القائد العام للقوات المسلحة يشارك مواطني منطقة شمبات فرحة عيد الفطر المبارك    البرهان: نجدد ألا هدنة ولا وقف لإطلاق النار بدون استيفاء إنسحاب وتجميع هذه المليشيا تمهيدا لاستكمال أي عملية سلمية    الهلال السوداني يعلن وصول السوباط إلى رواندا    شاهد بالصور.. فنانة تشكيلية تبيع لوحة للمطربة إيمان الشريف بمبلغ مليار جنيه وتعرض أخرى للسلطانة هدى عربي    رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي    د.إبراهيم الصديق يكتب: الفولة تتفازع..    القتال وضعف الميليشيا..موسى هلال يفجرها مدوية    رئيس الهلال «السوباط» يطير الى كيجالي ليقود شحنة دعم استثنائية للاعبين في معركة الأبطال    نائب رئيس الهلال يتابع مران الفريق..    الهلال السوداني يؤدي البروفة الأخيرة مساء اليوم.. و«ريجيكامب» يجهز خطته لعبور نهضة بركان    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    شاهد بالصور والفيديو.. لقطة طريفة.. طفل سوداني يرتبك أثناء محاولته التقاط "سيلفي" مع "البرهان" وقائد الجيش يقابل الموقف بضحكات عالية    شاهد بالفيديو.. قيادي بالدعم السريع: (مرتزقة من جنوب السودان يسيطرون على مدينة "الفولة" ويطردون قواتنا وأفرادنا عردوا وتركوا نساءهم)    شاهد بالفيديو.. ناشطة الدعم السريع الشهيرة "أم قرون" تتهم إعلاميون بالمليشيا حاولوا اغتيالها بوضع "السم" لها في الطعام وتكشفهم بالأسماء    شاهد بالفيديو.. مليشيا الدعم السريع تهدي فنانة "سيارة" بعد أن اتهمت أفراد المليشيا بسرقة منزلها ومنازل المواطنين بالفاشر وساخرن: (العربية مشفشفة يا فنانة)    ترامب: سندمر حقل بارس للغاز إذا قررت إيران مهاجمة قطر    إيران تفتح باب المشاركة في كأس العالم 2026    مشيتك تفضحك.. هكذا يعرف الآخرون إن كنت غاضباً أو حزيناً    للعام التاسع على التوالي.. الفنلنديون أكثر الشعوب سعادة    مفوضية العون الانساني بسنار تدشن كسوة الأيتام    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    السيسي يفاجئ الإمارات بزيارة خاطفة.. ويوجه رسالة بشأن الضربات الإيرانية    القوات المسلّحة السودانية تعلن استرداد محطة مهمة    بالصورة والفيديو.. ناشطة سودانية تحكي قصة ارتباطها وزواجها من نجم السوشيال ميديا "برهومي": (الشاريك وعايزك بحارب عشانك وعمرو م يلعب بيك)    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بعد تجريد منتخب بلاده من كأس أفريقيا..الاتحاد السنغالي يعلن أول قراراته    مقرّ خاتم الأنبياء العسكري يتوّعد بردّ قويّ    ظهور لنجاة الصغيرة يفرح جمهورها.. والفنانة ترد    "رجعت الشغل تاني".. مطرب المهرجانات مسلم يعلن انتهاء أزمته    مشهد الولادة بمسلسل محمد إمام يثير غضباً.. والممثلة توضح    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    6 عادات يوصى بتجنبها في المساء لحماية القلب    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    ابتكار علاج لسرطان القناة الصفراوية من الحليب    ياسين أقطاي يكتب: كيف وقعت إيران في هذا الخطأ الإستراتيجي؟    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المصابون بالتوحد يمكنهم اتخاذ قرارات أكثر عقلانية ومنطقية من الأشخاص العاديين
نشر في النيلين يوم 22 - 10 - 2016

يقول العلماء إن القرارات تعتمد على الطريقة والوسيلة التي تصاغ من خلالها الاختيارات، هذا يظهر كنتيجة لاستخدام الناس عواطفهم عند اتخاذهم لقراراتهم؛ مما يؤدي إلى ظهور عدد من الخيارات التي يشعر الشخص أنه يرغب فيها أكثر من الآخرين.
بمعنى آخر، فإن إدخال العاطفة في صنع قرارتنا يؤدي إلى تحكمها في إنتاج الخيارات المتاحة، وهو ما يجعلنا نميل إلى خيارات معينة دون غيرها لرغبتنا فيها عاطفيًّا، وبغض النظر عن مدى عقلانيتها أو منطقيتها. على سبيل المثال، يقول العلماء إنه إذا أعطيت أنت مبلغ 100 دولار، فإنه من المرجح أنك ستقامر بهذا المبلغ، لكنك قد تتوقف عن هذه الخطوة إذا ما وضعت في ذهنك احتمالية خسارة مبلغ 70 دولارًا أكثر مما تضع في ذهنك أنك ستحتفظ بمبلغ 30 دولارًا.
العاطفة تؤثر في قراراتنا
فعلى الرغم من أن كلا الخيارين متعادلان حسابيًّا، إلا أن تفكيرنا في فقدان المال يثير ردود فعل عاطفية قوية لدينا، ونكون نحن أكثر عرضة للقيام بالمقامرة في محاولة لتجنب فقدان المال، هذا الأمر يعرف باسم «التحيز المعرفي»، والذي وصف لأول مرة من قبل عالم النفس دانييل كانيمان في ثمانينيات القرن الماضي، ويعرف باسم «تأطير التأثير». وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة موثقة جيدًا، فما يزال العلماء يحاولون فهم السبب وراء هذا التأثير القوي لعواطفنا في عملية صنع القرار.
وذكر بونيت شاه، البروفيسور في كلية كينغز في العاصمة الإنجليزية لندن، في مقال له بصحيفة الإندبندنت البريطانية، أنه هو وزملاؤه، قاموا بعملية تحقيق لاستكشاف كيف يرتبط مفهوم الأحاسيس الجسدية الداخلية بالعاطفة، وكيف أن هذا في المقابل، ربما يكون مرتبطًا بكيفية اتخاذ القرارات.
وقال إنهم أولًا قدموا لمجموعة من البالغين النموذجيين مهمة خاصة بعملية القمار لقياس قابلية تأطير التأثير، وكان يطلب منهم -في وقت لاحق- إغلاق عيونهم وقياس عدد دقات قلبهم؛ لقياس مدى نجاحهم في مراقبة أحاسيسهم الداخلية، وأجرى الباحثون أيضًا قياسًا للوعي العاطفي الخاص بهم باستخدام استبيان.
واكتشف الباحثون أن الناس الذين كانوا جيدين في مراقبة ضربات قلبهم- الأشخاص الذين «يتبعون قلوبهم» كما نقول- كانوا أكثر استرشادًا بعاطفتهم، وأكثر عرضة بشكل خاص لعملية تأطير التأثير.»
رسم توضيحي 1 المصابون بالتوحد أقل اعتمادًا على عواطفهم في اتخاذ القرارات
مرضى التوحد
ولكن ماذا عن الأشخاص الذين يعانون من ضعف الوعي العاطفي، وصعوبات في رصد نبضات القلب الخاصة بهم؟ أظهرت الأبحاث أن مثل هذه الأمور يعاني منها المصابون بما يسمى «أليكسيثيميا –alexithymia»، ويقصد بها «العمى العاطفي»، هذا العمى العاطفي يكون أكثر شيوعًا في الأشخاص الذين يعانون من مرض التوحد، وقد أجرى الباحثون اختبارًا على مجموعة من البالغين المصابين بالفعل بهذا المرض.
وعبر تكرار الأبحاث السابقة، أظهر الناس الذين يعانون من مرض التوحد ظاهرة «تأطير التأثير» بصورة أقل. وقد تبين أن الأشخاص الذين يعانون من مرض التوحد كانوا قادرين على مراقبة ضربات القلب بهم، مثل أولئك الناس الذين لا يعانون من مرض التوحد، ولكن لم يكن هناك أي علاقة بين مدى فعلهم لهذا الأمر، أو وعيهم العاطفي، وبين قابليتها لتأطير التأثير.
هذا يدل على أن الناس المصابين بالتوحد يستخدمون إستراتيجية مختلفة عند اتخاذ القرارات. بدلًا من استخدام الحدس والعاطفة مثل الناس غير المصابين به، فإن المصابين لا يتبعون قلوبهم، ولا يستخدمون المعلومات العاطفية لتوجيه قراراتهم.
بدلًا من ذلك، فإن هؤلاء الأشخاص أظهروا خيارات مؤطرة بشكل مختلف، لكنها متساوية من الناحية العددية، تتميز بأنها أكثر عقلانية من خيارات الأشخاص النموذجيين. لذلك فقد قام المصابون بالتوحد بأخذ خيار الرهان بنفس القدر الذي قام به الأشخاص العاديون، ولكن ذلك تم باستخدام معلومات رقمية وحسابية، بدلًا من اتخاذ قرارات على أساس الكيفية التي تجعلهم يشعرون بها إزاء الأرقام.
وذكر الباحثون أن هذا الأمر يدل على أن «السير وراء قلبك» يرتبط بعملية اتخاذ قرار معقدة، وقد أظهرت هذه الدراسات الحديثة أن الاستماع لصوت القلب مرتبط بالبقاء على قيد الحياة في الأسواق المالية، ومع ذلك، فإنه يشير أيضًا إلى أن الاستماع إلى القلب، والبقاء على اتصال مع عواطفك -عادة ما ينظر إليها باعتبارها أشياء إيجابية- قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات غير عقلانية جدًّا.
وقال البروفيسور شاه إن النتائج التي توصلوا إليها، أضافت تأكيدات إلى الأدلة التي تظهر، أن الأشخاص الذين يعانون من مرض التوحد يفكرون تفكيرًا مختلفًا عن الناس النموذجيين، وعلى الرغم من أن هذا يرتبط بالصعوبات التي يواجهونها في المواقف الاجتماعية، إلا أن هذه الطريقة المختلفة في التفكير قد تكون أحيانًا مفيدة، في الحالات التي يفضل فيها اتباع عقلك، وليس قلبك.
رسم توضيحي 2 الأسباب الرئيسية وراء التوحد هي أسباب جينية
ما هو التوحد؟
التوحد هو اضطراب في النمو العصبي، يتميز بوجود ضعف في التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، والسلوك المحدود والمتكرر، ويشعر الآباء بالعلامات الأولى للمرض في أولادهم عادةً في العامين الأولين من حياة الطفل. هذه العلامات في كثير من الأحيان تتطور تدريجيًّا، رغم أن بعض الأطفال الذين يعانون من التوحد يصلون إلى مراحل النمو المختلفة بوتيرة طبيعية، والتي لا تلبث لاحقًا أن تتراجع تراجعًا ملحوظًا.
وتتطلب معايير التشخيص أن تصبح الأعراض واضحة في مرحلة الطفولة المبكرة، وعادة قبل سن الثالثة، وفي حين أن مرض التوحد هو مرض وراثي إلى حد كبير، إلا أن الباحثين يشتبهون في وجود علاقة لكل من العوامل البيئية والوراثية كمسببات للمرض. في حالات نادرة، يرتبط التوحد بقوة مع العوامل التي تسبب تشوهات خلقية، وتتميز الجينات المتعلقة بالتوحد بكونها معقدة، كما أنه من غير الواضح للعلماء إذا ما كان يمكن تفسير سبب التوحد بحدوث الطفرات النادرة.
ويؤثر التوحد في معالجة المعلومات في الدماغ عن طريق تغيير الطريقة التي ترتبط بها، وتنتظم الخلايا العصبية ونقاط الاشتباك العصبي، وما تزال الكيفية التي يحدث بها هذا الأمر غير معروفة بالنسبة للعلماء.
ويصاب بهذا المرض ما بين شخص إلى شخصين من كل ألف شخص في جميع أنحاء العالم، وبلغ عدد المصابين بالتوحد عام2013 حوالي 21.7 مليون مصاب، ويصيب هذا المرض الرجال أكثر من النساء، وفي الولايات المتحدة على سبيل المثال فإن 1.5% من إجمالي الأطفال هناك مصابون بهذا المرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.