مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما يتحدث كرم الله فانتبهوا
نشر في النيلين يوم 11 - 06 - 2015

بينما تظل النخب والجماهير ووسائل الإعلام مستغرقة للآخر في جدليات التشكيل الحكومي الأخير، يخرج علينا والي القضارف الأسبق التربال كرم الله عباس الشيخ بنداء مختلف.. والذي يطربك في حالة الوالي كرم الله أنه قد أتى للولاية من عقر مشروعاته الزراعية، ثم لما فقد وظيفته عاد من حيث أتى، أجريت معه لقاء ذات زيارة للقضارف فسألته عن أحب الألقاب إليه، وال سابق، رئيس اتحاد المزارعين و.. و.. فقال إن وظيفة (تربال) هي أحب الأوصاف والألقاب لي، هكذا خرج علينا المزارع كرم الله عباس، وهو يصيح في القوم، بأن شح سلعة الجازولين يهدد موسم الزراعة، على أن نداء رجل القضارف الأشهر، الرئيس التاريخي لاتحاد المزارعين، قد لامس جروحنا الزراعية النازفة التي لم تندمل فيما يبدو قريبا، ولم تجف مقالاتنا.. (سيدي الرئيس المنتخب أدركوا الصيفي)، (فأما القضارف فلا بواكي لها)، فلقد صعدت في مقالاتي هذه لدرجة الزعم بأنه (كيفما تكون القضارف نكون).. بل أخبروني بحال الترابلة أخبركم عن حال اقتصاد بلدكم و.. و.. فلما كنا نهتفُ ذات يوم رسالي بحياة المشروع الحضاري، وفي المقابل نفتأ نتوسع في بناء العمارات، خرج علينا لحظتئذ أحد العباقرة الإسلاميين بعبارته الحاذقة، (بأن المشروع الحضارى لا يبني بالسيخ والخرصانة)، فلطالما هتف كل الولاة المنصرفين إلى ولاياتهم بعد أداء القسم بحياة (معاش الجماهير)، العبارة التي جعلها الرئيس وصية باقية في أعناقهم، غير أن معاش الناس لا يبني بهذه الاستقبالات الباهظة، وإنما يصنع معاش الناس بأولوية إدراك موسم الصيفي الذى بين يدينا، كما أن إدراك موسم الصيفي يتطلب توفر مجموعة معطيات على رأسها الجازولين، بحيث درج المزارعون في الحقول المطرية، وهي يومئذ الزراعة الغالبة في السودان، درجوا على حراثة الأرض وترحيل الآليات قبل نزول الأمطار إلى أعماق الحقول، لأن طرق الحقول الداخلية غير معبدة، فنحن قد عمرنا طرق مدننا وخربنا طرق معاشنا وزراعتنا فخرب اقتصادنا، فكره الناس الزراعة لخراب بنياتها التحتية الأساسية، أو قل هربوا منها وأصبحت طاردة، تراجيديا ترقى لمقولة سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فالشيء بالشيء يذكر، قال لقد كره الناس الموت لأنهم عمروا دنياهم وخربوا أخرتهم فكرهوا أن ينتقلوا من دار العمار إلى دار الخراب !!
لماذا أصبح السودانيون يفرون من الريف والحواشات إلى المدن، لأننا ببساطة ظللنا نعمر المدن ونركز كل الخدمات في البندر، فأصبح الناس يهربون من ريف الخراب إلى بندر العمار و..
* سيدي، ابن العم، التربال كرم الله عباس العوض، لم يكن مصادفة أن تكون منبها ومنتبها في زمن غفلة السياسيين وهيجة كرنفالاتهم واستقبالاتهم، فأنت أصلا قد أتيت من الحقل وعدت إليه، الحقل حيث يصنع المجد وتبني مقدرات الأمم، لا أعرف إن كانوا سيسمعونك، ولكن.. قد عرفت فألزم.. والسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.