* المعارضة تطالب بحكومة انتقالية.. * والحزب الحاكم يؤمن فقط بتعديلات وزارية. * إلى أن يأتي الله أمراً كان مفعولاً في الانتخابات القادمة.. * (والمعارضة) لم تستطع حتى الآن (الاتفاق) حول مشروع (معارضة وطنية). * لأن كل حزب بها يبحث عن موطئ قدم (سلطوي). * ولا (يفلحون) ولا (يهتدون) إلا لما يكرس مصالحهم الشخصية.. * إن (المعارضة) غير مهمومة بهذا (الوطن).. * بقدر ما هي مهمومة بخارطة وطن (مزعومة) ب (مطلوبات حزبية) قاصرة.. ولا نحتاج إلى تقديم دليل على ذلك. * فيكفي صراعها وتنافسها السالب ومكايداتها لبعضها البعض. * وجميعها يلعب بالحبال.. والحبال تمسك بها أصابع المؤتمر الوطني كما اللاعب الذي يحرك بخيوطه الأراجوزات. * فقد تفرغ الأمة القومي لمهاجمة قوي المعارضة.. وقوميته أضحت اسمية. * وتفرغ الاتحادي الأصل.. وهو في زعمنا لا أصل ولا يحزنون إنما هو (فرع) وفرع مكسور.. * وحزب الأمة القومي بيته من زجاج.. وليته زجاج (مظلل).. * بل هو (شفاف) إلى الدرجة التي يصبح فيها (عارياً).. * ومع ذلك.. صدق اتهام الأمة القومي للإتحادي الأصل بأنه اكتفى بدخوله (بيت طاعة) المؤتمر الوطني . * وكان الاتحادي الأصل هو الأصدق أيضاً حينما اتهم الأمة القومي بأنه شارك المؤتمر الوطني عبر (الشباك). * أما الضلع الثالث (حزب المؤتمر الشعبي) فكان انضمامه للمعارضة من قبيل (الغبن). * والمواطن لن ينسى أن رموزه كانت السبب الأساسي في (التمكين) للقبضة الإنقاذية واحتكارهم ل (الإسلام السياسي). * أما بقية أحزاب المعارضة فهي ليست إلا (جماعات) محدودة القاعدة أقرب إلى الروابط والاتحادات الأدبية. * الحزب فيها لا يتجاوز حناجر من ينطقون باسمه. * من ثم لا نفترض جديداً إن صرحنا بأن تحالف المعارضة ضربته تشققات وتصدعات وطموحات ذاتية.. * فهل ننتظر منه إسقاط النظام، كما يردد مرارا وتكراراً وهو جذوره عارية في (سهلة) أرض متصدعة؟! * إن أزمة هذا الوطن سياسياً لا يتحمل وزرها المؤتمر الوطني وحده بل ساهت فيها المعارضة بقدر كبير. * إنهم جميعاً يتنافسون في مضمار سيناريو سياسي يعد (الأسوأ) في هذا البلد. * إن القيادات التاريخية لأحزابنا وخاصة الأمة القومي والاتحادي الأصل، والمؤتمر الشعبي مع احترامنا وتقديرنا لها. * فهي رأس رمح (أزمة) التغيير والإصلاح.. * ولن ينصلح الحال حتى إذا أمسكوا بدفة الحكم. * ونحن في انتظار ما يتمخض عنه التشكيل الوزاري المرتقب والبلد في وقت (شدة) لا تضاهيها شدة أخرى. * فهلا نجد فيه ما يفسح المجال لتوسيع ماعون الشورى والحريات وترسيخ المؤسسية لملاحقة الاعتداء على المال العام والتجاوزات والفساد؟. * إننا نأمل أن تقوم الحكومة (المعدلة) القادمة ب (مطلوبات) مرحلة انتقالية. * تهيئ المناخ لانتخابات انتقال سلمي للسلطة. * ونزعم أن الحكومة (المعدلة) هي حكومة (قفة الملاح).. بالرغم من انعدام (القفاف)! * و(القفة) في زماننا كان لها (شنة ورنة) بل يضرب بها المثل: (إنت لا قفة ولا أضان قفة)!! * إتكاءة: قال المغني متين أمشير تجينا/ تيبس قمحنا.. نجدع طوارينا/ ونحدر طواقينا). صورة وسهم - صحيفة اليوم التالي