروعات لأن هذه المشروعات دائماً فى زيادة وتبدأ وتغلق بناءً على الحاجة، ولو قلنا هي مئة او خمسون مشروعاً فهى ليس مؤشراً، لانه لدينا مشروعات كبيرة بملايين الدولارات مقابل مائة مشروع صغير، ولو قلنا عشرة كل واحد بعشرة، وهناك فرق بين أن اقول مئة مشروع بعشرة ملايين.. وتقديرنا للسنوات الاربع 2013 2014 2015 2016م ضمن البرنامج القطرى انه تم تحصيل ما يصل إلى «480» مليون دولار للسودان، وفي السنوات الاربع الاخيرة وحتى 2012م كنا نصرف سنوياً فى السودان بما فيه الجنوب حوالى «320» الى «325» مليون دولار من المانحين، وهو مبلغ هائل.
كيف تتم متابعة هذه المشروعات؟
نتابعها صوتاً وصورة وزيارات ميدانية، ومن خلال تقارير الأداء ومتابعة دقيقة جدا لأن هذا مال نحن مؤتمنون عليه للمانحين وللدولة.
يعتبر عام 2015م هو الموعد النهائى لبلوغ الأهداف الانمائية للألفية.. الى اى مدى نجحتم في ذلك؟
النجاح بالنسبة لنا نسبى، ولدينا ثمانية اهداف سبعة منها دقيقة جداً، وبعض النجاحات فيها مؤشرات جيدة مثل التعليم الصحة ووضع المرأة الانجابى والملاريا.. لكن بعض الامور الاخرى لم تحقق اهدافها اما لشح المعلومات او انه لم يحصل فيها نجاح واضح، لكن مثلاً على نطاق مرض الايدز فالسودان من الدول التى حققت إنجازاً طيباً بالنسبة لاهداف الالفية، واصبح هناك اتفاق عالمى للتفكير لما بعد عام 2015م، اما تنفيذ اهداف الالفية والرؤية لما بعد 2015م فسيعرض ذلك كله فى الجمعية العمومية للأمم المتحدة فى شهر سبتمبر من عام 2014م.
هل يساهم السودان فى المشروعات الخاصة بالبرنامج الإنمائى؟
طبعاً.
مادياً؟
قليلاً.. فالسودان مصنف من الدول الفقيرة او الأقل نمواً، وفي بعض الاحيان يكون العطاء عينياً مثلاً في شكل مبنى، او تشارك بموظفيها، ونحن نطالب بالتسهيلات لأنه بيننا وبين الدولة اتفاقية وقعت فى عام 1978م، وهى اتفاقية اساسية بين المنظمة وكل دول العالم، ونحن نطالب بالالتزام بها وبما ورد فيها
هل تجدون مضايقات من الجهات المسؤولة؟
فى بعض الاحيان توجد لخبطة من قلة الوعى، مثلاً بعض الجهات التنفيذية لا تعرف أن الامم المتحدة منظمة تتمتع بالحصانة الدبلوماسية، وتحاول فرض قوانين واجراءات عليها، مثلاً ادارة الجمارك فى يوم ما قررت تفتيش إرسالية الامم المتحدة وفتحها، ولم تقتنع إدارة الجمارك إلا بعد ثلاثة أشهر، وهذا يعود بسمعة سيئة على الجمارك السودانية، ونحن موجودون فى السودان كما قلت لك منذ 1965م، ولسنا في حاجة لإثبات أنها مؤسسة لها وضعها الدبلوماسى ولها حصانة. أو مثلاً نكون عابرين على احد الحواجز الولائية فيطلب الإذن ويقال انه ناقص توقيع، وهذا مما يخلق بلبلة ومرارات ويعكس صورة سيئة، والاحداث كثيرة مثل ذلك .. مثلاً فى الآونة الاخيرة حدث خلل شديد فى اعطاء التأشيرات للموظفين التابعين للأمم المتحدة وعشرات الآلاف كانوا ينتظرون اخذ التأشيرات لدخول السودان، لكن اخيراً تم حلها عبر الحوار .
ما هي المعيقات الأساسية التى تعيق عملكم فى السودان؟
منها البيروقراطية الزائدة أحياناً، وهذه مشكلة فى كل الدنيا وليس السودان فحسب.. ثانياً بعض الجهات الرسمية التى لا تتفهم عملنا وعمل الأمم المتحدة خاصة فى الولايات .. وثالثاً التمويل يمثل مشكلة اساسية واحياناً المطالبات غير المعقولة بأن ننجز مشروعات فى اماكن ليست لدينا القدرة الكافية عليها وفى حقول لا يمكن العمل فيها ..أيضاً من المعيقات للعمل التفلتات الأمنية فى بعض الولايات خاصة فى دارفور وأخيراً فى كادوقلى، ولحماية الموظفين نضطر لاخلائهم ويتوقف العمل بالطبع.
ما هو الدور الذى تلعبونه للحوار بين المنظمة الدولية والحكومة؟
خلال سنتين من وجودى في السودان فتحت لى كل الابواب، والعلاقة بينى وبين الحكومة مبنية على الثقة، والثقة مبنية على اداء العمل الجيد، وعندما تواجهنى مشكلة احملها للشخص المسؤول واستنير بآراء ومشاورات المسؤولين فى الحكومة، واغلب المشكلات تحل.. والآن قضية العلاقة الكبرى بين المنظمة والسودان لها إطرها المعروفة، لكن عموماً ليست علاقة أزمات، ونحن فى حالة حوار وتعاون وتعامل جيد، لذلك دائماً ما أسعى إلى أن يزور السودان مسؤولون أمميون كبار، وان يزور المسؤولون السودانيون مقار الأمم المتحدة. وأنا شخصياً فى عام 2013م فى يناير منه واكتوبر قمت برحلات عمل مع مسؤولين سودانيين كبار الى جنيف ونيويورك، وقابلنا خلالها عدداً هائلاً من مسؤولى الأمم المتحدة بدءاً بنائب الأمين العام.. وفى جنيف كذلك.. وهذه العلاقة تبنى المعرفة الشخصية والعلاقات الطيبة، ودائماً انعكاساتها طيبة على البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.