الجمارك تؤكد الإعفاء الكامل على الامتعة الشخصية_الاثاثات المنزلية والاجهزة الكهربائية المستعملة ضمن برنامج العودة الطوعية    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تعود وتثير ضجة ب"إعلان"    في طريق عودته للبلاد .. رئيس الوزراء يلتقي سفير السودان لدى إثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الأفريقي    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ﺗﺮﻛﻴﺎ أوﻟﻰ ﺑﺎŠﻫﺘﻤﺎم
نشر في النيلين يوم 27 - 03 - 2016

ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻟﻢ ﺗﻘﻢ ﺣﻜﻮﻣﺘﺎ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﻻ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﻭﺣﻖ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺣﻖ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺿﺪ ﺃﻱ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻭﻻ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺭﻗﻢ ۲۲٦٥ / ۲۰۱٦ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ۱۰ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﺧﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﺪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ. ﻓﻔﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺫﻟﻚ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺃﺟﺰﻡ ﺍﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﺴﺘﺨﺪﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺗﺒﻄﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ.. ﻟﻘﺪ ﻅﻠﺖ ﺗﺘﻮﺍﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﻅﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﻠﻮ ﻟﻠﻤﺴﺌﻮﻟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺛﻮﻧﺎ ﻭﻳﺘﺒﺎﺭﻭﻥ ﺑﻞ ﻭﻳﺘﺴﺎﺑﻘﻮﻥ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﻳﺤﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻗﻨﺎﻋﻨﺎ ﺑﺄﻧﻬﻤﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﺎﻥ ﺍﻟﻠﺘﺎﻥ ﺗﻜﻨﺎﻥ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ
ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ ﻣﻨﻄﻠﻘﺎﺗﻬﻤﺎ ﻣﺼﻠﺤﻴﺔ ﺑﺤﺘﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺴﻮﺍﺩ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ.. ﻫﻜﺬﺍ ﺗﻌﻠﻤﻨﺎ ﻭﺭﺻﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﺪﻡ ﻟﻠﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻗﻮﻳﺔ ﻣﻨﺬ ﺇﻏﺘﻴﺎﻝ ﻏﺮﺩﻭﻥ ﺑﺎﺷﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﺔ ﺍﻷﺷﺎﻭﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻗﺘﺤﻤﻮﺍ ﺍﻟﺨﺮﻁﻮﻡ ﻭﻗﺼﺮﻩ ﻋﻨﻮﺓ ﻭﺍﻗﺘﺪﺍﺭﺍ ، ﺃﻟﻴﺲ ﻏﺮﺩﻭﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺩﻭخ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻤﻴﺖ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻷﻓﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻭﺃﺫﺍﻗﻬﻢ ﻣﺎ ﺃﺫﺍﻗﻬﻢ؟ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻣﻌﺘﺮﻓﺎ ﺑﻬﺎ ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺭﺳﺘﻬﺎ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻟﻠﻤﻌﻮﻧﺔ ﻟﻪ ﻓﺄﻋﺘﺮﻑ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﻟﺼﻴﻦ ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺑﻀﺮﺑﺔ ﺩﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺫﻛﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺭﻏﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺟﻮﻥ ﻛﻴﻨﻴﺪﻱ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﻛﺴﺒﻪ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﺗﺪﻋﻮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﻮﺩ ﻟﺰﻳﺎﺭﺗﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻘﺒﻠﻪ ﻛﻴﻨﻴﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﻭﺍﺳﺘﻘﺒﻠﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﺤﻔﺎﻭﺓ ﻛﻤﺎ ﺷﻬﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻂ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻭﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻁﺮﻳﻖ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ. ﻛﻤﺎ ﺯﺍﺭ ﺑﺮﺟﻨﻴﻒ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺤﺎﻭﻻ ﻛﺴﺐ ﻭﺩﻩ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻄﻠﻮﺑﺎ ﺻﺪﺍﻗﺘﻪ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻘﺪ ﺩﻋﺖ ﻣﻠﻜﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﻮﺩ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺯﺭﺍء ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻗﺎﺋﻼ ﺇﻧﻪ ﺭﺃﺱ ﺩﻭﻟﺔ ﻭﻻ ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﺍﺭﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻻﺣﻘﺎ ﺑﻌﺪ ﺛﻮﺭﺓ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ۱۹٦٤.. ﻳﺤﺪﺛﻨﺎ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺧﻄﺄ «ﺑﺎﻧﻬﺎ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻟﺬﻯ ﻛﺎﻥ ﻅﺎﻟﻤﺎ ﻭﺩﻓﻊ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﺰﺍ ﻭﺣﻜﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻫﻮ ﺧﺪﻳﻮﻱ ﻣﺼﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺷﺎ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺴﺔ ﻭﺍﻷﻭﺭﺑﻴﻮﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﺑﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﺪﻳﻮﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺷﺎ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻋﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻓﻲ ﻅﻞ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﻮﺭ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻁﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﻋﻬﺪﻫﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ (ﺭﺟﻞ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ) ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﺷﻬﺪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻧﻘﻠﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺪﻳﺔ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻁﺮﻕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻭﺍﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ..ﺇﻧﻨﻲ ﺃﻋﺠﺐ ﻛﻴﻒ ﻻ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﺜﻞ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﻗﺪﺭ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻬﺎ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ ﻣﺜﻞ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻣﻨﺼﺐ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﻌﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﺘﻌﺜﺮ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ–ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺣﺘﻰ ﺗﺜﻤﺮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻷﻓﻀﻞ ﻭﺃﺭﻗﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ، ﻓﺘﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻟﻴﺲ ﺍﻗﻠﻴﻤﻴﺎ ﻭﺣﺴﺐ ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻬﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺻﻨﺎﻋﻴﺔ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺩﻭﻟﺔ ﻣﻔﺼﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻟﻬﺎ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﺍﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﻭﺑﻠﺪ ﻣﺴﺘﻘﺮ ﻭﻟﻬﺎ ﺭﻏﺒﺔ ﺃﻛﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺯﺭﺍﻋﻴﺎ ﻭﺻﻨﺎﻋﻴﺎ ﻭﺧﺪﻣﻴﺎ ﻭﺗﻘﻨﻴﺎ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻧﻬﻤﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﻛﻬﺬﻩ ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻗﺮﺏ ﻟﻨﺎ ﺩﻳﻨﻴﺎ ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﺛﻘﺎﻓﻴﺎ ؟ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺃﻫﻢ ﻣﻤﺎ ﻧﻈﻦ…
محجوب عروة – (قولوا حسناً – صحيفة الجريدة)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.