مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزيرة العمل إشراقة سيد محمود في حديث صريح مع الإنتباهة «1-2»
نشر في الانتباهة يوم 02 - 11 - 2014

تُمسك وزيرة العمل، ومساعدة الأمين العام بالحزب الاتحادي الديمقراطي «إشراقة سيد محمود»، بالكثير من الملفات على مستوى الحزب، والدولة، التي من أهمها ملف مشاركة حزبها في الحوار الوطني الجاري الآن، وملف إصلاح الخدمة المدنية على مستوى الدولة الذي اعتبرته الوزيرة في إفاداتها خلال هذا الحوار أنه من أكثر الملفات التي تم العبث بها وتوجيهها سياسياً من قبل القوى السياسية التي تعاقبت على حكم البلاد، ونادت إشراقة بوضع ميثاق لحمايتها وعدم تسييسها، توقع عليه كل القوى السياسية ويضمن في الدستور، مشيرة إلى أن نسبة البطالة في السودان بلغت«19.1%»، ونفت تحفظ حزبهم على الأجندة التي طرحت للحوار الوطني الجاري الآن، وقللت من تأثير خروج الصادق المهدي، نافية وجود تطابق في رؤاهم مع المؤتمر الوطني، مطالبة بتعديل طريقة الدخول للبرلمان، وحذرت المؤتمر الوطني من تكرار تجربة الانتخابات الماضية وانفراده بالوجود داخل البرلمان، معتبرة تكراره للتجربة الماضية رصاصة قاتلة للعملية الديمقراطية التي يسعى إليها الآن. هذا وغيره من القضايا التي تناولها الحوار..
ما الرؤي التي دفعتم بها لطاولة الحوار الوطني، وهل هي رؤية منفردة أم كلية؟
نحن كحزب نعتبر أنفسنا خبراء في الحوار الوطني، لأننا أول حزب ابتكر فكرة الحوار الوطني مع الإنقاذ، وكانت دعوتنا أكثر شمولية لفكرة الحوار من خلال المبادرة التي قادها الراحل الوطني«الشريف زين العابدين الهندي» باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي، وكان حواراً شعبياً شاملاً، لذلك عندما أطلق رئيس الجمهورية دعوته للحوار اعتبرنا أنفسنا أهل خبرة في الحوار، لذلك كانت لدينا القابلية للانخراط بقوة داخل منظومة هذا الحوار الذي انطلق، واجتمعت مؤسساتنا في الحزب وناقشت خطاب الرئيس ودعوته للحوار، ووضعنا رؤيتنا في الإطار العام بعد إجازتها من أجهزة الحزب، ونعمل في منظومة الحوار وفق هذا، بعد أن قدمنا رؤية الحزب متكاملة في الدولة اقتصادياً وسياسياً وثقافياً، خاصة في الحوار المجتمعي، الآن قطاع الفكر والمجتمع في الحزب يعد لعمل كبير جداً للدفع برؤية لمبادرة الرئيس للحوار المجتمعي.
لكن هناك من يرفض فكرة الحوار المجتمعي ويعتبره انحرافاً بمسيرة الحوار السياسي الجارية الآن؟
الحوار المجتمعي نعتبره أساساً للحوار السياسي، لأنه يدخل كل القطاعات المهنية والمجتمعية الموجودة في الدولة لدائرة الحوار، وهم أصحاب المصلحة الحقيقية في القضايا المطروحة للحوار، لذلك نحن نعول عليه كثيراً في الدفع بالحوار السياسي «7+7».
هل لديكم أية تحفظات على الأجندة التي طرحت على طاولة الحوار؟
لم تكن لنا أية تحفظات على ما طرح، عدا الحديث الذي دار في أول الحوار عن شكل الحكومة القادمة، والمطالبة بالاتفاق على حكومة قومية أو انتقالية، وكان رأينا كحزب أن هذا الحديث سابق لأوانه، وطلبنا أن نجلس أولاً ونتفق حول برنامج وطني مشابه للبرنامج الوطني الذي وقعه الراحل الشريف مع المؤتمر الوطني، ومن ثم يمكن الحديث عن أية آلية من آليات الحكم يمكن أن تتبع، وهذه هي النقطة التي تحفظنا عليها ووقفنا فيها، وغير ذلك لم نتوقف في أي شيء.
هناك فهم سائد أن رؤيتكم لا تخرج أو تخالف ما يراه المؤتمر الوطني؟
طبعاً هذا الفهم مبعثه التحالف الإستراتيجي الموقع بين الحزبين بدأ في حياة الشريف، وكنا أول حزب تحدث عن ضرورة قيام مجلس للأحزاب ووضع قانون لها، وكنا أول حزب سجل وفق هذا القانون، ولم تكن هناك قوى سياسية غيرنا، لذلك الناس اعتبروننا أكثر علاقة بالمؤتمر الوطني أو داخل عباءة المؤتمر الوطني، وهذا حديث غير صحيح، وإن كانت هناك قراءة من مراقب سياسي دقيق ومحلل عميق، يجد أننا حزب له أفكاره ورؤاه المستقلة، وننطلق من تحالف إستراتيجي قوي مع الحزب الحاكم وعلى رأسه رئيس الجمهورية، ونفتكر أن هذا التحالف يجب أن يذهب باتجاه القضايا الكبيرة في الوطن، وهذا ما جعل البعض يتحدث عن أننا مقطورة، وداخل العباءة وغيره من الأوصاف.
بماذا نفسر هذا التطابق الكبير في كثير من الرؤى بينكم وبين المؤتمرالوطني؟
نحن كحزب نرى طالما أنت لديك تحالف داخل الحكومة، والأخلاق السياسية تملي عليك أن تكون على قدر من مراعاة هذا التحالف، يعني نحن لن نكون مثل «باقان أموم» الذي كان وزيراً في الحكومة ويسيء إليها من داخلها، نحن نراعي وجودنا داخل مؤسسات الدولة، وإذا خرجنا للمعارضة يمكن يكون لنا حديث مختلف عن الذي ألفه الناس عنا، مع مراعاة الخطوط الوطنية غير المسموح بتجاوزها.
احتمالات نجاح الحوار الوطني في ظل التجاذبات التي تشهدها الساحة السياسية الآن؟
نحن ظلننا نقول ونردد إن الحوار عملية صعبة وشاقة، وقد تكون أصعب من حمل السلاح نفسه، لأنه يحتاج لصبر وحمكة وتنازلات، لذلك أي قوى سياسية تدخل الحوار لا تضع هذه الاعتبارات ستشكل عقبة في طريق الحوار يصعب تجاوزها، لأن الحوار لا يعني أن أقنع الطرف الآخر بوجهة نظري كاملة، وإنما التقارب أو الوصول لمنطقة وسطى، لذلك أي قوى سياسية تدخل الحوار بقصد أن تقصي الطرف الآخر، هذا خطأ كبير في منهج الحوار نفسه، نعم قد تحدث تجاذبات من هنا وهناك بسبب سقوفات المطالب، وهنا الصبر والحمكة شيء حتمي، ولهذا في بداية حديثي أشرتإلى أننا خبرة في مجال الحوار اكتسبناها من حوار الحزب الذي قاده الراحل الشريف مع النظام، إذ مررنا بذات المنحنيات الصعبة في الحوار واكتسبنا خبرة عميقة في طرق تجاوزها، وصبرنا على جراحة مؤلم ، لأن الصبر على الكلمة والحوار أشد قسوة، ومؤلم نفسياً لأنك تكون أشبه بالقابض على جمرة.
هل هناك قوى بهذا النهج الذي ذكرتيه في مشهد باقان؟
نعم هناك قوى سياسية كانت في لب الحوار وتسيء للقوات المسلحة، فلا يمكن أكون جزءاً من عملية الحوار مع الحكومة وأسيء للقوات النظامية، وأريد إكمال الحوار، هذا تجاوز خطير للخطوط الوطنية، وعلى كل قوى سياسية تدخل الحوار أن تدرك أن هناك خطوطاً حمراء لا يسمح بتجاوزها، «يعني دخلت في حوار مع حكومة رئيسها ينتمي للمؤسسة العسكرية»، عليك أن تراعي المهمة الوطنية الجسيمة التي تقوم بها هذه المؤسسة، التي يقاتل أفرادها من أجل حماية البلد، وهم أبناء الشعب السوداني وغير منفصلين عنه، ويقدمون التضحيات، لذلك لا يمكن أن أسيء للقوات النظامية وأريد أن يستمر الحوار.
برأيك مطلوبات الحوار متوافرة؟
كل الذي يجري الحديث عنه يمكن أن يحدث تدريجياً بعد أن يبدأ الحوار، وهناك بعض القضايا بدأت تحل تلقائياً مثل بعض الصحف التي أوقفت عادت للصدور، أفرج عن المعتقلين، وقد يكون هذا ليس المستوى المثالي، يعني ما زال هناك إشكال، لكن بمزيد من الجلوس والحوار قد تحل هذه القضايا، بدليل هناك أحزاب كانت في أقصى طرف المعارضة، الآن هي جزء أساس من مكونات الحوار، «ده في حد ذاته» تقدم كبير في الحوار هناك قوى معارضة وخارج إطار الحوار مع الدولة، تكون الآن عنصراً أساسياً في الحوار، أو يأتي «د. الترابي» الذي كان في قمة المعارضة ويخاطب مؤتمرالحزب الحاكم افتكر هذه واحدة من نتائج الحوار.
كيف ترين خروج الصادق المهدي بكل ثقله الحزبي والجماهيري من الحوار، وما أثر ذلك؟
لا أرى وجود الصادق خارج الحوار يضر به لأنه يمكن أن يمضي وينضم الصادق إليه لاحقاً، لكن من الخطورة أن نربط قضية بلد بأكملها بموقف أفراد، كما ذكرت هناك قوى سياسية لا تستطيع الصبر على الحوار، والصادق في حاجة لمزيد من الصبر عليه، وأن يتعامل مع قضية الوطن بمعزل عن من الذي يحكم، لأن الحوار أهم مقوماته عدم المساس بالقضايا الوطنية الأساسية، و هناك خطوط حمراء يجب عدم تجاوزها في الحوار.
برأيك ما الذي جعل الحكومة توافق على اتفاق أديس وترفض ميثاق باريس؟
اتفاق أديس تم بشكل أشبه بالمبادرة أو الحوار، على العكس من اتفاق باريس الذي كان شكله أقرب لمعارضة الحكومة، وحوى بنود كثيرة ضدها، رغم أنه حوى نقاطاً تدعو للحوار والسلام، إضافة لوجود الجبهة الثورية كلها في باريس وانضمام الصادق إليها أعطى إشارات سالبة للحكومة أن هذا الاتفاق ضدها، لأن الذين التقى بهم الصادق في إعلان باريس يحملون السلاح ضد الحكومة ولديهم قوات مقاتلة، ويمكن القول إن اتفاق أديس أكثر نعومة من باريس.
ما موقفكم من الاتفاقين كحزب؟
نحن كحزب نرى أن اتفاق أديس تم قبوله بعجلة، وكان ينبغي التأني فيه قليلاً. أما إعلان باريس نحن ضده تماماً، وضد أي اتفاق يشكل تهديداً للوطن قبل الحكومة، لأنه لا يمكن أن نجلس في بلد آخر وندعي أننا «عاوزين نشتغل عمل وطني»، نحن في الحزب الاتحادي الديمقراطي نفصل في علاقتنا بين البلد والمؤتمر الوطني، لذلك ندعو كل القوى المعارضة بقبول الحوار داخل البلد.
ماذا تعنين بالفصل بين البلد والمؤتمر الوطني؟
أعني هناك أشياء مهمة في البلد لا نجامل فيها ولا نقحمها في العمل السياسي، قد نكون ضد المؤتمر الوطني في بعض سياساته، ونختلف معه في كثير من القضايا لكننا لسنا ضد البلد، وليست لدينا أية قابلية في يوم من الأيام أن نحمل السلاح.
أثارت المطالبة بنقل حوار دارفور إلى أديس جدلية توحيد منبر الحوار، وتعدد نوافذه، ما موقعكم في هذا الجدل؟
نحن كحزب نرى وجود منابر خارج الوطن لمعالجة قضاياه خللاً كبيراً، وظللنا ننادي بأن يتم كل ما يخص قضايا الوطن من حوار وغيره داخل الوطن، وتمسكنا بهذا النهج حتى في حوار مبادرة الحزب التي قادها الشريف، والآن إن كانت هناك إمكانية اتفاقيات وحوار داخل الوطن نحن نرحب به، لكن غير ذلك «ما بتفرق كثير»، لأنها تصبح أشياء يمليها الواقع وشروط المبادرة والدولة التي قدمتها.
ما السر في انتداب أحمد سعد ممثلاً للحكومة وغازي للمعارضة لتوقيع اتفاق أديس؟
أحمد سعد وقع اتفاق أديس ممثلاً لحزبه الاتحادي الأصل وليس الحكومة، وهناك لجنة حوار «7+7» وليس حكومة ومعارضة، وإنما قوى سياسية، يعني «ما في حاجة اسمها» الحكومة ترسل شخصاً ليتحاور باسمها.
ما موقفكم من التجاذب بين المؤتمر والمعارضة على الحكومة القومية وقيام الانتخابات؟
حتى يكون تصريحاً رسمياً، أجهزة الحزب ما زالت تتدارس الموقف من الانتخابات ولم تتخذ قراراً في ذلك بعد.
ما تقييمك لتجربة الانتخابات الماضية، وهل تتوقعين تكرار ما صاحبها من جدل وانسحابات؟
أرى من المصلحة أن ندخل الانتخابات القادمة متفقون كقوى سياسية، وتجربة الانتخابات الماضية غير ناجحة، لذلك لا ينبغي تكرارها، ومن غير الجيد أو المنطقي أن ندخل برلماناً فيه حزب يشكل أكثر«90%».
إلى أي مدى يمكن أن يساعد قانون الانتخابات الجديد في تحاشي تشوهات الانتخابات الماضية؟
قانون الانتخابات الجديد الذي تمت إجازته مؤخراً فيه كثير من الجوانب الإيجابية، أهمها تعديل عملية الدخول للبرلمان، أو ما يعرف إصطلاحاً بالعتبة، وهي الدخول للبرلمان بالعدد المعين، وهذا يمكن أي قوى سياسية أن تكون موجودة داخل البرلمان«بالتمثيل النسبي»، وليس بالضرورة أن تحرز أصواتاً كثيرة أو غالبية، وأن عملنا بقانون الانتخابات الحالي سنحصل على برلمان مقبول شكلاً ومضموناً، من ناحية وجود أحزاب معارضة، لكن تكرار تجربة البرلمان الحالي ستكون كارثة، ولماذا لا نفكر في خوض الانتخابات بقوائم متحالفة، فإن كانت هناك لجنة «7+7»، فلتنزل ال«7» أحزاب من الحكومة في قائمة واحدة، وكذلك أحزاب المعارضة، ويمكن لأي قوى سياسية أن تنزل منفردة.
كأنك تؤيدين فكرة خوض الانتخابات بتحالفات؟
أنا من أنصار أن تدخل الأحزاب الانتخابات بقوائم متحالفة بدلاً من خوضها منفردة، لماذا لا ندخلها بقوائم متحالفة، والتحالف موجود الآن في الحوار الوطني «7*7» ، وبهذا نكون حققنا قدراً كبيراً من الإجماع بوجود عدد كبير من القوى السياسية داخل البرلمان، لكن المؤتمر الوطني إن هو خاض الانتخابات بطريقته السابقة كحزب حاكم ويحوز على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، أقول: يكون أطلق رصاصة الرحمة على التجربة الديمقراطية التي نسعى إليها.
الملاحظ حتى الآن لم تعقدوا مؤتمركم العام كأهم شرط لخوض الانتخابات؟
الآن يجري التحضير له ومتفائلون قبل مطلع العام القادم نكون أكملنا هذا الاستحقاق لخوض الانتحابات.
هناك حديث عن أنكم خضتم الانتخابات الماضية بتحالف وتنسيق مع المؤتمر الوطني؟
لا لم يحدث ذلك، ونحن خضنا الانتخابات الماضية منافسة كاملة مع المؤتمر الوطني، أنا ترشحت وسقطت في قائمة المرأة، وكذلك لدينا عدد من الكوادر ترشحت وسقطت، وهذا دليل على أننا دخلنا الانتخابات تنافساً وليس تحالفاً مع المؤتمر كما يظن البعض، صحيح تم قدر من التنسيق في دوائر محدودة ولن يتكرر هذا في الانتخابات القادمة.
يعني، سترفضون التنسيق مع المؤتمر الوطني؟
لا، لن نرفضه لكن إن كان هناك تنسيق سيكون على مستوى أكبر من المرة السابقة، لأن رؤيتنا للتنسيق إما أن يكون بصورة أوسع لصالح الحزب، وإلا لن نكرر هذه التجربة مرة أخرى.
ما موقفكم كحزب من مقترح تعيين الولاة من قبل رئيس الجمهورية بدلاً من انتخابهم؟
نحن كحزب، أول من بادر بطرح مقترح تعيين الولاة، وظللنا نتحدث ونقدم النصح بضرورة تعيين الولاة، وعدم انتخابهم.
ما السلبيات التي ترونها في انتخاب الولاة؟
انتخاب الولاة مش سلبية، بل كارثة، وأقولها صراحة إعادة الدولة أو المؤتمر الوطني لتكرار تجربة انتخاب الولاة ستكون كارثة على البلد، وإن لم تتم العودة لعملية تعيين الولاة نحن كقوى سياسية سيكون لنا رأي آخر، لأننا غير راضين بعملية الانتخاب، ونراه من أكبر الأخطاء.
كارثة في ماذا؟
انتخاب الولاة يزيد من تكريس العصبية والقبلية وتفكيك النسيج الاجتماعي، ويضعف السلطة التنفيذية للدولة، لذلك قلنا من الخطأ انتخاب الولاة، وطالبنا بتعديل الدستور، لأن رئيس الجمهورية سلطاته ممتدة في كل البلاد، وهو المسؤول التنفيذي الأول عن أي خلل يحدث في أية ولاية من الولايات، فكيف تكون هناك سلطة تنفيذية ويمارسها شخص منتخب، لذلك من الأفضل وحفاظاً على هيبة سيادة الدولة أن يتم تعيين الوالي من قبل الرئيس، حتى تكون على الأقل السلطة التنفيذية موحدة، لا يمكن أن تكون هناك سلطة تنفيذية كاملة عند الرئيس، لكنها مجزأة بانتخاب الولاة، ثانياً عملية تعيين الولاة تعطي الدولة السيادة الكاملة على كل الولايات في حالة حدوث خلاف سياسي، والدستور الحالى لا يعطي الرئيس حق إقالة الوالي إلا بإعلان حالة الطوارئ في الولاية المعنية أو يقدم الوالي استقالته، كما حدث في حالة مالك عقار في النيل الأزرق، ثم القضارف، لماذا نصر على تجربة وضحت سلبياتها، وأنا أهنئ المؤتمر الوطني بأنه بدأ يعيد النظر في هذه المسألة داخل أروقته، ونتمنى كقوة سياسية أن يصل المؤتمر الوطني لقرار حاسم في مسألة تعيين الولاة كأمر إيجابي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.