سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النيَّل أبو قرون: ابن سلول ليس منافقاً....سبق وزرت ايران

يقول الشيخ النيَّل أبو قرون إن سقف أفكاره واجتهاداته المكتوبة وغير المكتوبة تهدف إلى تنزيه الذات المحمدية من مناقص ألصقها بها الموروث من مصادر النقل أو ألبسها له المفهوم الخاطئ للنص، فالنص كما يقول وحده المقدس، لا المفهوم ولا التفسير.
وينفي النيَّل عن نفسه جملة وتفصيلاً فرضية تمذهبه الشيعي، ذلك الاتهام (الفتوى) الذي ظل يلاحقه في حله وترحاله، بل يمضي أبو قرون -خريج كلية القانون والقاضي والوزير السابق - في حواره هذا مع صحيفة (السوداني) إلى الاستدلال بنقاط خلافه مع المذهب الشيعي المتهم به أصلاً، وفي نفس الوقت ينفي أن يكون قد وجَّه إساءة إلى صحابي أو صحابية طوال مسيرته الفكرية.
ويسخر أبو قرون - الذي التقيته في (منزلته) بقرية أبو قرون بمنطقة شرق النيل - ممن وصفوه بالزندقة أو طالبوا بمحاكمته بتهمة الردة، بل يقول: (ما أصعب وأخطر من يتصدى للفتوى اعتماداً على أنه من رابطة العلماء الشرعيين أو رابطة كبار العلماء الشرعيين ثم يشرع للناس من الدين ما لم يأذن به الله ويكفر به أقواماً ويدخل به النار من يريد إدخاله كأنه وكيل عن الله).
في الجزء الأول من هذا الحوار توقفنا عند موقف د.عبد الحي يوسف، ومعه نواصل.
حوار: عبد الحميد عوض
*نعم، اجتهادي أن الرسول لم يعبس في وجه بن أم مكتوم. وابن سلول ليس منافقاً ما دام أن الرسول صلَّى عليه.
*الشيعة وضعوا بصمتهم على كثير من مراكز التصوف في السودان، إلا في مسجدنا.
*لهذه الأسباب لن أكشف عن مصادر تمويلي
*أتحدى أي إنسان أن يخرج سطراً واحداً من كتبي أسبُّ فيه صحابيَّاً أو صحابيَّة
*لم أهرب للأردن والقضية ضدي هناك رفعها متردد سجون
*هذه نماذج لخلافي مع الشيعة، وزرت إيران مرة واحدة بصحبة النائب الأول السابق.
*قلتَ في الجزء الأول من هذا الحوار إن الدكتور عبد الحي يوسف والذي وصفك بأنك زنديق إما أنه لا يفهم تفسير الزندقة أو يكذب على الناس، بيد أن الدكتور عبد الحي ما فتئ يطالب بمحاكمتك، وقد تصادف دعوته تلك هوى في نفس آخرين ربما يصل أمرهم حد تشكيل رأي عام ينتهي بمحاكمتك؟
أنا قلت إن الإنسان حينما يفقد الفهم والمنطق يلجأ إلى حيلة أخرى بإثارة العنف.
*وهل إثارة العنف يمكن أن تصل حد المحاكمة؟
لا لا لا (كررها).
*لماذا؟
أنا واثق من الله سبحانه وتعالى لأنني على حق.
*نلج إلى سؤال رئيسي ومهم، على أي أساس تقوم كل أفكارك واجتهاداتك؟
ميزاني دوماً وأبداً هو القرآن العظيم وعصمة النبي صلى الله عليه وسلم، استندت عليه في كل مؤلفاتي التي لم يرد عليها واحد منهم حتى الآن، كل ردود الأفعال (كواريك وهجيج ساكت)، لم يرد أحد على جوهر ما كتبت.
*كثير من المفكرين يعتقدون في أنفسهم أنهم مجددون للدين، استناداً إلى حديث - يشكك بعض في صحته - يقول: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)، هل تعتقد أنك من المجددين؟
أنا أجتهد فقط، وليقل الناس عني ما يقولون، فليقولوا بأني مجدد، كافر، مسلم، فهذا شأنهم.
وما هي قناعتك أنت عن نفسك؟ *
قناعتي أنا، لديَّ شيء واحد أريد تثبيته هو عصمة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الأساس والمبتغى، وقد صدر لي كتاب تحت عنوان (شفاء الذمم من اتهام المسلمين للنبي الأعظم)، فيه أرى أن المسلمين أنفسهم كانوا سببا في الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، من أين أتت تلك الرسوم؟ أرد وأقول إنها جاءت من بعض المصادر الإسلامية الموجودة، والذي رسم تلك الرسوم المسيئة لو قدم للمحكمة الشرعية سيخرج بريئاً، لأن هنالك أحاديث لا تليق أصلا ليس بالذات المحمدية، بل بأي شيخ من المشائخ، وفي قناعتي أنه يجب أن تصحح مثل هذه المسائل.
*أسمع هذا الكلام كثيراً، لكن هنالك علماء كباراً يأخذون عليك الآتي: نشر التشيع في السودان، سب الصحابة، ضرب النصوص ببعضها، وتشويه التاريخ الإسلامي. أنا أعلم إجابتك مسبقاً بنفي كل هذه الاتهامات، (أنا لست شيعياً، لم أسب صحابياً أو صحابية وهكذا)، لكن سأقفز فوق ذلك وأسالك: ألم تنظر إلى نفسك من جديد، وتسأل نفسك سؤالاً على شاكلة: لماذا يتهمونني كل هؤلاء بذلك؟
يمكن ارتزاق؟ (يضحك)
*يرتزقون عبرك فقط، ألم تسأل سؤالاً كهذا؟
لا يوجد سبب يجعلهم يقومون بذلك، هذا إما ارتزاق أو محاولة كسب آخر، يا أخي حتى لو كنت شيعياً، أليس هنالك شيعة آخرون في السودان؟، هنالك مساجد شيعية، هنالك حسينيات، وكثير من المسجد في السودان وضع فيها الشيعة بصمتهم، إلا مسجدنا هذا، و(والله أنا الشيعة ديل حينما توفي أولادي لم يأتوا حتى إلى مسيدي هذا لأخذ الفاتحة معي، علما أنهم ذهبوا لآخرين يعتبرونهم نواصب).
*غير الاتهام بالمذهب الشيعي، أنت متهم بسبِّ الصحابة؟
قلت لك هذه اتهامات فارغة، أنا كتبت خمسة كتب، أتحدى بملء فمي أي شخص أن يخرج مما كتبت سطراً واحداً في سب للصحابة رضوان الله عليهم، يا أخي أنا لم أسب الذين عاكسوني فهل أتجرأ على سب الصحابة؟.
*من المفارقات شيخ النيَّل، أنا أجريت حواراً صحفياً معك في العام 2001، في تلك السنة كان الجدل دائراً بكل تفاصيله عن رسائل (أحبابي) والتي رفضها كثير من العلماء، أذكر تماماً أنك قلت لي في ذلك الحوار الذي كان لصالح جريدة الصحافة، إن تلك المنشورات كانت في ذلك الوقت مجرد مسودات لاجتهادات لم تكتمل القناعات حولها، وإن جهات تعاديك هي التي سربت المنشورات بغرض إحراجك، لكن ألحظ الآن بعد اطلاعي على بعض اجتهاداتك أنها ظهرت بصورة جلية خلال العديد من كتبك؟
وبالفعل كانت قبل ذلك مجرد مسودات أعطيتها بعض الإخوة للتفاكر حولها، لأنني أريد أن أخرجها في كتاب، فما كان من البعض إلا أن قاموا بنشرها، بعد أن بتروا منها ما بتروا، وأخرجوا منها منشورات لكي يخلقوا أجواء غير صحية واستطاعوا تحقيق ذلك، جملة الأمر كانت مكايدات داخلية.
ألم تتراجع عنها؟ *
الله تعالى وصف الرسول الكريم في القرآن في الآية (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)؛ "فكيف يعبس النبي في وجه ابن أم مكتوم"... وأنا أقول: (إن ابن سلول ليس منافقاً، فكيف يكون منافقاً؛ ويصلى عليه الرسول الكريم)، وأنا في الحالتين أنزِّه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخطأ، وهذه هو اجتهادي وهو اجتهاد لم ألزم به أحداً.
*أنت تتحدث عن مكايدات داخلية، والتي أفهم منها أنك تعني داخل الأسرة، وأحياناً تتحدث عن ارتزاق ضد من يكون لهم رأي في اجتهاداتك، لكن حتى حينما أقمت في الأردن وجدت أفكارك معارضة من أناس، والدليل الأبلج عندي هو القضية التي رفعت للقضاء الأردني ضدكم بحيثيّات مماثلة لما يقول به علماء السودان؟
* كلّا، القضية في الأردن رفعها رجل متردد سجون عن كتابي (مراجعات في الفكر الإسلامي)، وشطبت الدعوى، وأزيدك علماً أن الكتاب الذي بسببه رفعت القضية أثنى عليه بعد ذلك الأمير الحسن برسالة لا زلنا نحتفظ بها.
*على ذكر الأردن، هل ذهبت إليها هرباً مما لقيته هنا؟
أنا لم ولن أهرب من شيء، أنا مؤمن بالقضاء والقدر، لكن عندي أسرتي مقيمة هناك وأولادي يدرسون هنالك، والحمد لله الدولة الأردنية يوجد فيها كل احترام، والهاشميون على دين وخلق يقدمون لنا كل الاحترام والتقدير.
*هل لديك كتب ممنوعة في السودان أو الأردن؟
أبداً أبداً أبداً، بل هنا في السودان أصدرت كتاب (في رحاب الرسالة) في زمن كان فيه د.أزهري التجاني وزيراً للأوقاف، تبنت الوزارة نشره، بل مضى الوزير أبعد من ذلك حينما كرّمني بسبب تلك الإصدارة والحمد لله من قبل ومن بعد.
*هل زرت إيران؟
نعم، مرة واحدة بصحبة النائب الأول السابق ومعي عدد من رجالات الطرق الصوفية.
*هل لديك علاقة بعلماء الشيعة هناك؟
لا لا أبداً، ولا أعرفهم.
*هل وقفت على أي رأي من علماء الشيعة يرد به سلباً أو إيجاباً على اجتهاداتك؟
ما عندي فكرة، لم أقف على كاتب منهم.
*مصادر تمويلك؟
اسأل أي مسيد عن مصادر تمويله.
*دعني أبدأ بك؟
ابدأ بهم.
*أنت لديك تكاليف نشر وبحوث وكتب وجماعة؟
الكتب تتكفل بها دور النشر.
*ألا تريد أن تكشف عن مصادر تمويلك؟!
والله لو كل المساجد هذه أعطتك المعلومة، أنا بدوري سوف أخبرك بمصادر تمويلي.
*اعذرني، تلك المساجد ليس عليها حالات استفهام، وليست متهمة بالتشيع، أنت المتهم وفي هذه الحالة، يعني أن هنالك جهة ممولة (بالواضح كدا) يعني إيران هي التي تدعمك؟
إذا كان هنالك مسار تمويل قادم من الخارج، هل الدولة غافلة؟.
*الشيعة مع الدولة الدينية وأنا مع الدولة المدنية
* أنا أعترض على النقل ونهجي يقوم على تبرئة الصحابة.
* الترابي أستاذي وهو والصادق المهدي مفكران ولديهما أفق
*حركات الإسلام السياسي تحاول إقصاءنا من الإعلام لهذا السبب. .!
لا يمكن أن أناظر من شتمني وسبني
العمامة السوداء أفضل العمائم وهذا دليلي.!
*دعني انتقل معك إلى الأمام قليلا، قد يتفهم البعض لماذا يعارضك البعض، لكن الامر وصل اسرتك الكبيرة و الصغيرة في آن واحد، مثلا ابنك الاكبر (محمد) تخلي عن افكارك!!
والله انا لست افضل من سيدنا نوح الذي كان نبيا ورسولا، هل كان ابنه على وفاق معه؟!.
*مع احترامي لرأيك هنا، لكن المقارنة معدومة إلى حد بعيد، انت وابنك على دين واحد؟
الدين هو الاخلاق.
*ما يصدر ضدك من بيانات يوقع عليها العشرات من العلماء، هل يمكن أن يجتمع هولاء على ضلال؟
اود أن اعرف اولا من يعطي اسم عالم، ويوثق ذلك ويدمغ هذا بصفة عالم وآخر بغير عالم؟ ومن هو العالم في الاساس؟ انا اسأل، (اي زول يدفع اشتراك يمنحوه بطاقة عالم؟!)
*يا شيخ النيل انت تعطي نفسك حق الاستدراك على بعض ما جاء في البخاري ومسلم، فلماذا لا تعطي الآخرين حق التعليق على ما اتت به كتبك؟
لكن هم لم يعلقوا على كتبي ولم يردوا، انا تحفظت على القول بأن ابن ابي سلول منافق، وكل الأمة تقول إن ابي سلول منافق، المذهب السني يقول بذلك، والمذهب الشيعي يقول بذلك، لكن ربنا يقول في القرآن الكريم للنبي صلى الله عليه (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا..(84)) سورة التوبة، في البخاري ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ابن ابي سلول، فاذا كان الامر كذلك فإن ابن ابي سلول ليس منافقا، لانه لا يمكن أن يخالف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم امر ربه ويصلي عليه، هذا هو طرحي، الذي اكرر انني لن الزم به احدا، واشير عليك بشيء أن ابن سلول لم يجلد في حادثة الافك.
*هل انت تعترض على النقل فقط؟
نعم، انا اعترض على النقل، بل نهجي يقوم على تبرئة الصحابة رضوان الله عليهم مما نسب اليهم.
*هل لديك مراجعات مماثلة في المذهب الشيعي وانا لست على ذكاء لطرح هذا السؤال بل مقصدي واضح؟
لم اقرأ اصلا في المذهب الشيعي.
الا تعرف شيئا عن المذهب الشيعي؟
اطلاقا، حديثي كله منصب على استدراكات في البخاري ومسلم، البعض عندهم أن البخاري ومسلم من المقدسات بالرغم أن هنالك من سبقني في الاستدراك على البخاري ومسلم، فلماذا لا افعل؟
لكن للرد على سؤال لدي مثال واحد على خلافي مع المذهب الشيعي، الشيعة يعتقدون أن سيدنا ابوبكر اخذ الخلافة من سيدنا علي بن ابي طالب، لكن انا قلت بعكس ذلك، ابوبكر لم يأخذ شيئا من علي، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه )، ف(عليٌّ مولاه) هذه لم تأخذ من علي رضي الله عنه ولن توخذ إلى يوم القيامة، ابوبكر تولى الخلافة وهي خلافة مستحقة، وفي اعتقادي أن مثل هذا الاجتهاد يؤكد أن الإسلام ليس دولة، وفي نفس الوقت يعطي هذا الاجتهاد قوة لإزالة الحواجز بين السنة والشيعة.
*هل هو مثال واحد فقط؟
لا هناك مثال آخر، انا ضد الدولة الدينية ومع الدولة المدنية، الشيعة يعتقدون في الدولة الدينية.
*وما هو مفهوم الدولة المدنية عندك؟
في الدولة المدنية قوانين الشريعة الإسلامية كما قلت سابقا تساوي بين الحاكم والمحكوم، وفي الإسلام التشريع كله معنيٌّ به القضاء كأعلى سلطة في الدولة، فالتحاكم بين الناس في ساحات القضاء يتم عبر قوانين إسلامية فيما تترك الامور السياسية للناس وما ينفعهم.
*هل حدث أن تحدثت مع الترابي والصادق المهدي، سيما وان لديهما اجتهادات ربما تكون قريبة منك، كما أن لديهما آراء لم تجد القبول من البعض بمثل ما يحدث معك؟
الترابي استاذي في الجامعة، رجل مفكر، وكلاهما الترابي والصادق مفكران لديهما افق.
*هل علمت انهما اطلعا على كتاباتك، او حاولت مناقشتهما؟
لا لم يحدث.
*هل تشعر انك (قاصية) وتخشى أن يأكلها الذئب يوما ما؟
ابدا ابدا، اي انسان اذا جاء بفكر غير الموجود ينظر اليه الناس كهذا، ثم أن الغرباء هم افضل الناس، ومن يكون على حق لا يمكن أن يوصف ب(قاصية)، (القاصية) هو من يقف بعيدا عن الحق.
*حتى علماء التصوف وقفوا بعيدا عنك وبعضهم كان محايدا مما تتعرض اليه!!
لا، كثير منهم وقفوا معي
*مثل من؟
الشيخ عبد الرحيم محمد صالح خليفة المرحي ، الشيخ البصري الشيخ برير ، الشيخ الصادق الصائم ديمة، الشيخ الوراق، الشيخ العبيد كرار، كل المشائخ الحمد لله كانوا على بينة.
*في جل موضوعك هذا، هل هنالك إسقاط سياسي؟
طبعا، اشير إلى انه في عام 1983، حينما اعلنت الشريعة الإسلامية نحن من وضعناها، انا متصوف وكذلك عوض المجيد محمد أحمد، جاء هذا عكس ما تعتقد حركة الإسلام السياسي التي تعتبر الحركات المتصوفة متقوقعة، تلك الحركة تعتقد انها هي الحركة الصحيحة للإسلام ولذلك اراد قادتها أن يقولوا بأنهم هم اهل الدين والشريعة، واستغربوا أن يضع متصوفة قوانين للشريعة، يحدث هذا في السودان، بينما الحركات الإسلامية في الدول الاخرى هي حركات تصحيحية او حركات سياسية لكن هنا في السودان حركات الإسلام السياسي ينبغي أن تكون تنسيقية وليست اساسية لان الاساس هنا هو التصوف، لذا اقول إن حركات الإسلام السياسي تحاول اقصاء التصوف والقول بقوقعته، لذا نحن لا نجد فرصة في الإعلام.
*هل تود أن تقول إن قيادات في الحركة الإسلامية تحاول اقصاءكم؟
(...) لا اجابة
* هل انت مستعد لمناظرات مباشرة؟
كونك تناظر انسانا يشتمك ويسبك سيكون هذا ضياعا للوقت ومهاترات ليس إلا.
*لو وجدت احدهم لم يسبك ولم يشتمك؟
اولا عليه الرد موضوعيا على كتبي، بعدها نتفق على النقاط المختلف عليها ثم نتفاكر فيها.
* هل وصلت مرحلة التجديد في التصوف ولو في شكله الظاهري، فأنا الآن احاورك الآن في مضيفة فخمة في اثاثها، جيدة التهوية، واسعة في مساحتها، مبهرة في الوانها، الحيران مختلفون، الضيافة كأنك في قصر وهذا كله عكس الصورة الذهنية للمتصوفة المعروف عنهم النبق واللالوب، وتاج الصوفي يضيء على سجادة من قش كما يقول الفيتوري؟
التصوف في حقيقته المطلقة اخلاق، والقوم هم اهل سلوك.
* ومن اخلاق اهل الله الزهد حسب معرفتي البسيطة، الزهد هذا تلحظه في الماضي في خلاوي الشيوخ والفقير يرتدي (المرقع)، الآن الامر يختلف عند الشيوخ و(حيرانهم)؟
المسألة مسألة قلبية ليست بالظاهر، قد تجد انسانا جالسا في خلوة متواضعة وقلبه مليء بالدنيا، وفي نفس الوقت تجد آخر يجلس في محل محترم جدا وقلبه زاهد في الدنيا، فالتصوف سلوك منهجي.
*اين العمة السوداء؟
افضل العمم هي العمة السوداء منها، لبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم في فتح مكة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.