عناوين الصحف السياسية والمواقع الاكترونية الاثنين 29 نوفمبر 2021    حمدوك: يجب أن نشرع فورا في إجراء انتخابات المحليات    رئيس الوزراء يؤكد أهمية قوات الشرطة في إنجاح التحول المدني الديموقراطي    لماذا قررت الولايات المتحدة ترفيع التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في السودان لدرجة سفير؟    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 29 نوفمبر 2021    إسحق فضل الله: وقهوة الشجرة    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 29 نوفمبر 2021    حمدوك يلتقي مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الافريقي    مُكافحة التهريب تضبط زئبقاً بقيمة 20 مليون جنيه    مجلس الوكيل بوزارة الشباب والرياضه يناقش خطة الربع الاخير واجازة موازنه قطاعي الشباب والرياضة    اجراء قرعة الموسم الجديد بالمناقل    الذرة يوالي الارتفاع بأسواق محاصيل القضارف    التربية بالجزيرة تتسلم (500) وحدة إجلاس لمدارس الأساس    ليس محمد صلاح.. كلوب يشيد ب"الصفقة المثالية"    شابة تركت رسالة لزوجها.. وقفزت من الطابق السادس    مصر.. القضاء يصدر قراره في دعوى منع محمد رمضان من التمثيل    منتخب السودان يتدرب بالدوحة ل"كأس العرب" والبطولة تنطلق الثلاثاء    اختيار سلمى السيد عضوا بلجنة التحكيم بالاتحاد الإفريقي للتايكوندو    "باج نيوز" ينفرد..طارق تفاحة نائبًا لرئيس القطاع الرياضي بالمريخ    خطوات سهلة لاستعادة الرسائل والدردشات المحذوفة في تطبيق "تيليغرام"    أسباب نفاذ بطارية الهاتف بسرعة.. منها التغطية السيئة    المريخ يتعاقد مع البرازيلي براغا لتدريب الفريق    السودان يحقق المركز الثالث في بطولة دولية للمصارعة الحرة    اناشد المغتربين اعانة اسرهم والبعد عن التراشق السياسي !!    "واتساب" يضيف 5 مزايا رائعة قريبًا.. تعرف عليها    مخاوف من إيقاف المساعدات وعودة السودان للعزلة الدولية    نادي الهلال يفنّد حقيقة" طرد الجهاز الفني من مقرّ الإقامة"    التمويل يتسبب في تأخر زراعة القمح    عمر احساس يقابل وزيرة الثقافة والاعلام بدولة جنوب السودان    رجل أعمال شهير يورط معلم في قضية تزوير شيك .. وبعد 7 سنوات حدثت المفاجأة!    سلالة أوميكرون من كورونا .. لماذا تصيب العلماء بالذعر؟    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    تكنولوجيا جديدة تستخدم بطاريات السيارات الكهربائية لإنارة وتشغيل المنازل    فيروسات الإنفلونزا: تعرف على أنواعها الأربعة الرئيسية    فرح أمبدة يكتب : موتٌ بلا ثمن    رحيل الشاعر عمر بشير    بفيلم وثائقي عن مكافحة الكورونا التلفزيون يحرز الجائزة الأولى في المسابقة البرامجية للأسبو    بوادر أزمة دبلوماسية بين السودان وجنوب إفريقيا بعد إعفاء السفير نقد الله    بسبب المياه.. مواطنون غاضبون    بعد عودة كورونا مجددًا المدارس تلزم الطلاب بارتداء الكمامة    شركات: قِلّة في مخزون أدوية الطوارئ والمُسكِّنات    بسبب متحور كورونا .. السودان يمنع دخول القادمين من خمسة دول    في قضية المُحاولة الانقلابية تحديد جلسة لاستجواب الفريق الطيب المصباح وآخرين    اتّهام خفير في قضية حشيش ضُبط بمدرسة بالخرطوم    لحماية المنتج مطالب بتعديل الأسعار التأشيرية للصمغ    "لن نكون مثل الغرب المتوحش" أستراليا تطبق قوانين جديدة بشأن وسائل التواصل    ارتفاع معدل ضبطيات الذبيح الكيري بالاسواق الشعبية    فاطمه جعفر تكتب: حول فلسفة القانون    السعودية تعد المصريين بمفاجآت سارة اليوم    التحريات تكشف مقتل شاب بواسطة أحد أفراد (النيقرز) بالرياض    ياسمين عبدالعزيز في أول ظهور بعد التعافي: جَهزوا لي القبر وشفت معدتي برة جسمي    بالفيديو: المطربة منال البدري تثير غضب الاسافير بعد ظهورها في حفل … شاهد ماذا كانت ترتدي وماهي ردود أفعال جمهورها بعد رؤيتها    شاهد بالفيديو: فنان صعيدي يغني لحميدتي وكباشي ويدهش رواد مواقع التواصل بكلمات الأغنية    شاهد: صورة متداولة لشاب يزين أظافره بالوان علم السودان تثير ضجة بمنصات التواصل    التحالف يستهدف مواقع للحوثيين في صنعاء    الأسرة الرياضية بام روابة تشيع الكابتن محمد نور محمد الرضي وتودعه بالدموع    لافتة لمتظاهر في احتجاجات الخرطوم تشعل غضباً عارماً في أوساط رواد التواصل    هل عدم استجابة الدعاء دليل عدم رضا الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموازنة الجديدة.. مخاوف من زيادة أسعار المحروقات وعلي محمود يبذل الطمأنات
نشر في الأهرام اليوم يوم 07 - 12 - 2011

بالرغم من التأكيدات التي ظل يطلقها وزير المالية والاقتصاد الوطني؛ علي محمود، بأن الموازنة الجديدة لا تشمل أي زيادة في أسعار المحروقات والضرائب إلا أن هناك تخوفاً كبيراً في أوساط الشارع السوداني بأنها ستحمل ضمناً زيادة أسعار المحروقات والتي بدورها ستنعكس على كل شيء، إذ أن النقل هو رأس الرمح في زيادة أسعار معظم السلع. عدد كبير من الاقتصاديين الذين استطلعتهم (الأهرام اليوم) عن موازنة (2012) أكدوا أنها موازنة تقشفية، خاصة وأنها حملت بين طياتها عجزاً كلياً بلغ 3.4% من إجمالي الناتج المحلي، وزير المالية أكد هنا أن العجز الحالي أقل من العجز للعام 2011م والذي بلغ 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي مما يؤكد أن هذه الموازنة تمهد لحالة من الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
محمود مضى في تطميناته أثناء تقديمه أمام البرلمان أمس لخطاب الموازنة قائلاً: سيتم تمويل هذا العجز من القروض الخارجية بنسبة 60% والتمويل الداخلي بنسبة 20% والاستدانة من النظام المصرفي بنسبة 20% أيضاً.
الاقتصاديون من وجهة نظرهم أن الإيرادات التي قدر لها (23592) مليون جنيه ربما كان في مقابلها صرف أكبر، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة عجز الميزانية وزيادة نسب الاستدانة من الجهاز المصرفي والتمويل الداخلي، إلا أن وزير المالية أشار إلى أن موازنة (2012) تضمنت ترشيد الصرف على الجهاز التنفيذي بتقليص وحداته وفق المستجدات، والحد من سفر الوفود إلى الخارج - ما عدا المهمات الإستراتيجية وذات العائد المباشر على البلاد - وضبط إجراءات الشراء والتعاقد لمشتريات الحكومة القومية، والتركيز على المشتريات من السوق المحلي، والحد من الصرف البذخي مع مراعاة المساهمة في المنظمات الدولية والإقليمية، وترقية العلاقات الخارجية، والانفتاح على العالم الخارجي وفق المصالح الوطنية المتبادلة، أضف إلى ذلك - والحديث ما يزال لوزير المالية وهو يقدم خطاب الموازنة أمام البرلمان أمس - فإن الاستمرار في حظر استيراد الأثاث والعربات المستعملة ووقف تشييد المباني والمنشآت الحكومية سيكون مستمراً.
أبرز ملامح الموازنة تتمثل في محاصرة عوامل ارتفاع الأسعار وزيادة الإنتاج والإنتاجية للسلع الإستراتيجية للتصدير من الصمغ العربي والذهب والثروة الحيوانية والقطن والسمسم، بحسب خطاب الوزير، وتفعيل سياسات الاكتفاء الذاتي من سلع القمح والأدوية وزيوت الطعام والذرة، وزيادة عائدات صادر الذهب إلى أكثر من 1.5 مليار دولار وتوفير تكلفة (20) ألف وظيفة بالولايات و(5) آلاف وظيفة بالحكومة القومية وزيادة صادرات القطن إلى (300) مليون دولار وزيادة الصرف على التمويل الأصغر بنسبة 25%.
المدير العام لشركة السودان للأقطان د. عابدين محمد علي، يقول بأن هناك مشروعاً نهضوياً للارتقاء بزراعة القطن في السودان وذلك حتى يلعب محصول القطن دوره كمحصول اقتصادي واجتماعي في مناطق إنتاج القطن بالقطاعين المروي والمطري والإسهام في التنمية الريفية، حيث يتوقع أن يتم زراعة أكثر من 800 ألف فدان، لذلك فنتوقع أن تتصاعد صادرات القطن، كما يتوقع أن تتصاعد العائدات بنهاية المشروع النهضوي والذي يستمر ل (3) سنوات إلى 1.942.471.909 دولار الأمر الذي سينعكس على موارد الشركة والمزارعين والدولة بنسبة زيادة 250%، وحسب وزير المالية فإن الموازنة الجديدة قد استحدثت أساليب جديدة للتمويل وتوسيع في الشراكات الإستراتيجية وتفعيل قوانين الاستثمار بالولايات واستغلال موارد الصكوك وتوسيع القاعدة الإنتاجية وترشيد الإنفاق الحكومي وزيادة إنتاج المعادن وتوفير القروض السلعية للدخول في الشراكات الإستراتيجية مع بعض الدول والتوسع الأفقي في الضرائب.
يذكر أن المجلس الاستشاري لوزير المالية كان قد أمن على تبني سياسة التقشف من أجل حدوث التوازن في الميزانية. وأشار عوض حاج - سوق الأوراق المالية - إلى أن مشكلة التهرب الضريبي تضر بالاقتصاد الوطني في سلعتي السكر والمواد البترولية، وذلك في الوقت الذي اقترح فيه الاقتصادي المعروف عبد الرحيم حمدي ضرورة إيجاد إيرادات للدولة والإيفاء بالالتزامات المالية والتوسع فيها وتنمية السلع، بجانب دعم الذرة والصمغ العربي عبر السياسات وإطلاق حرية القطاع الخاص وحرية سعر الصرف وتفعيل قطاع البناء من أجل تحريك الاقتصاد وتحريك الاستثمار الخارجي ومنح التسهيلات والدخول في إنتاج القطن والحبوب الزيتية وتشجيع إنشاء بنوك أجنبية وتعزيز قوانين العمل والاستثمار والتأمينات والتوسع في التمويل الأصغر.
يجدر الإشارة هنا أنَّ موازنة (2012) تعتبر أول موازنة بعد فقدان السودان عائدات النفط الذي أصبحت حقول إنتاجه داخل دولة الجنوب، وحسب الوزير فإن تأثير فقدان عائدات النفط على الإيرادات بلغ (30%) وسيتم تعويض ذلك عن طريق زيادة إنتاج القطن والصمغ والمعادن خاصة الذهب الذي بلغ مجمل إيراداته من يناير وحتى أكتوبر 2011م ما قيمته 1.5 مليار دولار، كما أن إنتاج السودان من النفط سيرتفع (2012) إلى 65 ألف برميل في اليوم وأضاف: «الحكومة ستستمر في دعم مشتقات البترول والقمح والسكر بتكلفة إجمالية 6.6 مليار جنيه أي ما يعادل (3) مليارات دولار.
وعلى صعيد حشد الموارد سيتم خلال 2012م تكثيف مكافحة التهريب - خاصة على الحدود الطويلة مع دولة جنوب السودان الوليدة - لتشجيع التجارة المشروعة والإسراع بإكمال إجراءات الاتفاق حول رسوم عبور بترول دولة جنوب السودان ووقف منح تراخيص استثمار العربات الليموزين والإحكام والضبط لرسوم الخدمات الحكومية ومنع تجنيب الإيرادات وفرض أي رسوم غير مقننة والالتزام بتوريد كافة الإيرادات المحصلة للخزينة العامة للدولة.
الوزير أكد في ثنايا حديثه أن بعض الواهمين ظنوا أن تضافر العوامل والأوضاع الداخلية والخارجية واستمرار العقوبات الاقتصادية على البلاد وآثار ذلك على الاقتصاد الوطني سيعجل بدخول البلاد في براثن الإفلاس والانهيار الاقتصادي مما قادهم إلى تفجير الأوضاع الأمنية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ظناً منهم بامكانية تحقيق أطماعهم في تفكيك عرى الوطن وإدخاله في حالات من الفوضى. وزير المالية شدَّد على ضرورة الإعداد المبكر ووضع المعالجات الاستباقية قبل وقت كافٍ حتى لا تداهمنا الأحداث المتلاحقة وتقعدنا عن مواجهة المخططات المختلفة الرامية لتهديد استقرارالبلاد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والمعيشي، كون الآثار المترتبة على الانفصال وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد تتطلب ذلك. متوقعاً استمرار الأزمة المالية العالمية، وارتفاع وتيرتها وتعمقها وتوسع مداراتها بمرورالوقت وبالتالي تعميق آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني في مجالاته المفصلية، وتوقع كذلك ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الغذائية مما يهدد وضع الأمن الغذائي في البلاد ويؤثر على أسعار الواردات الإستراتيجية، إضافة إلى استمرار المهددات الأمنية بالبلاد.
وأخيراً يبقى السؤال: هل نتوقع أن ينخفض العجز المتوقع أم تزيد وتيرته في ظل عدم ترشيد الصرف الحكومي وبالتالي يزداد لهيب الأسعار في ظل ضعف الإيرادات؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.