غندور: الحديث عن ترشيح البشير هدفه “بلبلة” الوضع السياسي    جمهور ابو عركي البخيت ينتفض على فيسبوك ويشن هجوم عنيف على شكسبير بسبب حلقة فكاهية.. فيديو    سوداني يقول أن لديه فكرة لخلق وظائف من العدم ستحدث ثورة عالمية في حل مشكل البطالة والفقر في العالم    مبارك الفاضل هل يتعلم من بكري المدينة؟    إنستجرام يضيف مجموعة فلاتر وملصقات جديدة بمناسبة الكريسماس    "يوناميد" تعتزم تقديم خدمات تنموية لمواطني سرف عمرة    السجن والغرامة لشبكة تتاجر بالأعضاء البشرية    البشير يعود للبلاد بعد مشاركته في القمة الإسلامية الطارئة بتركيا    د. صابر محمد حسن: زيادة قاعدة السيولة النقدية بنسبة 53% هذا العام تسببت في تفجير اختلالات الاقتصاد الهيكلية    عقوبة مغلظة السجن والاعدام معاً!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    حدائق الشيطان .. عقدة المعرفة .. بقلم: ناجي شريف بابكر    فاجأوني دموع مطروني* .. بقلم: محمد بدوي    هيئة الدفاع عن الطالب عاصم عمر دفعت بطعن للمحكمة القومية العليا طالبت فيه بإلغاء حكم الإعدام واطلاق سراح المتهم فوراً    تحذير من عواقب "إحباط آخر فرصة للسلام" بجنوب السودان    “الصادق المهدي” يدعو الحكومة إلى ابتدار ملتقى قومي جامع لتجنب تكرار تجارب الانتخابات السابقة    بعد “الدليل الحاسم”.. واشنطن تدعو إلى تحالف ضد إيران    اكتشاف ضخم.. ناسا وغوغل تعثران على توأم مجموعتنا الشمسية    وزير الزراعة يعلن عن إعادة المدارس الفلاحية    عيون وآذان    نادي سباق الخيل بالخرطوم ينظِّم سباقه الثالث في أربعة أشواط مثيرة    اتحاد الكرة يرفض شكوى التريعة بشأن التواطؤ    إلغاء حج المؤسسات جاء متأخراً!!    الجبهة الثورية تكشف عن موافقتها مقابلة "علي الحاج" في ألمانيا ب(الاثنين)    المحكمة توجه تهماً خطيرة لنائب حركة "هاشم ديدان" المسلَّحة    محاكمة (10) طالبات بينهن طبيبة بتعاطي (الشيشة) بشارع النيل    محاكمة ثلاثة متهمين بسرقة سيارة من صالة مناسبات ببحري    صندوق النقد الدولي يوصي بتعويم الجنيه السوداني    رئيس مجلس الولايات يشارك في قمة رؤساء المجالس البرلمانية العربية    قطار الجزيرة.. وهل يصبح الحلم حقيقة؟    "عفراء فتح الرحمن" تعود إلى التقديم عبر برنامج من داخل (القصر الجمهوري)    "محمد عثمان" ل"سعد الدين حسن": لسه بنتعلم منك    "الجزار" يعود للغناء بالترويج للسياحة    ربع مقال    بكل الوضوح    أبرز عناوين الصحف الرياضية السودانية الصادرة يوم الجمعة 15 ديسمبر 2017م    ملخص أسعار الدولار مقابل الجنيه السوداني خلال أسبوع.. الخميس إرتفاع طفيف للعملات الأجنبية    السودان: انخفاض معدل التضخم لشهر نوفمبر بنسبة 25.5%    البرلمانات العربية تعلن سحب الرعاية الأميركية لعملية السلام    لا تضع البيض المسلوق بالميكروويف أبداً.. وهذا السبب!    خبأ “6000” حبة مخدرة في جبيرة    عندما تترك أسرة قتيل نهباً للفقر والضياع !؟ .. بقلم: حافظ مهدى محمد مهدى    وفد اتحادي يطمئن على عمليات الري بمشروع الجزيرة    غني يا بنيه : قراءه في سيرة غناء المراة في السودان .. بقلم: د. أحمد محمد عثمان إدريس    د. يوسف زيدان .. يسبق ترامب .. فى آياته .. الشيطانية .. بقلم / طه أحمد أبوالقاسم    نتائج قرعة دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية 2018 كاملة‎    الحقوق والحريات..استخدام اعتباطي من قبل النشطاء الحقوقيين .. بقلم: د.أمل الكردفاني    المخدرات السلاح المدمر لشبابنا وبلادنا.. بقلم: حيدراحمد خيرالله    "ديزني" تقترب من شراء "تونتي فوكس" ب60 مليار دولار    4 حقائق علمية عن قصار القامة!    انتحاري يقتل 13 شرطياً في هجوم بمقديشو    دراسة: زيادة الوفيات بسبب الإنفلونزا الموسمية    نال العديد من الإشادات.. سوركتي ينضم لصباح ال (أف أم)    علماء: نوعية الغذاء تؤثر على المزاج    "المهدي" فى زواج نجله : المرأة ليست ناقصة عقل ودين    القمسيون الطبي يكشف عن إصابة (659) أجنبي بفيروس الكبد الوبائي (ب)    مناهضه "التطبيع "مع الكيان الصهيوني: أسسه العقدية والسياسية والياته .. بقلم: د.صبري محمد خليل    فاسكيز يكشف عن أولويات ريال مدريد الصيفية    تأبين الشيخ إبراهيم الطيب بلندن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





د. ناهد قرناص: تواه انا كل الدروب جربتها ..لا وصلت ليك لا الرجعة تاني عرفتها
نشر في النيلين يوم 12 - 08 - 2017

هل الوصف الجيد صفة ذكورية؟؟ يعني هل الرجال هم البعرفوا يوصفوا كويس ونحن لا؟؟ ..زوجي عنده اعتقاد جازم في هذا الامر ..فهو دائما يردد (مع الاعتذار يا ام هند ..اي شئ ممكن تعملوه بس الوصف دا خلوهو لينا) ..والحقيقة بدأت اشاركه الرأي فقد لاحظت ان الرجال عادة يوصفون المكان وصفا دقيقا ..قلما تتوه لو اتبعته ..عدد الكيلومترات ..اشارات المرور ..الاتجاه الجغرافي ..نوع اتجه شرق وخلي الشارع يمينك ..تلقى قافل معاك في اتجاه الجنوب بيت ..كدا يعني
..اها ناس الاكس كروموسوم ..شفتي تمشي مسافة كدي ..تلقي دكان ملابس ..ولا اظني بوتيك كان ما اخاف الكضب ..لونه كدي زي لون زينب ..جنبه شدرة زونيا ..طوالي واحد بتاع ركشة بكون بغسل الركشة تحتها ..اها هناك اضربي لي تلفون برسل حمودي يمرق ليك برة ….
انا ..وصديقتي اللدود مها ..اخذ منا التعب كل مأخذ ..بحثا عن بيت عزاء ..والد زميل لنا ..اخذنا الوصف من صديقة سبقتنا الى هناك .. حسب الوصف ..دخلنا في سرادق عزاء كبير ..والدنيا زحمة ..والبكاء حار ..وحسب تركيبنا الانثوي ..الدموع قريبة ..بكينا انفسنا وكل من تذكرناه ..و استغفرنا ..وشربنا الماء المثلج ..وجيء بالفطور ..اكلنا وحمدنا الله ..ومن ثم أتبعه الشاي المنعنع ..والقهوة بالجنزبيل ..في اثناء ذلك تعرفنا على من حولنا وخضنا معهم في نقاشات ثرة ..الشلب ..وتربية العيال ..واحسن المدارس ..وتحليل نتيجة الشهادة السودانية ..ولم نبخل على السياسة ..اديناها حقها ..اها بقى كدا كتير والله ..قررنا الخروج ..فسألت مها ..من كانت تجاورنا (لو سمحت كنا عايزين نلاقى زوجة د\عبدالعزيز) ..فكان الرد (عبدالعزيز منو؟؟)..كيف يعني ؟؟ اتضح ان صاحب العزاء ليس له ابن ذكر ..ولا عبدالعزيز ولا غيرو ..فكان علينا البحث من جديد ..وعند الاتصال بصديقتنا صاحبة الوصف الجيد ..قالت (انا قلت ليكم تاخدوا يمين ..مش يدكم اليمين ..انت يا اشولنجية اصل الاتجاهات عندك ملخبتة) ..مخير الله في حكمه ..لكن يا قول مها البركة السألنا بعد الفطور ..كان الجوع كتلنا.
قلت لمها ونحن نبحث عن بيت البكاء الاصلي (انا دايرة أعرف ..نحن ليه ما بنتعامل بالارقام زي باقي العالم ..هسه اجمل شئ في المسلسلات المصرية دي ..تلقى الواحد يركب التاكسي ..يقول 9 شارع أصر النيل ..ولا 7 شارع عائشة التيمورية) …وتلقي الزول يوصل ..ولا يقيف يسأل …ولا ينادي الشفع)..ردت مها (هسه في احياء فيها ارقام ..رقم البيت الا يستعملوه ناس اللجان الشعبية في شهادة السكن ..برضو لما تجي توصفي ..حتقولي دكان ادم وقدرة الفول ..ولا الشجرة البقعدوا تحتها الأولاد..) ..ضحكت وقلت لها (ولا كمان تلقي الاسماء مكررة ..انت عارفة انو شارع الهواء في الخرطوم وفي بحري؟؟ ولا شارع مدني في امبدة وفي الخرطوم كمان ..يعني لخبتة عجيبة ) ..الغريبة اننا في عطبرة كانت الاشياء واضحة ..هناك محطات البصات باسماء واضحة ..يقال لك اركب بص الحصايا ..انزل المحطة الوسطى ..الشارع التالت ..تلقي اليافطة على البيت ..يا جماعة حتى اليافطات …ناس منزل فلان الفلاني ..ولا ابناء المرحوم فلان ديك اختفت ..
فكرة الوصف ..والتوصيف ..اعتقد انها ثقافة شعب تعود على تقديم المساعدة حتى ولو كانت غير مجدية ..مثل ذلك الرجل الذي استوقفناه انا واختي سائلين عن الملعب البرازيلي ..فكر قليلا وقال (الملعب البرازيلي ..والله ما بعرفوا ..لكن في بيت قدام ..قالوا كان ساكن فيهو القنصل الأمريكي) …ووو تواه انا كل الدروب جربتها ..لا وصلت ليك لا الرجعة تاني عرفتها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.