والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    الجزيرة تكثف التحضيرات للاستحقاقات القادمة في دوري الدامر    السودان..مصدر حكومي يرد على تفاهم مثير مع الميليشيا    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنوب السودان.. اشتباكات ونزوح وارتفاع ضحايا (مجزرة واو)
نشر في النيلين يوم 13 - 04 - 2017

“الجيش الشعبي” يقصف “بقاري” ومقتل وإصابة 36 في “مجزرة واو”
سلطات كمبالا تضرب سياجاً من السرية على اجتماع موسفيني وتعبان في عنتبي
زوار الليل ينشرون الرعب في ياي و”الجيش الشعبي” يغتصب ويقتل المواطنين
منظمات المجتمع المدني تطالب بحل المليشيات القبلية وإصلاح المؤسسة العسكرية
أكدت مصادر عسكرية مطلعة ل(الصيحة) عن تعرض منطقة “بقاري” إلى قصف مدفعى عنيف من قبل قوات الجيش الشعبى وسقوط العديد من المدنيين إثر تعرض القوات لهم أثناء فرارهم من المعارك. ووفقاً للمصادر فأن القصف لا زال مستمراً مع وجود تدفقات كبيرة لقوات الجيش الشعبى بمناطق رومبيك وكجوك متجهة نحو واو.
وفى ذات السياق التقى الرئيس الأوغندى يورى موسفينى نائب الرئيس تعبان دينق غاي بمزرعة كيتيارارا الرئاسية فى عنتبى ووفقاً لتصريحات كتبها الرئيس موسفينى على موقعه الإلكترونى فأن الزيارة تناولت أوجه التعاون فى مجالات النقل والكهرباء والسلام بالجنوب دون ذكر تفاصيل. ووفقاً لموقع “إيست آفريكا” الأخبارى فى الاجتماع كان خلف الأبواب المغلقة ولم يسمح للصحفيين بتغطيته، إلا أن موسفينى أكد على مناقشة ضرورة إيقاف الحرب من قبل كافة أطراف الصراع مشدداً على أهمية الحل السلمى للعنف فى الجنوب.
مجزرة واو
أكد مصدر طبي رفيع في مستشفى واو التعليمي غربي جنوب السودان، فضل حجب اسمه لدواعٍ أمنية ،عن ارتفاع ضحايا الأحداث في واو إلى (25) قتيلاً و(11) جريحاً.
وقال المصدر إنه حتى نهار أمس، استقبل المستشفى (25) قتيلاً ،هذا إلى جانب (11) جريحاً، وذلك في إطلاق نيران من قبل قوات الجيش الشعبي والمليشيات الموالية لها وفقاً للشهود.
كما أكد المصدر أن هنالك حزمة تحديات تواجه جرحى الأحداث نتيجة لنقص الدم والأوكسجين ،هذا إضافة إلى شح الكادر الطبي ، مبيناً أن غالبية الممرضين والممرضات في حالة اختفاء حتى الآن نتيجة للمخاوف الأمنية.
وفي السياق قالت نتالينا أندريا، منسقة مفوضية العدالة والسلام بمطرانية واو الكاثولوكية،إن الفارين بسبب الأحداث أوضاعهم في غاية الصعوية نتيجة للتكدس الكبير للأطفال والنساء داخل الكنيسة في ظل إنعدام مياه الشرب.
وأضافت أن هنالك نزوحاً مستمراً للمواطنين من الأحياء إلى مخيم الأمم المتحدة نتيجة للمخاوف الأمنية أيضاً.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عن مقتل 16 مدنياً على الأقل في واو ثاني مدن البلاد.
وقالت البعثة إنها قامت بتسيير دوريتين في واو، يوم الإثنين، أكدتا رؤية جثث 16 مدنياً في المستشفى ،هذا إلى جانب (10) أشخاص أصيبوا بجروح جراء الأحداث التي أعقبت المعارك بين المعارضة المسلحة والحكومة بضواحي “واو”.
اعتداءات ليلية
أكدت رئيسة اتحاد المرأة والناشطة النسوية بولاية نهر ياي بجنوب السودان ،حواء آدم ، مقتل (5) من الشباب واغتصاب ما لايقل عن (15) أنثى بينهن فتيات قصر منذ أواخر مارس وحتى أبريل الجاري بواسطة الجيش الشعبي والمليشيات الموالية للحكومة بمدينة ياي ،وسط مطالب للحكومة بحماية المدنيين.
وقالت آدم إن مواطني مدينة ياي يعانون من الاعتداءات الليلة من قبل المتفلتين من قوات الجيش الشعبي والمليشيات الموالية لها.
حيث كشفت أنه منذ أواخر مارس المنصرم وحتى العاشر من أبريل الجاري وقعت عدد من الاعتداءات بمدينة ياي حيث تم قتل خمسة شباب بدواعي أنهم ينحدرون من قبيلة النوير على مقربة من شركة السجاير بمدينة ياي.
كما كشفت عن تسجيل (15) حالة اغتصاب من الفترة المذكورة وحتى الآن، بينها أطفال وإمرأة تبلغ من العمر (90) عاماً بواسطة قوات الجيش الشعبي والمليشيات الحكومية بمدينة ياي.
وأكدت أن غالبية سكان أحياء مدينة ياي لاينامون بسبب الاعتداءات الليلة،وطالبت السلطات بحماية المدنيين.
تخدير واعتداء
كشف مدير وزارة النوع والطفل بولاية أويل بجنوب السودان، جوزيف ميل ،عن تسجيل (7) حالات اغتصاب بينها طالبة منذ أوائل مارس وحتى أوائل أبريل الحالي.
وقال ميل ،إن وزارته سجلت (7) حالات اغتصاب في غضون شهر، وذلك من مارس وحتى أوائل أبريل.
مبيناً أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على أحد المتهمين بدواعي أنه قام باغتصاب طالبة قبل تخديرها.
مشيراً إلى أن المتهم الآن مسجون بينما الطالبة تتلقى العلاج بمستشفى أويل ،داعياً المنظمات لتوعية المجتمع المحلي بمخاطر العنف الجنسي.
قالت منظمات المجتمع المدني بمدينة “يامبيو” في جنوب السودان ، إن حل المليشيات القبلية وإجراء إصلاح في المؤسسات العسكرية يجب أن يتصدر أجندة الحوار الوطني الذي أعلنه رئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت.
جاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عقدته منظمة (سوندي) بيامبيو بمشاركة (60) منظمة من منظمات المجتمع المدني.
وأوضح رجب مهندسي المدير التنفيذي لمنظمة (سوندي) أن الاجتماع ناقش الأجندة التي يجب إدراجها في الحوار الوطني ومن ضمنها حل المليشيات القبلية وإجراء إصلاحات في المؤسسات العسكرية، ووقف العدائيات ،إلى جانب مشكلة نهب الأبقار، مبيناً أن المنظمات طالبت بأن يكون الحوار الوطني شامل.
من جانبه طالب حاكم ولاية قدويه بغرب الاستوائية دانيال باديقبو المواطنين ومنظمات المجتمع المدني بالعمل معاً من أجل إرساء ثقافة السلام والتسامح بالولاية.
هذا توقيعى
غرض موسفينى
توالت زيارات القيادات الجنوبية إلى الجارة أوغندا وبالرغم من أن موسفينى عرف على أنه أقوى حليف للرئيس سلفاكير وحكومته فى الإقليم إلا أن ذلك لم يمنعه من الاجتماع بقادة المعارضة الذين يمثلون مجموعة السياسيين العشرة التى يترأسها الأمين العام السابق للحزب باقان أموم ويمثلها فى حكومة الوحدة الوطنية فى جوبا وزير الخارجية المنحدر من دينكا أبيى السودانية دينق ألور وبالرغم من الاجتماعات كانت مغلقة وضرب عليها سياج قوى من السرية إلا إن هذه السرية لم تمنح تسرب روائح السخرية والنقد اللاذع الذى عامل به موسفينى ضيوفه وهو يحتج على استوراث الحركة الشعبية الحاكمة لنجاحات القادة الإقليميين والدوليين والمواطنين الجنوبيين الذين صوتوا للاستقلال من الشمال بنسبة فاقت 97% عندما جلبوا الاستقلال العصي .
والشاهد فى الأمر أن موسفينى يريد أن ينصبه التاريخ على أنه القائد الإفريقى الأعظم الذى جلب الاستقلال للجنوب وحافظ عليه هويته الإفريقية المسيحية وهو الذى تولى هندسة إدارته وقاده فى دروب الحرية الوعرة بالرغم من جهل قادته ومحدودية مقدراتهم الإدارية والسياسية. إلا أن هؤلاء القادة والذى رمز إليهم ب”الدينكا” وهم كثر ومن قبائل مختلفة فوتوا عليه الفرصة مرتين أولاً عندما اشعلوا نيران الحرب التى التهمت هيكل الحرية ودمرت قيمة ومثله ،والثانى عندما تكبروا وتجبروا على حلوله والرامية الى إقصاء مشار ومجموعته والإذعان للآله الحربية والسياسية الأوغندية والخنوع التام للإملاءات والقرارات الآتية من عنتبى .
ويقينى أن القائد الأممى بقامة موسفينى الفكرية والسياسية والعقدية مبادىء عليا وقيم ثابته قائمة على قناعات وثوابت أراد أن يثبت أركانها ضمن مشروعة المعروف بالآفروكوم والذى من ضمنه جنوب السودان أن لم يكن السودان نفسه إلا أن الظروف الاقتصادية والسياسية التى تمر بها حكومته فضلاً عن الأضرار الاقتصادية الضخمة التى جرتها عليه الحرب بالجنوب جعل “غرض”موسفينى هناك بعيد المنال .وذلك أن “غرضه” الأول والأخير هو الحصول على أموال النفط الجنوبية بشتى الطرق والتى هو عليم بها إضافة إلى نهب موارده والتى على رأسها الذهب والذى شيد له مؤخراً مصافاة جديدة بدولته إذ أن سلوك”الدينكا “وتعنتهم فى الخلاف سد عليه منافذ النهب بغياب السلام وضيّق عليه تدفقات دولارات النفط وشغل عنه القادة الثملين المتسكعين فى ملاهى وبارات المدن الناعسة فى أحضان اللهو غير المباح عن ضخ أموال الشعب الجنوبى فى شرايين دولته وشعبه الظامىء للرفاهية .وعليه على قادة “الدينكا” الذين حرروا الجنوب إن يجلسوا إلى بعضهم البعض ويقلبوا ما تبقى لهم من رأي لتحرير البلاد من مطامعهم وصراعاتهم ومصالحهم ويسلمونه للشعب الجنوبي (صحن صيني) كما فعل من قبلهم الرئيس البشير.
القيادي بالمعارضة الجنوبية ديفيد بيل جال ل(الصيحة)
المعارضة مستعدة للتفاوض مع نظام سلفاكير من أجل المواطنين الذين يعانون من ويلات الحرب
دول الإقليم أسهمت فى تدمير الجنوب بسبب مصالحها الاقتصادية والأمنية المتناقضة
لا يوجد تحالف مع جبهة الخلاص و توماس سيريلو صنيعة جوبا لتفكيك المعارضة
اتهم القيادى الجنوبى بالمعارضة ديفيد بيل الجنرال توماس سيريلو بالأداة التى يستخدمها الرئيس سلفاكير لتفتيت المعارضة بقيادة مشار نافياً وجود تنسيق بين مجموعته وجبهة الخلاص الوطنى. وقال ديفيد فى حوار أجرته معه الصيحة بأن نظام جوبا تسبب فى المجاعة من خلال الحرب وتشريد المواطنين وتدمير قراهم ومحاصيلهم وشدد بيل على قدرة مجموعة مشار على إسقاط نظام جوبا دون غيرها من الحركات المعارضة . “الصيحة” قلبت مع القيادى بالمعارضة العديد من الملفات المسكوت عنها فى الصراع الجنوبى وتلت الاتهامات مشفوعة بالدفوعات، فإلى مضابط الحوار ..
كيف تقرأ البعد الإقليمى للصراع بالجنوب؟
نجد أن دول الجوار يعانون من الأزمات التي يعيشها الجنوب حالياً ومن الصراعات. لتلك الدول مصالح اقتصادية وأمنية متناقضة ومختلفة بالجنوب، ساهمت تلك الدول بصورة أو بأخرى في تدمير الدولة بسبب مشاركتها بقواتها في الحرب ، فدولة يوغندا شاركت و كينيا ساهمت بالمرتزقة و تقوم بملاحقة قيادات المعارضة وتسليمهم لسلفاكير رغم انتهاكاتها للقوانين الدولية. وحتى المعارضة الأثيوبية شاركت مع مليشيات الجيش الشعبي ، و الحركات الدارفورية جميعها تقوم بدعم سلفا كير والحرب بالجنوب لها بعدان محلي وإقليمي. وأيضًا هنالك بعد دولي للحرب ويتمثل في مشاركة مصر وإسرائيل في دعم نظام جوبا بالأسلحة والمعدات العسكرية وخبراء عسكريين. والمقابل توفير جوبا لإيرادات البترول في الحرب.
و الآن الأسلحة تتدفق على الجنوب بالإضافة للدور السلبي الذي كانت تلعبه الولايت المتحدة الأمريكية في الصراع. لذلك الإيقاد ،الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة فشلوا في حل أزمة الجنوب نتيجة لأطماعهم المختلفة.
قاد مشار مبادرة لعقد اتفاقية جديدة مع الآلية الإفريقية كيف تنظر لذلك؟
هذه المبادارت الغرض منها حل الأزمة و إحلال السلام برغم محاولات نظام جوبا أبعاده عن السلام.
وعلى المجتمع الدولي اعتراف بوجود المعارضة وقام مشار بتكوين وفود من قيادات المعارضة لإجراء محادثات دولية واقليمية لأجل تحقيق خارطة طريق جديدة للسلام.
والمعارضة الآن مستعدة لأي تفاوض مع سلفا كير من أجل المواطنين الذين يعانون من الأمراض والنهب و القتل والحرب .
هناك اتهامات لقيادات داخل المعارضة بتصفية قيادات لأجل النفوذ ؟
هذه الاتهامات غير صحيحة فمنذ الانفصال تحولت القيادات السياسية بين قيادات انفصاليين ضد سياسات الحكومة وطالبت بتغييرها ووحدويين يرون أن تستمر الحكومة كما هي و بالفساد. وبينما بقيت الحركة الشعبية على أسسها الوهمية الجديدة حتى انتهت بوفاة جون قرنق وتحولوا إلى انفصاليين جدد ضد مشروع إصلاح الدولة وضد مؤسسات الحركة والدولة .
ماهو رأيك في الانتهاكات ؟
ما يزال النظام يقوم بممارسات ضد المواطنين وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وبالاغتصاب والقتل، والتعذيب واختطاف النساء والأطفال ، وإبادة للقبائل ونهب ممتلكات المواطنين.
هناك اتهام لمشار بتحويل المعارضة إلى مؤسسة قبلية ؟
لا يمكن مقارنة المعارضة الجنوبية بحركات متمردة مثل فصيل كوبرا بقيادة خالد بطرس بالبيبور من حيث الهياكل التنظيمية العسكرية والسياسية ومن حيث المناطق التي تسيطر عليها ومناطق نفوذ المعارضة السياسي والعسكري. الفريق جونسون اولونج طابو ، فيتر ادوك نيابا، مابيور جون قرنق، دينق دينق اكون، توماس بازيليو، هنري اودوار، تيقو فيتر، هؤلاء ليسوا من النوير حتى يدعي كل معاوني النظام بجوبا بأن المعارضة المسلحة عبارة عن قبيلة واحدة.
كما أن المعارضة تحكم سيطرتها على أعالي النيل،و غرب بحر الغزال ، وغرب الأستوائية ، شرق الاستوائية ، الاستوائية الوسطي ، جونقلي وبعض أجزاء من ولاية الوحدة وهذه المناطق تضم قبائل مختلفة جنوبية . وهذه تؤكد عليها رشيدي تأييد المواطنين للمعارضة .
هل هناك تنسيق للمعارضة بالتحالف توماس شيريلو ؟
التحالف مع توماس شيرلو لا يمكن، أولاً الفريق توماس سريليو صنعه نظام جوبا وسلفا كير تحديداً من صنع جبهة الخلاص لإضعاف واختراق المعارضة الجنوبية بقيادة ريك مشار تينج.
ثانياً لا يوجد ما يسمى بالاستقالة داخل الجيش إلا تمرد وعندما خرج توماس من جوبا كان بسبب حالة زوجته الصحية ثم أعلن تمرده من خارج الدولة . هو لا يملك قوات الآن لإسقاط النظام بجوبا .
اذا كان توماس تمرد ضد النظام يجب عليه القيام بالعمل العسكري ضد النظام ، وطول فترته في رئاسة الأركان ظل يشاهدة المجازر التي ترتكب في حق مواطني الجنوب بالاستوائية والآن انضم إلى معارضة الفنادق بقيادة مجموعة المعتقلين السابقين. لا توجد معارضة في الجنوب تستطيع إسقاط نظام سلفا كير إلا معارضة رياك مشار .
لماذا خرج توماس إذاً في الوقت الراهن ؟
سبب تمرده حول احتكار الدينكا للسلطة والثروة بالجنوب و لا يوجد معارضة في الجنوب تستطيع إسقاط نظام سلفا كير إلا معارضة رياك مشار
وقياداتها تمتلك المؤهلات للعمل السياسي والعسكري معاً. و المعارضة بقيادة مشار تينج تستطيع تغيير هوية الجنوبية برمتها. والفريق توماس لا يستطيع إسقاط نظام جوبا.
هل فشلت الإيقاد في معالجة الصراع؟
الإيقاد وفشلها في حل الأزمة الجنوبية. أولاً الحلول الإفريقية يصعب تحقيق غاياتها ويمكن الرجوع للقضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا . فشلت الإيقاد في استخدام مناهج معينة في حل الأزمة بل احتفوا بانفصال الجنوب ولكن من أجل الاستقرار الدولتان تركتا تلك المعضلات دون حلها وهي إنتاج أزمة من جديد.
كيف يأتي السلام لدولة الجنوب ؟
أولاً إيجاد مبادرة جديدة من أشخاص محايدين إزاء الصراع ثانياً لابد من انسحاب قوات دول الجوار من أراضي جنوب السودان بمن فيهم المرتزقة الدارفوريون وحركة الشعبية للشمال. وإعلان وقف إطلاق النار و إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ثالثاً تكوين محكمة الهجين وتقديم مرتكبي الجرائم للمحكمة. بالإضافة إلى تكوين آليات دمج الجيوش والقوات النظامية الأخرى تحت مظلة جيش وطني لحماية المواطن الجنوبي وتكوين حكومية انتقالية.
إنصاف العوض – حوار : فائز عبدالله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.