إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان د. "بابكر التوم" في حوار مع (المجهر)
نشر في المجهر السياسي يوم 19 - 03 - 2015

ليس صحيحاً أن زيادة الدولار الجمركي وجه آخر لرفع الدعم عن السلع!!
(المركزي) ووزارة المالية أجريا ضوابط شراء الذهب للحد من تهريبه!!
أزمة الغاز.. (زي لمن تعمل أكل لتلاتة يجوك عشرين نفر)!!
الانتخابات فرصة لبعض الناس (يأكلوا ويشربوا ساي)..!!
حاورته - إيمان عبد الباقي
قلل د. "بابكر التوم" نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان والخبير الاقتصادي من حجم الأموال المخصصة للصرف على الانتخابات البالغة (800) مليون جنيه، وأكد بأن المبلغ لن يؤثر على سير الموازنة العامة، وقال إن موسم الانتخابات أحدث حراكاً اقتصادياً يستفيد منه الكثيرون ويساهم في نشر توزيع الدخل في ولايات السودان كافة وإحداث حراك كبير في سوق الإعلانات و(الصيوانات) ووسائل النقل، وأضاف: (القرى ما عندها "ارحل" فهو موسم عيد بالنسبة لهم وفرصة للفقراء للأكل والشرب ساي).. وكشف "بابكر" في حواره هذا مع (المجهر) عن انخفاض نسبة التعدي على المال العام والإعسار في قطاع البنوك والمصارف، كما توقع رفع العقوبات الاقتصادية نهائياً عن السودان بعد الانتخابات.. والعديد من القضايا والتحديات الاقتصادية بالبلاد طرحناها في حوار جريء للدكتور "بابكر".. فإليكم مضابط الحوار.

{ حسب آخر التقارير لمجلس الإحصاء هناك انخفاض في نسبة التضخم لكن نجد في المقابل ارتفاعاً في أسعار السلع وتدنياً في قيمة العملة المحلية.. برأيك ألا يشكك هذا في النسبة المعلنة؟
- لا أعتقد.. خاصة وأن هناك نجاحاً في السياسات المالية والنقدية التي تمت بين وزارة المالية والبنك المركزي أدت نتائجها إلى انخفاض التضخم من (38%) إلى (24%) بعد أن قام البنك بإجراءات كضبط السيولة ومنع تمويل العقار والعربات، ووجه الموارد نحو القطاعات المنتجة.. ربما هذا ما جعل الناس يشعرون بركود، فالتضخم نسبياً معناه أن القوة الشرائية قلت لعدم السيولة وسببها الوفرة الكبيرة.. مثلاً في سلعة الذرة هناك وفرة.. ما يعني وفرة في الأعلاف.. الآن نلاحظ أسعار الدواجن واللحوم مستقرة نسبياً.. كذلك الوفرة في الخضر والفاكهة المحلية (دي أشياء مهمة في السلة اليومية).. (التضخم ما معناها أسعار الفساتين والأحذية والموبايلات).. (ديل قد يكونوا مداخلات).. نتحدث عن السلع الضرورية، وواضح للجميع أن الأسعار ثابتة وانخفضت.. أي مواطن شعر بذلك.. (اللحمة، السكر، الزيت والعيش مافي زيادة في الأسعار).. الناس قد يشكون من عدم السيولة لأنه لا يوجد تمويل كبير للناس، لكن المهم في الأمر أن تمويل القطاعات المستهدفة لم ينقص كقطاعات الصادر والتجارة المحلية والمنتجين، مثلاً الدولة اشترت الذرة والسمسم وبدأت في شراء القمح، هذه سياسة ناجحة (مفروض الدولة ومؤسساتها تتجاوب مع هذا).
{ دكتور.. رغم ما ذكرته لم يحدث انخفاض في أسعار السلع بصورة ملموسة؟
- (طيب.. ما نحنا دايرين الأسعار تنخفض).
{ لكن ذلك لم يحدث ذلك؟
- ليس صحيحاً.. مثلا الطماطم سعرها انخفض...
{ (مقاطعة).. هذا موسم ومن الطبيعي أن تنخفض؟
- طيب.. الذرة (مش انخفض سعرها).. (دي معادلات إحصائية.. بفتكر دا نجاح للسياسات النقدية والمالية).
{ كجهاز رقابي هل أنتم مطمئنون على سير الموازنة في ظل المخاوف من تحديات أبرزها التمويل الكبير للانتخابات؟
- أبداً.. (مافي مخاوف).. على العكس أنا مطمئن جداً وسعيد بأن النتائج حتى الآن إيجابية، وإن كنت تذكرين نحن في السابق قمنا بتعديل الميزانية في منتصف العام، لكن الآن النتائج مطمئنة، وأؤكد أن تمويل الانتخابات ليس كبيراً...
{ (مقاطعة).. (800) مليون جنيه (بالجديد) ألا يعدّ مبلغاً كبيراً؟
- نعم.. لكن (نشوف ماشة في شنو).. أعتقد تمويل الانتخابات حراك اقتصادي.. حراك لجمود الاقتصاد.. سأوضح لك كيف (وأنا من المرشحين).. أولا زادت من سوق الطباعة والإعلان و(الصيوانات) ومحال المناسبات والعربات ووسائل النقل عامة، وشملت كل السودان، ما يعني توزيع الدخل، فهي لم تقتصر على الخرطوم.. حتى قطاع الأكل والمشروبات، أية خيمة يتم فيها إحضار الأكل والشرب، بالتالي حتى لو صرفنا مبلغاً فهذا حق دستوري (لازم يتعمل).. (يعني نقول الانتخابات غالية ما نعملها؟؟).
{ يري البعض أن المبلغ ضخم خاصة وأن هنالك احتياجات أولى بالصرف عليها من الانتخابات؟
- طيب.. (الآن الناس ما استفادوا؟ إنتو ما استفدتوا إعلانات في الجرايد؟؟.. ناس الصيوانات ما استفادوا؟؟) هذه فرصة للفقراء (زي لمن تعمل أكل لتلاتة يجوك عشرين نفر).. أؤكد الانتخابات زيادة للحراك الاقتصادي ونشر لتوزيع الدخل، في كل القرى هذا موسم فرح.. بالمناسبة (ناس القرى ما عندهم "ارحل" زي هنا).. أهل القرى يعدّوها فرصة للتلاقي والمحاورة، إضافة إلى أنها زيادة للاهتمام بحاجة المواطن مثلاً (تلاقي ناس يقولوا ليك مدرستنا ما تمت ويسألوك البئر ما تمت).. (دي فرصة لعرض احتياجات المواطنين وملاقاتهم).. فرصة ليشعروا أن لديهم طلباً مشروعاً لينفذ لهم.. الانتخابات عيد ومناسبة تجمع الناس.. المبلغ (ما صرف) في شيء مضر وإنما لأشياء حركت السوق، إضافة إلى أنه خلق فرص عمل.. (أي مرشح دائرة عنده ستة سبعة يعملون معه في الدعاية والإعلان والملصقات).
{ فوجئ الجميع بارتفاع الدولار الجمركي دون تضمينه الموازنة أو إجازته بالبرلمان ما يعدّ خرقاً واضحاً.. ألا تعتقد أن الزيادة هي وجه آخر لرفع الدعم عن السلع؟
- الأمر لا علاقة له برفع الدعم، لكن السبب أن الدولة في الميزانية أكدت ضرورة ترشيد الاستيراد وتقليله حتى لا نفتح الباب على مصراعيه للاستيراد، فالدولة لم تمنع دخول السلع وهذا إجراء اقتصادي سليم لكن وضعت إدارة معقولة بمنح الدولار بسعر خاص أقل من سعره في السوق الموازي البالغ (9) جنيهات.. القصد من الزيادة، وهي بسيطة، تقليل الاستيراد والطلب على الدولار، (وطبعاً التجار ممكن يبيعوا السلع بأي سعر بيع).. هذا رحمة بالمستهلك وبالمستورد نفسه.. نريد سياسة لضبط الطلب العالي على الدولار وترشيد الإيرادات لاستيراد القمح والدواء وحتى لا يرتفع سعر الدولار في السوق الموازي.
{ الانفتاح على دول الخليج.. هل أثر على حجم النقد الأجنبي؟
- بالطبع.. فقد دخلت (90) مليون دولار في يوم واحد لصالح مشروع خزان الستيت وعطبرة.. أصلاً الانفتاح موجود لكن كانت هناك سحابة صيف نتيجة التباعد الإعلامي.. نحن محل احترام من دول الخليج لأن أبناءنا من أسسوا الخليج، على رأسهم "كمال حمزة" و"أحمد عوض الكريم" وغيرهما.. نحتاج من الإعلام أن يصور أننا في سلام وأمان.
{ إذن كم حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي خاصة وأن هناك مخاوف من حدوث فجوة.. هل هو كافٍ؟
- (ما عندي رقم).. لكن الاحتياطي مطمئن وبنك السودان لديه ما يكفي لاستيراد السلع المهمة في أي وقت.. المركزي أدار الأمر مؤخراً بحصافة ووقع اتفاقات مع جهات كثيرة للتسهيلات.. كذلك جاء وفد روسي مؤخراً وسنبدأ معهم عملاً في الفترة القادمة يساعد في زيادة العملات الأجنبية.. أؤكد لك أنه لن تحدث فجوة، فالدولة بدأت في تشجيع التصنيع المحلي بعد (كم سنة) سيكون الاستهلاك المحلي بنسبة (90%)، مثلاً الدواء لا يحتاج لأكثر من (500) مليون دولار في العام، وبعض السلع لا يمكن تصنيعها محلياً تحتاج إلى حوالي (150) مليون دولار فقط.
{ وماذا عن مساهمة المغتربين في النقد الأجنبي.. هناك شكاوى من صعوبة التحويلات؟
- التحويلات كبيرة.. نجد فروعاً خارجية كبنك الخرطوم وأبو ظبي والنيلين سهلت من الأمر، لكن مشكلة المغتربين عدم وجود وسائط تحويل قريبة من مناطقهم، مثلاً منطقة (رهيد البردي) بدارفور، إذا كنت في (أبو ظبي) البنك لا يحول لك.. نحن نحتاج إلى تعميق التوزيع المصرفي، فهو مشكلة، وهذا ثبتت صحته في تقرير لمؤسسة عالمية.
{ ما هي المعالجات التي تجري لتخفيض سعر الدولار في السوق الموازي؟
- (الدولار زي الطماطم، لمن يجي بكمية كبيرة ينخفض).. (ونحنا ما عندنا كتير).. التسهيلات الأخيرة للاستيراد على المدى الطويل ساعدت في استقراره، بالتالي سياسة المرن المدار قللت طلب الحكومة على الدولار، لكن يفترض على البنك المركزي تقديم مزيد من التشجيع للمصدرين لجلب دولار أكثر، خاصة مصدري السمسم والذرة، يجب أن تسعى الدولة لعقد اتفاقات مع دول لاستيراد الذرة.. الصادر لا يقوم به الأفراد فقط.. (زمان السعودية كان بتمنح 50 ريال على أي طن بعد سعره الأساسي)، وأذكر في السابق كانت اليابان تستورد منا الذرة سنوياً وأنشأت مصانع علف على حبة الذرة.. لكن فجأة (ناسنا قالوا مافي ذرة).. بالتالي توقفوا عن استيرادها.. هذا مثال لأناس يستوردون ونحن قطعنا الإنتاج.. لذا لابد من اتفاقات لفتح أسواق جديدة ومؤثرة.
{ تحدثتم في البرلمان لأكثر من مرة عن سياسات رادعة لتجار العملة؟
- (دي حاجات تانية).. مثلاً إذا كنت مريضاً وأرغب في السفر إلى الخارج سأحتاج للدولار، السياسة الأفضل هنا (أقوم أضرب التجار؟؟).. ليس صحيحاً.. يجب بدلاً عن ذلك وضع سياسة لتقليل الاستيراد وزيادة الصادر.
{ لاحظنا في الأشهر الأخيرة عدم صدور أي تقرير يفيد بحجم مبالغ انسياب بترول الجنوب.. ألا يعدّ ذلك نوعاً من عدم شفافية؟
- البترول ينساب بشكل جيد ولا توجد عراقيل، والسداد مستقر.. بالنسبة للمبالغ تختلف باختلاف الإنتاج وحسب ظروف دولة جنوب السودان.
{ موقف البترول السوداني.. هل هناك تحسن كما نسمع عن اكتشاف حقول جديدة.. ومدى مراقبتكم كجهة تشريعية؟
- سياستنا متوازنة، والوزارة تبذل جهداً لكن عليها مجهوداً أكبر يتطلب زيادة الإنتاج المحلي.
{ يشار إلى وجود جهات وراء أزمة الغاز؟
- ليس صحيحاً.. المشكلة الحقيقية في الاستهلاك الكبير وزيادة الطلب (زي لمن تعمل أكل لتلاتة يجوك عشرين نفر).. نحن تحدثنا سابقاً عن الحفاظ على الغابات ومكافحة التصحر حفاظاً على البيئة ما ساعد على الطلب العالي على الغاز، لكن للأسف لم يواكب ذلك استيعاب حجم الاستهلاك.. لذا يجب هنا أن نضع سياسة واضحة لاستيراد الغاز، وهناك شركات تعمل في المجال، وأيضاً من الممكن أن نوقع اتفاقات مع بعض الدول لإمداد مستمر.
{ إلى أي مدى يمكن أن يكون الذهب مورداً أساسياً لخزينة الدولة في ظل التهريب خاصة وأن هناك حديثاً عن تصدير كميات كبيرة؟
- مؤخراً دخلت مئات الشركات وبعض الدول كروسيا وغيرها، وهم أصحاب خبرة، لكن لابد من ضبط وتقنين التعدين العشوائي حتى لا تتفاقم المشاكل البيئية والصحية.
{ لكن هناك شكاوى من المعدنين التقليديين من فرض رسوم كبيرة حسب القانون الذي أجازه البرلمان في دورته الأخيرة؟
- (لازم تكون في رسوم وضوابط).. (ما ممكن أخليك تمرض الناس).. الموجة الأولى للتعدين انتهت، وبدأت مرحلة أخرى.. الناس تحدثوا عن جرائم قتل وعن تفشي الأمراض.
{ وماذا عن مشكلة التهريب؟
- البنك المركزي ووزارة المالية أجريا ضوابط بشراء الذهب بأسعار مجزية للمعدنين للحد من التهريب، لكن نحتاج إلى حماية الحدود.
{ هل تتوقع رفع العقوبات الاقتصادية نهائياً عن السودان بعد خطوة واشنطن الأخيرة برفع العقوبات جزئياً؟
- السودان نجح في عرض قضيته عالمياً بعد معاقبته بحجج واهية منها إيواء الإرهاب بسبب منظمات يهودية ومنظمات مجتمع مدني وغيرها، وهناك مشكلة طرد المنظمات التي تعيث فساداً وتثير ذلك في الإعلام العالمي، لذا يجب أن يتم الأمر بالقانون وليس الطرد العشوائي، إذا أخطأت نوضح لها بالقانون، حتى لا تؤلب علينا جهات خارجية. وأتوقع رفع العقوبات نهائياً بعد الانتخابات لأنه وضح أن السودان يمارس تداول السلطة سلمياً بعكس ما يثار عن الدكتاتورية.. وبالطبع هذه المسائل تحتاج إلى صبر.
{ سمعنا عن ترشيحك وعدد من الأشخاص لمنصب مفوض خاص بالعقوبات هل تم الاختيار النهائي؟
- ليس بعد.. الآن تم ترشيحنا في منافسة عالمية ضمن عدد من الأشخاص وسأغادر إلى جنيف قريباً ليتم بعدها الاختيار النهائي سواء شخصي أو شخص آخر ليكون مسؤولاً عن العقوبات على مستوى العالم، وهو يتبع لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.
{ إستراتيجية الدولة في دعم ميزانية الزراعة لا شيء ملموس وهناك عزوف من المزارعين؟
- الزراعة نجحت نجاحاً كبيراً.. لأول مرة وزير الزراعة ما يشتكي للبرلمان من ضعف التمويل.
{ لكن توجد شكاوى من المزارعين ضد البنك الزراعي لعدم شراء المحصول بأسعار مجزية؟
- فلنترك المزارعين جانباً.. الدولة وفرت التمويل الكافي من سماد وبذور ومبيدات وآليات والمطر جاء كافياً من ربنا.. إنتاج (7) ملايين طن ما جاء من فراغ، والآن موسم الصيف القادم شهر أغسطس كل مدخلاته جاهزة.
{ وماذا عن الشكاوى؟
- البنك الزراعي اشترى من كل المزارعين الذين مولهم ومن مزارعين آخرين في حدود (500) جوال ذرة تقريباً لوجود مشكلة في التخزين.
{ تحدثت عن ضرورة زيادة الصادر.. ماذا عن صادر الزراعة وأبرزها الصمغ العربي؟
- الصادرات جيدة، وهناك جهد مبذول.. بالنسبة للصمغ العربي نجد دول أوروبا تستخدمه في الصناعات الغذائية والآن تأكله مباشرة خاصة (صمغ الطلح)، حيث زاد الطلب عليه مؤخراً، والدول الخارجية أحرص منا على إنتاجه.. قبل يومين تم إرسال وفود للاطمئنان على الإنتاج، والصمغ اكبر صلة بيننا والعالم الخارجي منذ القرن الثامن عشر.. وهناك صادرات أخرى كالكركديه والسنمكة والحبوب.
{ ما هو موقف استرداد المال العام المعتدى عليه؟
- تحقق تطور في محاصرة التجاوزات، وكان للبرلمان دور في ذلك.. حتى ظاهرة التجنيب انخفضت بسبب الإجراءات التي ألزمت المؤسسات الحكومية بتوريد المال لوزارة المالية كنظام الخزينة الواحدة وصرفه بعد ذلك حسب الحاجة.
{ تقارير الاعتداء على البنوك والمصارف يتم إخفاؤها عن الرأي العام؟
- حقيقة نسبة الاعتداء المصرفي قلت بعد الضوابط، وظهرت مؤخراً أرباح عالية في البنوك.. كذلك الإعسار يكاد أن ينعدم.
{ لاحظنا أن خفض الإنفاق الحكومي لم يتم بالصورة المطلوبة؟
- يجب تحسين إدارة الموازنة وإعمال قوانين الشراء والتقاعد، وعدم تجاوز الصرف من الموازنة والالتزام بالضوابط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.