مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القيادي بالحركة الشعبية مابور مايير ماكوي في حديث صريح ل (الإنتباهة):
نشر في الانتباهة يوم 27 - 11 - 2014

يعتبر مابور ماريير ماكوي القيادي البارز ساهم في تأسيس الحركة الشعبية لتحرير السودان وهو ينحدر من قبيلة الدينكا، تقلد مناصب عديدة منها وزير الدولة السابق بوزارة الصحة الاتحادية من القيادات الأولى التي لبت نداء الخرطوم للسلام إبان فترة تمرد الحركة الشعبية القرن الماضي، حيث تولى عدة مناصب بخلاف وزارة الصحة منها وزارة الحكم الاتحادي ووزير ولائي بولاية البحيرات وخبير بالشؤون الأمنية بمستشارية الأمن القومي، التقته (الإنتباهة) بالأمس وأجرت معه الحوار التالي الذي تناول أسباب انضمامهم إلى المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار مع مجموعة تضم (1300) عسكري وسياسي من قبيلة دينكا بحر الغزال والعساكر هم من قدامى المحاربين من الوحدات المختلفة في الجيش والشرطة والوحدات الأخرى، كما ذكر مابور ماريير بأن انضماهم للمعارضة كان بسبب عمليات القتل والنهب التي مارستها حكومة الرئيس سلفا كير ضد أبناء ولايات بحر الغزال الكبرى والبحيرات، كما أجاب على العديد من الأسئلة التي يحتاجها المواطن الجنوبي بشأن الأحداث الجارية، فإلى مضابط الحوار:
كيف تجمعتم في مجموعة واحدة ضد حكومة الرئيس سلفا كير رغم أنكم من أبناء قبيلته وانضمت إلى المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار؟
نحن صمتنا لمدة طويلة لأسباب موضوعية إلا أن الضغط من جانب سلفا كير أجبرنا لنقف موقف المقاومة ونحن كأبناء لدولة جنوب السودان تهمنا مصلحة بلادنا وتحقيق أهدافها، لكن ما جرى حالياً بالحرب التي أعلنها الرئيس سلفا كير ميار ديت فهي تدمر بلادنا وحلمنا لتحقيق دولة مستقرة، خاصة أن سلفا كير يقود البلاد بدون أمل في ظل عدم التعليم وتهجير الأسر الجنوبية لخارج البلاد حيث يستخدم سلفا كير قوة السلاح لبسط السلطة مما جعنا نشعر بعدم الأمان في بلادنا بجانب أن لغة خطابته تحمل تهديدات مبطنة للشعب فيها القتل بدون رحمة والتعذيب بوحشية في ظل الظروف السائدة حالياً بدلاً من استخدام صوت العقل والحكمة لجلب السلام إلى بلادنا، إن ما جمعنا كسياسيين وعسكريين سابقين لننضم إلى حركة مشار ونحن من قبيلة الدينكا هو أن الحكومة حملت السلاح أيضاً ضدنا رغم أننا من نفس قبيلة الرئيس التي تحمل السلاح حالياً، حيث تأكد لنا بأننا مظلومين أيضاً بنفس الظلم الذي يواجه القائد رياك مشار، فحكومة سلفا كير حملت السلاح ضد أبناء قبيلتنا وأقاربنا في ولايات بحر الغزال الكبرى والبحيرات وقاموا بعمليات قتل واغتصاب ونهب المواشي والتي تقدر بحوالى (7) آلاف رأس كما قامت قوات سلفا كير في المقاطعة الشرقية بولاية البحيرات في منطقة اكودت بقتل المواطنين الأبرياء ونهب أبقارهم، كما وقعت حوادث اغتصاب عديدة وتم حرق الناس أحياء من مواطني المنطقة، ولم يسلم من ذلك حتى مراعي حاكم ولاية البحيرات في منطقة امواجوك حيث هجم الجيش الشعبي الحكومي هناك وقتل الناس وأدى لتشرد الأسر، أما في منطقة مابير في شمال ولاية البحيرات هجم قوات سلفا كير وقتل المواطنين العزل ومات النساء والأطفال ونهبت الأبقار واعتقلت قيادات المنطقة وهم في السجون منهم ماريك نقا وماكور بواج، على ذات الشاكلة قامت بالهجوم على محافظة شيوبت ولم يتركوا حتى العجزة وتم اغتيال السلطان في مجزرة بشعة رغم أن السلطان هو والد زوجة حاكم البحيرات السابق دانيال اويت اكوت، مما يعني حكومة سلفا كير أصبحت تهدد الشعب نفسه وتقاتل أبناءه بدلاً من حفظ الأمن لهم، وحتى هذه اللحظات التي أتحدث فيها لاتزال الحرب بين المواطنين والحكومة جارية، وهذا في الأساس هو الذي دفعنا لكي نتوحد جميعاً وننضم إلى قوة المعارضة المسلحة للمقاومة بقيادة رياك مشار ضد حكم سلفا كير وإسقاط هذا النظام وإنقاذ شعبنا في جنوب السودان، خاصة أنه منذ قتل النوير في جوبا يوم 15 ديسمبر كان النظام يقتل أهلنا الدينكا أقار في جوبا بسبب التشابه الشديد بيننا وبين النوير في الشكل والعلامات، كما أن الجيش الذي يقاتل بجانب سلفا كير كثير منهم من عشيرته وكان عددهم أكثر، الأمر الذي أثار حفيظتي أنهم كانوا يقولون لأهلنا وعشيرتنا ارقصوا وغنوا لتبرر أنك لست من النوير وهذه تعتبر إهانة كبيرة لكرامتنا وهيبتنا، خاصة أن شعب البحيرات شعب كريم وعظيم وجدير أنه في زمن الحرب كانوا معظمهم موجودين في منطقتنا وكانت رئاسة الحكومة تعاملهم بكل مسؤولية حتى انتهت جميع المشكلات ورجع الناس إلى ولايتهم وقراهم لكن رجعوا الآن كجيوش يقتلوننا وينهبونا ويغتصبون بناتنا بوحشية لذا في بعض الأحيان الحرب القبيلة يمكن أن تكون لها أسباب موضوعية دفاعاً عن النفس والأطفال والنساء والعجزة والأموال، كما يجدر الذكر أن سلفا كير الآن ينتظر الخريف ليهاجمنا في مناطقنا حتى لو لم نحمل ضده السلاح لذا يجب أن نستعد تماماً للدفاع عن أنفسنا من هذا الوحشي.
عقب إعلان انضمامكم إلى المعارضة المسلحة وأنتم مجموعة من السياسيين والعسكريين السابقين القدماء ماهي خطواتكم القادمة؟
نحن حالياً سنتوجه إلى المناطق التي يتم فيها قتل المواطنين الأبرياء في ولايات بحر الغزال الكبرى الثلاث والبحيرات بصفة خاصة حتى نحرر المواطنين من سطوة حكومة سلفا كير، علماً بأن جدودنا الأوائل منذ الاستعمار التركي المصري والاستعمار الإنجليزي قوموا سطوة الاستعمار؛ لأنهم لا يسكتون على الإهانات والدليل أننا قتلنا سابقاً القائد التركي الكموندور (اديم) في المقاطعة الشرقية في سبيل كفاحنا ضد المستعمر، وما نريد ذكره هنا بأن الإهانات وعمليات التهديد التي قام بها ابن بلادنا الرئيس سلفا كير من عمليات قتل واغتصاب لم يقم به المستعمر الغازي آنذاك، فكيف يقوم سلفا كير بإعادة إنتاج الاستعمار علينا بهذه الصورة الواضحة وبقوة الجيش والسلاح وجيش قبيلتنا، من هذا المنطلق كان علينا أن ندعم المقاومة والثورة ضد حكم الرئيس الديكتاتوري الفاسد القبلي سلفا كير، خاصة أن جنود سلفا كير كانوا يجلدون ويضربون المواطنين وخاصة الشباب بوحشية وقسوة حتى أصبح جزء من الشباب غير قادر على الإنجاب.
أنتم من أبناء قبيلة سلفا كير كيف تصفون مزاعم الرئيس حول الانقلاب الذي أدى لنشوب الحرب الأهلية لاحقاً؟
في الأساس لا يوجد انقلاب لكن ما جرى بأن سلفا كير عرف بان الدكتور رياك مشار سيفوز عليه في الانتخابات القادمة عبر المكتب السياسي للحركة الشعبية واستطلاعات الرأي العام خاصة أن مشار ينتهج طريق سلمي ديمقراطي للوصول إلى السلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة، فقام الرئيس سلفا كير بإقامة عراقيل أمنية وعسكرية مما أدى لاحقاً إلى قتل أبناء قبيلة رياك مشار، علماً بأن سلفا كير حوّل الصراع من صراع سياسي إلى صراع قبلي حتى يضمن بقاءه في السلطة، وقيام الرئيس بالتفكير بهذه الكيفية ليس بعيد عنه لأنه هو الأساس سلطته يكتسبها من سفك الدماء حيث يستفيد من حكم الحرب والدم لأنه يضمن بقاءه في السلطة لفترة أطول، أما ما قيل عن وجود انقلاب هو محض أكاذيب صيغت لكي يجد سلفا كير أرضية يحكم بها الشعب بقوة السلاح.
لماذا لم تنضم مجموعتكم إلى مجموعة ال (11) رغم أنهم يعتبر من المعارضة أيضاً؟
السبب هو لأن مجموعة ال (11) ساهمت أيضاً في دفع البلاد إلى نزيف الدم الجاري حالياً لأنهم كانوا يجرون قبيل أحداث 15 ديسمبر مؤتمر صحافي ضد الرئيس سلفا كير حتى وصلت البلاد إلى مرحلة الغثيان آنذاك وقام الرئيس سلفا كير ببطش الجميع وأعتقل ذات المجموعة بينما قتل الآخرين وفر البعض الآخر، ونحن انضممنا إلى رياك مشار لأن مقاومته كانت واضحة، كما أن الحرب فرضت عليه من قبل سلفا كير الذي كان يطارده، لكن مجموعة ال (11) هم مجموعة انتهازيين شكلوا مجموعة لوحدهم رافضين الانضمام إلى الرئيس سلفا كير أو إلى المعارضة المسلحة لأنهم يريدون أن يكونا بديلاً للطرفين المتصارعين سلفا كير ومشار، كما أن مجموعة ال (11) غير مؤثرة ولا يمكن أن تغير حكم الرئيس سلفا كير لأنهم بعيدين عن الشعب وبعيدين من الجيش، والدليل أنهم التقوا الرئيس سلفا كير في تنزانيا والتقوا في اجتماع عنتبي تحت رعاية الرئيس اليوغندي يوري موسفيني بخلاف لقائهم به في إثيوبيا مما يعني بأنهم يميلوا لكفة سلفا كير ضد مشار، وفي نفس الوقت يروجون لأنفسهم بأنهم معارضة، لكنهم خذلوا دكتور رياك مشار رغم أنه ناضل لأجل إطلاق سراحهم من السجون.
تم اعتقالك أيضاً في تسعينيات القرن الماضي بتهم مختلفة فما هي الظروف التي صاحبت تلك الفترة؟
أثناء تلك الفترة كنت قائداً عسكرياً في الجيش الشعبي المحارب، وقام سلفا كير أثناء تلك الفترة أيضاً بوضعنا في السجون وعاملنا معاملة سيئة ومات جزء مننا جوعاً وتعذيباً، وأيضاً قام بقتل قيادات الحركة الشعبية من منطقة رمبيك بولاية البحيرات وهم من أقاربي حيث فقدت اثنان منهم أحدهم الكمندور ماكور اليو و القائد جوزيف مالت لويث الذين تم قتلهم بدم بارد رغم أن سلفا كير كان يعلم بأن لديهم أسر وعائلات، ومنذ تلك اللحظة شعرت بتحدٍ خاصة أنهم قتلوا أمامي أثناء خروجي من السجن حيث تم قتل جوزيف بذبحه بالسكين، أما ماكور لويث فتم ضربه بأدوات حديدية والسلاح ثم أدخل في جوال وتم رميه بالنيل، أما أنا شخصياً فكان من المفترض أن أكون أحد القتلى لكني نجوت وقررت أن أخذ ثارهما لأن من قتلهم هو سلفا كير بصورة مباشرة، لأنه كان مسؤول الأمن في ذلك الوقت، وانني لم أنسَ هذه الأحداث حتى الآن، ويعتبر تحدياً لشخصي ومن المفترض أن أكون قائداً للثورة قبل ريك مشار وبخلاف أقربائي قتل سلفا كير آنذاك الكثير من قيادات الحركة الشعبية من مناطق أخرى وهم من قبيلة الدينكا أيضاً مثل مولانا مارتن باجر وزير العدل بحكومة جنوب السودان السابق الذي تم إعدامه بصورة وحشية حيث تم تعذيبه حتى الموت ثم أدخل في جوال ورميت جثته في النيل، وكذلك القيادي الكبير بالجيش توماس كرو الذي كان معي في غرفة واحدة بالمعتقل حيث تم استدراجه من السجن بواسطة أناس مجهولين زعموا أنهم أقرباءه وتم قتله لاحقاً بصورة وحشية جداً والآخرين بنفس الكيفية، هذا غير الذين قتلوا جَراء الجوع والمرض مثل بول يول القيادي الكبير على مستوى الحركة الشعبية، لذلك عندما رأيت الرئيس سلفا كير يأمر بقتل الأبرياء حالياً لم استغرب فعله لأننا كنا في تلك الفترة نواجه نفس المصير.
كيف وجدت تصريحات سلفا كير التي يدعو فيها المعارضة المسلحة للسلام أكثر من مرة رغم أنك تتحدث بأنه يظهر بشكل ويقوم بفعل آخر؟
الحقيقة أن تصريحات الرئيس سلفا كير لا تبعث بالأمل لسببين الأول أن الرئيس سلفا كير قال في أحد خطاباته بدون خجل (إن جنوده قتلوا الجميع حتى أن أمهاتهم عرفوا ذلك) وهذا الأسلوب الذي يتعامل به هو أسلوب غير مقبول وغير مسؤول لا يشبه قبيلة الدينكا، أما السبب الثاني أن حكمه لدولة جنوب السودان ليس به عدالة لأن جميع المحيط به من أبناء ولايته مثل وزير الداخلية ومدير البنك المركزي ووزارة المالية ورئيس القضاة ومدير الأمن الداخلي ووزير الزراعة جميعهم من ولايته واراب، ونحن في ولاية البحيرات لا توجد لدينا وزارة واحدة، فهل ذلك لأننا لن نساهم في بناء بلادنا أم ليس لدينا قدرات، وهم يستخدمهم سلفا كير في الضغط السياسي والاعتقالات بسبب أو بدون سبب حتى لو هناك رأي مخالف لسفا كير في الصحف أو التلفزيون فإنهم يغدرونك بسياراتهم المظللة ويتم تصفيتك، ومن غير أن يعلم من هو قام بالقتل أو التصفية مثل ما فعل بابرام من أبناء بور الذي كان صحفياً يقول الحقيقة ما يحصل.
كيف ترون الاختراقات المتجددة بين سلفا كير ومشار في الميدان العسكري والتي أدت لخرق الاتفاق لأكثر من مرة واستمرار الحرب حتى الآن؟
إن الرئيس سلفا كير لا يريد التوصل لاتفاق السلام في الأساس والدليل الجيش الأبيض حتى الآن لم يخرج من ولاية أعالي النيل ولم يذهب بحر الغزال وهم أصلاً في ولايتهم، والحقيقة أن الرئيس سلفا كير وقواته هم من ذهبوا إليهم ليحاربوهم في مناطقهم وليس العكس والدليل أن قوات المعارضة المسلحة حتى الآن موجودة في أعالي النيل ولم تصل ولايات بحر الغزال أو ولايات الإستوائية الأخرى وجيش الحكومة يهاجم المواطنين في قراهم.
مارأيكم حول التدخل اليوغندي الذي أدى لاستمرار الأزمة في دولة جنوب السودان؟
إن تدخل الجيش اليوغندي يؤكد تفوق قوات رياك مشار على الجيش الحكومي، ودخول الجيش اليوغندي في الصراع الدائر في دولة جنوب السودان يعتبر خرقاً للقوانين الدولية، وكان من المفترض أن تدخل يوغندا كطرف للسلام وليس جزءاً من الصراع الدائر، وأتوقع دخول الإستوائيين في الفترة القادمة لأن لديهم مشكلات أكثر مننا، خاصة أن أموال البترول تستخدم للحرب ومستوى التعليم الآن في الجنوب ضعيف جداً وكذلك الصحة والبنية التحتية.
هل ارتكبت القوات اليوغندية أي انتهاك في بلادكم؟
القوات اليوغندية الغازية لم تقم بجلب مرض الايدز معها فقط بل جلبت لدولة جنوب السودان العديد من الأمراض الأخرى بخلاف عمليات السلب والنهب التي يمارسها الجنود اليوغنديين في بلادنا حالياً.
كيف هي نظرتكم إلى مخططات الرئيس موسفيني تجاه بلادكم؟
الرئيس يوري موسفيني لديه أطماع في بلادنا عديدة منها أنه يستفيد من أموال البترول التي يدفعها إليه الرئيس سلفا كير له ولجيشه يعمل كمرتزقة في بلادنا بجانب أن الجنود اليوغنديين يستفيدون من نهب أموال الشعب النفطية وأيضاً من نهب المواطنين العزل ونهب أبقارهم ونهب الأسواق.
ما تقديركم للأدوار الإثيوبية والسودانية والكينية في الأزمة؟
الدور الإثيوبي والسوداني في الأزمة كان إيجابياً لأنهما يحاولان إيقاف نزيف الدم لكن المشكلة أن الرئيس سلفا كير يخرق الاتفاق أكثر من مرة بزعم أن قوات مشار هاجمته، أما الدور الكيني كان مساعداً لحل الأزمة لكنه لم يصل إلى اتفاق.
قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال ومتمردو دارفور السودانيين يقاتلوا بجانب الرئيس سلفا كير كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟
نحن ضد وجود أي معارضة لأي دولة من دول الجوار في بلادنا ناهيك عن استخدامهم ضد أبناء شعبنا.
هل تتوقعون أن يقوم الدكتور لام أكول بدور في المرحلة القادمة؟
في رأيي الشخصي يجب السماح للدكتور لام أكول بالذهاب إلى أديس أبابا؛ لأنه له مساهمات حقيقة لجلب السلام إلى البلاد، ومعه أيضاً المهندس جوزيف مالول.
ما رأيكم في القانون الأمني الجديد الذي أجازه برلمان دولة جنوب السودان؟
هو قانون ضد الشعب ويخطط للسيطرة وتأمين حكم سلفا كير في السلطة وليس لصالح الشعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.