شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    ليفربول يحسم أمره ويقرر عرض محمد صلاح للبيع    وزير الصحة يؤكد دعم غرب كردفان واستمرار الخدمات الصحية رغم التحديات    السلطانة هدى عربي توجه رسالة لخصومها بصور ملفتة: (اصلوا ما تحاولوا تشوهوا صورتنا لي ناس الدنيا ضيقة)    شاهد.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا ثريا عبد القادر تحتفل بنجاح "بازارها" بصورة رومانسية مع زوجها    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    عثمان ميرغني يكتب: "إن جِئْتُم للحق.. أفريقيا على حق".    "Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟    الإمدادات الطبية: وصول أول دعم دوائي مركزي لجنوب كردفان بعد فك الحصار    3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    الهلال يصارع لوبوبو لخطف بطاقة ربع النهائي    (سبتكم أخضر ياأسياد)    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    أئمة يدعون إلى النار    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانتباهة تحاور رئيس اتحاد المنظمات الطوعية الوطنية «إسكوفا»:
نشر في الانتباهة يوم 09 - 04 - 2013


حوار: سناء الباقر تصوير: متوكل البجاوي
ثار لغط كثير وغبار كثيف حول عمل المنظمات الطوعية بالسودان سواء كانت وطنية أو أجنبية وكيفية وطرق دعمها، ورأى البعض أن الهدف الأساسي من قيام هذه المنظمات ليس العمل الإنساني كما يتبادر للذهن بل أغلبها أُنشئ للتغوُّل على الأموال التي تأتي لدعم الفقراء والمناطق المتأثرة بالحروب والكوارث والتكسُّب عن طريقها، ووُجِّهت اتهامات ليست قليلة لبعض المنظمات والعاملين بها خاصة التي تُدعم أحيانًا من جهات أجنبية ووصل الحد إلى اتهام بعضها بالتخابر لصالح دول أجنبية... أخذنا كل هذه التساؤلات والغموض الذي يكتنف عملها ووضعناه على طاولة الدكتور سراج الدين عبد الغفار.. رئيس اتحاد المنظمات الطوعية الوطنية «إسكوفا» فكانت هذه المحصلة...
نريد أولاً يا دكتور أن نقف على التعريف الأمثل لهذه المنظمات وطريقة عملها وإحصاء لعدد المنظمات الوطنية العاملة في هذا المجال؟
المنظمات الوطنية هي أي منظمة غير ربحية هادفة إلى العمل وتقديم الخدمات من أجل الإنسانية فقط بغض النظر عن اللون والجنس والتوجُّه السياسي لأيٍّ من الأفراد، وعادة ما تركز عملها في المناطق ذات الحاجة والتي يغفل الناس عن تقديم أي عمل لها.
عدد المنظمات المسجلة رسميًا في مفوضية العون الإنساني؟
المسجلة رسميًا في المفوضية المركزية «4270» منظمة.. هناك منظمات تسمى القاعدية مسجلة في المفوضيات الولائية في ولايات كردفان ودارفور والولاية الشمالية وغيرها فهناك تسجيل آخر لمنظمات تسمَّى القاعدية.
هذا يعني أن الرقم الحقيقي أكثر من «4270» منظمة؟
قد تكون هذه المنظمات قريبة من هذا الرقم أو أقل ليس لي عنها إحصاء رسمي.. لكن يوميًا هذا الرقم في حالة تزايد.. وغدًا قد يتغيَّر هذا الرقم.. يوميًا هناك تسجيل لأكثر من منظمة في المفوضية.
الا تخرج منظمات من الساحة؟
هناك منظمات تخرج وتدخل بدلها أخرى فالتسجيل أصبح سهلاً أي مجموعة بها عشرون فردًا يمكن أن تسجل منظمة ولا توجد أي صعوبات في التسجيل.
المنظمات التي تخرج أو يتم إلغاؤها.. ماهي الأسباب وراء ذلك؟
هناك أسباب كثيرة حيث تخالف النظام الأساسي أو ترتكب ما يدخلها تحت طائلة القانون «قانون المفوضية نفسها»، أو أي قانون أو أن العاملين بها أرادوا إيقاف عملها أو مخالفتها للنظام الأساسي أو مبادئ وأسس المفوضية بصفة عامة.
نلاحظ أن المنظمة الواحدة تعمل في كثير من المجالات ألا يؤدي هذا إلى عرقلة عملها؟
نعم المنظمات في السابق كانت تعمل في جميع المجالات لكنها الآن أصبحت متخصصة، فهناك منظمات تعمل فقط في مجال الصحة وبعضها في التعليم فقط بل أصبح هناك تخصص دقيق، فحتى في مجال التعليم مثلاً تعمل في محو الأمية وفي الصحة تعمل في الإسعافات الأولية مثلاً أو الإيدز بعضها يعمل فقط في مكافحة الألغام وفي مكافحة الألغام نفسها هناك التوعية بالمكافحة ونزع الألغام فالمنظمات أصبحت تميل للتخصص الدقيق في كل وجه أوجه العمل الإنساني.
تاريخ العمل الطوعي في السودان؟
هو تاريخ قديم، فالمجتمع السوداني اصلاً قام على العمل الطوعي ابتداء من نظام الخلوة حيث يأتي الطلاب للخلوة ويأكلون ويشربون دون مقابل وكذلك نظام النفير في الحصاد وبناء البيوت كله عمل طوعي قديم لكن كعمل منظم جاء مع بداية الثمانينيات مع الجفاف والتصحر وبالتالي قامت هذه المنظمات، ولما قامت حرب الجنوب ازدادت مساحة المنظمات وكذلك بعد قضية دارفور.
الملاحظ أن هذه المنظمات تعمل فقط في مناطق الحروب والكوارث... ألا توجد أوجه أخرى للعمل الطوعي؟
كان التركيز فقط على مناطق الجنوب ودارفور باعتبارها أكثر حاجة لكن الآن هناك مناطق غيرها يوجد بها عمل منظمات، فقبل يومين دار حديث عن منظمة تعمل في منطقة على بعد سبعة كيلومترات عن مصفاة الجيلي.. فالمنظمات الآن تتجه لهذه المواقع لأن هناك حالات كثيرة جدًا إذا تحدثنا عنها تكون ضمن سكان الخرطوم. لكن للأسف لهم مشكل في المدارس وفي المياه.. هؤلاء بدأت المنظمات تكتشف مشكلاتهم وهذا يمكن أن يبرر للعدد الكبير الذي ترونه من المنظمات.
علاقة هذه المنظمات بالحكومة؟
الحكومة هي المصمم والمنفذ للقانون... ويمكن القول إن العلاقة هي تنسيقية لا تعارض فيها والمفوضية هي الجزء الحكومي الذي ينسق هذا العمل مع اتحاد المنظمات الطوعية الوطنية «إسكوفا» كذلك الضوابط الموجودة تنظمها الحكومة فهي التي تمنح التصاديق للمنظمات... وفي هذا العام وضعت المفوضية موجهات العمل الإنساني لعام «2013».
علاقة المنظمات الوطنية الطوعية بنظيراتها الأجنبية؟
المنظمات الوطنية تحاول خلق علاقة مع الأجنبية لجعل المنظمات الوطنية تعمل لتنفيذ البرامج والمشروعات التي تمولها المنظمات الدولية ولكن في فترة ما كانت هناك مساحة ما بين عمل المنظمات الوطنية والأجنبية لكن مع الممارسة الطويلة والتدريب للمنظمات الوطنية وبعد رفع شعار السودنة أصبحت المسافة بينهما قريبة جدًا في إطار تنفيذ مشروعات المنظمات الأجنبية.
مسارات أموال المانحين؟
بالنسبة للمنظمات الوطنية فإن المانح يقدم عطاءات ويسمي المشروع والمنطقة التي يريدها فتتنافس فيه جملة من المنظمات الوطنية وتقوم المنظمة الدولية بفرز العطاءات وتقوم بمرور على المنظمة لمعرفة مدى قدرتها على الإدارية والمالية على التنفيذ وبالتالي تُمنح المشروع وتعلن النتيجة.
ألا تمنح المنظمات أموالاً مباشرة لتنفيذ المشروعات؟
هناك ثلاثة أنواع من المانحين، فهناك مانحون محليون وهؤلاء شروطهم تختلف أو لا توجد لديهم شروط بالمعنى.. يقومون بدفع المبلغ وعلى المنظمة القيام بالمشروع على أكمل وجه.
من هم المانحون المحليون؟
يمكن أن يكونوا بنوكًا أو أصحاب شركات اتصالات كسوداتيل وزين وmtn وكنار فكلها أصبحت تنفذ مشروعات خيرية عبر المنظمات الوطنية.. وهناك مانحون آخرون من المنطقة العربية والخليجية.. وقد تكون المنظمة هي صاحبة فكرة المشروع وتتصل على المانحين من الدول الإسلامية كتركيا مثلاً وتعطى المال.... لكن الشروط الصعبة دائمًا تأتي من المنظمات الدولية كالأمم المتحدة التي من حقها مراقبة هذه الأموال. فكل مانح لديه شروطه الخاصة، أما بالنسبة للمانحين العرب فالمنظمات هي التي تبادر بالمشروعات.
الرقابة على هذه المنظمات كيف تكون؟
هناك عدد من جهات المراقبة، فالمانح يراقب والوزارة المعنية والمفوضية أيضًا تراقب، هذا العمل ومدى جديتها في تنفيذ المشروعات.. كما أن المنظمات الوطنية لديها رقابة داخلية.. كما أن المجتمع السوداني أصبح ذكيًا جدًا فيما يتعلق بالمنح، مثلاً إذا قدمت سوداتيل منحة لمشروع مياه في أي منطقة وأعلنت عن قيمة المنحة والمنظمة المنفذة منذ بداية الإعلان تجد مجتمع تلك المنطقة يتابع من اللجنة الشعبية والمعتمد ونائب الدائرة حتى نهاية المشروع وبالتالي أصبح المجتمع هو الرقيب الأول على المنظمات الوطنية في تنفيذ المشروعات وقد تكون هناك استثناءات لعدم الرقابة لكن الغالبية تجد المراقبة الكافية.
التحديات التي تواجه عمل هذه المنظمات؟
هناك تحديات أساسية أولها إشكالية التنسيق، مثلاً توجد ولايات تحظى بدعم أكبر وفي بعض الأحيان أصحاب الصوت العالي هم من يأخذون المنح الأكبر لذلك فالتنسيق هو أحد التحديات.. التحدي الثاني هو بناء قدرات المنظمات الوطنية.. التحدي الآخر هو المال، فحجم الحاجة كبير جدًا ورغم أن هناك منظمات كبيرة ورائدة إلا أن تحدي الإمكانات المالية ما زال هو أحد التحديات الرئيسية لذلك نحاول التغلب عليه بدورات تدريبية ونحاول تكملة هذه الفجوات.
هناك منظمات أجنبية تتهم منظمات وطنية بأنها أعطتها أموالاً ولم تنفذ لها المشروعات المعنية، كيف تتم محاسبة هذه المنظمات والتأكد من هذه الدعاوى؟
لو اتَّبعت هذه المنظمات الخطوات الأساسية فى المنح لتفادت هذه الأخطاء لكن في بعض الأحيان تخرج المنظمات الأجنبية خارج النص وتتعامل مع منظمات يمكن أن تكون غير مقتدرة وبالتالي يحدث ما ذكرتِ فكل مجتمع فيه الصالح والطالح. ودائمًا ما نحبذ أن تعمل المنظمات معنا ومع المفوضية على المفتوح وتعمل في النور بمبدأ الشفافية وتطرح مشروعاتها كما تفعل الأمم المتحدة على الهواء مباشرة. والمفوضية قامت بعمل موجهات أساسية للعمل في «2013» الموجِّه الأول هو تنظيم وتمويل المنظمات الوطنية والأجنبية ويكون ذلك عبر اتفاقية فنية.. الموجه الثاني إلزامية إشراك المنظمات الوطنية في تنفيذ المشروعات عبر اتفاقيات فنية، الموجِّه الثالث أن تكون عبر عطاءات تقدم لعدد من المنظمات تحت بصر المفوضية.
الإجراء الذى يمكن اتخاذه ضد المنظمات التي تخرج عن هذه الموجِّهات؟
هناك إجراء قاسٍ جدًا جدًا يصل حد إنهاء عمل المنظمة سواء كانت أجنبية أو محلية
أعطنا مثال منظمة اتخذ معها هكذا إجراء؟
نحن كاتحاد لا نتخذ هذه الإجراءات إنما تتخذها المفوضية، ومن المؤكد أنها قامت بإجراء كهذا.
أعطنا نموذجًا لأي منظمة تم إلغاء ترخيصها؟
هناك عدد من المنظمات وقعت في أخطاء وتم إلغاء تصاديقها لكن لا أذكرها.. عدد كبير ما بسيط.
المنظمة والاتحاد بم تستفيد منهم المنظمات؟
نقوم بالتدريب وعمل مشروعات كبيرة مثلاً الاتحاد مع المفوضية مع المنتدى الخيري طرحنا مشروعًا سيتم تنفيذه في القريب لتدريب أربعة آلاف منظمة سودانية حيث يتم تدريب ألف منظمة تقريبًا كل عام على ستة مبادئ أساسية أولها أُسس ومفاهيم العمل الطوعي.. ثانيًا ضوابط عمل المنظمات وتحديات العمل الطوعي ونظام الجودة.. وبالمناسبة دي منظمة العون الإنساني هي أول منظمة في المنطقة العربية والإفريقية نالت جائزة الجودة من الإيطالية قبل خمس سنوات.. المبدأ الخامس الذي يقوم عليه التدريب هو سياسات وعمل المنظمات الدولية لمعرفة طريقة العمل معها ثم مبادئ العمل الإنساني المتمثلة في الشفافية والنزاهة والمؤسسية وهي دورات إلزامية تبدأ هذا العام.
ألا ترى أن هذه الدورات جاءت متأخرة بعض الشيء؟
أن تأتي متاخرًا خيرٌ من ألا تأتي
تقييمكم لعمل هذه المنظمات وإنجازاتها مع كثرتها؟
نحن نعتقد أن كثرة المنظمات تمثل ظاهرة صحية، البعض يظن العكس لكن نحن كعاملين في هذا الحقل نرى أنها تسد ثغرة ما في مكان ما لأنه في أمريكا مثلاً نجد قيام منظمة على رأس كل ساعة، فالتحديات أصبحت كبيرة والحكومات منسحبة من خدمة مجتمعاتها لذلك المجتمعات الواعية هي التي تنشئ المنظمات والتي تسمى الsave sector فإذا كانت هناك حكومة وقطاع خاص فإن ال save sector هي المنظمات الطوعية. فالمنظمات الدولية الكبيرة تمثل مجموعات ضغط كبيرة جدًا على حكومات العالم بالتالي تشكل الرأي العام، مثلاً المؤتمرات الثمانية التي قامت كمؤتمر المرأة والسكان ومؤتمر البيئة كلها تمثل ضغوطًا قامت بها المنظمات الطوعية.. المنظمات الوطنية في السودان لا نقول إنها متعافية «100%» لكن العمل ماشي ومهم جدًا أن تقوم الدولة بوضع سياسات العمل الطوعي كتسهيل الإعفاءات الجمركية مثلاً.
ألا تقوم الحكومة بذلك؟ حسب علمي فإن المنظمات الطوعية معفية من الجمارك...
نجد صعوبة في ذلك ربما لقلة الموارد في السودان فهو يعتمد على الجمارك لذلك نتحصل على الإعفاءات بصعوبة.. ففي العالم الغربي أي شخص يتبرع لمؤسسة طوعية يُ»خصم هذا المال من الضريبة لو تم عمل ذلك في السودان فهذا يعمل على حل مشكلات كبيرة جدًا بالنسبة للعمل الطوعي
الفهم السائد أن أغلب الأموال التي تمنح للمنظمات لا تذهب للمشروعات المعنية بل لأغراض أخرى؟
لابد للمانح أن يراقب ماله، أنا لا أقول إن كل المنظمات تعمل «100%» لكن الغالبية من هذه المنظمات تعمل في العمل الإنساني الطوعي وتقوم عليها قيادات جيدة.
هناك اتهام لبعض المنظمات أنها مستغلة من قبل دول أجنبية بأن تكون عينها في السودان وأنها تتكسب من ذلك؟
المستعمر بصفة عامة جاء بعدة طرق منها الشركات متعددة الجنسيات وغيرها وقد يأتي بأوجه مختلفة، نحن لا نستطيع أن نطلق الاتهامات جزافًا لكن إذا لم تقوِّ آلياتك الوطنية التي تمنع ممارسة مثل هذا النوع من العمل فالعدو له منافذه التي يمكن أن يدخل عبرها إن كانت منظمة طوعية وغيرها فلا بد من تقوية أُسس الرقابة.
أنت كرئيس للاتحاد هل ترى أن هناك فعلاً منظمات هكذا؟
أنا كرئيس اتحاد لهذه المنظمات لا أرى ذلك لكن من كان لديه دليل فليقدمه، القضاء متاح لمحاكمة أي شخص، فأنا أرجع الكرة للجهة التي عليها المراقبة حتى لا يحدث اختراق داخلي لكن غالب المنظمات هي فعلاً وطنية.
أكثر من «4270» منظمة كيف تقيمونها من نشطة لخاملة؟
يمكن أن نقول ان لدينا حوالى «15» منظمة ممتازة وهناك منظمات يمكن أن تنافس دوليًا وهناك أربع منظمات كبيرة تعمل حتى خارج السودان اكثر من ألف منظمة تلعب أدوارًا حقيقية وتعمل بجد البقية لا يمكن أن نقول إنها ضعيفة لكنها فى بداية الطريق، نحن في الطريق لأن نجعل هذه الأربعة آلاف تصل إلى مرحلة العالمية، لدينا عدد منها تعمل في أكثر من بلد إفريقي
من أين يأتي غالب الدعم لهذه المنظمات؟
من داخل وخارج البلاد مثلاً منظمة الدعوة الإسلامية تعمل في أكثر من دولة، ومنظمة العون الإنساني تعمل في أكثر من «16» دولة إفريقية وعربية.. لدينا أسهم في بنوك واستثمارات وأوقاف لضمان ديمومة هذه المنظمات
كيف يتم تحديد المناطق ذات الحاجة لعمل المشروعات؟
نحن نعمل مسحًا شاملاً للسودان كله إذا لم يكن سنويًا فتقريبًا كل فترة، وعلى ضوء ذلك نعرف الحاجة، وهناك منظمات تعمل فقط في دارفور وجنوب كردفان وأحيانًا المنظمة نفسها يكون لها مسحها الذاتي، وعلى ضوء ذلك تقدم المشروعات للمانحين.
أكثر المناطق حاجة بعد دارفور ومناطق النزاع؟
السودان كله محتاج.
في الجزيرة ليس لكم وجود؟
البعض لم يكن مقتنعًا بوجود مشكلات في الجزيرة حتى مشكلات المياه لكن لما أتينا بالإحصاءات ذُهل الجميع، كذلك الولاية الشمالية ونهر النيل لا يصدق البعض أن بها مشكلة مياه... السودان كله مناطق حاجة، لكن الحاجة نسبية، لذلك الخارطة كلها موجودة لدينا.
المنظمات ارتبطت في الأذهان فقط بالحروب والكوارث؟
لفترة كبيرة كان ذلك هو الحال، لكن حاليًا تم الانفتاح على مناطق كثيرة.. لكن ما زالت «80%» منها تعمل في منطقة الكوارث.
هل توجد مجالات محددة لعمل المنظمات؟
المنظمات تعمل في كل شيء من الصحة والتعليم والمياه وعمل اجتماعي وتوعية وعمل نفسي كذلك للنازحين، ولما تم طرد ال«13» منظمة من دارفور أصبح العبء أكبر فتحول جزء كبير من ميزانياتنا للعمل بدارفور على اعتبار أن الوضع الإنساني المتأزم الأكبر موجود الآن بدارفور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.