المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الفريق أول الركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. علي السيِّد القيادي بالاتحادي الديمقراطي ل «الإنتباهة»:
نشر في الانتباهة يوم 27 - 03 - 2014

أكد د. علي السيِّد تمسُّكه بحزبه وعدم الخروج منه مطلقاً وما يقال عن فصل أو تجميد عضوية أو أي حديث آخر فرضيات ذهبت أدراج الرياح وقال لا زلنا ننتظر الخطى الحثيثة للتحرك نحو المؤتمر العام للحزب الاتحادي وأردف كل المؤسسات داخل الحزب الآن تعمل بالتكليف ومعظمها لم يعمل منذ ميلاده، وأضاف أن حزبنا يفتقد لوجود المؤسسات وشدد لا بد من تحرك قوي لجمع أشلاء الحزب التي تبعثرت ووصلت ثمانية أحزاب. وأوضح علي السيد أن رئيس الحزب الاتحادي السيد محمد عثمان الميرغني ينادي بوحدة الحزب مؤكداً أن أبواب الحزب مفتوحة لكل من خرج دون اعتذار بل ويمكنه التقدم للقيادة إذا أتت به الجماهير، وأضاف من أراد العودة سنستقبله بالأحضان. وكشف عن عودة محمد الحسن ابن السيد الميرغني للخرطوم لإيجاد طريق لتحديد موعد لعقد المؤتمر، وأضاف أنه من المتحمسين في هذا الاتجاه. قال علي السيد لقد طرحنا وفاقاً وطنياً لكل القوى السياسية أسسناه إلى ما بعد الفترة التشريعية، وأضاف لا مانع لدينا من بقاء النظام حتى أبريل 2015م ولكن قبل أن نخوض انتخابات لا بد أن نجلس لنتفق على دستور مؤقت لفترة انتقالية مؤقتة، قائلاً: لا نمانع أن يرأس الفترة الانتقالية المشير عمر حسن أحمد البشير على أن تكون فترتها عامين أو ثلاثة حسب ما يتم الاتفاق مع المؤتمر الوطني. ووصف علي السيد التحالف المعارض بأنه ضعيف من حيث المنهج. مساحة من الحوار حول الراهن السياسي وموقف الحزب الاتحادي الأصل جمعتنا به من خلال تساؤلات عديدة تعج بها الساحة فبدأنا:
ماذا عن الساحة الاتحادية، وأين د. علي السيد؟
الساحة الإتحادية هي كما هي، وظهرت مؤخراً ما يسمى بالوحدة الإتحادية وهؤلاء هم مجموعة من الذين كانوا ينتمون للفصائل الإتحادية الكثيرة، حيث قرروا الاتحاد تحت مسمى الحركة الإتحادية ويسعون الآن لتكوين حزب ولكن حتى هذه اللحظة لم تتبلور لهم رؤية واضحة في هذا الاتجاه.
لماذا أطلقت على هذا التحرك لفظ «ما يسمى» حيث إن هذه العبارة دائماً ما تقال للتقليل من شأن الأشياء فهل هذا هو الصحيح أم تعتقد غير ذلك؟
قطعاً لا أقصد التقليل من شأن هذه المجموعات ولكن لأن المسميات قد كثرت في الساحة الاتحادية، فبعد أن وصلت التكوينات مؤخراً إلى سبعة مسميات وفصائل وكان آخرها ظهور الحركة الاتحادية، ولفظ ما يسمى هنا أتي من جانبي لأنه من الوارد والمحتمل أن يأتي اسم آخر جديد غير هذا الاسم الذي أعلنه أهل الحركة الاتحادية.
وأين توجد أنت إذن في هذا الخضم؟ لا سيما وأن الناظر إليك من زاوية المراقب يراك متأرجحاً في البيت الاتحادي «الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل»، حيث الخروج تارة بمختلف الأشكال والدخول مرة أخرى أي الثبات في منظومة الحزب.. ما هو آخر موقف لك إذن؟
أنا ما زلت موجوداً في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وليس صحيحاً هذا القول فأنا لم أخرج مطلقاً ولم أتأرجح في صفوف الحزب، ومن الممكن أن أتأرجح في المواقف السياسية داخل الحزب ولكنني لم أخرج من الحزب مطلقاً. وصحيح في بعض الأحيان قد يقال إن علي السيد تم فصله أو تجميد عضويته أو أي حديث آخر من هذا القبيل غير أنه في النهاية كل هذه الفرضيات والمقولات ذهبت أدراج الرياح.
إذن هل يمكننا القول إن علي السيد هو يمثل الحزب الاتحادي الأصل وهو «2014» وفقاً لآخر موديل سياسي وأن كل ما قيل وشاع لا يمت للواقع بصلة وإذا كان الأمر كذلك فماذا تقول ديباجة هذا الموديل؟
حقيقة لا زلنا ننتظر الخطى الحثيثة للتحرك نحو المؤتمر العام للحزب الاتحادي الديمقراطي، وهذا التحرك لا بد من أن يكون ضرورياً لأن كل المؤسسات داخل الحزب هي الآن تعمل بالتكليف ومعظمها لم يعمل منذ ميلاده كالمكتب السياسي على سبيل المثال، فنحن نريد مؤتمراً نطلق فيه حزباً حقيقياً ونكوّن بموجبه مؤسسات حقيقية بروح ودماء جديدة وفهم ونهج جديد يواكب التطورات الحالية، والاستعداد لهذه المرحلة لا يتأتى إلا في وجود مؤسسات حزبية حقيقية صحيحة التكوين حتى نخرج من الدائرة المفرغة التي يضعنا فيها البعض ذلك بالقول إن حزبنا يفتقد لوجود المؤسسات، فلا بد من أن نقود تحركاً يحقق لنا الخروج القوي الذي نستطيع بموجبه جمع أشلاء الحزب التي تبعثرت ووصلت ثمانية أحزاب حتى الآن، وبالتالي فإذا ما ظهر الحزب الاتحادي الديمقراطي بقوة وأثبت جدارة وأقام مؤتمراً وأفرز قيادة منتخبة صحيحة حينها سيعود للحزب كل من خرج أو انشق في فترة من الفترات وصولاً في ذلك للحزب الكبير الذي هو الحزب الاتحادي الديمقراطي.
الوحدة الاتحادية القادمة كيف تكون في ظل القول الشهير للسيد محمد عثمان الميرغني أن من أراد العودة لصفوف الحزب عليه الاعتذار وأن يأتي بمفرده وليس ككيان سياسي؟
هناك من يقول هذا وسط الاتحاديين الذين خرجوا من الحزب بل ولا زالوا عند قولهم بأن السيد محمد عثمان الميرغني هو الوحيد الذي لا يريد ضم الاتحاديين أو جمعهم في وحدة اتحادية، لكنني اكتشفت أن حديث هؤلاء غير صحيح لأنني قد اتصلت بعدد من هذه الأحزاب التي تتحدث عن الحزب الاتحادي، فوجدت أن هؤلاء جميعاً هم عبارة عن صفوة وقيادات ليست لها قواعد؛ لأن القواعد ما زالت هي قواعد الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، وهؤلاء جميعاً يبحثون عن مواقع لهم في قيادة الحزب، وكانوا يتحدثون صراحة أنهم إذا عادوا لصفوف الحزب هل ستكون لهم مواقع قيادية، وكان ردنا عليهم أن هذا الأمر يحسمه مؤتمر الحزب، فهم معظمهم يتطلعون إلى أن يكونوا في قيادة الحزب، وبالتالي فليس صحيحاً أن السيد محمد عثمان يرفض الوحدة بل وظل يؤكد دائماً أن أبواب الحزب مفتوحة لكل من خرج دون اعتذار ودون ضوضاء بل ويمكنه التقدم للقيادة إذا أتت به الجماهير، ولذلك فلن نقدم أحداً للقيادة إلا عن طريق المؤتمر ولهذا فليست لنا خانة شاغرة الآن لقيادات حيث لا توجد مؤسسات حتى نتحدث عن قيادات، ومن هنا فمن أراد العودة سنستقبله بالأحضان ولكن ليست لدينا مواقع قيادية نقدمها، وكما قلت فإن الجماهير والمؤتمرات هي صاحبة الشأن في ذلك.
هل الأحضان التي تعنونها هي التصافح السوداني الاجتماعي الأخوي المعروف أم التقاء البرامج؟
قطعاً البرنامج هو برنامج الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ومن أراد أن يأتي يدخل وفقاً لبرنامج الحزب وبالتالي من غير الوارد أن نقبل ببرنامج يخصه، فمن يريد العودة لصفوف الحزب لن نطلب منه اعتذاراً ولا ورقة مكتوبة ولا نطلب منه أيضاً أن ينبذ ما كان عليه في السابق.
هل شعر علي السيد طوال العقدين الماضيين من الزمان في ظل القيل والقال عنه في المواقف بينه وبين الحزب وبين الميرغني أنه قد ظلم رئيس الحزب في يوم من الأيام؟
كما قلت لك أنا لم أخرج من الحزب أصلاً ولكن في بعض الأحيان أقول رأيي الشخصي وهذا يزعج بعض الأطراف في قيادة الحزب وبعض هذه القيادات لا يواجهوني ولكنهم يلجأون إلى السيد محمد عثمان الميرغني حتى يتخذ قراراً بفصلي أو تجميد نشاطي وهكذا، غير أنهم دائماً ما يجدون الخذلان من الميرغني فهو يقول لهم أذهبوا إلى المؤسسات إن كنتم تريدون محاسبة شخص، وشهادة للتاريخ أقولها إنني لم أشعر في يوم من الأيام أن الميرغني يريد التخلص مني وأنه لا يحبذ أن أكون في الحزب كما يشيع بعض الأفراد، بل بالعكس تماماً أجد منه كل الاحترام والتقدير.
إذن أنت تتهم أناساً لم تسمهم بمحاولة إحداث الجفوة وزرع الشقة بينك وبين الميرغني أليس كذلك تعني؟
نعم هناك من يسعي لذلك ولهذا يطلقون التصريحات والتفسيرات والتي تصل أحياناً إلى بعض الصحف، وهناك من يأتي بحديث لم يقال بعد فضلاً عن أن صغار الصحفيين قد يلتقطون بعض الكلمات بدون دقة أو يزيدون بعض الكلمات، فهناك من الاتحاديين من يقلف الأمور للخلاص مني ولتحجيمي في أحيان أخرى غير أنني دائماً ما أنفذ في اليوم الذي يلي هذه الأقوال بحديث وتصريح أكثر من الذي سبق، وبالتالي يبدأون في البحث عن جديد ويتركون القديم وهكذا.
طيلة وجودك في الحزب الاتحادي هناك اتهام سياسي ظل يلازمك ويجهر به الكثيرون ذلك بأنك غواصة لليسار داخل الحزب كيف ترد هنا؟ خاصة والاتهام ظل يتردّد كثيراً؟
هذه الفرية قديمة منذ العام «1986م» ولقد أمضيت في الحزب أكثر من ربع قرن من عمر الزمان، وحتى لو كنت يسارياً أو شيوعياً فهذا شيء قد عفي عليه الزمن ومضى لحاله ، وبالتالي هذه العبارات هي أيضاً يطلقها بعض أعدائي لإخراجي من قيادة الحزب وذلك كل ما أتيت بما هو غير مألوف لديهم ولذلك فلم أعد أركن لمثل هذه العبارات التي تطلق وعادة ما يتراجع أصحابها عنها سريعاً.
اليسارية في مسارك هل هي عار تتبرأ منه أم العكس؟
ليس عاراً وأنا ما زلت يسارياً في تفكيري بالنسبة للاتحاديين حتي الآن، وانطلق من تفكيري الذي أراه صحيحاً، والاتحاديون كلما تحدثت عن مسائل واقعية وبجرأة فإنهم حينها يتهمونك بالشيوعي واليساري ويبحثون عن مسائل ليلصقونها بك، وأقول هنا إذا كنا قد قسمنا الحزب إلى يمين ويسار فأنا أقف في اليسار.
لقد سألت الراحل المقيم الشريف زين العابدين الهندي في زمان مضى عن وجود اليساريين داخل الحزب بكثافة وعن ما إذا كان سيعلو صوتهم على بقية الأصوات الأخرى فقال صراحة (اليسار يعلو فينا ولكنه لا يعلو علينا) كان ذلك قبل عقدين من الزمان فالآن أين نجد الحزب الاتحادي كتيارات مختلفة وأنا له أن يكون حزب وسط كما يريد الشارع الاتحادي؟
الآن الحزب الاتحادي الديمقراطي يجب أن يصمد حتى يتحول إلى حزب وسط حقيقي أو ينهار ويتحول إلى حزب تقوده الطريقة الختمية، وهو الآن في محك أما أن يثبت كحزب وسط سياسي له برامجه أو ينهار ليتحول إلى حزب طريقة. فالمؤتمر الوطني لا مانع لديه من أن يتحول هذا الحزب إلى حزب تقوده طريقة حتى يسهل عليه قيادته، ولهذا فهو لا يقف مع أهل الطريق الثاني ويحارب بكل الوسائل.
هل معنى هذا أن الاتحاديين الآن يعيشون حالة مد وجذب لتحديد الوجهة القادمة للحزب؟
نعم بالضبط وهذا كله في انتظار المؤتمر العام.
إذن أما السجادة وأما السياسة أليس كذلك؟
صحيح هذا.. أما أن يذهب بكامله نحو السجادة أو يتقدم نحو السياسة وهذا السؤال أو هذه الفرضية سيحسمها المؤتمر القادم، وفي المؤتمر ستتصارع الجهتان، أي إما أن يكون الحزب مع الطريقة وإما أن يصبح حزباً وسطاً سياسياً وبالتالي للأحزاب السياسية دوراً كبيراً تلعبه في هذه الناحية وخاصة المؤتمر الوطني الذي لا يريد حزباً ينافسه، ولذلك فنحن الآن مشاركين وسنشارك في الحكومة القومية أيضاً ولكننا نطلب من المؤتمر الوطني أن يقبل بحكومة انتقالية بعد أبريل من العام القادم وهذا الاتجاه تم تسليمه وتم النقاش فيه مع قيادة المؤتمر الوطني.
ما توقعاتك فيما يخص تحديد موعد انعقاد المؤتمر العام؟
لا نستطيع أن نجاوب على هذا الموعد لأن كل التوقعات التي قلناها قبل هذا انهارت ولم تتحقق، وعليه نحن الآن رهن الأمر الواقع إلى أن يأتي المؤتمر، وهناك أمل في السيد محمد الحسن الميرغني ابن السيد محمد عثمان فهو من المتحمسين بشدة لانعقاد المؤتمر وهو جاء للخرطوم الآن وسنسعي معه ومع آخرين لإيجاد طريق لتحديد موعد لعقد المؤتمر.
ثم ماذا إذن عن الانتخابات القادمة المعلنة في العام «2015م» وموقف الحزب منها؟
لقد طرحنا وفاقاً وطنياً لكل القوى السياسية أسسناه على ما بعد الفترة التشريعية الحالية، بمعنى أنه لا مانع لدينا على بقاء هذا النظام كما هو الآن حتى أبريل «2015م»، وفي تلك الفترة وقبل أن نخوض الانتخابات يجب أن نجلس لنتفق على دستور مؤقت لفترة انتقالية مؤقتة، وهذه الفترة الانتقالية يجب أن تقوم فيها حكومة انتقالية، وبالتالي نكون قد وفقنا بين كل القوى السياسية التي تتحدث عن حكومة قومية وفترة انتقالية وكذا، والمؤتمر الوطني الذي يصر على إجراء الانتخابات وعدم الدخول في هذه الفترة، وهذه الفترة الانتقالية تكون مدتها سنتين أو ثلاث حسب ما يتم الاتفاق في ذلك، ولذلك نرى أن يستمر النظام بهذا الشكل إلى حين أبريل من العام القادم وتوقف الانتخابات وتكون حكومة انتقالية، فالمؤتمر الوطني من جانبه طرح الحكومة القومية ونحن نقول لا بأس إذا كان يريد الاستمرار في هذه الفترة حتى أبريل وهنا لا مانع لدينا من تشكيل حكومة قومية فإذا ما وافق المؤتمر الوطني على هذا نكون قد خلصنا البلاد من أزمة كبيرة، أي أن نجلس معاً بعد أبريل ونتفق على حكومة انتقالية وعلى فترة انتقالية ولا مانع لدينا نحن في الحزب الاتحادي الديمقراطي من أن يرأس هذه الفترة الانتقالية المشير عمر البشير، وفي حالة عدم الاتفاق على ذلك فيمكن الاتفاق على شخصية قومية فإنهم حينها يتهمونك بالشيوعي واليساري ويبحثون عن مسائل قديمة ليلصقونها بك، وأقول هنا إذا كنا قد قسمنا الحزب إلى يمين ويسار فأنا أقف في اليسار.
ماذا عن السيد محمد عثمان هل يبارك هذه الخطى؟
هو الذي وافق على هذا في مبادرتنا التي لم ترَ النور بعد.
علي السيد هو ابن التجمع الوطني الديمقراطي (سكرتارية الداخل) فيما عرف في السابق فكيف ينظر الآن للتحالف من خروج البعض منه ودخول البعض إليه؟
التحالف الآن هو مخترق من قبل حزب الأمة وحزب المؤتمر الشعبي، وهو بقدر ما يحاول التماسك لا يستطيع ذلك، وهو ليس له برنامج محدد ومن فيه غير متفقين على شيء، وبالتالي ووفقاً للمقياس العام للحياة السياسية هو ضعيف إلى حد كبير، والقوى الفاعلة فيه هي ليست جزءاً منه كحزب الأمة والشعبي، وبالتالي إذا خرجوا فمن الممكن جدًا إصلاح حال التحالف، أي إذا خرج حزبا الأمة والمؤتمر الشعبي نهائياً يمكن كما قلت لك أن ينصلح حال التحالف وبالتالي يعرفون حجمهم الحقيقي ويناضلون على قدر حجمهم.
بوصفك ناشط وفاعل في سكرتارية التجمع في أيام مضت فهل ذاك الشكل هو نواة لتحالف اليوم؟
ليس نواة بل هو نقلة للفكرة القديمة ولكن الفكرة القديمة تختلف كثيراً عن هذه الفكرة القائمة، فكان هناك ميثاق للتجمع ولائحة للعمل وكانت هناك قيادة للتجمع تم اختيارها بالانتخاب، وكل هذا لم يتوفر لتحالف المعارضة الذي يفتقر إلى وثيقة تجمعهم جميعاً كما ليست لهم لائحة ولا هيكلاً معترف به، وصحيح قد تكون هناك ظروف حالت دون ذلك ولكن هذا الشكل لا يشبه التجمع الوطني الديمقراطي في السابق، فتحالف اليوم من حيث المنهج ضعيف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.