البرهان يزور منطقة أبو دليق ويشيد بالوقفة الصلبة لمواطنيها في وجه التمرد    بعد 3 سنوات من الحرب.. بنك السودان ينتزع بنك الثروة الحيوانية من قبضة حميدتي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    نادينا: المريخ يفجر مفاجآت في بيان ناري حول عبد اللطيف أبيض    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصور والفيديو.. شاهد "البرومو" الرسمي لبرنامج "أغاني وأغاني".. ظهور أنيق للسلطانة و "العروس" و"البندول" وشبيه "حميدتي" يخطف الأضواء    شاهد بالفيديو.. لدى مخاطبته جنوده.. زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال: (نثق في الفريق البرهان نقف معه من أجل قضية الوطن)    شاهد بالصورة.. ظهرت بتشيرت الفريق.. حسناء الإعلام السوداني تشعل مواقع التواصل في ليلة تأهل الهلال لربع نهائي أبطال أفريقيا    شاهد.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية ثريا عبد القادر تتغزل في زوجها بصورة جديدة (شيال التقيلة)    شاهد بالصور.. الحسناء السودانية "لوشي" تحتفل بعيد الحب بطريقة ملفتة    سودانيون في أوروبا يقفون احتجاجاً على صمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكات مليشيا التمرد    بدء فعاليات المؤتمر القومي الأول للمؤسسات البيئية الاتحادية والولائية بالقضارف    بدء عمليات حصاد محصول الصمغ العربي بغابة سرف سعيد بمحلية باسنده بولاية القضارف    محلية الخرطوم تقرر حصر النازحين وتشدد على النظافة وضبط المركبات غير المرخصة    "سودانير" تعلن زيادة الرحلات الداخلية    الهلال .. للصدارة عنوان    نموذج ذكاء اصطناعي يكشف مضاعفات الحمل الخطيرة    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    دواء جديد يقلل خطر وفيات سرطان المبيض 60%    محمد إمام يخوض صراعاً مع أشقائه خارج إطار القانون في "الكينج"    لاعب ليفربول لجماهير الفريق: جهزوا "المناديل".. صلاح راحل    أسرار السحب وبصمة اللسان وعسل النحل.. حقائق علمية ستدهشك    أول تسريب لشكل هاتف غالاكسي زد فولد وايد منافس آيفون فولد    الصين تطلق أول دوري عالمي لقتال الروبوتات بجائزة 1.44 مليون دولار    يارا السكري: الجمهور ينتظرني مع أحمد العوضي    بعد اتهامها بشراء لجان إلكترونية لحسابات هندية.. مي عمر: شغل رخيص    بريطانيا تفجّرها: 10 دول متورّطة في توريد الأسلحة في حرب السودان    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    نادي العروبة يهنئ الانيق بالمحافظة على موقعه بالممتاز    (تأهلنا.. وتصدرنا ولكن؟)    الهلال يهزم سانت لوبوبو ويتأهل متصدراً مجموعته    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    أئمة يدعون إلى النار    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. فرح إبراهيم العقار القيادي بالنيل الأزرق مرشح (الوطني) الأسبق لمنصب والي الولاية 2-2
نتائج انتخابات الوالي بالنيل الأزرق أظهرت فوزي و"سلفاكير" حمّل "مالك عقار" مسؤولية الهزيمة ولكن ..!
نشر في المجهر السياسي يوم 11 - 06 - 2018

سير مفاوضات المنطقتين بهذه الطريقة لن يفضي لحلول ونحن محتاجون ل(لعيبة) جدد
الحكم الذاتي موجود في الدستور الانتقالي وتم تعديله في دستور 2015
حوار _ هبة محمود سعيد
* د. "فرح" هناك تفاصيل خافية عن الناس إبان ترشحك والياً للنيل الأزرق.. ما حقيقة فوزك عبر صناديق الاقتراع والياً للنيل الأزرق ومن ثم تنصيب "مالك عقار" والياً عليها.. البعض من داخل حزب المؤتمر الوطني ينفي تلك الواقعة ويؤكد فوز "مالك عقار" عليك؟
_ الكلام دا قالوا الرأي العام السوداني وطبعاً النتائج الأولية وردت في قناة الجزيرة وقنوات عالمية بفوزي، وكان في تصريح من "سلفا كير" إنو "مالك عقار" يتحمل مسؤولية سقوطه في النيل الأزرق في قناة الجزيرة، وبعد ذلك حدثت أشياء وبقت النتيجة بشكلها دا.
*اعترضت على تغيير النتيجة؟
_ أنا ما اعترضت ولا احتججت لأني عارف إنو الموقف كان يحتاج للصمود وتفهم للموقف العام.
*ضحيت لأجل المنطقة؟
_ أنا قبلت الوضع دا عشان السودان مُش عشان المنطقة وبس، بعدين في خطأ كبير جداً واقعين فيه بعض الناس، ويفتكروا إنو مشكلة النيل الأزرق دي مشكلة المنطقة فقط، لكن الصحيح أن مشكلة السودان في النيل الأزرق، ومشكلة النيل الأزرق في السودان، هسه الصرف على الحرب قام بالتأثير على النظام الاقتصادي للبلد، فلو إننا عالجنا مشكلة النيل الأزرق كنا عالجنا مشكلة السودان في النيل الأزرق، وبالتالي الوضع ما كان ح يكون بالشكل دا.. بعدين قضية الصراع دي قضية سياسية وحلها سياسي، والحل السياسي لا يتم إلا بالتفاوض والحوار، ودي قضية عندها جذور ما من الليلة ولا من أمس.
* برأيك.. أين يكمن الحل فيما يتعلق بالمنطقتين.. هناك الكثير من جولات التفاوض التي دائماً ما تعود بخفي حنين؟
_ الحل إنو تتوفر إرادة سياسية ويكون بالملف الخبراء والعارفين والصادقين في الوصول لسلام وليس المراوغين و…
* (مداخلة).. تعني بالمراوغين من أي جانب.. الحكومة أم قطاع الشمال؟
_ من الجانبين، يجب أن يُستبعد من ملف التفاوض المراوغون، أو الذين يعتقدون إنو دا ملف فرصة للمعان والتكسب وصنع الرمزية، لا، أي مريض عشان يعالج المرض لابد أن يجيد التشخيص، وهل الزول المسكتوا الملف دا ملم بالتشخيص ولّا لا، لأنو القضية دي مربوطة بتاريخ السودان والتاريخ السياسي وبالدولة الوطنية، والأزمات والمراحل التي مرت بها، وبالتالي لابد أن يكون هناك تشخيص سليم ومعرفة دقيقة بالمسألة دي عشان تقدم الحلول التي تخاطب هذه الجذور.
* هل يجب أن يستوعب وفد الحكومة أبناء المنطقة العارفين بأبعاد المشكلة؟
_ أنا عشان أصوب ليك المسألة أكتر، الوفد المفاوض دا ينفذ سياسات وسقوفات موضوعة، فالوفد يتحرك في المجال دا، لكن المطلوب إنو في وضع السياسات الخاصة بالتفاوض بقضايا المنطقة للوصول لسلام لازم تكون في لجنة أو مجموعة سياسية عشان تخاطب جذور الأزمة وتناقش المسكوت عنه، عشان الوفد المفاوض يفاوض في إطار ما تم الاتفاق عليه من خلال التشخيص الوصل ليه الناس، والوفد يكون تم توجيه بأن يتمرحل في مراحل التفاوض وفق الخطة المطلوبة على التشخيص نفسه، ووفق السقوفات التي وصل لها الناس وتكون هناك مساحة للتفاوض بين اللجنة السياسية وبين الأشياء التي يتوصل لها الوفود من خلال التفاوض، ودا هو الحل، لكن إنت تجيب ناس وتقول ليهم أمشوا ناقشوا المسألة دي، ويقولوا والله حدنا كدا وهم أنفسهم لا يناقشون عشان يدوك البدائل! لابد أن تكون هناك بدائل (لو دا قفل كدا نفتح شنو، وقدر شنو ونصل فيه لي وين، ولو ما وصلنا البديل شنو)، هذه كلها أشياء يمكن أن توصل الناس، ولا تهزم المسألة، لو في زول عندو أي أغراض أخرى غير السلام بالمنهج اللي ح نمشي بيه، لن تكون هناك طريقة إلا يمشي معانا في الطريق دا، لأنو المسألة ستوضح للمجتمع السوداني والدولي وأهل المنطقة، وبعدين قضيتنا دي قضية شائكة.
* ترى أن سير المفاوضات بالطريقة التي ذكرت لن يفضي لحلول وتصبح مجرد جولات؟
_ نحن محتاجون أن يكون هناك (لعيبة) جدد.
* (لعيبة) جدد من الجانبين؟
_ على الأقل الحكومة، يعني لازم يكون في (لعيبة جدد) ولازم يكون في منهج وهيكل لمسألة السلام، المنهج يتفقون عليه والهيكل يتفقون عليه، يعني تكون هناك جهة مسؤولة عن التشخيص، وجهة معنية بالتفاوض وجهة تراقب التفاوض نفسه، وجهة تكون عندها درجة من المقبولية مع الطرف الآخر ويكون في اتصال عشان تفتح منافذ، يعني حتى لو حصل تعنت أو سوء فهم أثناء سير المفاوضات، يقوم المقبولون هؤلاء بفتح منافذ مع الجهات الثانية.
* لكن الحكومة ترى من خلال مفاوضيها أن الحركة ترفض مبدأ السلام لأنها تتعنت وتقف عند بعض العقبات على سبيل المثال المساعدات الإنسانية؟
_ رفض دخول المساعدات ليس سوى آثار لمرض، لكن نحن عايزين نخاطب المرض نفسه، لو تمت مناقشة القضايا الجوهرية (السلطة، الثروة، الهوية، الأرض، المظالم التاريخية وقسمة الموارد) أكيد الناس ما ح تختلف على قضية المساعدات لو خاطبناها ومشينا بيها.
* من خلال التفاوض لا تتم مناقشة القضايا الجوهرية التي ذكرت؟
_ حتى الآن لا.. الجدل دا كلو في الكم وأربعطاشر جولة الناس يتغالطوا في كيفية تحديد الأولويات، ياتو البكون في الأول.. هل الترتيبات الأمنية، ولا القضايا السياسية؟ لسة الناس ما فتحوا منافذ حولها، وبعدين الحاجات دي ما نُفذت تمشي تتكلم عن المساعدات الإنسانية.. عشان كدا أنا كنت بتكلم ليك عن منهج وخطة وهيكلة، وعشان كدا شيء طبيعي موضوع المساعدات دا يحصل بيه مناورات، لأنك الحاجات الأساسية لم تتناولها.
* هل تعتقد أن هناك أجندة من قبل الحركة الشعبية قطاع الشمال في أن يتم فصل المنطقتين على غرار فصل الجنوب؟
_ شوفي أنا داير أقول ليك حاجة، المرض لو استمر وأصبح عضال يمكن أن يتسبب في مرض آخر أكبر.. يعني اتخيلي الحرب في المنطقة البنتكلم عنها دي مستمرة (35) سنة، طوال الخمس والثلاثين سنة دي هناك أجيال قامت، يعني الزول الولدوهو في أتون الحرب، عمره (35)، يعني المقاتلين الآن هم الناس الولدوهم في الحرب، ديل ما عندهم علاقة بدولة سودانية ولا ثقافة سودانية ولا بعرفوا ذاتو إنت منو، ولذلك التأخر في حل الأزمات يمكن أن ينتج أشياء أخرى مثل ما حدث في مؤتمر "كاودا" الأخير دا الذي طالب بحق تقرير المصير في المنطقتين، وعشان كدا أنا قلت ليك إن المبادرة دي لما قدمناها كان في جملة من التعقيدات لن نصلها.
* هل هناك مساحة لتجاوز هذه التعقيدات الآن؟
نعم، في مساحة، لكن بالنقاط التي ذكرتها، بعدين القضية دي ما قضية المنطقتين فقط دي قضية سودانية.
* أنت دائماً ما تعترض على مصطلح المنطقتين؟
_ لا دي قضية سودانية في المنطقتين، وليست قضية أهل المنطقتين فقط.
* طيب لو أخذنا فوز "مالك عقار" في الانتخابات وولايته على النيل الأزرق ومن ثم تمرده.. ألا تعدّ هذا دليلاً على عدم جدية الحركة الشعبية في السلام وإصراراً على الحكم الذاتي؟
_ الحكم الذاتي يا أختي موجود في الدستور الانتقالي 2005 وتم تعديله في دستور 2015، يعني بعد الحرب ما قامت، يعني هم ما طالبوا بحاجة غير موجودة، دي حاجة موجودة ومتفق عليها وتم التوقيع عليها.
* ما الداعي لتمرد "عقار" عقب ولايته.. لماذا لم يفعل ما يريد لمصلحة المنطقة من خلال منصبه؟
_ شوفي الاتفاقية دي فيها حاجات كتيرة، جزء منها الجهاز التنفيذي وتم الاتفاق عليها (45 – 55) والاتفاقية كلها تحدثت عن وضع ديمقراطي وحكم لا مركزي، فالانتخابات دي جاءت في نيفاشا وهم خاضوا الانتخابات وخسروا في جبال النوبة وفازوا في النيل الأزرق، لكن هناك أشياء في الاتفاقية لم تتم، على سبيل المثال، قضية الأرض لم تحل لأن المفوضية القومية لم تقم في المنطقتين عشان تحل قضية الأرض، ودي مربوطة بجملة من الأشياء.. المشورة الشعبية لم تكتمل هنا وهناك، أيضاً التنمية لم تنفذ كما وردت في الاتفاقية.. التمييز الإيجابي الذي ورد لم يتم تنفيذه.. هناك أشياء كانت محتاجة لتنفيذ في الاتفاقية.
* يعني ترى أن خروج "مالك عقار" كان طبيعياً؟
_ الحرب أصلاً ما ممكن تكون حلاً، وكل طرف (الحكومة – القطاع) يدعي أن الطرف الآخر بدأ الحرب.
{ وأنت ماذا ترى؟
_ أنا أقول إن هناك صراعاً بين التنظيمين، والصراع كان واضحاً جداً من خلال الملابسات التي تمت من الخرطوم، كان هناك خلاف حول قانون استفتاء جنوب السودان وحصلت مشاكل وتظاهرات ودوشة، أيضاً كان هناك اختلاف حول قانون أبيي وحدثت مشاكل، وأيضاً خلاف حول قانون الأمن الوطني وقانون المشورة الشعبية، ودي كلها أشياء خلقت مناخات صراع بين التنظيمين الحاكمين وكانت النتيجة التي قسمت ظهر البعير هي نتيجة استفتاء 2011 الذي انتهى بانفصال الجنوب، فهذه مناخات خلقت حالة من التوتر والمخاوف والشكوك لكلا الأطراف.
* الأمر كان بحاجة لحكمة؟
_ حكمة وأمر هادئ، وهذا لم يتم، لذلك انفجر الموقف.
* توقعت أن يخرج "مالك عقار" مغاضباً؟
_ أنا أكون صادقاً معاك.. أنا سعيت إنو الحرب دي ما تقوم.
* توقعتها؟
_ "مالك عقار" ذاتو اتصل عليّ وقال لي الحقوا الحرب دي ما تقوم، وعملنا اتصالات مع عدد من الناس، وأنا ذاتي في المؤتمر الوطني كنت في الاتصال التنظيمي وقمت بالاتصال بالحاج "عطا المنان" وهو كان وقتها مسؤولاً عن الملف التنظيمي الخاص بالنيل الأزرق وشرحت له وقلت له نحن عايزين نوقف الحرب، وطلبت منه إجراء اتصالات مع القيادة عشان الحرب ما تقوم، وأخبرته بما قاله لي "مالك عقار".. يعني أنا ما سكت أصلاً وسعينا عشان الحرب ما تقوم لكن قامت، والناس العايزنها تقوم نجحوا في ذلك.
* "مالك عقار" كان لا يريد الحرب وتعرض يمكن أن نقول لضغوط؟
_ جلسنا أنا و"مالك" أكثر من مرة، وحتى المحاولات اللي كانت جارية ووساطته ل"ملس زيناوي" بينه وبين الرئيس في إنو الحرب ما تقوم، كلها كان يقودها هو.
* لماذا لم يواصل مسعاه طالما أنه رافض للحرب واستنجد قبل وقوعها؟
_ الموقف لحظتها انفجر وأصبح كل طرف يدعي أن الآخر هو من أشعل الحرب، لكن في النهاية نقول إن الحرب دي ما كان مفروض تقوم ولا عايزين نحمل مسؤوليتها لطرف بدأ ولّا ما بدأ.. نحن نقول إن الحرب بدأت وهناك موقف صعب عايزين نعالجه.
* خسرت النيل الأزرق من الحرب الأخيرة كثيراً؟
_ طبعاً، خسرت كثيراً.
* كيف هي الأوضاع الأمنية التي تعيشها المنطقتان؟
_ بطالة.
*بالرغم من أن هناك وقف عدائيات ووقف إطلاق نار؟
_ وقف إطلاق النار ممكن يتم خرقه في أية لحظة.
* الحكومة ملتزمة بموقفها حتى الآن؟
_ لكن لو حصل أي تحرك أكيد هي ح ترد، والرد سيؤثر على المواطنين وعلى المنطقة، هناك خوف لدى المواطن، والسلام طمأنينة له. المنطقة الفيها حرب منطقة ليس فيها قانون، لأن القانون في يد من يحمل السلاح لأنه هو الذي يتصرف، والحكومة لم تتفق مع الحركة الشعبية في أنها توقف الحرب لكن أعلنت من جانبها فقط، والإعلان موقف أخلاقي لكنه ليس قانونياً.. مافي قانون بلزمك.
* أنت أحد قيادات المنطقة وملم بكل الخبايا.. هل تم التواصل معك حتى تصبح وسيطاً.. هل قدمت مقترحاً غير المبادرة؟
_ نعم، تم في 2013 وقالوا حاول أبذل مجهود وأنقل الرسالة ونحن عايزين سلام، ومشينا وقعدنا مع المسؤولين وقلنا ليهم الناس ديل راغبين في سلام.. كذا.. وكذا.
* الناس ديل منو.. الحركة؟
_ إنتِ بس خليها كدا.
* مهم أعرف؟
_ لا إنتِ بس خليها، عشان نحافظ على أشياء كثير وما نتضرر منها في تحركاتنا ونحن على استعداد لأنو هدفنا السلام.
* الانشقاقات داخل الحركة.. ترى أنها تؤثر على المفاوضات المقبلة؟
_ والله طبعا الناس المؤثرين على الأرض هم قطاع الشمال العمل مؤتمره في "كاودا"، "عبد العزيز الحلو"، وبالرغم من دا المجهودات تبذل، عشان كدا أنا قبيل تحدثت ليك عن المبادرة وأهميتها، لأني كنت عضو مفاوضات.. أنا كنت رئيس النيل الأزرق وعضو في الدستور ونحن من قمنا بتحويل النصوص إلى نصوص دستورية وبعدها أتيت المجلس الوطني، ثم وزير الشؤون البرلمانية، فتفاصيل التفاصيل أنا ملم بيها.
* تحمّل الحكومة المسؤولية؟
_ أنا أحمّل الشريكين.
* لماذا ظلت نتائج المشورة الشعبية حبيسة الأدراج حتى الآن؟
_ (ضاحكاً).. لا.. لا.. دي انتهت خلاص، المشورة الشعبية دي باندلاع الحرب انتهت خلاص، أنت بتشاور الناس بالأشياء التي نفذت خلال الفترة الاتفاقية وهل لبت طموحاتهم، لكن وين الفترة الانتقالية فاتت خلاص والكلام عن المشورة الشعبية تجاوزه الزمن.
* لم تظهر نتائج للمشورة حتى قبل اندلاع الحرب؟
_ ما قلت ليك المشاكسات اللي حصلت خلقت بيئة ما كانت صالحة.. يعني في النيل الأزرق تقدمت المشورة الشعبية قليلاً لكن لم تصل إلى نهايتها، وفي جنوب كردفان ما قامت أصلاً.
* كيف يقرأ د. "فرح عقار" مستقبل المنطقتين؟
_ المستقبل بيدنا نحن لو عندنا إرادة عشان نخرج بلدنا من ما هي فيه لازم نعمل معالجات سياسية واحدة منها وقف الحرب، لأن الوقف يضخ دماء جديدة على البلاد كلها، وذلك من خلال تحويل مناطق الحرب إلى مناطق إنتاج، ووقف الصرف على الحرب يساهم في اقتصاد البلد، بجانب أن يعم السلام ويتحول الفرقاء إلى أصدقاء، وتنتهي شحنات الحقد والكراهية والتربص والذين يريدون اللعب سينقطع الطريق أمامهم، لذلك مسألة الحرب والسلام أمر أساسي في الانتقال بالدولة.
* من واقع معرفتك ل"مالك عقار" هل يريد سلاماً أم أنه رجل حرب؟
_ والله "مالك" داير سلام، أنا عارف كدا.
* هل يوجد تواصل بينكما الآن؟
_ الآن لا يوجد تواصل، لكن أنا أعلم منذ أن كان والياً للنيل الأزرق، لكنه لا يريد سلاماً لا يوصل الناس لحل قضاياهم المُتفاوض عليها.
* يعني أنه ليس رجل حرب؟
_ "مالك" أصلاً رجل حرب وهو كان زول عسكري من 84، قناعاته رسخت في اتجاه السلام، لأن الحرب بالنسبة له كانت وسيلة وليست غاية وهو عايز سلام.
* أخيراً.. ما سر تشابه اسمك مع "مالك عقار" هل من صلة قرابة تجمع بينكما؟
_ (ضاحكاً).. "عقار" دا من أسماء المنطقة، نحن مافي قرابة بيننا لكن أنا و"مالك" أصدقاء من بدري كنت أنا في الثانوي وكان هو معلم، وفي صداقة بيننا وسكنا مع بعض في مرحلة من المراحل لما أنا جيت الجامعة كان هو انضم للتمرد.
بالنسبة ل"عقار" فهو اسم يدل على الفروسية وأنه يعقر الأسود والنمور، وكدا يعني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.