الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ارتبطت بالأحداث المثيرة والغريبة والساخنة مدرسة الاتحاد العليا.. شبهات التحرش تحوم حول “اليونتي”
نشر في النيلين يوم 08 - 11 - 2016

قديماً كان يفرح الطالب إذا ما دعاه أستاذه ليرسله إلى منزله، بغرض جلب بعض ما يحتاجه الأستاذ أثناء اليوم الدراسي، وكان كثيراً ما يحدث ذلك، فيحس الطالب أنه أصبح محبوباً من قبل معلمه، ومقرباً له، بحكم الصورة المشرفة النقية التي ترسخ في ذهن الطالب لأستاذه، فهو يراه مقدساً، ولكن تعاقبت السنين لتحدث خرقاً في أصل النوايا السليمة من الكبار، وتطعن الأنفس البريئة في خاصرة طيبتها وطهارة قلوبها الغضة النقية، بعد أن تناقلت العديد من الأخبار ما يقوم به بعض الأساتذة بإرسال بعض الطلاب ل(دق الشطة)، و(خلط الطماطم)، ولا أحد يعلم مدى سلامة طريق العودة والذهاب لهؤلاء الأطفال الذين يذهبون بفرح غامر من (مرسال معلمهم لهم)، ولا يدرون ما يخبئ لهم المقصد الخفي من نوايا ذئاب تنتظرهم، إما هناك حيثما تم إرسالهم، أو في الطريق بين العودة والذهاب.
مرة أخرى تعود الإثارة حول مدرسة الاتحاد، بعدما شكا بعض أولياء أمور الطلاب من تصرفات يقوم بها المدير العام للمدرسة، رأوا أنها تتنافى مع أخلاق السودانيين، خاصة أن الرجل يسكن في شقة هي جزء من حرم المدرسة نفسها، وقد زوّد مكتبه باللعب المختلفة الجاذبة للأطفال، على حد قول عدد من أولياء أمور طلاب المدرسة، فهل هي اتهامات أطلقت جزافاً إم لها أسانيد تؤكدها.
أصل الشرارة
بدأت الحكاية بعد أن أبدت خمس معلمات استياءهن من مواقف وصفنها بغير الحميدة، تتمثل في قيام المدير الإنجليزي بالمدرسة بملامسة الطالبات الطفلات ووضعهنّ على حجره بطريقة لا يرضاها السودانيون، بجانب حرصه الشديد على مشاركة البنات اللعب في الساحة المخصصة لذلك خلال اليوم الدراسي، وبناء على ذلك أبلغن المديرة بما رأينه، لكن المديرة رجحت أن يكون ذلك بدافع أبوي، قبل أن تأتي وتلوح باستخدام اللائحة في حق المعلمات الخمس، وتبعاً لذلك تخلت ثلاث من المعلمات عن الشكوى، بينما أصرت معلمتان على المضي بالأمر إلى الجهات العليا، والوصول إلى وزارة التربية والتعليم، وهناك قابلتا مدير عام الوزارة، والذي قام بتكوين لجنة في الحال، وأمر بضرورة صدور تقرير في ظرف 24 ساعة.
المدرسة تُحقّق
قامت المدرسة بتشكيل لجنة للتحقيق مع المعلمتين، ومعلمات أخريات، لترفع بعد ذلك المدرسة تقريرها إلى مجلس الأمناء التابع للمدرسة، وقد تلى ذلك حضور عدد كبير من الآباء للتقصي والمعرفة حول ما يدور، فتم منعهم من الدخول، فتوجه عدد كبير من الآباء إلى الوزارة، فقابلهم الوزير وطمأنهم بأن الأمر سيتم البت فيه، وقد انفض جمع الناس هناك، ليجتمعوا مرة أخرى بتأريخ 27 /10، وقد سبقه البلاغ بشأن حادثة التحرش الذي قلب موازين عديدة.
مدرسة بلا ضوابط
المهندس (أسامة محمد الطيب) أحد أولياء الأمور، يؤكد أن المدرسة قامت ومن خلال لجنتها التي كونتها، بتبرئة مديرها، استناداً على حديثه أنه لم يتحرش بالطالبات، وأشار المدير بحسب أسامة الى أنه كان يضعهن على حجره بشكل أبوي وحنين، وأضاف المهندس أسامة: كأنهم يدركون مدى المعيارية لقياس طبيعة التصرف في حينه، وقد أكدوا من خلال اللجنة أن المدرسة ليس بها ضوابط، ومع ذلك سُمح لها بممارسة نشاطها بدون وجود أي قوانين وضوابط بها تحمي الطلاب، وبناء على استنتاجات حسن الظن وحسن النية، وبحسبما أقر به المدير البريطاني بلسانه، أنه لم يجد ضوابط معينة بالمدرسة ليتعامل بها مع الطلاب، فبموجب اللجنة التي انعقدت سمحت له المدرسة بالاستمرار في منصبه وممارسة عمله، بعد أن أقر الوزير بعفوية التصرف عقب اطلاعه على التقرير ووصفه ب(الأبوي)، وكأن شيئاً لم يكن، وكأن التحرش هو منهج يمارس عليهنّ للتعود عليه والتلذذ به، ومن ثم البحث عنه عند مرحلة البلوغ، ضاربين بالقيمة التربوية عرض الحائط، وكونها جزء من اسم كبير يقبعون تحت مظلته، ليعيدوا بذلك شكلاً من أشكال الاستعمار والاستغلال القديم طالما مديرها بريطاني، ليدقُّوا بذلك آخر مسمار في نعش الأخلاق السودانية والقيم السمحة، وأشار إلى أن الهدف هو هدم الأسر السودانية، لأن ما يقلقهم هو العصا السحرية التي يمسك بها كل بيت سوداني ومدى التماسك والتكافل الأسري، وأبان أن الأخطر والذي لا نعلمه هل هو سلوك ممنهج يُمارس داخل المدرسة؟ وهل كل الطالبات تم العبث بأجسادهن، خاصة أن الواقعة لم تكن الأولى قبل وقائع تعددت وسبقت الواقعة الأخيرة.
وشهد شاهد
وللاستيثاق مما جرى من حيثيات بشأن القضية، ظللنا نسعى للوصول إلى مديرة المدرسة الدكتورة (جاكلين)، التي فضلت عدم الرد على كل المكالمات التي أجريناها للوصول إليها، وعدم الرد على الرسالة النصية التي بعثناها لها أيضاً
وهنا تقول الأستاذة (عزة تاج السر مكي) التي تم فصلها، ل(الصيحة)، إن ملاحظتها كانت عندما بدأت تعمل مع مدير المدرسة في الفصل الثالث، وقد أكدت في حديثها أنها لاحظت أنه يقوم بلمس البنات، الطالبات وذلك بتمرير يده من ناحية الكتف حتي يصل إلى مؤخرة الطالبة، في شكل مثير، وقد تكرر الفعل والموقف مراراً، مع عدد كبير من الطالبات، وقد أكدت في معرض حديثها أنه ومن قوانين المدرسة، يمنع منعاً باتاً لمس الأطفال كيفما كان شكل اللمس، وأوضحت أن المدير البريطاني هذا كان يحرص على إجلاس الطالبات في حجره بعد أن يقوم باستدارجهن بشكل أو بآخر، ومضت في الحكي قائلة إنه كان معها زميلان (داليا وإبراهيم) اللذان أكدا لها نفس الملاحظات وقد شاهدوها بأم عيونهم، وقد أكدت (عزة) بما لا يدع مجالاً للشك، أنها كانت في الفصل الثالث، وأثناء الدرس والمدير حضوراً، فقام بعد أن كانت طالبة تقف وأمامها درجها الدراسي، تحيّن المدير الفرصة ووقف خلفها تماماً في التصاق تام، وتؤكد (عزة)، أنه لم يكن هناك ضوء ينفذ من بين المساحة التي كانت بين الطالبة والمدير البريطاني، مضيفة أن زميلها (إبراهيم) كان أيضاً شاهد عيان لما حدث، وأشارت إلى أنها قامت بسرد ما رأته بأم عينيها لزميلتها الأستاذة (فدوى)، مؤكدة أن ما رأته هي كأم قبل أن تكون معلمة، تصرف غير لائق لكي ينفذ بطفلة، فطلبت منها زميلتها أن تراقب المدير لكي لا يظنون به الظنون.
تقديم شكوى
ومضت الأستاذة (عزة تاج السر مكي) في حديثها وقالت: ذهبت ومعي زملائي (داليا وإبراهيم)، إلى المديرة الإدارية دكتور (جاكلين)، وشرحنا لها كل ما حدث مستصحبين كل المشاهدات السابقة، فما كان من (جاكلين) إلا أن قالت إن ما حدث سيكون مجرد شعور أبوي!!، وأوضحت (عزة) أنها قامت بالرد علي (جاكلين) بأنها أم ولا تقوم بلمس أبنائها بهذه الطرق التي لا يمكن أن تكون حميدة بأي حال من الأحوال، فبادرتها المديرة (جاكلين) بالسؤال (العارف منو) تعني ما حدث من المدير البريطاني، فأوضحت لها (عزة) أن (إبراهيم) هو أحد الشهود على ما حدث من المدير البريطاني، وقد أكدت أنه وفي اليوم الثاني جاء هذا المدير نفسه، في الطابور الصباحي للطلاب وكأنه لم يحدث شيء على الإطلاق، رغم أننا رفعنا الشكوى ضده للمديرة (جاكلين).
إلى الوزارة
وقد أكدت فدوى أنها ذهبت واشتكت للوزارة هي وزميلتها، والتي قامت بشكرهما بشكل عميق، مؤكدين لهما أنها هي ذات المشاكل التي يعانون من عدم شكوى الناس منها في المدارس، وقد أكدت لهم الوزارة أنها لن تقوم بذكر أسمائهم، لكي يعينوا الناس على رفع أي شكوى مشابهة، وتعهدوا لهما بمنحهما الأمان والوقوف تجاه القضية وكل تفاصيلها موقف يليق وما حدث، وأبانت في التحقيق الذي أجرته الوزارة بالمدرسة، قامت اللجنة المكونة من قبل الوزارة بطرح أسئلة عليها غير التي كانت في مباني الوزارة، وأوضحت أنهم سألوها الأسئلة التالية: (هل لديك صلة قربى بأحد الطاقم العامل بالمدرسة؟ هل لك معرفة بأحد الآباء؟. هل تعتقدين أن الذي يريد القيام بفعل الخطأ يقوم بفعله أمام الناس؟ فأكدت لهم أنها لا يمكنها الرد على السؤال الأخير بأن يقوموا بتوجيه السؤال للمدير البريطاني، لأنه هو من يفعل الخطأ ولست أنا، وأكدت للوزارة في تحقيقها أنه في قوانين المدرسة ممنوع اللمس، وقد أكدوا لها (هيئة الوزارة المحققة) أنها من الطبيعي أن لا تصمت على الخطأ، لأنهم يعرفون والدتها التي كانت تعمل مفتشاً تربوياً، ووالدها الصحفي، وهم لا يسكتون على الخطأ، وأضافت هيئة الوزارة التي باشرت التحقيق، أنها لماذا لم تنتظر رأي المدرسة في الأمر قبل الوصول إليها؟ فكان ردها لهم كما أنها لم تصبر لأنهم قاموا بالاتصال عليها، لحل الإشكال الذي حدث، خشية أن لا تحله المدرسة، كما قالوا لها.
شاهد (شاف حاجة)
وبدورها قالت الأستاذة (فدوى سعد عثمان) التي عملت معلمة بمدرسة “الاتحاد” لمدة 16 سنة كاملة، ومضت تروي لنا ما حدث، مشيرة إلى أن زميلتها (عزة) جاءت تشتكي لها مما رأت من المدير البريطاني، وأضافت: قلت ل(عزة) إن مثل هذه المواقف تؤثر في سمعة الإنسان فعلينا بالمتابعة لكي لا نظلم أحداً وللتأكّد أكثر.
وأكدت (فدوى) أنها تثق في زميلتها الشاكية (عزة)، لأنهما أمهات قبل أن تكونا معلمات، وأضافت (فدوى): بعد مضي يومين من شكوى (عزة)، جاءتها مجدداً وهي تبكي ومتأزمة جداً، وقالت إن هذه الأحداث في ازدياد، وإن هذه التصرفات تأتي من المدير البريطاني، (وكانت فدوى تحكي لنا وكل ملامح الغضب وعدم الرضا تسيطر عليها تماماً)، وأكدت أنهم قد بدأوا في المتابعة الدقيقة للمدير، وقد وضحت لهم العديد من الملاحظات عبر الزملاء لمواقف مختلفة، وأشارت (فدوى) إلى أنها عاصرت أثناء سنينها ال(16) بالمدرسة إدارة 5 مديرين بالإضافة إلى المدير الحالي، فأكدت أن كل الذين مروا، لم يكونوا كالمدير الحالي الذي صدرت عنه المواقف الغريبة والمقززة.
ممنوع اللمس
وأكدت فدوى أن المدير الحالي سبق وذكر بنفسه في بعض الأوراق التي تتم طباعتها فيما يخص المدرسة أنه ممنوع اللمس للأطفال، ومضت في رواية ما حدث، بأنها جاءت في اليوم التالي لتجد أن الجو العام للمدرسة كان عادياً، ولم تكن هناك أية ردود فعل للشكوى التي قاموا بها، فالأحوال كانت هادئة تماماً، وأوضحت أنها تعلم بحسب خبرتها الطويلة بالمدرسة، أن الإدارة لن تقوم بأي خطوة تجاه الشكوى التي قاموا برفعها لها، فلاحظت أنه كان حريصاً على فعل هذه التصرفات مع البنات فقط، ولم يكن يشمل بها البنين، مما أثار حفيظتنا، وقد أكدت ما قالته الأستاذة (عزة) أنها قد رأت ملامسته للبنات، وتعمد الوقوف من الخلف في شكل التصاق تام، (موضحة أنها مسؤولة عن الإشراف على تصرفات الطلاب بالمدرسة)، وأوضحت أنهن ذهبن إلى الوزارة، وقالت: لكن للأسف الشديد، وبعد أن طمأنونا، لكنهم في تحقيقهم بالمدرسة، تغير أسلوبهم في الأسئلة تماماً عن ما طرحوه لهم من أسئلة حينما ذهبوا إلى الوزراة، مؤكدة أن اللجنة التي حققت معهم في الوزارة، هم نفس الأشخاص الذين جاءوا للتحقيق داخل المدرسة، وقد أكدوا أنني قلت لهم إنني سمعت ولم أنظر ما حدث بعيني.
وهنا تقول الأستاذة (عزة) إن المدير يقوم بتلك التصرفات في الفصل وأمامنا، وكأنه ليس هناك أحد أمامه، أو كأنه يقول (أنا المدير ويمكنني فعل كل شيء وكأنه يعيد الاستعمار بوجه آخر)، وكأنه يقول لنا أنتم ضعفاء، وأضافت أنه أتى من بلد فيه لمس الشخص، يحسب تحرشاً.
وبالعودة إلى الأستاذة (فدوى) نجدها تشير إلى أن ما حدث من المدير البريطاني هو تعدٍّ لنا في وطننا، وقد أكدت أن هناك بعض الأسر التي قامت بسحب أطفالها من المدرسة، بسبب هذا الحدث، وأشارت (عزة) إلى أنهن من المفترض أن لا يفصلن لأنهن قمن بالشكوى من شيء في مصلحة الأطفال، لأن ما حدث من المدير لا يمت إلى التربية التي اقترن اسمها بالمدرسة في شيء، وهو بذلك يقوم بتربيتهن على سلوك لا تحمد عقباه في المستقبل لكل بنت.
وضع ضوابط للمستر
وبدوره، أوضح المستشار القانوني لمدرسة الاتحاد، والمفوض من قبل مجلس الأمناء (عبد الخالق عبد الله علي)، أنه وبعد الاطلاع والاستماع إلى أطراف القضية، أوصيت بفصل المعلمتين، نظراً لتضارب أقوالهما بعد أن جلست إليهما في استدعاء بغرض التحقيق في الأمر، كما أقرت لي الأستاذة فدوى أنها لم تر شيئاً بل سمعت، فيما أكدت الأستاذة عزة أنها رأت فعلاً ما تم تناقله من وقائع من المستر جون المدير البريطاني لمدرسة الاتحاد العليا، وأوضح المسشار القانوني في حديثه ل(الصيحة)، أنه كان يجب فصل المعلمتين حتى وإن كانتا في منتهى الصدق، لأن التفاصيل في مجملها تُحسب إشانة سمعة لاسم المدرسة، وقد خلقتا بلبلة في أوساط المدرسة، وأحدثتا جلبة في الرأي العام، مما يخصم من اسم مدرسة لها تأريخها، وأضاف (عبد الخالق)، أن كل الذي حدث من المستر جون، لا يرقى لمستوى التحرش الجنسي بالطالبات، فضلاً عن كون المستر رجل سبعيني، وهو جد كما أقر بذلك، وأوضح لي في مجريات التحقيق، وأبان (عبد الخالق)، أن المعلمتين وما ذهبتا إليه من إثارة قضية، ما هو إلا كيد وضح لنا جلياً، وزاد في قوله، إن المستر قام بتحويل الأستاذة فدوى من معلمة إلى مشرفة، وأكد أن هذا ما دعاهما إلى خلق قضية ضد المستر جون الذي أقر أنه فعلاً لامس الأطفال ولم ينكر ذلك، ولكن أكد لنا في التحقيق أنه يعاني من مشكلة السمع في أذنه اليسرى، مما يضطره إلى إجلاس الطالبات على حجره لكي يسمع ما يقلنه له، وفي سؤالنا له عن قول المستر في أنه لا توجد ضوابط لكي يتبعها في المدرسة وهو القادم من بلد يمنع حتى مصافحة الأطفال، فرد علينا المستشار أنه قام بوضع ضوابط للمستر لضمان تعامله مع الطلاب في مقبل الأيام، وأشار في حديثه إلى أن المستر الآن في طريقه لاسترداد حقه قانونياً بعد أن أحضر ملفه من بريطانيا والذي يثبت أنه ملف نظيف وليس به أي سوابق سلوكية أو جنائية كما ينص لهم القانون في أوربا لضمان التعامل مع الأطفال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.