كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إدارة أوباما توقف بعض المساعدات العسكرية عن جنوب السودان
نشر في الانتباهة يوم 01 - 03 - 2014

حذَّر المبعوث الأمريكي للسودان دونالد بوث من أن تقع دولة جنوب السودان في مستنقع الصراعات الداخلية المدمرة التي أدت بالفعل إلى أعمال قتل وتدمير واسعة، كما تهدد النسيج الاجتماعي للدولة الصاعدة، وقال بوث في شهادته أمام جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي أمس الأول، إن زيادة التوتر في جنوب السودان بدعم من أطراف إقليمية أخرى ستؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة، وقال بوث ان إدارة أوباما قامت بحجب بعض المساعدات العسكرية إلى جنوب السودان التي تقدر بأكثر من «300» مليون دولار خلال السنوات العشر الماضية، في قطاع الأمن وحده. إلى ذلك تجددت الخلافات في المفاوضات بين وفدي سلفا كير ومشار بين طرفي النزاع بدولة جنوب السودان بشأن عمل فريق وقف إطلاق النار حيث احتجت المعارضة على إدراج أحد معاقلها في «الناصر» في ولاية أعالي النيل ليشمله برنامج مناطق التحقق لمراقبة وقف إطلاق النار، وقال رئيس وفد المعارضة تعبان دينق قاي إنه لا ينبغي أن تضم «إيقاد» منطقة الناصر مع استبعاد المناطق الأخرى التي تسيطر عليها القوات الموالية للحكومة، وأبانت المعارضة أنها ستوافق على إدراج الناصر إذا كان الغرض منه نشر فرق المراقبة والتحقق ورصد حركة القوات ونشرها أو إعادة الانتشار، لكن المقابل يجب رصد طرق الإمداد ومصادر التهديد أيضاً في مناطق الحكومة مثل نمولي وكايا ورمبيك، لأن جيش موسيفيني يستخدم تلك المدن حسب قوله. وفي ذات السياق شهدت مدينة الرنك الحدودية بولاية أعالي النيل التي تدور فيها الاشتباكات بين قوات جيش سلفا كير مع قوات مشار حالة نزوح وصفه الشهود بشبه الكامل نتيجة لشائعات عن هجوم وشيك من قبل المعارضة على المدينة، وأنباء عن تكدس المئات وعبور الآخرين إلى ولاية النيل الأبيض بالسودان، وأوضحت مصادر متعددة من الرنك أمس أن المدينة أصبحت شبه خالية من السكان، حيث كشفت المصادر عبور المئات إلى جودة الحدودية مع النيل الأبيض، وفي ذات الأثناء كشف شهود عبروا من الرنك بالنيل الأبيض أنهم رحلوا أسرهم بسبب الشائعات التي رأجت في الرنك، وأكدوا نزوح الغالبية العظمى من سكان الرنك، وأضافوا أن هنالك عبوراً يومياً من جودة إلى النيل الأبيض بسبب تكدس عشرات الأهالي بجودة.كما أكدوا نية الذين عبروا إلى كيلو «10» بالنيل الأبيض النزوح إلى الولايات السودانية الأخرى نتيجة لسوء الأوضاع بمخيم كيلو «10» الذي يحتضن متأثري الصراع بدولة جنوب السودان، وأقر إيمانويل بارقيل أحد المعلمين بالرنك بحركة نزوح كبيرة تشهدها مدينة الرنك نتيجة للشائعات التي رأجت في المدنية بأن هنالك هجوماً وشيكاً من قبل المتمردين، وقال إن المدارس أصبحت شبه خالية من التلاميذ نتيجة لفرارهم مع أسرهم، مما أدى لتعطل الدراسة.
ومن جهة أخرى أكد محافظ مقاطعة المانج الطيب الجاك أن هنالك حركة لجوء مستمر لمواطني الجزء الغربي لمقاطعة الرنك إلى السودان بسبب الصراع، وأبان أن هنالك نزوحاً مماثلاً من للسكان من الجزء الغربي إلى فشودة وذلك باعتبارها المقاطعة الوحيدة الآمنة بالمنطقة، وأكد سوء الأوضاع الصحية بمستشفى فشودة وسط انعدام كامل للأدوية، ودعا المنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات للمتأثرين.
ومن ناحيتها أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة شؤون الإغاثة الطارئة، فاليري آموس، عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل خطير جراء الصراع الدائر حالياً في جنوب السودان.
وحذَّرت آموس، من تداعيات استمرار الصراع الحالي على حياة الملايين من مدنيين في جنوب السودان، قائلة: «على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أخيراً، تتعرض حالياً حياة الملايين من الناس إلى أخطار محدقة بسبب نقص المواد الغذائية والأدوية وانتشار الأمراض».
وقالت المسؤولة الأممية في بيان أصدرته، أمس: «لقد قمت بزيارة مدينة ملكال الشهر الماضي، وهي الآن تتعرض لأعمال عنف وانتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، حيث قتل أكثر من «100» شخص وأُصيب آخرون في هجمات يشنها مسلحون على المستشفيات والكنائس وأماكن العبادة».
ودعت المسؤولة الأممية إلى ضرورة التزام طرفي الصراع بتنفيذ التزاماتهما، وفقاً للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي، وأن يحترما اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، وأن يتوقفا عن استهداف المنشآت المدنية.
كتب المثنى عبد القادر:
حذر المبعوث الأمريكى للسودان دونالد بوث من أن تقع دولة جنوب السودان فى مستنقع الصراعات الداخلية المدمرة التى أدت بالفعل إلى أعمال قتل وتدمير واسعة، كما تهدد النسيج الاجتماعى للدولة الصاعدة، جاء ذلك فى شهادة بوث أمام جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكى، حيث قال إن زيادة التوتر فى جنوب السودان بدعم من أطراف إقليمية أخرى ستؤدى إلى عدم الاستقرار فى المنطقة، وقال بوث ان إدارة أوباما قامت بحجب بعض المساعدات العسكرية إلى جنوب السودان ونقلها أموالها لجهود لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة لدول «إلايقاد» لم يكشف المبعوث كيف تم حجب المساعدات العسكرية عن جنوب السودان لكن المساعدات الأمريكية لقطاع الأمن بجنوب السودان بلغت أكثر من 300 مليون دولار خلال السنوات ال 10 الماضية. وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس.
بوش مبعوثاً
رشح أعضاء الحزب الجمهوري الامريكي الرئيس الامريكي السابق جوج بوش للتوسط في الصراع الجارى في دولة جنوب السودان بين الحكومة والمعارضة، بدوره رحب سفير جنوب السودان في واشنطن أكيك كوك بالمقترح عندما يكون الطريق مسدود واننا بحاجة إلى شخص يكسر الجليد، واشارت مصادر إلى ان الرئيس بوش لم يرد بشأن استعداده للتوسط، واضاف المصدر ان وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس اعترفت بانها اجرت اتصالات مع سلفا كير ورياك مشار.
«لا» حكومة انتقالية
أكد وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين، أن احتمالية انتخاب حكومة انتقالية أمر ليس وارداً، نظرا لأن الحكومة الحالية منتخبة والرئيس سلفا كير تم انتخابه بنسبه 93% من قبل شعب جنوب السودان، واشاربنجامين، في مداخلة هاتفية لقناة العربية الفضائية، إلى انه لم يتم اقتراح انتخاب حكومة انتقالية في ظل مساعي الحكومة الحالية لعمليات السلام والحوار مع المعارضين الذي خرقوا كثيرا من الاتفاقيات التي تمت بينهم وبين الحكومة الحالية ،كما نوه إلى المساعي الكبيرة التي تبذلها الدول الغربية بمساعدة دول الايقاد لحل الازمة الداخلية لدولة جنوب السودان.
مشار في جونقلي
جدد المتحدث باسم قوات رياك مشار جيمس قديت داك نفيه بان رياك مشار قد زار المملكة المتحدة خلال الاسبوع الماضي، وقال المتحدث بان دكتور مشار موجود مع قواته في قاعدته في ولاية جونقلي، وفي الوقت نفسه، أشارت تقارير أخرى الى أن مشار كان قد سافر إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج.
خلافات في المفاوضات
تجددت الخلافات في المفاوضات بين طرفى النزاع بدولة جنوب السودان بشأن عمل فريق وقف اطلاق النار حيث احتجت المعارضة على ادراج احد معاقلها في «الناصر» في ولاية اعالى النيل ليشمله برنامج مناطق التحقق لمراقبة وقف إطلاق النار، وقال رئيس وفد المعارضة تعبان دينق قاي انه لا ينبغي أن تضم «إيقاد» منطقة الناصر مع استبعاد المناطق الأخرى التي تسيطر عليها القوات الموالية للحكومة، وحكومة جنوب السودان لديها مخاوف بان المعارضة تستخدم الناصر، وهي منطقة استراتيجية تقع على حدودها مع إثيوبيا كقاعدة لاستقبال الدعم العسكري من الخارج، وابانت المعارضة بانها ستوافق على ادارج الناصر إذا كان الغرض منه نشر فرق المراقبة والتحقق ورصد حركة القوات ونشرها أو إعادة الانتشار، لكن المقابل يجب رصد طرق الإمداد ومصادر التهديد، ايضا في مناطق الحكومة مثل نمولي، كايا، ورمبيك لأن جيش موسفيني يستخدم تلك المدن.
فرار الرنك
شهدت مدينة الرنك الحدودية بولاية أعالي النيل التي تدور فيها الإشتباكات بين قوات جيش سلفا كير مع قوات مشار حالة نزوح وصفه الشهود بشبه الكامل نتيجة لشائعات عن هجوم وشيك من قبل المعارضة على المدينة، وانباء عن تكدس المئات وعبور الآخرين إلي ولاية النيل الابيض السودانية،واوضحت مصادر متعددة من الرنك أمس عن أن المدينة اصبحت شبه خالية من السكان، حيث كشفت المصادر عبور المئات إلي جودة الحدودية مع النيل الأبيض، وفي ذات الاثناء كشف شهود عبروا من الرنك بالنيل الأبيض أنهم رحلوا أسرهم بسبب الشائعات التي راجت في الرنك وأكدوا نزوح الغالبية العظمى من سكان الرنك واضافوا بأن هنالك عبورا يوميا من جودة إلى النيل الأبيض بسبب تكدس عشرات الأهالي بجودة، كما أكدوا نية الذين عبروا إلى كيلو «10» بالنيل الابيض إلى الولايات السودانية الاخرى نتيجة لسوء الأوضاع بمخيم كيلو «10» الذي تحتضن متأثري الصراع بدولة جنوب السودان، إيمانويل بارقيل وهو معلم بالرنك من جانبه ايضاً أقر بحركة نزوح كبيرة تشهدها مدينة الرنك نتيجة للشائعات التي راجت بالمدينة بأن هنالك هجوما وشيكا من قبل المعارضة، وقال ان المدارس اصبحت شبه خالية من التلاميذ نتيجة لفرارهم مع اسرهم، مما أدي لتعطل الدراسة ومن جهة أخرى أكد محافظ مقاطعة المانج الطيب الجاك أن هنالك حركة لجوء مستمر لمواطني الجزء الغربي لمقاطعة الرنك إلى السودان بسبب الصراع، وأبان بأن هنالك نزوحا مماثلا للسكان من الجزء الغربي إلي فشودة وذلك باعتبارها المقاطعة الوحيدة الآمنة بالمنطقة، وأكد سوء الأوضاع الصحية بمستشفى فشودة وسط إنعدام كامل للأدوية، ودعا المنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات للمتأثرين.
وملكال
كما تدفق الآلاف من سكان مدينة بور تجاه مدينة ملكال؛ هرباً من القتال الدائر بين القوات الحكومية والقوات الموالية للمعارض نائب الرئيس المقال رياك مشار، وأفاد مسئولون محليون أن معظم النازحين يعانون من حالات الإسهال والجفاف والجوع، محذرين من انتشار الكوليرا فى صفوف النازحين فى حال لم تتوفر لهم المياه الصالحة والظروف الصحية الجيدة، وتشير المعلومات الواردة من السلطات المحلية إلى أن 5 آبار مياه فقط هى الموجودة فى المنطقة، وأن معظم العائلات تقوم بتلبية احتياجاتها من الماء من مياه نهر النيل غير النظيفة.
معاناة بأعالي النيل
يعيش مايقارب ال«8» آلاف نازح فروا من فلوج وقلقوك وعداريل جراء الصراع بولاية أعالي النفطية بدولة جنوب السودان، وهم يفترشون وسط إنعدام كامل للغذاء وخيام الإيواء بمعسكر بانشوا بالمابان، واوضح العمدة بطرس من بانشوا أمس أن هنالك ما يقارب ال«8» آلاف نازح أغلبهم أطفال ونساء وقليل من الرجال فروا من مناطق فلوج وقلقوك وعدار بسبب إستمرار الإشتباكات بين قوات الجيش الشعبي والقوات الموالية لنائب الرئيس السابق رياك مشار بولاية أعالي النيل، وكشف بطرس أن غالبية النازحين ببانشوا من قبيلة النوير والبعض الآخر من مجتمع المابان، وقال إنهم يعيشون أوضاعا مأساوية في ظل انعدام كامل لخيام الإيواء والغذاء، وذلك دفعهم يفترشون العراء ويأكلون الاشجار. وفي السياق اعربت نازحة من بانشوا عن قلقها البالغ لسوء أوضاع الأطفال والنساء بالمعسكر، وقالت إنها نزحت ومعها أخريات من فلوج في ظل أوضاع بالغة التعقيد نتيجة للصراعات بأعالي النيل وجهرت بسبب إعتمادهن لصفق الاشجار، وأكدت إنعدام الأكل وخيام الإيواء بالمعسكر في ظل شتاء قارص وطالبت جهات الإختصاص بالإطلاع بدورها في إنقاذ حياة نازحي بانشوا وذلك بتوفير المعينات الإنسانية.
الحياة بالوحدة بطيئة
أكد وزير الداخلية في جنوب السودان اليو ايانج اليو خلال اجتماعه مع مديري الشرطة في الولايات البلاد على متابعة دفع رواتب الجنود والضباط، وعقب الاجتماع تفقد الوزير ولايات غرب بحر الغزال، وواراب، وشمال بحر الغزال، واشار الوزير خلال وصوله الى ولاية الوحدة إلى ان الحياة بدأت تعود اليها لكن ببطء شديد.
هدوء في واو
أكد عمدة بلدية واو عاصمة ولاية غرب بحر الغزال اركانجلو انيار انيار إستتباب الأوضاع الأمنية ببلدية واو، وقال انيار إن الأوضاع الأمنية بالمدينة هادئة ومستقرة نوعاً ما، واشار إلى أن حالات لا ترقى تسميها بالجرائم، وحول الانباء عن دوي إنفجار لغم في الايام الفائتة نفى ذلك، وابان أن ذلك من مخلفات الحرب والآن هنالك منظمة في واو تعمل لإزالة الألغام الأيام.
نقل النازحين
أكد أكد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في جنوب السودان توبي لانزر انهم يخططون لنقل النازحين في قواعد الامم المتحدة إلى مواقع أكبر وأفضل خوفا من المخاطر الصحية التى قد تصاحب موسم الامطار القادم بجانب الازدحام الكبير بخيم النازحين، واضاف لانزر عقب عودته من زيارة لمدينة ملكال ان الامطار قد تشجع بعض النازحين في العودة إلى ديارهم اذ انتهت عملية المصالحة السياسية، كما أدان لانزر، الهجمات الأخيرة والإعدام السريع «في عمليات قتل بدون محاكمة» في مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل «شمال شرق»، قال لانزر أصبحت ملكال بلدة مهجورة في ظل غياب المدنيين، باستثناء رفات أولئك الذين أعدموا، وأضاف المسؤول الأممي حتى في المستشفى، تجسد جثث الأشخاص. وفي أجزاء كثيرة من المدينة، يمكن مشاهدة النسور تتغذى على جثث القتلى. وأفادت منظمة أطباء بلا حدود، أن مرضى قتلوا وجرى إحراق مستشفى في ولايتي أعالي النيل «شمال شرق» والوحدة «شمال» بدولة جنوب السودان، جراء اشتباكات دارت مؤخرا بين القوات الحكومية والمناوئين لها.
نازحو دوك
اوضح مفوض مقاطعة دوك في ولاية جونقلي إيليا مكنوم أن 68 ألف نازح من مقاطعته الى التويك الشرقية جراء الاشتباكات الاخيرة بين قوات سلفا كير ومشار وأسفر عن مقتل شخصين وتشريد آلاف آخرين، ونفت قوات المعارضة على لسان العميد لوال راجيل ان تكون قواته اشتبكت في تلك المناطق.
لاجئون إلى إثيوبيا
قالت وكالة الهجرة التابعة للامم المتحدة في إثيوبيا انها بدأت نقل اللاجئين من جنوب السودان عن طريق القوارب والحافلات من أكوبو إلى مخيم قرب منطقة غامبيلا الاثيوبية التى تبعد حوالى430 كم، واشار منسق العمليات في المنظمة الدولية للهجرة بأديس أبابا،غابرييل الى أنهم نقلوا حوالي 15 ألف مواطن إلى غرب إثيوبيا وتم وضعهم في معسكرين تمهيدا لوضعهم كطالبي لجوء.
مخاطر الصراع
أعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية، ومنسقة شئون الإغاثة الطارئة فاليرى آموس، عن قلقها العميق امس «الجمعة»، إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل خطير من جراء الصراع الدائر حاليا فى جنوب السودان. وحذرت فاليرى آموس من تداعيات استمرار الصراع الحالى على حياة الملايين من مدنيين فى جنوب السودان، وقالت إنه على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه مؤخرا، تتعرض حاليا حياة الملايين من الناس إلى أخطار محدقة، بسبب نقص المواد الغذائية والأدوية وانتشار الأمراض. وقالت فى بيان: لقد قمت بزيارة مدينة ملكال فى ولاية أعالى النيل الشهر الماضى، وهى الآن تتعرض لأعمال عنف وانتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، حيث قتل أكثر من 100 شخص وأصيب آخرون فى هجمات يشنها مسلحون على المستشفيات والكنائس وأماكن العبادة، داعية إلى ضرورة التزام طرفى الصراع بتنفيذ التزاماتهما، وفقا للقانون الإنسانى الدولى وقانون حقوق الإنسان الدولى، وأن يحترما اتفاق وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه، وأن يتوقفا عن استهداف المنشآت المدنية. وشددت فاليرى آموس على أن الأمم المتحدة سوف تواصل جهودها مع المجتمع الدولى والشركاء الدوليين فى المجال الإنسانى من أجل تقديم المساعدات إلى النساء والأطفال والرجال فى جنوب السودان.
دعوة بريطانية
أكد السفير البريطاني في جنوب السودان إيان هيوز ان قادة جنوب السودان فقط يمكنهم إيجاد حل للأزمة في البلاد، وقال السفير هيوز في مؤتمر صحافي اذاعي في جوبا ان ما يود قوله انه يمكنهم أن يقبلوا بالاخطاء التى ارتكبت، و تحديد الاوضاع على الارض والانخراط بشكل صحيح في عملية التفاوض وجلب الأمل لشعب جنوب.
تمزيق إثني
في قاعدة الامم المتحدة في رمبيك، لجأ نحو مائة من قبيلة النوير خوفاً من ان يقتلوا على ايدي الذين كانوا بالامس جيرانهم او زملاءهم، وهم ببساطة من الدينكا المنافسة لهم ، وفي ولاية البحيرات وعاصمتها رمبيك في وسط جنوب السودان، تعيش غالبية السكان من قبائل الدينكا اكبر قبيلة في الجنوب ينتمي اليها الرئيس سلفا كير، والنوير المنافسة لها التي ينتمي اليها نائبه السابق رياك مشار. وكان ديفيد كويش شرطيا في بلدة صغيرة على حدود ولاية واراب المجاورة. لكن زملاءه الذين ينتمون الى الدينكا انقلبوا عليه مع اندلاع المعارك في جوبا بين الجنود الدينكا الموالين لسلفا كير وعسكريي النوير المناصرين لرياك مشار في بداية نزاع امتد الى كل انحاء البلاد ، ويذكر الشرطي انهم قالوا انتم «النوير» جميعكم معارضون، ما حصل في جوبا انقلاب دبره رياك مشار وانتم تدعمونه وبدأوا باطلاق النار علينا، مما ادى الى مقتل اربعة من الشرطة، وهرب مع زملاء له واختبأوا في غابة كانت لجأت اليها نساء واطفال في حالة هلع، الى ان جاء مسؤول من البلدية ينتمي الى الدينكا واقتادهم الى قاعدة الامم المتحدة. ووجهت تهديدات الى النساء، وقال طالب:ربطت سيدة على كرسي ووضعت في السوق لساعات، وقام مدنيون وبعدهم الشرطة باستجوابها، لذلك وجد هذا الطالب انه لم يعد لديه اي خيار سوى اللجوء الى قاعدة الامم المتحدة، ويرى منسق الوكالة العامة للمساعدات في ولاية البحيرات فيليب كوت «69 عاما» ان النزاع الحالي مؤسف، وقال: البعض حولوا ازمة سياسية نزاعا قبلياً، وبينما ينضم الشبان في انحاء البلاد للمليشيات القبلية، ويتساءل المستشار الامني لحكومة ولاية البحيرات سانتو دومينيك كيف يمكن اقناع الناس بانها ازمة سياسية؟ واصبح اطفال جنوب السودان الذين كان يفترض ان يكونوا الجيل الاول الذي ينمو في بلد مستقل وبسلام، يعالجون صدمتهم باللعب مع جنود بالطين المجفف في زاوية تغطيها الغبار في قاعدة للأمم المتحدة بعيدا من شاحنات يفترض ان تقيهم من الحجارة التي قد يتم رشقها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.