إبراهيم شقلاوي يكتب: بين الفوضى وإعادة التأسيس    الكهرباء في السودان تعلن عن قطوعات وتوضّح    الهلال يهزم سانت لوبوبو ويتأهل متصدراً مجموعته    الهلال السوداني إلى الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم عالم التمثيل بالمشاركة في عمل درامي خلال شهر رمضان    شاهد بالصورة.. فنانة تشكيلية تعرض لوحة للفنان الراحل محمود عبد العزيز للبيع بمبلغ 5 مليار جنيه وساخرون: (إلا يشتريها مأمون لزوجته حنين)    ليفربول يحسم أمره ويقرر عرض محمد صلاح للبيع    وزير الصحة يؤكد دعم غرب كردفان واستمرار الخدمات الصحية رغم التحديات    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    السلطانة هدى عربي توجه رسالة لخصومها بصور ملفتة: (اصلوا ما تحاولوا تشوهوا صورتنا لي ناس الدنيا ضيقة)    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    "Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟    3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    (سبتكم أخضر ياأسياد)    الهلال يصارع لوبوبو لخطف بطاقة ربع النهائي    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    أئمة يدعون إلى النار    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة الانتقالية .. رفض الوطني حالة نفسية مزدوجة والأزمة أكبر من مجرد تشكيل حكومة.. هذه (...) هي الحلول – إستطلاع

رفض المؤتمر الوطني مبادرة تشكيل حكومة انتقالية دعت لها عدة جهات وتقدمت بمبادرة تدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية لتسيير شؤون البلاد لفترة محددة تعقبها انتخابات في إطار مساعي حل الأزمة التي تشهد احتجاجات شعبية منذ 19 ديسمبر الماضي، (أخبار اليوم) استطلعت قوى سياسية مختلفة حول قراءتهم لخطوة الرفض وإيجابيات الخطوة وتوقعاتهم لمستقبلها، وأجمعت القوى المستطلعة على أن الحوار الوطني طرح كيفية تنفيذ المخرجات، البعض قال تشكل حكومة انتقاليه للتنفيذ، والبعض الآخر قال تشكل حكومة وحدة وطنية، وقال البعض حكومة الحوار الوطني، وأخيراً تم تسميتها حكومة الوفاق الوطني، والمفهوم والهدف بالطبع واحد رغم اختلاف المسميات، ولكن هبت الرياح بما لا تشتهى السفن، وجاءت حكومة لا هذا ولا ذاك، ولم تنفذ المخرجات، ورأوا أنه إذا ما تم تنفيذ المخرجات لما دخلنا في هذه الأزمة التي نعيشها الآن، وتوقع المستطلعون أن تتريث السلطة قبل إعلان رفضها القاطع لحكومة انتقالية أو غيرها بدون إبداء أسباب مقنعة ومبررات وبدائل، لأن المطلوب الآن تهدئة الخواطر وامتصاص الغضب والاحتقان، ويرون أن الشارع مهيأ لسماع معالجات جذرية واستجابة لمطالبه في حدها الأدنى على الأقل، ولكنه ليس مهيأ على فرض الأبوية وعلى الوعود والبشريات التي ما صدقت ولا أنقذت الوطن من أزماته، ومهيأ لإعادة النظر في إدارة الدولة وإصلاحها، ومهيأ لمرحلة جديدة فاصلة، وليس مهيأً لتكريس ما سبق من معاناة، وقال إن المواطن ينتظر التزام السلطة بتحقيق الشعارات التي رفعتها الانتفاضة وذلك بالتصالح معه أولاً والاعتراف بالأزمة ومسبباتها الحقيقية، ثم التفاكر معه في كيفية الخروج من هذا الواقع، وأكدوا أن تشكيل حكومة انتقالية بمعايير الحكومات السابقة، (دا زولي ودا ما زولي)، واستبدال أحمد بحاج أحمد، لا يقدم ولا يؤخر، والمطلوب تغيير جذري في مفهوم إدارة الدولة، كما أن المطلوب ليس حكومة انتقالية وكفى بل حزمة هائلة من الإصلاحات الواردة بمخرجات الحوار، والمطلوب الاستماع لكل المبادرات ومنها مبادرة تحالف قوى 2020 ثم التوافق على ما يرتضيه الجميع، وقالوا إن كل الذي يسمع من السلطة هو الدعوة لانتخابات صممت الإنقاذ قانونها، وهي تروج للاستعداد لها، وهذا مشروع تجاوزته الانتفاضة الآن، وينبغي أن يتم التركيز على تأمين الوحدة الوطنية وكتابة الدستور الدائم، وقانون انتخابات تشارك في إعادة صياغته المعارضة، أو الموافقة على القانون الذي أجازه المجلس الوطني أخيراً، وتنفيذ المخرجات ومساهمة الشارع في الإصلاحات المطلوبة ثم انتخابات يشارك فيها الجميع تضع حداً للصراع حول السلطة والتداول السلمي لها، وأنا لا أسميه تراجعاً بقدر ما هو عودة للحق والعقلانية والحكمة.
القيادي بالمؤتمر الوطني د. عبدالملك البرير يرى أن مخرجات الحوار الوطني شملت معالجات لكافة القضايا، ويرى أن الحل الأمثل للأزمة الحالية قد شرعت فيه الحكومة.
وناشد القوى السياسية بالاستعداد الانتخابات، وقال: أشاهد وأتابع دوماً المناظرات الانتخابية للذين ينوون خوض الانتخابات الأمريكية، وتبدأ غالباً قبل مدة من الحملات الانتخابية مثل «رميات مبكرة».
تتركز أسئلة الحاضرين المنتقين من قبل الفضائيات سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وأمنياً والأسئلة تخوض في ما يجري من أوضاع تتأثر بها الدولة والمجتمع، وذكر أنه لا توجد
غير الشفافية الكاملة في منهج المناظرات وبمعلومات متاحة للشعب والقيادات حتى تكون الإجابات مسؤولة ومسنودة من قبل أرشيف مؤسسات الدولة كافة والأحداث الجارية.
قوة المنطق
وطالب البرير القيادات التي تتقدم لحكم الشعب بأن تتمتع بقوة المنطق الشعبي الذي يجمع شتات الأمة ومنطق حاجاتها الأساسية، وأن لا تضيق القيادات من المناظرات المفتوحة للجميع دون تصنيف أو إقصاء، والشرعية المطلوبة هي شرعية الشعب وشرعية الشعب في التساؤلات وشرعية توفر الإجابة على هذه التساؤلات دون اللجوء للهتافات التي تسعى في الناس للفرقة والشتات، ونراعي أن من يتقدم لحكم الناس يجب أن يتذكر أن هناك حدوداً للحكم مرتبطة بالدستور المجمع عليه قومياً حسب مخرجات الحوارين المجتمعي والسياسي.
أوساط المعارضة
وأضاف: يستشف ذلك من مداخلات النائب برطم القيادي بالمؤتمر الوطني سابقاً والذي يرى أنه مهما بلغ تزوير الانتخابات يمكن الاكتساح، كما فعل هو في دائرته وتجاوز مرشح المؤتمر الوطني واشتعلت المهرجانات، وقال ألاحظ أيضاً أن الحالة «البرطمية «بدأت تدب في أوساط المعارضة، وانتخابات 2020 أرى أنها ستكون حامية الوطيس وستشتعل أكثر بالمتابعة الإقليمية والدولية.
حالة نفسية
القيادي الدارفوري سيف الدين هارون قال إن رفض الوطني لتشكيل حكومة انتقالية حالة نفسية مزدوجة لدى مفكري التنظيم، وهي تسمي في علم السيكولوجي علم النفس بالشيزوفرنيك حالة انفصام حاد بالشخصية المرضية، وهي عبارة عن سلوك لا إرادي يخرج من الشخص دون أن يفكر وهو إظهار خلاف ما يبطن.
وذكر أن قياديي المؤتمر الوطني يبحثون عن هذا الحوار مع شباب الثورة والقوى التي تؤجج الشارع الآن للورطة السياسية التي هم فيها ولكن كبرياءهم الذي جبلوا عليه لأكثر من ربع قرن من الزمان وهم في دولاب الحكم يمنعهم من ذلك.
ثورة مقبولة
وأضاف: قطعاً الشارع العام في ظل هذا الوضع المنهار كلياً ومع اتساع رقعة الشارع العام الذي أضحى لا يخفي تعاطفه مع الشباب في ظل تنامي الوعي الثوري واستمرار وتيرة وإيقاع الثورة ليل نهار وكسب الشباب لقطاعات جماهيرية وفئوية واسعة يمهد الطريق لأن تكون الثورة مقبولة لدى الشارع العام خصوصاً مع التصريحات المستفزة لرموز النظام وارتفاع وتيرة الحل الأمني مع غياب الرؤية السياسية المتعقلة بإيجاد حلول للأزمة.
حقيقة معاشة
وأشار هارون إلى أن المنتظر من المواطن في هذه المرحلة التسليم بحقيقة ما يقوم به هؤلاء الشباب وأن هذه الثورة أصبحت حقيقة معاشة يومياً وأضحت جزءاً من الثقافة الاجتماعية، وسيلها أصبح جارفاً وسوف يدحض كل المفاهيم السالفة في عدم إمكانية التغيير وأبدية هذا النظام، وعليه أن يعي أن الشباب كسروا حاجز الخوف وأن هذا النظام يمكن إزالته بالحراك الجماهيري السلمي، وأن هذه الثورة عبارة عن صنع سوداني داخلي وليس لها أي أبعاد خارجية وليس هناك أي قوى سياسية تقليدية تمسك خيوطها، فهي ثورة شاملة ضد كل قديم وترسم مستقبل هذا الوطن برؤية مستحدثة وما على الشارع إلا الاعتراف بها والانضمام إليها.
مطالب الشارع
وأوضح هارون أن تشكيل الحكومة الانتقالية هو الحل الوحيد لخروج البلاد من الأزمة الحالية ولا سبيل غيره؛ لأن مطالب الشارع والشباب الآن هي سقوط المنظومة الحاكمة أولاً سبب علة هذا الوطن ورفض المنظومات السياسية التي تعاقبت على حكم الوطن منذ الاستعمار والتي ورث منها هذا النظام الحكم، وهي جميعها في نظر المواطن والشباب والعامة السبب في وصول البلاد لهذه المرحلة الخطيرة من الانهيار، ومن ثم يتم التفاكر في مسألة كيفية تشكيل هذه الآلية المستحدثة لإدارة أزمات الوطن ويأتي في أولوياتها تحديد العلل وإزالة مسببات المشكل ثم وضع الحلول النهائية المستدامة مثل الدستور الدائم.. المؤسسات الدستورية.. العدلية.. العسكرية والشرقية والأمنية.. والأجهزة التنفيذية الأخرى التي تسير شؤون المواطن.. ومن ثم وضع لائحة وقانون ومفوضية الانتخابات التي تحدد كيفية وطبيعة من يحكم في المستقبل وفقاً لمبادئ الديمقراطية والدستور الدائم للبلاد المتفق عليه مستقبلاً.
تعنت وكنكشة
وأكد هارون: ليس هناك مخرج أو حلول لهذا النظام إلا بالتراجع عن الآراء السالفة التعنت والكنكشة والتعنت والتصلب في الرأي والإصرار على التمسك بمقاليد الحكم، هذا الأمر لم يعد مجدياً لأن الشارع السياسي يرفضه الآن والمجتمع الإقليمي والدولي يرفضه منذ سنين، وهو من الدواعي الأساسية لخروج الشباب الذي عمل النظام على احتوائهم منذ عشرات السنين والآن انقلبوا عليه وتركوه في ذهول وحيرة من أمره، وأذهلوا القوى السياسية والشارع السوداني والعالم أجمع وقلبوا موازين المراقبين للشأن السياسي السوداني.
كما أن الإنكار والتصلب والتصريحات المستفزة الخاطئة لعدد من مفكري ومنسوبي النظام في تقويمهم لحجم الأزمة. وما يقوم به الشباب من حراك جماهيري في الشارع زاد من إيقاع هذا الحراك واتسعت رقعته لتشمل قطاعات فئوية أخرى وكسب تعاطفاً محلياً وإقليمياً ودولياً وجذب فضول مؤسسات الإعلام المحلية والدولية، وأضحى مادة إعلامية يومية دسمة تحرك الرأي العام الداخلي والخارجي.
مسؤولية وطنية
ونوه إلى أن المسألة الآن تقتضي مسؤولية وطنية وظهور العقلاء من مكونات الشعب السوداني المتعارف عليهم في الظهور في مثل هذه الظروف وعندما تحل المصائب الجسام وعندما ينزلق الوطن نحو حافة الهاوية، إضافة لعقلاء هذا النظام وعقلاء القوى السياسية الأخرى لتقويم هذا الأمر وإبداء الرأي والمشورة والنصح للطرفين في الأزمة الحاكمين والمناوئين لهم، وألا يفكر الجميع في تقويم هذا الأمر بأنه السباق في القفز للإمساك بدفة تسيير السفينة التي تترنح تحت ضربات أمواج بحر لجي لا متناهي السواحل، وأن يعي الجميع أن الأمر والسؤال الآن هو ليس من يحكم البلاد بل كيف تحكم البلاد ومن هو جدير بحكمها.
أركان النقاش
من جانبه قال القيادي ب(سائحون) إن التخندق ليس قائماً على قراءة موضوعية للأحداث، وهو لا ينفك عن ذات التصريحات التي أججت الشارع وأدت إلى تهييجه، الحزب الحاكم أحوج ما يكون لقراءة متأنية ودراسة عميقة لحراك الشارع بعيداً عن تصريحات أركان النقاش.
مراهنة الشارع
وأوضح أبوبكر أن الشارع لا يتوقع استجابة من الحزب الحاكم والشارع يراهن على الاستمرار في المظاهرات واتباع سياسة الإنهاك والضغط المتواصل لاسيما أن الشارع أصبح يعي تماماً أن كنانة الحكومة والحزب قد نفدت، وأنه ليس هناك حلول للمشكلة الاقتصادي التي تأخذ بتلابيب الحكومة.
شظف العيش
وذكر أن المواطن الصابر الذي طالما صبر على شظف العيش وتردي الأوضاع مخافة الانزلاق ينتظر أن يستجيب الرئيس لمطالب الشارع وأن يتم انتقال يحفظ البلاد وأمنها لأن البديل للانتقال السلمي هو الفوضى للأسف.
تشكيل حكومة
وأكد أبوبكر أن الأزمة عميقة وتزداد عمقاً للأسف بمرور الأيام كلما سقط شهيد أو سكبت دماء، الأزمة أكبر من مجرد تشكيل حكومة انتقالية؛ لهذا أحسب أن الخطوات الآتية كفيلة بنزع فتيل الأزمة وهي إعلان حالة الطوارئ بجميع أنحاء البلاد بجانب حلّ الحكومة والمجلس الوطني وحكومات الولايات وإعلان الرئيس فك الارتباط بين المؤتمر الوطني والحكومة، وإعلانه الصريح عدم الترشح للرئاسة في الانتخابات القادمة، إضافة إلى استقالة الرئيس من المؤتمر الوطني وإعلان نفسه رئيساً قومياً إلى حين قيام الانتخابات في 2020 بجانب تكوين حكومة تكنوقراط من ستة عشر وزيراً ليس لحزب من الأحزاب تمثيل فيها وتعيين ولاة عسكريين على الولايات، ودعوة الأحزاب والحركات وقوى المجتمع الفاعلة للتحاور حول تشكيل مفوضية الانتخابات وتشكيل لجنة قومية لرد المظالم على أن تفتح ملفات كل من أفسد أو قتل أو تجاوز أو بغى، وتوفير محاكمات عادلة يتاح فيها حق المرافعة والدفاع وتشكيل لجنة قومية للسلم والمصالحة.
الضغط الثوري
وقال أبوبكر إن الحكومة ستتراجع لا محالة أمام الضغط الثوري، وكلما تأخرت الاستجابة سيكون الثمن غالياً للأسف، الحكومة تراهن على الزمن وهي لا تمالك رؤية واضحة للحل.
وحدة وطنية
المهندس إبراهيم مادبو قال: في الحوار الوطني طرحت كيفية تنفيذ المخرجات، البعض قال تشكل حكومة انتقالية للتنفيذ، والبعض قال تشكل حكومة وحدة وطنية، والبعض قال حكومة الحوار الوطني، وأخيراً تم تسميتها حكومة الوفاق الوطني، والمفهوم والهدف بالطبع واحد رغم اختلاف المسميات، ولكن هبت الرياح بما لا تشتهي السفن، وجاءت حكومة لا هذا ولا ذاك، ولم تنفذ المخرجات، ولو نفذت لما دخلنا في هذه الأزمة التي نعيشها الآن، كنت أتوقع أن تتريث السلطة قبل إعلان رفضها القاطع لحكومة انتقالية أو غيرها وبدون إبداء الأسباب المقنعة والمبررات والبدائل، لأن المطلوب الآن تهدئة الخواطر وامتصاص الغضب والاحتقان.
استجابة للمطالب
ويرى مادبو أن الشارع مهيأ لسماع معالجات جذرية واستجابة لمطالبه في حدها الأدنى على الأقل، ولكنه ليس مهيأً على فرض الأبوية وعلى الوعود والبشريات التي ما صدقت ولا أنقذت الوطن من أزماته، ومهيأ لإعادة النظر في إدارة الدولة وإصلاحها، ومهيأ لمرحلة جديدة فاصلة، وليس مهيأً لتكريس ما سبق من معاناة.
التزام السلطة
وقال إن المواطن ينتظر التزام السلطة بتحقيق الشعارات التي رفعتها الانتفاضة وذلك بالتصالح معه أولاً والاعتراف بالأزمة ومسبباتها الحقيقية، ثم التفاكر معه في كيفية الخروج من هذا الواقع.
حكومة انتقالية
وأكد مادبو أن تشكيل حكومة انتقالية بمعايير الحكومات السابقة دا (زولي ودا ما زولي) واستبدال أحمد بحاج أحمد لا يقدم ولا يؤخر، المطلوب تغيير جذري في مفهوم إدارة الدولة، والمطلوب ليس حكومة انتقالية وكفى بل حزمة هائلة من الإصلاحات الواردة بمخرجات الحوار، المطلوب الاستماع لكل المبادرات ومنها مبادرة تحالف قوى 2020 ثم التوافق على ما يرتضيه الجميع.
تصميم الإنقاذ
وأضاف مادبو: كل ما نسمعه الآن من السلطة هو الدعوة لانتخابات صممت الإنقاذ قانونها، وهي تروج للاستعداد لها، وهذا مشروع تجاوزته الانتفاضة الآن، وينبغي أن يتم التركيز على تأمين الوحدة الوطنية وكتابة الدستور الدائم، وقانون انتخابات تشارك في إعادة صياغته المعارضة، أو الموافقة على القانون الذي أجازه المجلس الوطني أخيراً، وتنفيذ المخرجات ومساهمة الشارع في الإصلاحات المطلوبة ثم انتخابات يشارك فيها الجميع تضع حداً للصراع حول السلطة والتداول السلمي لها، وأنا لا أسميه تراجعاً بقدر ما هو عودة للحق والعقلانية والحكمة.
التمسك بالسلطة
الأستاذ نبيل أديب يرى أن رفض الوطني لتشكيل حكومة انتقالية يعكس تمسكه بالسلطة رغم أنه لا يملك سبيلاً لحل الأزمة، واستبعد أن يتحدى الوطني بذلك إرادة الشارع، وأكد أن الوطني سيتنازل ويوافق على تشكيل حكومة انتقالية، وقال: أعتقد أن ذلك ما سيحدث في نهاية الأمر.
دعوات الحكومة
د.الرشيد محمد الأكاديمي والناشط السياسي قال إن رفض المؤتمر الوطني جاء على عجل ولم يكن من الضروري أن يرد في هذا التوقيت، فالمبادرة الوطنية في الساحة لم تتبلور بعد ولم تجد حظها من النقاش والتداول، كما أن دعوات الحكومة الانتقالية هي أحد السيناريوهات المتوقعة نتيجة للأزمة الأخيرة، وقد أقر بذلك طيف واسع من الناس بمن فيهم كوادر محسوبة على المؤتمر الوطني كحديث السفير الشفيع وبروفيسور حسن مكي وورقة د. خالد حسين والقائمة تطول.
عناصر الأزمة
وأوضح الرشيد أن الشارع رغم الانقسام الذي فيه لكنه يبحث ويتوقع مبادرة سياسية أكثر جرأة لتفكيك عناصر الأزمة وموضوعاتها، وتظل الحكومة الانتقالية أحد الحلول التي تحظى بقبول كبير من الشارع السياسي.
حكومة مهام
وذكر أن الحكومة الانتقالية هي حكومة مهام أكثر من أنها حكومة محاصصة سياسية خاصة إذا أضيف لها استكمال تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والدخول في حوار مباشر مع الحركات وقطاع الشمال بغرض إقرار السلام بالبلاد كتحدٍ حقيقي وسبب رئيس للأزمات السياسية والاقتصادية وحتى مع المجتمع الدولي الذي يتأثر بالأوضاع الداخلية في السودان.
نسبة كبيرة
وزاد: تراجع الحكومة وتشكيل حكومة قومية يبقى راجحاً بنسبة كبيرة لأن مؤشر الأداء السياسي للمؤتمر الوطني والمعارضة بعد الاحتجاجات الأخيرة سيختلف عما قبل الأزمة؛ وذلك للواقع الجديد الذي أفرزته الاحتجاجات سواء كان في موضوعية قضايا التظاهر أو أحقية الشباب بالتعبير السلمي كنوع من المشاركة السياسية في قضايا الوطن وحتى الحوار الذي انتظم عقب دخان (البمبان).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.