لينا يعقوب : اليوم الموعود    مولانا شيخ قاضي يختتم زيارته الي ولاية كسلا    نادي الهلال ردًا على قرار"كاف": ظالم ومجحف    مجمع جبل مرة الطبي بالفاشر يتسلم عيادة طبيةللكشف السمعي    ارتفاع نسبة التطعيم بلقاح جونسون بالقضارف الي نسبة (78%)    انطلاقة الحمله القوميه الثانية لتطعيم كوفيد 19 بمحليه الرشاد.    جناح سوداكال يمنح الشرطة مهلة 24 ساعة    تراجع وأكد الموافقة على السفر للأبيض بعثة الإكسبريس الأوغندي تصل الخرطوم وتثير أزمة    الكاف يوافق للمريخ بحضور جماهيري    آيفون 13.. سعر ومواصفات هاتف أبل الجديد    الملتقى التشاوري حول "إسكان واستثمارات المهاجرين" السبت    الاستئنافات تعزز من صدارة الهلال للدوري    قالت إن تجاوز الإمدادات في توزيع الدواء فاقم الأزمة. . حماية المستهلك تحذّر من آثار كارثية للمغالاة في رسوم المدارس    شعبة المخابز: نتوقع زيادة سعر الخبز المدعوم ل(10) جنيهات للقطعة    سدّ النهضة..ترحيب سوداني ببيان مجلس الأمن    الإدارة العامة لتأمين التعدين تشن حملات واسعة على مخالفي القانون    وفاة نقيب شرطة بالمباحث عقب قبضه على المتهمين في جريمة قتيل بحري    والي الجزيرة : النظام البائد والفلول وراء المهددات الأمني    وزير الطاقة: قانون الكهرباء يسمح للقطاع الخاص بالمشاركة في إنتاجها    الأهلي مروي يُجري مرانه الرئيس لمباراة الإياب والإتحاد الأفريقي لم يقطع للجمهور فتح الأبواب    الهلال يستأنف التدريبات ويعلن الطوارئ لفاسيل الإثيوبي    الغالي شقيفات يكتب : حمدوك في الدعم السريع    إزالة التمكين بشمال دارفور : إعلان قرارات مهمة في الفترة المقبلة    قطاع التّعدين.. خَللٌ مُتوارثٌ    صغيرون: زيارة الوفد السعودي تهدف لطرح مشاريع بين جامعات البلدين    مدير الجمارك: تكفّلنا برسوم وتخليص ماكينات غسيل الكُلى في كسلا    انخفاض ملحوظ في أسعار الذهب بالأسواق    مقتل وإصابة عدد من أفراد الشرطة في اقتحام للقسم بالنهود    ترك ل(السوداني): سنتراجع عن إغلاق الشرق إن كان للبرهان وحميدتي رؤية للحل    إخضاع الرئيس المعزول و(29) من قيادات النظام البائد لفحص "كورونا"    إنطلاق النفرة الرياضية لإقامة نهائي كأس السودان بسنار    وساطة العقاريين ما بين سندان التغيير ومطرقة الفاشلين    يوسف السندي يكتب بلد بلا تكنولوجيا    مذكرة بين الأبحاث الجيولوجية واتحاد المُعدِّنين الصينيين    وداعاً للغسيل الكلوي.. باحثون يبتكرون "كلية اصطناعية"    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الخميس الموافق 16 سبتمبر 2021م    في قضية خط هيثرو: تفاصيل استجواب ال(5) ساعات لوزير المعادن في العهد البائد    هيئة الشرطة تناقش مشروع تعديل قانون الأسلحة والذخيرة والمُفرقعات    المرور تشن حملات للضبط المروري    الملهاة!!!    شاهد بالفيديو: مغني سوداني يشعل السوشيال ميديا بادائه الرائع لأغنية راب    ما حكم التبول اللا إرادي في الصلاة؟ الإفتاء تجيب    ما حكم التبول اللا إرادي في الصلاة؟ الإفتاء تجيب    تاور:الطيب صالح إرث ومفخرة لكل السودانيبن    أفغانستان: عقدة مطار كابول تنتظر حلاً    بايدن ينفي أنباء رفض الرئيس الصيني عقد قمة ثنائية معه    إنصاف مدني في تصريحات نارية على برنامج (اعترافات): نجومية ندى القلعة (سوشال ميديا) فقط .. وترباس لا يجامل إطلاقاً    الأسرى الفلسطينيون المعاد اعتقالهم يكشفون تفاصيل الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي    على أثير (Pro fm 106.6) في أول موسم له (قهاوي الصناعية) يحشد شرائح مهمة في المجتمع    إدارة الثقافة بولاية سنار تعتزم إقامة مهرجان ثقافيّ للأطفال    شاهد بالفيديو: إنصاف مدني تكشف المثير في برنامج إعترافات " قلة غنائي عدم مروءة وترباس من أكثر الفنانين عاداداتهم غالية"    شاهد بالفيديو: خرج من الصالة حاملا المايك بيده.. صلاح ولي في مشهد غريب والجمهور يعلق    نفتالي بينيت بعد لقاء السيسي: "أنشأنا أساساً لعلاقة عميقة"    تويوتا كورولا كروس 2022 تكشف نفسها    بوتين يتحدث عن تفاصيل جديدة بعد دخوله العزل    ما رأي الشرع في إلزام الفتاة بالحجاب؟    أحمد يوسف التاي يكتب: أدركوا هيبة الدولة يا برهان    هل يمكن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السجال الرياضي
نشر في النيلين يوم 02 - 08 - 2008

مثلما أن الكرة في السودان غير مستقرة .. فإن الأحداث حولها تكون غير مستقرة .. فكل يوم نسمع أحداثا لا تقع إلا عندنا .. لأننا لم نصل بعد إلى حالة التوازن الذي يجعل الأمور مضبوطة واللوائح واضحة والقوانين كذلك ..
فقضية الدوري الممتاز وما تبعتها من ردود أفعال هي في خاتمة المطاف أزمة استيعاب واستقرار للنظم الرياضية وحتى نفهم القضية بكل أبعادها ودون تدخل من جانبنا لموقف تجاه آخر فإننا ننقل الموقف كامل ا حتى يستطيع القارئ أن يتبين المواقف والتناقضات التي فيها من كل الزوايا .
فقد بدأت القضية عندما أعلنت اللجنة المنظمة للدوري الممتاز برمجة مباراة القمة بين الهلال والمريخ في الحادي عشر من أغسطس المقبل، لم تكن تدري أن هذا الإعلان سوف يفجر الأحداث من جديد على خلفية فشل اللجنة المنظمة في حسم قضية الهلال والنيل الحصاحيصا التي بلغ عمرها خمسة أشهر، وظلت من القضايا المثيرة في الشارع الرياضي والتي على إثرها قرر مجلس إدارة نادي الهلال تجميد نشاطه الكروي احتجاجاً على عدم تسلم بطاقات لاعبيه .
وجاءت هذه الخطوة عقب تعميم أصدره اتحاد الكرة بخصوص تحديد مجنس واحد فقط يحق له اللعب في الدوري الممتاز، وهذا ما اعترض عليه الهلال الذي تمكن من إنهاء إجراءات تسجيل النيجيري سولي شريف في آخر يوم للتسجيلات ليفاجأ بعد ساعة واحدة بالتوجيهات الجديدة .
وقد رهن اتحاد الكرة تسليم البطاقات بإذعان الهلال لقرار لتسمية مجنس واحد والالتزام بعدم إشراك غيره، مما جعل الهلال يعتبر هذا القرار ترصداً واضحاً وإخلالاً بمبادئ الدستور في حرية المواطن وأنه إجاء مخالف للدستور ، وفي خلفية ذلك أعلن الهلال عن تجميد النشاط ، مما دعا لتدخل السلطات الرياضية بأصدر وزير الشباب والرياضة قراراً برفع تجميد نشاط الهلال وإعادة برمجة مباراة الهلال ونيل الحصاحيصا لاسيما أن المباراة المعنية قد حددت تاريخها بمدينة الحصاحيصا وبالفعل نزل حكامها إلى أرضية الملعب ومنح الهلال المهلة القانونية وأعلن بعدها نهاية المباراة، مما اعتبره مجلس إدارة نيل الحصاحيصا حقا قانونياً للفوز بالنقاط الثلاث ، على اعتبار أن الهلال منسحب ومهزوم بنتيجة صفر-2 حسب ما ورد في اللوائح المنظمة للعبة.
وامتداداً لحالة التوتر التي تشهدها القضية، ذكرصلاح أحمد إدريس، رئيس مجلس إدارة نادي الهلال، أن فريقه لن يلعب مباراة القمة ما لم يحسم اتحاد الكرة قضية المباراة العالقة والتي كانت أمام نيل الحصاحيصا ، بل ذهب مجلس إدارة الهلال إلى أبعد من ذلك عندما عقد اجتماعاً مع رئيس مجلس الشباب والرياضة الذي تمت عبره التسوية بالتدخل الوزاري حيث ذكر في الاجتماع أنهم ينتظرون تنفيذ قرارات الوزير، وعلى ذات المنحى أكد الوزير محمد يوسف أنه يترقب تنفيذ قراره الملزم لاتحاد الكرة بمعالجة الموقف وإستمرار النشاط .
لكن الدكتور كمال شداد رئيس اتحاد الكرة أكد أن جملة من العقوبات ستقع في حق النادي الذي ينسحب من المنافسة، وأشار إلى أنه سيتم تجميد مشاركاته في البطولة الأفريقية والعربية على السواء، وقد اعتبرت تلميحات شداد على أنها إشارات سريعة وموجزة لمجلس الهلال الذي يعد فريقه لمستهل دوري المجموعات الافريقية يوم الجمعة المقبل .
على جانب آخر، اندلعت تراشقات صحفية بين المؤيدين لموقف الاتحاد والمساندين لموقف الهلال ويتهامس أعضاء مجلس الهلال بأن هناك سيناريو غير مقبول من جانبهم لحل الأزمة يتضمن منح النقاط لفريق النيل على أن يكسب الهلال جولة الاستئنافات التي تعتبر آخر مراحل التقاضي، وما يعزز وصول اللجنة إلى قرار بشأن المباراة، ذلك الموقف الذي اتخذه اتحاد الخرطوم المحلي بمساندة الهلال الذي يعتبر من الأندية المنضوية تحت مظلته.
ثم باتت الجماهير الرياضية تترقب ما ستؤول إليه نتائج الأحداث في التاسع والعشرين من يوليو الجاري وهو الموعد المحدد لانعقاد اجتماع اللجنة المنظمة لحسم المباراة العالقة بين الهلال ونيل الحصاحيصا. وخرج القرار الرسمي بإعتبار الهلال مهزوما وأن نقاط المباراة ستؤول للفريق المنافس .
وإزاء هذا التعنت من قبل الاتحاد العام أصدر وزير الشباب والرياضة قرارا الغي بموجبه منافسة الدوري الممتاز لهذا الموسم استنادا للمادة «7-4» من قانون الهيئات الرياضية للعام 2003م. وحرمان الإتحاد من الدعم المالي الحكومي علاوة على منع رئيس الإتحاد من السفر خارج السودان لمدة عام . وجدير بالذكر إن الوزير السابق محمد عثمان رزق سبق وان استخدم ذات المادة لإلغاء منافسة كاس السودان للعام 2003 بسبب صراع الهلال والاتحاد العام .
خبراء قانونيون يؤكدون ان المادة المشار اليها تمنح الوزير حق التدخل للمصلحة العامة وعدم المساس بالامن العام وقد عززت فتوى النائب العام من تلك السلطات. الخبير القانوني قال ان الغاء الدوري يبدو افضل الخيارات لخلوه من التعقيد ات القانونية وخطر التدخلات الدولية في حال حل الاتحاد العام مشيرا الى ان الغاء الدوري ربما يكون فرصة لتعديل توقيت الدوري.
لكن الإتحاد ممثلا في سكرتيره مجدي شمس الدين كان قد صرح عبر برنامج الرياضة التلفزيوني بأنهم سيلجأون للمحكمة المختصة للطعن في القرار الصادر من السيد الوزير .. بينما أكد الدكتور أمين حسن عمر بأن الوزارة لديها عدة خيارات متاحة وأنها تصرفت في حدود الصلاحيات المخولة لها هذا العمل .
وما تزال الساحة محتقنة وتحتاج الى من يذوب درجة الخلاف .. لكن بعض الظرفاء يقولون أن الدكتور شداد سيلجأ الى (( أوكامبو )) الحركة الرياضية العالمية (( بلاتر )) مثلما فعل ذلك بالأمس ..
ومعلوم أن القانون يعطي الوزير حق التدخل في الجوانب الإدارية والمالية بينما يمنع تدخله في الجوانب الفنية .. لكن لكل منهما فلسفته الخاصة في تفسير هذه الصلاحيات ..
وغدا ينجلي الأمر
---------------------------
ملء السنابل تنحني بتواضع ... والفارغات رؤوسهن شوامخ
--------------------------
صلاح محمد عبد الدائم ( شكوكو )
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.