* وأدعو له بذلك رغم مآخذي العديدة على نظامه.. * وعلى رأس المآخذ هذه سفكه دماء الكثيرين في فترة حكمه.. * دماء في الشجرة و ود نوباوي والجزيرة أبا والحزام الأخضر.. * والعبد – حسب الحديث النبوي – لا يزال في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً.. * والدم الحرام هو الذي يسفك في غير حد من حدود الله.. * وقد يقول قائل إن بعضاً من الضحايا هؤلاء يستحقون الموت لمحاولتهم الانقلاب على الشرعية.. * طيب؛ ألم ينقلب نميري نفسه على شرعية (بحق وحقيق)؟!.. * المهم أننا ندعو له بالرحمة لأشياء من تلقائه فيها (الرحمة).. * فإن أخطأنا التقدير – بسبب إزهاقه الأرواح – فليغفر الله لنا .. * ومن الأشياء هذه إصداره أوامر صارمة بعدم قطع المياه عن مواطن جراء عجزه عن دفع رسومها.. * وتوقفت – بالفعل – إجراءات القطع إلى أن (انقطع) أجل مايو.. * ثم تمسكه بمجانية (العلاج) – كما الذين سبقوه – رافضاً الاستثمار في مجال شعاره الرحمة.. * وربنا هو رب الرحمة، ودينه دين الرحمة، ومن علامات كمال الإيمان الرحمة.. * وحديث ثالث يقول إن من لا يرحم لا يُرحم .. * ودوافع كلمتنا هذه اليوم ما رأيته عبر برنامج (بنك الثواب) بفضائية (قون).. * وهو برنامج يفيض قلب مقدمه ذاته بالرحمة إلى حد (البكاء).. * فقد ذرف الدموع مدراراً – عبد الله محمد الحسن – على حالات مرضية (تقطع القلب).. * حالات يفتقر أصحابها – وأهلوهم – إلى المال اللازم لعلاجها.. * ومنهم طفلة – وفقاً للمذيع – رفضت إدارة المشفى التنازل عن قرش واحد من قيمة (عمليتها).. * وهو مشفى – للعلم – يتبع لجهة من الجهات ذات شعارات دين (الرحمة).. * وشعرت بدمعي يسيل – لا شعورياً – في زمن ما عاد يعرف ثقافة البكاء خشية من الله.. * اللهم إنك تعلم أن من بيننا من قلوبهم (مليئة) بالرحمة وجيوبهم (فارغة) من المال.. * وأن من بيننا من جيوبهم (مليئة) بالمال وقلوبهم (فارغة) من الرحمة.. * ولولا خشيتي من مقاضاتنا ب(قسوة) لذكرت اسم مشفى الأطفال هذا.. * ففي زمان مأمون حميدة انعدمت (الرحمة) في أماكن (ملائكة الرحمة).. * ورحمك الله – بقدر ما رحمت مرضى بلادي- يا (جعفر!!).