رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    القوات المسلحة رصد وتدمير عدد من المسيرات المعادية ومنظوماتها بدقة عالية    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنوب السودان.. اشتباكات ونزوح وارتفاع ضحايا (مجزرة واو)
نشر في النيلين يوم 13 - 04 - 2017

“الجيش الشعبي” يقصف “بقاري” ومقتل وإصابة 36 في “مجزرة واو”
سلطات كمبالا تضرب سياجاً من السرية على اجتماع موسفيني وتعبان في عنتبي
زوار الليل ينشرون الرعب في ياي و”الجيش الشعبي” يغتصب ويقتل المواطنين
منظمات المجتمع المدني تطالب بحل المليشيات القبلية وإصلاح المؤسسة العسكرية
أكدت مصادر عسكرية مطلعة ل(الصيحة) عن تعرض منطقة “بقاري” إلى قصف مدفعى عنيف من قبل قوات الجيش الشعبى وسقوط العديد من المدنيين إثر تعرض القوات لهم أثناء فرارهم من المعارك. ووفقاً للمصادر فأن القصف لا زال مستمراً مع وجود تدفقات كبيرة لقوات الجيش الشعبى بمناطق رومبيك وكجوك متجهة نحو واو.
وفى ذات السياق التقى الرئيس الأوغندى يورى موسفينى نائب الرئيس تعبان دينق غاي بمزرعة كيتيارارا الرئاسية فى عنتبى ووفقاً لتصريحات كتبها الرئيس موسفينى على موقعه الإلكترونى فأن الزيارة تناولت أوجه التعاون فى مجالات النقل والكهرباء والسلام بالجنوب دون ذكر تفاصيل. ووفقاً لموقع “إيست آفريكا” الأخبارى فى الاجتماع كان خلف الأبواب المغلقة ولم يسمح للصحفيين بتغطيته، إلا أن موسفينى أكد على مناقشة ضرورة إيقاف الحرب من قبل كافة أطراف الصراع مشدداً على أهمية الحل السلمى للعنف فى الجنوب.
مجزرة واو
أكد مصدر طبي رفيع في مستشفى واو التعليمي غربي جنوب السودان، فضل حجب اسمه لدواعٍ أمنية ،عن ارتفاع ضحايا الأحداث في واو إلى (25) قتيلاً و(11) جريحاً.
وقال المصدر إنه حتى نهار أمس، استقبل المستشفى (25) قتيلاً ،هذا إلى جانب (11) جريحاً، وذلك في إطلاق نيران من قبل قوات الجيش الشعبي والمليشيات الموالية لها وفقاً للشهود.
كما أكد المصدر أن هنالك حزمة تحديات تواجه جرحى الأحداث نتيجة لنقص الدم والأوكسجين ،هذا إضافة إلى شح الكادر الطبي ، مبيناً أن غالبية الممرضين والممرضات في حالة اختفاء حتى الآن نتيجة للمخاوف الأمنية.
وفي السياق قالت نتالينا أندريا، منسقة مفوضية العدالة والسلام بمطرانية واو الكاثولوكية،إن الفارين بسبب الأحداث أوضاعهم في غاية الصعوية نتيجة للتكدس الكبير للأطفال والنساء داخل الكنيسة في ظل إنعدام مياه الشرب.
وأضافت أن هنالك نزوحاً مستمراً للمواطنين من الأحياء إلى مخيم الأمم المتحدة نتيجة للمخاوف الأمنية أيضاً.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عن مقتل 16 مدنياً على الأقل في واو ثاني مدن البلاد.
وقالت البعثة إنها قامت بتسيير دوريتين في واو، يوم الإثنين، أكدتا رؤية جثث 16 مدنياً في المستشفى ،هذا إلى جانب (10) أشخاص أصيبوا بجروح جراء الأحداث التي أعقبت المعارك بين المعارضة المسلحة والحكومة بضواحي “واو”.
اعتداءات ليلية
أكدت رئيسة اتحاد المرأة والناشطة النسوية بولاية نهر ياي بجنوب السودان ،حواء آدم ، مقتل (5) من الشباب واغتصاب ما لايقل عن (15) أنثى بينهن فتيات قصر منذ أواخر مارس وحتى أبريل الجاري بواسطة الجيش الشعبي والمليشيات الموالية للحكومة بمدينة ياي ،وسط مطالب للحكومة بحماية المدنيين.
وقالت آدم إن مواطني مدينة ياي يعانون من الاعتداءات الليلة من قبل المتفلتين من قوات الجيش الشعبي والمليشيات الموالية لها.
حيث كشفت أنه منذ أواخر مارس المنصرم وحتى العاشر من أبريل الجاري وقعت عدد من الاعتداءات بمدينة ياي حيث تم قتل خمسة شباب بدواعي أنهم ينحدرون من قبيلة النوير على مقربة من شركة السجاير بمدينة ياي.
كما كشفت عن تسجيل (15) حالة اغتصاب من الفترة المذكورة وحتى الآن، بينها أطفال وإمرأة تبلغ من العمر (90) عاماً بواسطة قوات الجيش الشعبي والمليشيات الحكومية بمدينة ياي.
وأكدت أن غالبية سكان أحياء مدينة ياي لاينامون بسبب الاعتداءات الليلة،وطالبت السلطات بحماية المدنيين.
تخدير واعتداء
كشف مدير وزارة النوع والطفل بولاية أويل بجنوب السودان، جوزيف ميل ،عن تسجيل (7) حالات اغتصاب بينها طالبة منذ أوائل مارس وحتى أوائل أبريل الحالي.
وقال ميل ،إن وزارته سجلت (7) حالات اغتصاب في غضون شهر، وذلك من مارس وحتى أوائل أبريل.
مبيناً أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على أحد المتهمين بدواعي أنه قام باغتصاب طالبة قبل تخديرها.
مشيراً إلى أن المتهم الآن مسجون بينما الطالبة تتلقى العلاج بمستشفى أويل ،داعياً المنظمات لتوعية المجتمع المحلي بمخاطر العنف الجنسي.
قالت منظمات المجتمع المدني بمدينة “يامبيو” في جنوب السودان ، إن حل المليشيات القبلية وإجراء إصلاح في المؤسسات العسكرية يجب أن يتصدر أجندة الحوار الوطني الذي أعلنه رئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت.
جاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عقدته منظمة (سوندي) بيامبيو بمشاركة (60) منظمة من منظمات المجتمع المدني.
وأوضح رجب مهندسي المدير التنفيذي لمنظمة (سوندي) أن الاجتماع ناقش الأجندة التي يجب إدراجها في الحوار الوطني ومن ضمنها حل المليشيات القبلية وإجراء إصلاحات في المؤسسات العسكرية، ووقف العدائيات ،إلى جانب مشكلة نهب الأبقار، مبيناً أن المنظمات طالبت بأن يكون الحوار الوطني شامل.
من جانبه طالب حاكم ولاية قدويه بغرب الاستوائية دانيال باديقبو المواطنين ومنظمات المجتمع المدني بالعمل معاً من أجل إرساء ثقافة السلام والتسامح بالولاية.
هذا توقيعى
غرض موسفينى
توالت زيارات القيادات الجنوبية إلى الجارة أوغندا وبالرغم من أن موسفينى عرف على أنه أقوى حليف للرئيس سلفاكير وحكومته فى الإقليم إلا أن ذلك لم يمنعه من الاجتماع بقادة المعارضة الذين يمثلون مجموعة السياسيين العشرة التى يترأسها الأمين العام السابق للحزب باقان أموم ويمثلها فى حكومة الوحدة الوطنية فى جوبا وزير الخارجية المنحدر من دينكا أبيى السودانية دينق ألور وبالرغم من الاجتماعات كانت مغلقة وضرب عليها سياج قوى من السرية إلا إن هذه السرية لم تمنح تسرب روائح السخرية والنقد اللاذع الذى عامل به موسفينى ضيوفه وهو يحتج على استوراث الحركة الشعبية الحاكمة لنجاحات القادة الإقليميين والدوليين والمواطنين الجنوبيين الذين صوتوا للاستقلال من الشمال بنسبة فاقت 97% عندما جلبوا الاستقلال العصي .
والشاهد فى الأمر أن موسفينى يريد أن ينصبه التاريخ على أنه القائد الإفريقى الأعظم الذى جلب الاستقلال للجنوب وحافظ عليه هويته الإفريقية المسيحية وهو الذى تولى هندسة إدارته وقاده فى دروب الحرية الوعرة بالرغم من جهل قادته ومحدودية مقدراتهم الإدارية والسياسية. إلا أن هؤلاء القادة والذى رمز إليهم ب”الدينكا” وهم كثر ومن قبائل مختلفة فوتوا عليه الفرصة مرتين أولاً عندما اشعلوا نيران الحرب التى التهمت هيكل الحرية ودمرت قيمة ومثله ،والثانى عندما تكبروا وتجبروا على حلوله والرامية الى إقصاء مشار ومجموعته والإذعان للآله الحربية والسياسية الأوغندية والخنوع التام للإملاءات والقرارات الآتية من عنتبى .
ويقينى أن القائد الأممى بقامة موسفينى الفكرية والسياسية والعقدية مبادىء عليا وقيم ثابته قائمة على قناعات وثوابت أراد أن يثبت أركانها ضمن مشروعة المعروف بالآفروكوم والذى من ضمنه جنوب السودان أن لم يكن السودان نفسه إلا أن الظروف الاقتصادية والسياسية التى تمر بها حكومته فضلاً عن الأضرار الاقتصادية الضخمة التى جرتها عليه الحرب بالجنوب جعل “غرض”موسفينى هناك بعيد المنال .وذلك أن “غرضه” الأول والأخير هو الحصول على أموال النفط الجنوبية بشتى الطرق والتى هو عليم بها إضافة إلى نهب موارده والتى على رأسها الذهب والذى شيد له مؤخراً مصافاة جديدة بدولته إذ أن سلوك”الدينكا “وتعنتهم فى الخلاف سد عليه منافذ النهب بغياب السلام وضيّق عليه تدفقات دولارات النفط وشغل عنه القادة الثملين المتسكعين فى ملاهى وبارات المدن الناعسة فى أحضان اللهو غير المباح عن ضخ أموال الشعب الجنوبى فى شرايين دولته وشعبه الظامىء للرفاهية .وعليه على قادة “الدينكا” الذين حرروا الجنوب إن يجلسوا إلى بعضهم البعض ويقلبوا ما تبقى لهم من رأي لتحرير البلاد من مطامعهم وصراعاتهم ومصالحهم ويسلمونه للشعب الجنوبي (صحن صيني) كما فعل من قبلهم الرئيس البشير.
القيادي بالمعارضة الجنوبية ديفيد بيل جال ل(الصيحة)
المعارضة مستعدة للتفاوض مع نظام سلفاكير من أجل المواطنين الذين يعانون من ويلات الحرب
دول الإقليم أسهمت فى تدمير الجنوب بسبب مصالحها الاقتصادية والأمنية المتناقضة
لا يوجد تحالف مع جبهة الخلاص و توماس سيريلو صنيعة جوبا لتفكيك المعارضة
اتهم القيادى الجنوبى بالمعارضة ديفيد بيل الجنرال توماس سيريلو بالأداة التى يستخدمها الرئيس سلفاكير لتفتيت المعارضة بقيادة مشار نافياً وجود تنسيق بين مجموعته وجبهة الخلاص الوطنى. وقال ديفيد فى حوار أجرته معه الصيحة بأن نظام جوبا تسبب فى المجاعة من خلال الحرب وتشريد المواطنين وتدمير قراهم ومحاصيلهم وشدد بيل على قدرة مجموعة مشار على إسقاط نظام جوبا دون غيرها من الحركات المعارضة . “الصيحة” قلبت مع القيادى بالمعارضة العديد من الملفات المسكوت عنها فى الصراع الجنوبى وتلت الاتهامات مشفوعة بالدفوعات، فإلى مضابط الحوار ..
كيف تقرأ البعد الإقليمى للصراع بالجنوب؟
نجد أن دول الجوار يعانون من الأزمات التي يعيشها الجنوب حالياً ومن الصراعات. لتلك الدول مصالح اقتصادية وأمنية متناقضة ومختلفة بالجنوب، ساهمت تلك الدول بصورة أو بأخرى في تدمير الدولة بسبب مشاركتها بقواتها في الحرب ، فدولة يوغندا شاركت و كينيا ساهمت بالمرتزقة و تقوم بملاحقة قيادات المعارضة وتسليمهم لسلفاكير رغم انتهاكاتها للقوانين الدولية. وحتى المعارضة الأثيوبية شاركت مع مليشيات الجيش الشعبي ، و الحركات الدارفورية جميعها تقوم بدعم سلفا كير والحرب بالجنوب لها بعدان محلي وإقليمي. وأيضًا هنالك بعد دولي للحرب ويتمثل في مشاركة مصر وإسرائيل في دعم نظام جوبا بالأسلحة والمعدات العسكرية وخبراء عسكريين. والمقابل توفير جوبا لإيرادات البترول في الحرب.
و الآن الأسلحة تتدفق على الجنوب بالإضافة للدور السلبي الذي كانت تلعبه الولايت المتحدة الأمريكية في الصراع. لذلك الإيقاد ،الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة فشلوا في حل أزمة الجنوب نتيجة لأطماعهم المختلفة.
قاد مشار مبادرة لعقد اتفاقية جديدة مع الآلية الإفريقية كيف تنظر لذلك؟
هذه المبادارت الغرض منها حل الأزمة و إحلال السلام برغم محاولات نظام جوبا أبعاده عن السلام.
وعلى المجتمع الدولي اعتراف بوجود المعارضة وقام مشار بتكوين وفود من قيادات المعارضة لإجراء محادثات دولية واقليمية لأجل تحقيق خارطة طريق جديدة للسلام.
والمعارضة الآن مستعدة لأي تفاوض مع سلفا كير من أجل المواطنين الذين يعانون من الأمراض والنهب و القتل والحرب .
هناك اتهامات لقيادات داخل المعارضة بتصفية قيادات لأجل النفوذ ؟
هذه الاتهامات غير صحيحة فمنذ الانفصال تحولت القيادات السياسية بين قيادات انفصاليين ضد سياسات الحكومة وطالبت بتغييرها ووحدويين يرون أن تستمر الحكومة كما هي و بالفساد. وبينما بقيت الحركة الشعبية على أسسها الوهمية الجديدة حتى انتهت بوفاة جون قرنق وتحولوا إلى انفصاليين جدد ضد مشروع إصلاح الدولة وضد مؤسسات الحركة والدولة .
ماهو رأيك في الانتهاكات ؟
ما يزال النظام يقوم بممارسات ضد المواطنين وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وبالاغتصاب والقتل، والتعذيب واختطاف النساء والأطفال ، وإبادة للقبائل ونهب ممتلكات المواطنين.
هناك اتهام لمشار بتحويل المعارضة إلى مؤسسة قبلية ؟
لا يمكن مقارنة المعارضة الجنوبية بحركات متمردة مثل فصيل كوبرا بقيادة خالد بطرس بالبيبور من حيث الهياكل التنظيمية العسكرية والسياسية ومن حيث المناطق التي تسيطر عليها ومناطق نفوذ المعارضة السياسي والعسكري. الفريق جونسون اولونج طابو ، فيتر ادوك نيابا، مابيور جون قرنق، دينق دينق اكون، توماس بازيليو، هنري اودوار، تيقو فيتر، هؤلاء ليسوا من النوير حتى يدعي كل معاوني النظام بجوبا بأن المعارضة المسلحة عبارة عن قبيلة واحدة.
كما أن المعارضة تحكم سيطرتها على أعالي النيل،و غرب بحر الغزال ، وغرب الأستوائية ، شرق الاستوائية ، الاستوائية الوسطي ، جونقلي وبعض أجزاء من ولاية الوحدة وهذه المناطق تضم قبائل مختلفة جنوبية . وهذه تؤكد عليها رشيدي تأييد المواطنين للمعارضة .
هل هناك تنسيق للمعارضة بالتحالف توماس شيريلو ؟
التحالف مع توماس شيرلو لا يمكن، أولاً الفريق توماس سريليو صنعه نظام جوبا وسلفا كير تحديداً من صنع جبهة الخلاص لإضعاف واختراق المعارضة الجنوبية بقيادة ريك مشار تينج.
ثانياً لا يوجد ما يسمى بالاستقالة داخل الجيش إلا تمرد وعندما خرج توماس من جوبا كان بسبب حالة زوجته الصحية ثم أعلن تمرده من خارج الدولة . هو لا يملك قوات الآن لإسقاط النظام بجوبا .
اذا كان توماس تمرد ضد النظام يجب عليه القيام بالعمل العسكري ضد النظام ، وطول فترته في رئاسة الأركان ظل يشاهدة المجازر التي ترتكب في حق مواطني الجنوب بالاستوائية والآن انضم إلى معارضة الفنادق بقيادة مجموعة المعتقلين السابقين. لا توجد معارضة في الجنوب تستطيع إسقاط نظام سلفا كير إلا معارضة رياك مشار .
لماذا خرج توماس إذاً في الوقت الراهن ؟
سبب تمرده حول احتكار الدينكا للسلطة والثروة بالجنوب و لا يوجد معارضة في الجنوب تستطيع إسقاط نظام سلفا كير إلا معارضة رياك مشار
وقياداتها تمتلك المؤهلات للعمل السياسي والعسكري معاً. و المعارضة بقيادة مشار تينج تستطيع تغيير هوية الجنوبية برمتها. والفريق توماس لا يستطيع إسقاط نظام جوبا.
هل فشلت الإيقاد في معالجة الصراع؟
الإيقاد وفشلها في حل الأزمة الجنوبية. أولاً الحلول الإفريقية يصعب تحقيق غاياتها ويمكن الرجوع للقضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا . فشلت الإيقاد في استخدام مناهج معينة في حل الأزمة بل احتفوا بانفصال الجنوب ولكن من أجل الاستقرار الدولتان تركتا تلك المعضلات دون حلها وهي إنتاج أزمة من جديد.
كيف يأتي السلام لدولة الجنوب ؟
أولاً إيجاد مبادرة جديدة من أشخاص محايدين إزاء الصراع ثانياً لابد من انسحاب قوات دول الجوار من أراضي جنوب السودان بمن فيهم المرتزقة الدارفوريون وحركة الشعبية للشمال. وإعلان وقف إطلاق النار و إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ثالثاً تكوين محكمة الهجين وتقديم مرتكبي الجرائم للمحكمة. بالإضافة إلى تكوين آليات دمج الجيوش والقوات النظامية الأخرى تحت مظلة جيش وطني لحماية المواطن الجنوبي وتكوين حكومية انتقالية.
إنصاف العوض – حوار : فائز عبدالله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.