مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمين اتحاد المسيرية بأبيي موسى حمدين يسرد الواقع في المنطقة ل«الإنتباهة»:

لا تزال قضية أبيي تشغل الساحة السياسية وقد عجزت معها كل الحلول، فيما شكل في وقت سابق لقاء الرئيسين البشير وسلفا بالخرطوم بارقة أمل للخروج إلى بر آمن. وقد برز إلى السطح مؤخراً إصرار الجنوبيين وقيادات دينكا نوك الجنوبيين عدم جعل المنطقة دائرة جغرافية لتجرى فيها انتخابات السودان، الأمر الذي وجد رفضاً واسعاً من جميع القبائل الشمالية أصحاب الحق في المنطقة. ولكن قبيلة المسيرية وعبر قياداتها ومكوناتها التنظيمية، أعلنت رفضها لكل المقررات السابقة بشأن أبيي من مقررات لاهاي وبروتكول المنطقة بحسب الأستاذ موسى حمدين أمين عام اتحاد المسيرية، وقال إن أوان وزمان تلك المقررات قد انتهى بذهاب الجنوب واختيارهم للانفصال، مؤكداً تصديهم لكل المحاولات التي تهدف إلى سلب حقوقهم. وندد في هذا الحوار بدور قوات اليونيسفا السلبي و عملهم اللا أخلاقي بالسماح لقوات الجيش الشعبي استباحة المنطقة وأن أكثر من ثلاثة آلاف جندي يومياً يدخلون أبيي في وضح النهار ويخرجون منها ليلاً، في حين أنها تمنع المسيرية من التحرك داخل المدينة بحرية تامة ما جعل المسيرية يلوذون فراراً من المنطقة خوفاً على سلامتهم من تربص الجنوبيين المدججين بالسلاح، وأشار موسى إلى أن قوات اليونيسفا صارت فصيلاً من فصائل الجيش الشعبي من واقع العلاقات الممتدة بين قياداتها وقوات الجنوب والجيش الشعبي، مشيراً إلى اللغة المشتركة «الانجليزية» التي يتحدثونها جعلتهم يعملون على إبعاد القوات المسلحة والشرطة السودانية من المنطقة، وطالب حمدين الحكومة عبر وزيري الدفاع والداخلية بضرورة تواجد قواتهما النظامية لحفظ حقوق مواطنيهم وهيبة الدولة. وناشد الحكومة بالعمل على جعل مدينة أبيي دائرة جغرافية قائمة بذاتها، ووضع حمدين قبيلة دينكا نوك أمام خيارين «البقاء في إطار الإدارة الأهلية، أو القبول بالاستفتاء العام» لكل مناطق أبيي الكبرى وشامل قبيلة المسيرية و دينكا نوك، موضحاً أن هذا لا محالة سيبعدهم. في الوقت نفسه طالب حمدين الحكومة بتوظيف أبناء دينكا نوك الشماليين حاملي الشهادات العليا في وظائف الدولة على غرار ما تقوم به جوبا التي جعلت من أبناء دينكا نوك الجنوبيين وزراء لوزارات كبيرة كالمالية وغيرها.. هذا وغيره الكثير من الإفادات عبر هذا الحوار:
كيف تنظر للجدل الذي تثيره قبيلة دينكا نوك حول تجهيز دائرة أبيي لإنتخابات السودان؟
أبيي تاريخياً ومنذ 1 / 1 / 1956م هي دائرة وتتبع للشمال وغير ذلك إنها داخل الحدود الشمالية فهي سودانية منذ ذلك التاريخ أو قبل عهد المهدية، ونجد أن المسيرية أغلبية ودينكا نوك أقلية، لكن ما أجج المشكلة أن أبناء دينكا نوك دخلوا الحركة الشعبية وصاروا قيادات بها، لذلك ظلوا ينادون بتبعية المنطقة لدولة الجنوب من واقع نفوذهم في الحركة الشعبية رغم أنهم جنوبيون وليسوا شماليين، إلا الذين جاءونا زائرين وسكنوا معنا في أبيي وآويناهم. وبرأيي أنه وبانفصال الجنوب ينبغي أن يذهبوا للجنوب دولتهم، وأوكد أن حدودنا معهم حتى منطقة «أبو نفيسة» وهي شمالية وتبعد عن أبيي«40 كيلومتر» جنوباً ناحية الغرب، وبالتالي أبيي ليس لها علاقة بالجنوب رغم الجدل المثار حول البروتكول عندما كان السودان موحداً. ونؤكد أن دينكا نوك الآن أمام خيارين لا ثالث لهما إما البقاء معنا في الشمال ويقتنعوا بشمالية المنطقة أو يذهبوا للجنوب، و لن نسمح لأبيي أن تضم لدولة الجنوب طالما نحن موجودون. وهي فوق ذلك دائرة جغرافية قائمة بذاتها وعلى الحكومة اتباع ذلك والمحافظة على حقوقنا.
معنى ذلك أن أبيي ستكون منطقة حرب؟
نحن لن نشجع الحرب ولن نذهب للإنضمام للجنوب إطلاقاً، أما إذا إختار الجنوبيون الجلوس معنا لغرض التفاهم فنحن لن نرفض امكانية تشكيل لجنة مشتركة بالتناصف معهم لإدارة المنطقة، وبالتالي العيش معنا في سلام وإلا فليذهبوا غير مأسوف عليهم، ونؤكد أننا كاتحاد للمسيرية ليس لدينا مانع في قبول الحل في إطار الإدارة الأهلية بالصورة التي ذكرتها.
ما هي طبيعة الواقع على الأرض هناك؟
تعنت الجنوبيين دمر البنية التحتية تماماً للمنطقة، وحتى الوصف الوظيفي للمنطقة غير معروف الآن.. ونكرر أننا ولإستقرار المنطقة لا نرى غضاضة في مشاركة أبناء دينكا نوك في حكم المنطقة بالتراضي، ولكن لن نسمح بالقول إنها جنوبية- ونحن غير مقتنعين بكل ما ذهب إليه الجنوبيون والترضية التي كانت تفعلها الحكومة أوانها انتهى، اما الآن فلن نسمح بأي ترضية «تسوية» تقوم بها الحكومة، وأناشد دينكا نوك في الحركة الشعبية أن يستجيبوا لنداء العقل الذي نؤكد عليه بزيادة الوصف الوظيفي لهم ونوافق على التناصف في حكم وإدارة المنطقة كما لهم أن يتولوا حكمها ولكن في إطار الشمال وليس الجنوب.
دوركم وأنتم تمثلون اتحاداً لقبيلة المسيرية في حسم قضية أبيي؟
نحن لن نتفاوض معهم لأجل ذهاب المنطقة للجنوب. ونقول إن بروتكول لأهاي أوانه انتهى وقضى عليه الدهر وأصبح غير ملزم بالنسبة لنا، لأن الجنوب انفصل وصار لا جدوى منه. أما ما يجري على أبيي الآن فهي خالية تماماً من السكان، فالمسيرية متخوفون من تربص الحركة الشعبية واحتمال ضربها من داخل الحدود الجنوبية وارد، لأن جنود الحركة الشعبية والجيش الشعبي متمركز هناك في جنوب بحر العرب ويمكن استخدام سلاح الكاتيوشا من تلك المنطقة.
وأين هيبة الدولة من تلك الخروقات والتخوفات، ألم تكن القوات المسلحة موجودة؟
القوات المسلحة غير موجودة هناك على الاطلاق، وهي الآن في الميرم والتي تبعد مسافة «500» كيلو متر، والسكن في أبيي أصبح مخاطرة الآن وأزيدك علماً أن أكثر من ثلاثة آلاف من جنود الجيش الشعبي والحركة الشعبية يدخلون يومياً ابيي ويتجولون تحت مرأى ومسمع القوات الدولية «اليونيسفا» وينسحبون منها ليلاً ما جعل المواطنين من أبناء المسيرية يخرجون منها خوفاً على أنفسهم من قوات الحركة الشعبية المدججة بالسلاح في ظل غياب القوات المسلحة.
لماذا لا تقوم اليونسيفا بدورها في حماية المدنيين أم أنها عاجزة حتى عن المراقبة؟
اليونسيفا تمنع المسيرية القادمين من المجلد دخول أبيي في حين أنها تسمح للجنوبيين وقوات الحركة الشعبية والجيش الشعبي، ومن هنا نحن نرفض وجود اليونيسفا داخل أبيي لأنها لا تعامل بحياد وغير محايدة أيضاً ويجب طردها لجنوب أبيي وإذا لم تغير هذا المسلك فالأمر لا يسير بصورة طيبة، وعلى القوات المسلحة القيام بدورها لحماية مواطنيها في ظل التعدي الواضح للحركة الشعبية بدعم من دولة الجنوب والقوات المسلحة تتفرج فقط على الاوضاع ولا تفعل ما يرد للمنطقة هيبتها وحتى الحكومة نفسها لا تفعل شيئاً، ونحن نوجه طلبنا هذا لوزيري الدفاع والداخلية بالعمل على حفظ الأمن في المنطقة بانتشار الشرطة والقوات المسلحة، وإذا استمر الوضع بهذا المنوال ودخل الجنوبيون المنطقة وسكنوا فيها فحينها لن ينفع البكاء على اللبن المسكوب..
ما مدى مقدرة قوات اليونسيفا في حفظ الأمن بالمنطقة؟
ليس لديها أي مقدرة في حفظ الأمن وهي الآن جزء لا يتجزأ من الجيش الشعبي، و هناك تداخل كبير بين قياداتهم وقيادات الجنوب لأنهم يتحدثون لغة مشتركة «الانجليزية» في وقت لا يستطيع المسيرية الكلام بغير العربية، لذلك صار عدم الحياد واضح والميول واضحة. والحكومة كان عليها الا توافق على دخول قوات أممية إلى داخل ابيي، هذا خلاف أنهم خطيرون على أمن البلد كلها ويقومون بمضايقة المواطنين، ونحن من هنا نناشد الحكومة ونطالبها بالضغط على اليونيسفا والعمل على إبعادهم خارج حدود المنطقة.
هل ترى مبررات لتصعيد دينكا نوك ومن قبل قاموا بإجراء استفتاء أحادي في المنطقة؟
ما يقوم به أبناء دينكا نوك مدفوع من قبل الغرب وامريكا واسرائيل وتحديداً الاتحاد الاوربي، الذي يقوم بتوفير المعينات لهم والامكانيات وآخر مرة قام وفد منهم بزيارة إسرائيل وإحتمال كبير تم خلالها التنسيق لتقويض الجهود المبذولة للخروج بالمنطقة من الأزمة العالقة حيالها، بجانب التنسيق للدعم المالي المستمر بهدف تقويتهم لإقتلاع منطقة أبيي من السودان.
ولكن أبيي تاريخياً تتبع لشمال السودان بحسب ثوابت التاريخ وقول أغلبية سكانها، فلما تلك السيناريوهات في ظل هذه الحقائق التاريخية؟
المنطقة ليست للمسيرية وحدهم حتى تترك الحكومة القضية للمسيرية يا اخي، أبيي هذه أرض الدولة والمسيرية مواطنون بهذه الدولة وعلى الدولة أن تقوم بواجباتها تجاه مواطنيها لأنها هي المسؤولة عنهم.. أما ما يختص بجهود الايقاد وغيرها من الآليات أقول لك بكل صراحة نحن الآن في وضع صرنا خلاله لا نعترف لا بالايقاد ولا بلاهاي ولا غيرهما، وإذا أرادت الحكومة دعمنا فلتقم بذلك وإلا فنحن قادرون على المحافظة على حقوقنا، فقط عليها ألا تتدخل بسلبية حتى لا «تكسر عظمنا»..
كيف يكون تدخل الحكومة سالباً؟
عن طريق إبداء المزيد من التنازلات والتي هي ما أوصلنا لهذه المرحلة.
ما الخطوات التي يمكن أن تتبعها الحكومة للحفاظ على ابيي بنظرك؟
بامكانها فعل الكثير، مثلاً إذا نظرنا لدينكا نوك نجد أن الشماليين منهم أقلية والموجودون في الجنوب والذين هم أصلاً مناطق سكنهم تتبع لدولة الجنوب أكثرية، فكان يمكن ان تقوم الحكومة بتوظيف الكثير من هؤلاء الشماليين « الذين يسكنون معنا في أبيي» وتستوزر منهم لأن فيهم كثيرون متعلمون وحملة شهادات عليا، ولكن الحكومة لم تفعل ذلك في إطار الدعم غير المحدود الذي يجده أولاد نوك الجنوبيون من حكومة سلفاكير، فمنهم كبار الوزراء المالية وغيرها من الوزارات المهمة، أنظر أخي إلى الفارق في التفكير المتطور للتأثير على القرارات حتى تكون المنطقة تابعة لهم وأنظر ما تتخذه حكومتنا لكي تجعل المنطقة فعلاً شمالية، لا توجد مقارنة! لذلك أنا أعتقد أن إبعاد الحكومة لقيادات دينكا نوك الشماليين وعدم وضع إعتبار لهم أمر غير مفيد وهذا تهميش واضح وجاءت اللحظة لتغيير تلك النظرة والنهج، وبهذا يمكنها أن تساهم في التأثير على وضعية المنطقة.
ألا توجد تفاهمات بينكم ودينكا نوك لإطفاء تلك الأزمات التي ربما أدت لاشتعال الحرب هناك؟
لا توجد حقيقة تفاهمات اليوم مع نوك، ولكن من قبل كانت هناك مع كوال دينق قبل موته أما الآن فلا، كانت لنا لجنة مشتركة واتحاد يشملنا معاً وهي مشكلة من عشرة أعضاء لجنة «5+5» بالتساوي بيننا وبينهم والرئاسة كنا متنازلين عنها ومكتفين فقط بالسكرتارية، ولكن للأسف هذه اللجنة لم تستمر رغم أنها صنعت أعمالاً جليلة في سبيل التعايش السلمي في المنطقة، ولأن المؤتمر الوطني لديه رأي آخر لم تستمر، ولم تكن المعالجات التي اتخذها الوطني ناجعة لأنها سرعان ما عادت المشاكل تتجدد. من المهم أن نقول إنه على الحكومة أن تمنح أبناء نوك في الشمال ثلاث وظائف على الاقل في الحكومة بدرجة وزير حتى تكف ما يحدث. أما زكريا أتيم الذي تعتمد عليه الحكومة فهو غير مفيد ورسائله دائماً خاطئة وهو حقيقة رجل تجاوزه الزمن.
لماذا عجزت الآلية الأفريقية عن إيجاد حل لأزمة المنطقة برأيك؟
الاتحاد الافريقي رأيه واضح، ولكن الحكومة رأيها مخالف لنا فهي تريد أن يكون التفاوض رأسي ونحن نريده أفقي.
كيف، فسر أكثر؟
تريد التفاوض أن يكون بين الحكومتين «جوبا-الخرطوم» في وقت تتبع فيه حكومة جوبا الأسلوب الارضي أو الافقي، فهي تدفع أبناء المنطقة لينوبوا عنها وتمهد لهم في الوقت الذي تبعد فيه حكومتنا كل قيادات المنطقة المؤثرين في الوصول لحلول الأزمة إلا في إطار المؤتمر الوطني، وهذا ما أضعف دورها. فلماذا تبعد الحكومة قيادات المنطقة من الأحزاب الأخرى هل الأمر يخص المؤتمر الوطني وحده أم انه أمر عام. نحن ظللنا نقول إن أبيي بالنسبة لنا قضية وكل من يموت في أبيي الآن هم من حزب الأمة وليس من المؤتمر الوطني. وما نأمله من الحكومة أن تأخذ برأينا الذي قلناه لحل الأزمة وهو توظيف أبناء نوك الشماليين في وظائف وزارية.
وماذا بشأن الصندوق المالي للمنطقة ألا ينال هؤلاء نصيبهم منه؟
الإتفاقية قالت إن «2%» من نسبة البترول لأبناء المسيرية المواطنين بالمنطقة، ومثلها للولاية ومثلها أيضاً لشمال بحر الغزال وهذا يذهب للجنوبيين، أما نصيبنا فنحن غير مستفيدين منه وأخونا عمر سليمان عظم الله أجره حول لينا الاتفاقية هذه لصندوق وسماه صندوق القطاع الغربي ولكنه يتبع الآن لإشرافية أبيي، وكان يجب ألا يتبع لها لأنه يخص أبناء المسيرية وهم الأدرى بتوجيهه وفقاً لإحتياجاتهم فقط نرى أن الإشرافية يكون دورها في تكوين مجلس إدارة للصندوق حسب ما جاء في قرارات الوالي.
إلى متى تظل قضية المنطقة تحت طائلة التسويف والتعليق؟ وهل من حلول في الأفق لتلك الأزمات؟
التاريخ القديم كله وبخرطه وتحديداً خرط 1 / 1 / 1956م ملزمة لكل الأطراف وعلى الناس إتباعها وما غير هذه الحدود غير ملزم بالنسبة لنا، لأن الحدود السياسية والجغرافية شكلها الانجليز وحدود 56 وضعها الانجليز، لذلك نحن نعتبرها الفيصل لحل الأزمة. والسودان الآن يتعامل معه بخرط 1 / 1 / 1956 شمالاً وجنوباً، ولكن المفاوضين الذين ينوبون عنا غير مدركين لتلك الحدود وظللنا ننادي بها، وكان أن طلب منا الأخ إدريس محمد عبدالقادر الذهاب معهم للاهاي بعد أن عجزوا عن المدافعة عن أبيي هناك فقلت له «أنا لا أحلل الفطيسة» لأنهم فرطوا في أبيي وصارت خارجة عن إدارتهم الآن، بعد أن نجحت دولة الجنوب في الضغط على ذلك الوفد للاعتراف بأن لهم الحق في أبيي التي تقع جنوب النهر وهي منطقة حدود 1956م. ولم يوضح الوفد هذه النقطة للمحكمة ما أعطى الجنوبيين السانحة ليتمسكوا بقرار لاهاي الذي منحهم الحق في منطقتنا أبيي الراهنة. فإدريس محمد عبدالقادر وبقية أبناء المسيرية بالمؤتمر الوطني كانوا سبب الكارثة لأنهم أعطوا المحكمة في لاهاي الحق في أن تمنح الجنوب الحق في أبيي.
هناك من يقول إن أبيي ستكون حلايب أخرى وفقاً لاتجاهات القضية وتحركات جوبا لضمها؟
نتيجة ذلك الاستفتاء غير ملزم لنا وغير مقتنعين به وإذا الجنوبيون يريدون إستفتاء «فليعملوه» ولكن بشرط نحن معهم فيه ويشمل أبيي الكبرى التي تضم «المجلد، الدبب، ستيب، دفرة، هجليج» ويجب ان يشمل الاستفتاء كل هذه المناطق وغيرها من القرى الصغيرة التابعة لها، وعندها نتيجته ستكون ملزمة لنا وإذا وافق الجنوبيون على ذلك فنحن موافقون وإلا فإننا نتمسك تماماً بخرط وحدود 56 ولن نرضخ لأية قرارات، وأبناء دينكا نوك الآن امام خيارين لا ثالث لهما إما الموافقة بالحل في إطار الإدارة الاهلية بالمناصفة وتبقى أبيي في تبعيتها لدولة شمال السودان أوالإستفتاء الشمالي للمنطقة وهذا سيبعدهم.
سؤال أخير هل الانتخابات ستجرى في أبيي؟
على المفوضية أن تخرج وتعد دوائر أبيي الإنتخابية، ونؤكد بأنها شمالية ومن الضروري أن تجرى فيها الانتخابات السودانية وإلا فإنها ستأتي منقوصة «الإنتخابات» لأنها أخرجت عنها دائرة أبيي، وهذا برأيي لم يتم إلا في إطار الحماية وحفاظ الدولة على هيبتها، ولا نؤيد إدخالها ضمن دائرة أبيي الكبرى ونطالب بجعل مدينة أبيي دائرة قائمة بذاتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.