انقلاب ناعم: *من الإفادات التي تحفر عميقاً في تاريخ الحركة الإسلامية السودانية. *ولها دلالاتها التي لا يمكن تجاوزها. *ما ذكره البروفيسور حسن مكي الإسلامي الذي كان شاهداً على أربعة عقود في تاريخنا السياسي. *من خلال المطارحة في فن القول مع المهندس أبو بكر محمد يوسف، وفي حلقتين نشرنا بالزميلة الغراء (الحرة). *حيث قلَّب معه أوراق ماضٍ بعيد وقريب وحاضر أقرب إلى المذكرات التوثيقية. *تعرَّض مكي إلى تعريف الحركة الإسلامية بأنها حركة (سياسية) تسعى للوصول إلى (السلطة السياسية). *عن طريق العمل السلمي والجهاد من خلال ثورة شعبية أو انقلاب عسكري. *يعني بالبلدي كده كل همها أن تصبح نظاماً حاكماً لديه إستراتيجية في (التمكين). *وحسب بروفيسور مكي فإن: (الفكر الانقلابي ليس ببعيد عن الذهنية الإخوانية). *ومع ذلك نعجب أن تصوب أقلام سهامها من جعبة الإسلام السياسي ومن الانتهازيين - تصوب ناهشة لما حدث في مصر حينما انقلب الشعب المصري على (مرسي). *وصاروا يعلكون في أفواه أقلامهم بأنه انقلاب على الديمقراطية ويتباكون في سذاجة يحسدون عليها. *لأن (الانقلابات) هي كسب الحركة الإسلامية. *فإن كان الدكتور حسن مكي يعتبر مذكرة العشرة بمثابة انقلاب ثان مكتمل الأركان، إذ كان الانقلاب الأول ضد الصادق المهدي. *فهل يمكن أن نقول إن مذكرة الإصلاحيين هي أيضاً حملت في تضاعيفها ملامح (انقلاب ثالث) بقوى ناعمة. *ولعل ذلك ما أدى إلى تلك الهجمة المرتدة العنيفة من المؤتمر الوطني تجاه ما يسمى (بالإصلاحيين). *افتح (البلف) يا مولانا الميرغني: * القطب الاتحادي الشيخ حسن أبو سبيب في حواره مع (أخبار اليوم). *يتحدث عن اللجنة التي كونها السيد محمد عثمان الميرغني قبيل سفره إلى لندن والمنوط بها رفع تقرير عن مشاركة الاتحادي (الأصل) في الحكم مع المؤتمر الوطني. *وأتت اللجنة إلى دار الحزب لعمل بيان ولكن حينما علم ميرغني المساعد بذلك. *وحسب توصيف أبو سبيب له بأنه خفير وحارس (الدار). *فقد قام (المساعد) ب(إغلاق الدار) ب(قفل) جديد!! *من ثم (كرَّتْ) تلك القيادات الاتحادية الى موقع آخر لعقد الاجتماع. *ولسان حالهم يردد: (افتح القفل) يا مولانا الميرغني. *ويبدو أن تقارير لجنة الحزب العليا التي وصلت الميرغني في مكان إقامته بلندن. *قد قام ب (قفلها) في حرز أمين. *والسؤال من (يفتح) لمن؟ *يا الغاريك جمالك.. *والدكتور شريف التهامي وزير الطاقة الأسبق في مقابلة له مع صحيفة (ألوان). *ذكر أن عدم انتمائه لحزب الأمة لم يعطله سياسياً وهو مرتاح للجهة التي ينتمي إليها. *وعلى حد تعبيره (ما عندي قشة مُرَّة). *ولأن الصادق المهدي شخص (متعلم أكثر من اللازم) لذا حدثت له (ربكة سياسية). *وهذا ما يجعله غير قادر على معرفة إلى أين يذهب هل مع الحكومة أم المعارضة؟ *ويفسر د. التهامي عدم رضا الصادق المهدي عنه.. *أنه حينما اختاره النميري وزيراً للطاقة.. *ليس على "أساس أنني سياسي (ابن كلب وكده) فقط لأجل تخصصي". * في وضوح بلا (لولوة) أو دغمسة واصفاً الصادق المهدي بأنه: *ذاتي جداً.. أليس هنالك أغنية تقول: عاشق نفسو وحابي جمالو؟ فهو الآن عشق نفسو وحابي جمالو.. *ونتساءل نحن: هل هو (نرسيس) الأسطورة اليونانية الذي كان مفرطاً في إعجابه بنفسه حينما يرى صورته على سطح الماء؟ *اتكاءة: قال ود محلق الحمراني: (طلع العنقريب طلعت معاه سوَّاقة/ نار العود تموت/ نار الحسار وقَّاقة). صورة وسهم - صحيفة اليوم التالي