قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القيادي بالحركة الشعبية مابور مايير ماكوي في حديث صريح ل (الإنتباهة):
نشر في الانتباهة يوم 27 - 11 - 2014

يعتبر مابور ماريير ماكوي القيادي البارز ساهم في تأسيس الحركة الشعبية لتحرير السودان وهو ينحدر من قبيلة الدينكا، تقلد مناصب عديدة منها وزير الدولة السابق بوزارة الصحة الاتحادية من القيادات الأولى التي لبت نداء الخرطوم للسلام إبان فترة تمرد الحركة الشعبية القرن الماضي، حيث تولى عدة مناصب بخلاف وزارة الصحة منها وزارة الحكم الاتحادي ووزير ولائي بولاية البحيرات وخبير بالشؤون الأمنية بمستشارية الأمن القومي، التقته (الإنتباهة) بالأمس وأجرت معه الحوار التالي الذي تناول أسباب انضمامهم إلى المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار مع مجموعة تضم (1300) عسكري وسياسي من قبيلة دينكا بحر الغزال والعساكر هم من قدامى المحاربين من الوحدات المختلفة في الجيش والشرطة والوحدات الأخرى، كما ذكر مابور ماريير بأن انضماهم للمعارضة كان بسبب عمليات القتل والنهب التي مارستها حكومة الرئيس سلفا كير ضد أبناء ولايات بحر الغزال الكبرى والبحيرات، كما أجاب على العديد من الأسئلة التي يحتاجها المواطن الجنوبي بشأن الأحداث الجارية، فإلى مضابط الحوار:
كيف تجمعتم في مجموعة واحدة ضد حكومة الرئيس سلفا كير رغم أنكم من أبناء قبيلته وانضمت إلى المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار؟
نحن صمتنا لمدة طويلة لأسباب موضوعية إلا أن الضغط من جانب سلفا كير أجبرنا لنقف موقف المقاومة ونحن كأبناء لدولة جنوب السودان تهمنا مصلحة بلادنا وتحقيق أهدافها، لكن ما جرى حالياً بالحرب التي أعلنها الرئيس سلفا كير ميار ديت فهي تدمر بلادنا وحلمنا لتحقيق دولة مستقرة، خاصة أن سلفا كير يقود البلاد بدون أمل في ظل عدم التعليم وتهجير الأسر الجنوبية لخارج البلاد حيث يستخدم سلفا كير قوة السلاح لبسط السلطة مما جعنا نشعر بعدم الأمان في بلادنا بجانب أن لغة خطابته تحمل تهديدات مبطنة للشعب فيها القتل بدون رحمة والتعذيب بوحشية في ظل الظروف السائدة حالياً بدلاً من استخدام صوت العقل والحكمة لجلب السلام إلى بلادنا، إن ما جمعنا كسياسيين وعسكريين سابقين لننضم إلى حركة مشار ونحن من قبيلة الدينكا هو أن الحكومة حملت السلاح أيضاً ضدنا رغم أننا من نفس قبيلة الرئيس التي تحمل السلاح حالياً، حيث تأكد لنا بأننا مظلومين أيضاً بنفس الظلم الذي يواجه القائد رياك مشار، فحكومة سلفا كير حملت السلاح ضد أبناء قبيلتنا وأقاربنا في ولايات بحر الغزال الكبرى والبحيرات وقاموا بعمليات قتل واغتصاب ونهب المواشي والتي تقدر بحوالى (7) آلاف رأس كما قامت قوات سلفا كير في المقاطعة الشرقية بولاية البحيرات في منطقة اكودت بقتل المواطنين الأبرياء ونهب أبقارهم، كما وقعت حوادث اغتصاب عديدة وتم حرق الناس أحياء من مواطني المنطقة، ولم يسلم من ذلك حتى مراعي حاكم ولاية البحيرات في منطقة امواجوك حيث هجم الجيش الشعبي الحكومي هناك وقتل الناس وأدى لتشرد الأسر، أما في منطقة مابير في شمال ولاية البحيرات هجم قوات سلفا كير وقتل المواطنين العزل ومات النساء والأطفال ونهبت الأبقار واعتقلت قيادات المنطقة وهم في السجون منهم ماريك نقا وماكور بواج، على ذات الشاكلة قامت بالهجوم على محافظة شيوبت ولم يتركوا حتى العجزة وتم اغتيال السلطان في مجزرة بشعة رغم أن السلطان هو والد زوجة حاكم البحيرات السابق دانيال اويت اكوت، مما يعني حكومة سلفا كير أصبحت تهدد الشعب نفسه وتقاتل أبناءه بدلاً من حفظ الأمن لهم، وحتى هذه اللحظات التي أتحدث فيها لاتزال الحرب بين المواطنين والحكومة جارية، وهذا في الأساس هو الذي دفعنا لكي نتوحد جميعاً وننضم إلى قوة المعارضة المسلحة للمقاومة بقيادة رياك مشار ضد حكم سلفا كير وإسقاط هذا النظام وإنقاذ شعبنا في جنوب السودان، خاصة أنه منذ قتل النوير في جوبا يوم 15 ديسمبر كان النظام يقتل أهلنا الدينكا أقار في جوبا بسبب التشابه الشديد بيننا وبين النوير في الشكل والعلامات، كما أن الجيش الذي يقاتل بجانب سلفا كير كثير منهم من عشيرته وكان عددهم أكثر، الأمر الذي أثار حفيظتي أنهم كانوا يقولون لأهلنا وعشيرتنا ارقصوا وغنوا لتبرر أنك لست من النوير وهذه تعتبر إهانة كبيرة لكرامتنا وهيبتنا، خاصة أن شعب البحيرات شعب كريم وعظيم وجدير أنه في زمن الحرب كانوا معظمهم موجودين في منطقتنا وكانت رئاسة الحكومة تعاملهم بكل مسؤولية حتى انتهت جميع المشكلات ورجع الناس إلى ولايتهم وقراهم لكن رجعوا الآن كجيوش يقتلوننا وينهبونا ويغتصبون بناتنا بوحشية لذا في بعض الأحيان الحرب القبيلة يمكن أن تكون لها أسباب موضوعية دفاعاً عن النفس والأطفال والنساء والعجزة والأموال، كما يجدر الذكر أن سلفا كير الآن ينتظر الخريف ليهاجمنا في مناطقنا حتى لو لم نحمل ضده السلاح لذا يجب أن نستعد تماماً للدفاع عن أنفسنا من هذا الوحشي.
عقب إعلان انضمامكم إلى المعارضة المسلحة وأنتم مجموعة من السياسيين والعسكريين السابقين القدماء ماهي خطواتكم القادمة؟
نحن حالياً سنتوجه إلى المناطق التي يتم فيها قتل المواطنين الأبرياء في ولايات بحر الغزال الكبرى الثلاث والبحيرات بصفة خاصة حتى نحرر المواطنين من سطوة حكومة سلفا كير، علماً بأن جدودنا الأوائل منذ الاستعمار التركي المصري والاستعمار الإنجليزي قوموا سطوة الاستعمار؛ لأنهم لا يسكتون على الإهانات والدليل أننا قتلنا سابقاً القائد التركي الكموندور (اديم) في المقاطعة الشرقية في سبيل كفاحنا ضد المستعمر، وما نريد ذكره هنا بأن الإهانات وعمليات التهديد التي قام بها ابن بلادنا الرئيس سلفا كير من عمليات قتل واغتصاب لم يقم به المستعمر الغازي آنذاك، فكيف يقوم سلفا كير بإعادة إنتاج الاستعمار علينا بهذه الصورة الواضحة وبقوة الجيش والسلاح وجيش قبيلتنا، من هذا المنطلق كان علينا أن ندعم المقاومة والثورة ضد حكم الرئيس الديكتاتوري الفاسد القبلي سلفا كير، خاصة أن جنود سلفا كير كانوا يجلدون ويضربون المواطنين وخاصة الشباب بوحشية وقسوة حتى أصبح جزء من الشباب غير قادر على الإنجاب.
أنتم من أبناء قبيلة سلفا كير كيف تصفون مزاعم الرئيس حول الانقلاب الذي أدى لنشوب الحرب الأهلية لاحقاً؟
في الأساس لا يوجد انقلاب لكن ما جرى بأن سلفا كير عرف بان الدكتور رياك مشار سيفوز عليه في الانتخابات القادمة عبر المكتب السياسي للحركة الشعبية واستطلاعات الرأي العام خاصة أن مشار ينتهج طريق سلمي ديمقراطي للوصول إلى السلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة، فقام الرئيس سلفا كير بإقامة عراقيل أمنية وعسكرية مما أدى لاحقاً إلى قتل أبناء قبيلة رياك مشار، علماً بأن سلفا كير حوّل الصراع من صراع سياسي إلى صراع قبلي حتى يضمن بقاءه في السلطة، وقيام الرئيس بالتفكير بهذه الكيفية ليس بعيد عنه لأنه هو الأساس سلطته يكتسبها من سفك الدماء حيث يستفيد من حكم الحرب والدم لأنه يضمن بقاءه في السلطة لفترة أطول، أما ما قيل عن وجود انقلاب هو محض أكاذيب صيغت لكي يجد سلفا كير أرضية يحكم بها الشعب بقوة السلاح.
لماذا لم تنضم مجموعتكم إلى مجموعة ال (11) رغم أنهم يعتبر من المعارضة أيضاً؟
السبب هو لأن مجموعة ال (11) ساهمت أيضاً في دفع البلاد إلى نزيف الدم الجاري حالياً لأنهم كانوا يجرون قبيل أحداث 15 ديسمبر مؤتمر صحافي ضد الرئيس سلفا كير حتى وصلت البلاد إلى مرحلة الغثيان آنذاك وقام الرئيس سلفا كير ببطش الجميع وأعتقل ذات المجموعة بينما قتل الآخرين وفر البعض الآخر، ونحن انضممنا إلى رياك مشار لأن مقاومته كانت واضحة، كما أن الحرب فرضت عليه من قبل سلفا كير الذي كان يطارده، لكن مجموعة ال (11) هم مجموعة انتهازيين شكلوا مجموعة لوحدهم رافضين الانضمام إلى الرئيس سلفا كير أو إلى المعارضة المسلحة لأنهم يريدون أن يكونا بديلاً للطرفين المتصارعين سلفا كير ومشار، كما أن مجموعة ال (11) غير مؤثرة ولا يمكن أن تغير حكم الرئيس سلفا كير لأنهم بعيدين عن الشعب وبعيدين من الجيش، والدليل أنهم التقوا الرئيس سلفا كير في تنزانيا والتقوا في اجتماع عنتبي تحت رعاية الرئيس اليوغندي يوري موسفيني بخلاف لقائهم به في إثيوبيا مما يعني بأنهم يميلوا لكفة سلفا كير ضد مشار، وفي نفس الوقت يروجون لأنفسهم بأنهم معارضة، لكنهم خذلوا دكتور رياك مشار رغم أنه ناضل لأجل إطلاق سراحهم من السجون.
تم اعتقالك أيضاً في تسعينيات القرن الماضي بتهم مختلفة فما هي الظروف التي صاحبت تلك الفترة؟
أثناء تلك الفترة كنت قائداً عسكرياً في الجيش الشعبي المحارب، وقام سلفا كير أثناء تلك الفترة أيضاً بوضعنا في السجون وعاملنا معاملة سيئة ومات جزء مننا جوعاً وتعذيباً، وأيضاً قام بقتل قيادات الحركة الشعبية من منطقة رمبيك بولاية البحيرات وهم من أقاربي حيث فقدت اثنان منهم أحدهم الكمندور ماكور اليو و القائد جوزيف مالت لويث الذين تم قتلهم بدم بارد رغم أن سلفا كير كان يعلم بأن لديهم أسر وعائلات، ومنذ تلك اللحظة شعرت بتحدٍ خاصة أنهم قتلوا أمامي أثناء خروجي من السجن حيث تم قتل جوزيف بذبحه بالسكين، أما ماكور لويث فتم ضربه بأدوات حديدية والسلاح ثم أدخل في جوال وتم رميه بالنيل، أما أنا شخصياً فكان من المفترض أن أكون أحد القتلى لكني نجوت وقررت أن أخذ ثارهما لأن من قتلهم هو سلفا كير بصورة مباشرة، لأنه كان مسؤول الأمن في ذلك الوقت، وانني لم أنسَ هذه الأحداث حتى الآن، ويعتبر تحدياً لشخصي ومن المفترض أن أكون قائداً للثورة قبل ريك مشار وبخلاف أقربائي قتل سلفا كير آنذاك الكثير من قيادات الحركة الشعبية من مناطق أخرى وهم من قبيلة الدينكا أيضاً مثل مولانا مارتن باجر وزير العدل بحكومة جنوب السودان السابق الذي تم إعدامه بصورة وحشية حيث تم تعذيبه حتى الموت ثم أدخل في جوال ورميت جثته في النيل، وكذلك القيادي الكبير بالجيش توماس كرو الذي كان معي في غرفة واحدة بالمعتقل حيث تم استدراجه من السجن بواسطة أناس مجهولين زعموا أنهم أقرباءه وتم قتله لاحقاً بصورة وحشية جداً والآخرين بنفس الكيفية، هذا غير الذين قتلوا جَراء الجوع والمرض مثل بول يول القيادي الكبير على مستوى الحركة الشعبية، لذلك عندما رأيت الرئيس سلفا كير يأمر بقتل الأبرياء حالياً لم استغرب فعله لأننا كنا في تلك الفترة نواجه نفس المصير.
كيف وجدت تصريحات سلفا كير التي يدعو فيها المعارضة المسلحة للسلام أكثر من مرة رغم أنك تتحدث بأنه يظهر بشكل ويقوم بفعل آخر؟
الحقيقة أن تصريحات الرئيس سلفا كير لا تبعث بالأمل لسببين الأول أن الرئيس سلفا كير قال في أحد خطاباته بدون خجل (إن جنوده قتلوا الجميع حتى أن أمهاتهم عرفوا ذلك) وهذا الأسلوب الذي يتعامل به هو أسلوب غير مقبول وغير مسؤول لا يشبه قبيلة الدينكا، أما السبب الثاني أن حكمه لدولة جنوب السودان ليس به عدالة لأن جميع المحيط به من أبناء ولايته مثل وزير الداخلية ومدير البنك المركزي ووزارة المالية ورئيس القضاة ومدير الأمن الداخلي ووزير الزراعة جميعهم من ولايته واراب، ونحن في ولاية البحيرات لا توجد لدينا وزارة واحدة، فهل ذلك لأننا لن نساهم في بناء بلادنا أم ليس لدينا قدرات، وهم يستخدمهم سلفا كير في الضغط السياسي والاعتقالات بسبب أو بدون سبب حتى لو هناك رأي مخالف لسفا كير في الصحف أو التلفزيون فإنهم يغدرونك بسياراتهم المظللة ويتم تصفيتك، ومن غير أن يعلم من هو قام بالقتل أو التصفية مثل ما فعل بابرام من أبناء بور الذي كان صحفياً يقول الحقيقة ما يحصل.
كيف ترون الاختراقات المتجددة بين سلفا كير ومشار في الميدان العسكري والتي أدت لخرق الاتفاق لأكثر من مرة واستمرار الحرب حتى الآن؟
إن الرئيس سلفا كير لا يريد التوصل لاتفاق السلام في الأساس والدليل الجيش الأبيض حتى الآن لم يخرج من ولاية أعالي النيل ولم يذهب بحر الغزال وهم أصلاً في ولايتهم، والحقيقة أن الرئيس سلفا كير وقواته هم من ذهبوا إليهم ليحاربوهم في مناطقهم وليس العكس والدليل أن قوات المعارضة المسلحة حتى الآن موجودة في أعالي النيل ولم تصل ولايات بحر الغزال أو ولايات الإستوائية الأخرى وجيش الحكومة يهاجم المواطنين في قراهم.
مارأيكم حول التدخل اليوغندي الذي أدى لاستمرار الأزمة في دولة جنوب السودان؟
إن تدخل الجيش اليوغندي يؤكد تفوق قوات رياك مشار على الجيش الحكومي، ودخول الجيش اليوغندي في الصراع الدائر في دولة جنوب السودان يعتبر خرقاً للقوانين الدولية، وكان من المفترض أن تدخل يوغندا كطرف للسلام وليس جزءاً من الصراع الدائر، وأتوقع دخول الإستوائيين في الفترة القادمة لأن لديهم مشكلات أكثر مننا، خاصة أن أموال البترول تستخدم للحرب ومستوى التعليم الآن في الجنوب ضعيف جداً وكذلك الصحة والبنية التحتية.
هل ارتكبت القوات اليوغندية أي انتهاك في بلادكم؟
القوات اليوغندية الغازية لم تقم بجلب مرض الايدز معها فقط بل جلبت لدولة جنوب السودان العديد من الأمراض الأخرى بخلاف عمليات السلب والنهب التي يمارسها الجنود اليوغنديين في بلادنا حالياً.
كيف هي نظرتكم إلى مخططات الرئيس موسفيني تجاه بلادكم؟
الرئيس يوري موسفيني لديه أطماع في بلادنا عديدة منها أنه يستفيد من أموال البترول التي يدفعها إليه الرئيس سلفا كير له ولجيشه يعمل كمرتزقة في بلادنا بجانب أن الجنود اليوغنديين يستفيدون من نهب أموال الشعب النفطية وأيضاً من نهب المواطنين العزل ونهب أبقارهم ونهب الأسواق.
ما تقديركم للأدوار الإثيوبية والسودانية والكينية في الأزمة؟
الدور الإثيوبي والسوداني في الأزمة كان إيجابياً لأنهما يحاولان إيقاف نزيف الدم لكن المشكلة أن الرئيس سلفا كير يخرق الاتفاق أكثر من مرة بزعم أن قوات مشار هاجمته، أما الدور الكيني كان مساعداً لحل الأزمة لكنه لم يصل إلى اتفاق.
قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال ومتمردو دارفور السودانيين يقاتلوا بجانب الرئيس سلفا كير كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
نحن ضد وجود أي معارضة لأي دولة من دول الجوار في بلادنا ناهيك عن استخدامهم ضد أبناء شعبنا.
هل تتوقعون أن يقوم الدكتور لام أكول بدور في المرحلة القادمة؟
في رأيي الشخصي يجب السماح للدكتور لام أكول بالذهاب إلى أديس أبابا؛ لأنه له مساهمات حقيقة لجلب السلام إلى البلاد، ومعه أيضاً المهندس جوزيف مالول.
ما رأيكم في القانون الأمني الجديد الذي أجازه برلمان دولة جنوب السودان؟
هو قانون ضد الشعب ويخطط للسيطرة وتأمين حكم سلفا كير في السلطة وليس لصالح الشعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.