والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ونسة داخل (دكان ود البصير).. عبد المطلب الفحل: رفضت تغيير (الدكان) ب(بقالة)!
نشر في النيلين يوم 22 - 11 - 2014

إعلامي صاحب قاعدة شعبية لا يستهان بها، عرفه الناس بالقدر الكافي عبر سلسلته الإذاعية الدرامية التاريخية (دكان ود البصير) بالإذاعة القومية والتي استمرت لأكثر من 35 عاماً، قبل أن يتغلغل عشقاً في دواخل الشعب السوداني عبر برنامجه الأشهر (على الخط)، له ذاكرة أقل ما توصف بأنها فوتوغرافية إلى جانب روحه المرحة وسرده الشيق للمواقف التاريخية والإنسانية، لم يكتف بتقديم وإعداد البرامج المميزة فحسب، بل انتقل إلى تدريس وتعليم ناشئة الإعلام أصول وفن هذا المجال عبر عدد من الكليات والجامعات والمعاهد التي يعمل بها، يناديه الكثيرون ب(ود الفحل)، ونرفق نحن هاهنا اسم (عبد المطلب) لتكتمل بيانات الأسماء وتبدأ بالمقابل دردشة استثنائية مع هذا الرقم الإعلامي عبر المساحة التالية.
*عبد المطلب.. ماذا تبقى من ذكريات الطفولة؟
أنا لما كنت طالب أصلاً ما كنت بحب التاريخ، بينما كنت أعشق الدراما، ولي مواقف مع هذا العشق وبتذكر مرة كنت راجع من الخلوة كنت وأنا (متنكر) لابس لي دقن وعمة وكم حاجة كدا، المهم شفت لي بنية صغيرة -الله يرحمها اتوفت مؤخراً - وهي عابرة المقابر عشان تصل بيتهم، فقمت طوالي اتدسيت خلف أحد الشواهد بتاعت القبور ولما قربت طلعت ليها وبقيت أكورك فيها: (تعالي يا بت)، قامت صرخت وقامت جارية، فركضت خلفها وكشفت ليها نفسي واعتذرت ليها، وبرضو في قصة تانية أنا ما متذكر تفاصيلها كويس بس بحكوها أهلي وبيقولوا إني قبل كدا اتنكرت ومشيت (شحدت) من ناس خالي، وانطلت الخدعة عليهم وجابوا لي الشاي والأكل والموية.
*طيب دخلت الإذاعة سنة كم؟
أنا متعاون مع الإذاعة من بدري، لكن رسميا دخلت الإذاعة في 87.
*وحكاية ود البصير دي شنو؟
أنا قلت الأجيال محتاجة تعرف تاريخ السودان فأنا أوصلو كيف، والإذاعة طبعا فيها فنون مختلفة من ضمنها الدراما، والدراما هي أكتر وسيلة موصلة للمعلومات، عشان كدا عالجت بالدراما في دكان ود البصير، واخترت فيهو جانب الكوميديا بدلاً عن التراجيديا لكي أضمن استيعاب ومتابعة الناس للتاريخ، فقدمت الكوميديا الراقية.
*يعني في كوميديا ما راقية؟
أكيد في كوميديا ما راقية ونكات قبلية وغيرها، ودي ما دراما، مع كامل تقديري لمؤدِّيِ هذا الفن.
*ليه اخترت (دكان) تحديداً في سلسلة ود البصير؟
عشان أي مجموعة قدام دكان بتلقاهم بتونسوا في أي شيء، السياسة والدين والتاريخ وغيره، عشان كدا أنا شفت إنو أنسب حاجة أعملها في دكان، وسميتو ود البصير لأنو البصير في السودان شخصية مهمة جداً فهو البكوي والبجبر الكسور والبحجم وصاحب الحكمة.
*البرنامج ليهو كم سنة لحدي الآن؟
أكتر من 35 سنة ولم يتوقف إطلاقاً.
*35 سنة فترة طويلة وبالتأكيد البرنامج فقد عدداً من ركائزه وأبطاله.. صحيح؟
بالطبع.. في ناس ماتوا ضمن الطاقم وهم: الراحل القدير ياسين عبد القادر والذي يجسد شخصية ود البصير نفسه والراحل القدير عوض صديق، والراحل القدير عبد الوهاب الجعفري.
*حدثنا قليلاً عن شخصيات البرنامج؟
ود البصير في تصنيفي ليهو مدرس قديم لف السودان وخبر السودان ونزل المعاش فتح ليهو دكان صغير الناس بتجي تتونس فيهو، وهو بدأ يحكي للناس، والناس الفي الدكان هم ناس ود الضهبان وود الفكي وطيفور وود البلاع والحاجة، وديل شخصيات بسيطة في المجتمع، منهم من يدّعي الثقافة ومنهم المتثاقف، لكن عندنا تاني شخصيات مهمة منها دكتور عمر وتصنيفنا ليهو طبيب متعلم كان في البندر أبوهو مات في البلد قام مسك العقاب، وعندنا شخصية أستاذ السر المعلم في القرية وطبعاً المعلم هو النوارة، وتاني عندنا الباشمهندس وهو خبير زراعي الظروف أعادته للقرية.
*من أين تستقي معلومات حلقات ود البصير التاريخية؟
شوف أنا لم أكتب كلمة بلا مرجع، وأصلاً ما حصل (نجرت) معلومة طوال ال35 عاماً، وأنا قدمت عشرات المراجع خلال الحلقات.
*كيف استطعت جذب المستمع للدكان؟
في البداية قمت بتناول قضية معاصرة مثل الأسعار وغيرها، أو ارتفاع أسعار بعض السلع الاستهلاكية، ودا خلَّى الناس تركز مع الدكان.
*تناولك لقضايا زي دي كيف بيتم.. خصوصاً أنك تبث في الإذاعة السودانية؟
-يضحك- الناس بقولوا لي إنو إنت بتفلق وبتداوي، فنحنا بنمشي حسب السيناريو وأول ما تجي نقطة معينة طوالي بنقول: (القطر فيهو مفتش)، ودي كلمة السر البنطلع بيها من المساءلات.
*هل تعرضت لمشكلات مع جهات سيادية قبل كدا بسبب الدكان؟
والله عندي قصة مع وزير التعليم، والوقت داك كنا بنتكلم عن المدارس في إحدى الحلقات، وعن المعاناة في شراء الطباشير والكراسات والكتب علينا، فقلنا: (الوزير الفقري داك) وأبينا نقول اسمو، وبعد أن مرت سنة دراسية جديدة قابلني الوزير نفسو وقال لي إنو الرئيس سألو وقال ليهو استعديتوا للمدارس؟.. فرد عليهو: (المدارس الدخلتني دكان ود البصير؟).
*من هم الممثلون الذين استمروا في الدكان طوال السنوات الماضية؟
من الممثلين المستمرين طوال السنوات الماضية عثمان محمد صالح وعثمان علي الفكي وحسبو محمد عبد الله وعبد الرحمن الشبلي.
*هل تعرض الدكان لأي محاولة إيقاف؟
لا.. لم يتعرض لأي محاولة لإيقافه.
*ولا حتى أي نوع من المشكلات؟
مرة كنا بنتكلم عن الخليفة عبد الله، وقلنا إنو في ناس بيقولو الخليفة عبد الله راجل صعب ومتعطش للدماء، وردينا على كلام الناس داك بالنفي في نفس الحلقة، لكن في واحد من الأنصار سمع الجزئية الأولى فقط وتم رفع شكوى ضدنا، لكن بعد أن اطّلع الجميع على النسخة وعلى النص اكتشفوا الحقيقة، وفي مرة أخرى قلنا إن الميزانية أجيزت ووزير المالية شال شنطتو وسافر ونائبو شال شنطتو وسافر والوكيل شال شنطتو وسافر، أها الوزير قام ضرب تلفون من لندن لمدير الإذاعة وقال ليهو عبد المطلب أساء لي فنادوني فوريتهم النص المكتوب وهو منقول من كتاب (في الصميم) للصحفي الكبير علي حامد، والكلام القلناهو دا كان في 67 يعني مافي الوقت داك، والمشكلة إنو الوزير والمعاهو (لبسوا الطاقية) ليس إلا، فأنا لم أكن أقصدهم بذلك.
*لديك قاعدة شعبية كبيرة من المعجبين؟
والله والحمد لله أي مكان أذهب إليه سواء حي شعبي أو كافتيريا أو دكان أجد كل الاحترام، وأنا لا أمتلك سيارة وأتنقل بالمواصلات، ونادر جداً ما أدفع عشان الركاب بيدفعوا لي، وبتحاشى الزحمة عشان ما أوقف الناس وتقوم لي من كراسيها في الحافلة.
*في فترة الرئيس نميري.. هل تعرضت لأي مضايقات؟
ما اتعرضنا لأي مضايقات من الرئيس نميري.
*وفي فترة الإنقاذ؟
لم أتعرض كذلك لأي مضايقات، بالعكس الرئيس البشير قلدني وسامين وسام نجمة الإنجاز ووسام الآداب والفنون الذهبي وفي المرتين كل ما يقلدني الوسام يقول لي يا (ود البصير).
*عبد المطلب ألا تعتقد أن عصر العولمة والواتساب والإنترنت خصم كثيراً من جماهيرية الدكان؟
إطلاقاً.. الناس لا زالت تسمع البرنامج حتى الآن ويتصلوا علي هاتفياً.
*هل لديك متابعون للدكان طوال السنوات الماضية؟
في اتنين متابعين معاي على طول منهم الحكم الدولي النعيم سليمان والأستاذ أحمد سهل وديل متابعين متابعة لصيقة جداً.
*35 سنة تغيرت فيها الكثير من الأشياء والمعالم والثوابت.. ما شايف إنو دكان ود البصير مفروض يغير شوية من تفاصيلو ويواكب الحاصل؟.. وقبل كدا خلينا نسألك دكان ود البصير اتغير ولا لا؟
ما اتغير فيهو أي شيء، وفي ناس قالوا لي واكب التطور وخليها (بقالة ود البصير) لكن رفضت لأنو الدكان لا زال حيا، وهذا البرنامج عندو جماهير لا زالت تحتفظ به.
*هل تمتلك كل نصوص الحلقات وتسجيلات البرنامج؟
أنا كنص مكتوب ما عندي للأسف، أما الإذاعة فما عارف محتفظة بالحلقات ولّا لا.
*ماذا منحك الدكان؟
الدكان أداني احترام الناس، وعلمني، وأنا استفدت منو كتير جداً من خلال المراجع والبحوث والكتب، وأنا أي معلومة ألقاها طوالي بدخلها في الحلقات.
*في (ارتجال) بيحصل في الحلقات؟
مرات الممثلين بشاغلوا بعض، مثلا يقول ليهو: إنت يا ود الضهبان بقيت ما بتشوف نظرك ما ضعف، يقوم يرد عليهو الثاني، ودي كلها من عندهم، وأنا بكون حريص على الحيوية في البرنامج، وأمنحهم حرية التجوال داخل النص.
*كلمنا شوية عن (على الخط)؟
طبعاً الفرق بين برنامج على الخط وبرنامج ود البصير إنو على الخط قدمني للناس أكتر، وللشعب السوداني بصورة ما كنت أتخيلها، وأديك بعض الأمثلة: مرة مشيت الدمازين معاي المهندس عادل فضل المولى قال لي انتظرني هنا دقيقة اضرب تلفون أوريهم إننا وصلنا سنجة ودخل محل اتصالات وأنا واقف بره، فقمت قلت ليهو: (يلا يا عادل) في الوقت داك طوالي في طفلة صغيرة عرفت صوتي وطوالي كوركت: (ود الفحل)، واتلموا فيني الناس، وبعديها مشيت الدمازين لقيت احترام كبير جداً، ومشيت الأبيض سوق أبو جهل وبرضو نفس الشعبية، والشمالية كذلك.
*ما فكرت تغترب؟
ما فكرت في الاغتراب نهائي، أنا مرة مشيت ماليزيا رحلة من الجامعة، في واحد سوداني مقيم هناك قال لي إنت يا دكتور ما تقدم هنا ياخدوك في جامعة ويدوك بالدولار، فقلت ليهو أنا لا أفارق السودان العظيم، فرد علي رد جرحني وألمني قال لي السودان العظيم فيهو شنو؟.. فرديت عليهو السودان العظيم الما أظن فيهو شنو؟ وأنا أتيحت لي الكثير من الفرص للاغتراب ولكني رفضت تماماً.
*تعرضت لمشكلات كبيرة في على الخط.. احكِ لنا بعضاً منها؟
مرة سألت متصل قلت ليهو السودان فيهو شنو، قال لي ضرب مصنع الشفاء، قلت ليهو جميل جداً طيب المصنع بصنع شنو، قال لي الدواء، قلت ليهو طيب سيدو منو، قال لي أسامة بن لادن، وطبعاً هنا لما يجي كلام زي دا بتحاول تتخارج منو، وبتذكر الأستاذ إبراهيم دقش قال عن القصة دي: (عبد المطلب المتصل قال ليهو بن لادن فرد عليهو الرماد كال حماد)، ومرة تانية سألت من لغز وهو (كان شالوهو ما بنشال وكان خلوهو سكن الدار)، فالمتصلة قالت لي: (التراب)، فالناس أوّلوا الإجابة وقالوا المتصلة قالت (الترابي)، وطبعاً الترابي في الوقت داك كان في الحكومة، والموضوع ما وقف لحدي هنا وبقت ونسة، وبتذكر (الخزين) كان شايل مايكروفونو وحايم ويكورك: (المتصلة قالت لي عبد المطلب الفحل الترابي، قام عبد المطلب جدع المايكروفون وقام جاري)، وعندي برضو قصة تالتة بتتعلق بي (أهل العوض)، وطبعاً (أهل العوض) كانت مصطلح بيطلق على أهالي الجزيرة، فمرة اتصل علي واحد فسألتو عن منطقتو، فقال لي من الجزيرة، وهنا الناس برضو طلعت إشاعة وقالت إنو أنا قلت للمتصل: (أووو.. ناس أهل العوض)، والمتصل رد على بلفظ فاحش وبذيء، وطبعاً الموضوع أو القصة دي برضو ما حقيقية.
*لماذا لم تنقل دكان ود البصير للتلفزيون؟
نقل ود البصير للتلفزيون صعب، لأنو في الإذاعة لو عايز أجيب موقعة كرري ممكن أستعين بمؤثرات صوتية فقط، أما في التلفزيون لازم يكون في موقعة حقيقة وديكور وأزياء وغيرها.
*عندك مشاكل مع التلفزيون؟
لا لا ما عندي أي مشاكل مع التلفزيون، بس الإشكال بيني وبينهم بيجي في حقوق الضيف، بعض التلفزيونات ما بيمنحوا الضيف حقوقه، ودا بيسبب لي إحراج شديد.
*البساعدك من أولادك في السيناريو منو؟
أحمد ولدي بشتغل معاي في بعض المرات وهو طبيب وإعلامي كويس برضو.
*رايك شنو في (غلطات) المذيعات البقت كتيرة اليومين دي؟
شوف.. أنا دائما بقول ليهم من البداية مفروض يكون الاختيار صاح، ما قريبة فلان ولا قريبة علان، ولا السماحة، الحاجة التانية التدريب ثم التدريب ثم التدريب، ثم الاطلاع المستمر، والمراقبة والمتابعة والمحاسبة كذلك.
*طيب شروط اختيار المذيعين والمذيعات شنو؟
أنا قاعد أدرّس في مركز تدريب يتبع لأكاديمية السودان لعلوم الاتصال، وبقول عشان تختار مذيع لا بد من توفر شروط أولها الصوت المميز، ثانيا مخارج الحروف، ثالثا اللغة العربية، رابعا الأداء السليم، أما التلفزيون فنضيف له الوجه المقبول، ودائما أضرب للطلاب مثال بنفسي وبقول ليهم أفتكر إني مقبول للناس، يعني هسي لو جابو سمحين وشينين وخيروني أقيف مع أي منهما، أتجرأ أقيف مع السمحين، ولّا أتواضع وأقيف مع الشينين، فأنا مقبول ليس إلا.
*بصراحة.. اتعرضت لصدمة عاطفية قبل كدا؟
إطلاقاً ما اتعرضت لأي صدمات عاطفية، ولم أرتبط ببنت الجيران، ولم أدخن، أو أتعاطى أياً من المكيفات.
*الزومة.. كلمنا شوية عنها؟
الزومة مسقط رأسي، ونحن عندنا في الزومة (أولاد الزومة)، ودي عائلة معتزة بالمنطقة، وعندنا الشاعر المتميز إبراهيم الزومة، وغيرهم، والزومة تحديداً فيها الخضرة والماء والوجه الحسن، تلقى الزومة والقرير وأرقي، ودي ليها تأثير كبير علينا.
*ما كتبت شعر؟
ما كتبت شعر لكن في كل مسلسلاتي بكتب مربعات، وكتبت قصص ومسلسلات، وبديت أكتب رواية وما أكملتها اسمها (ست الجيل) وهي عبارة عن سيرة ذاتية لأمي ولكل أمهات السودانيين، وأنا بعتبر أمي أنموذج فيها.
*من شكل اهتمامات وقناعات عبد المطلب الفحل؟
اتنين شكلو اهتماماتي أمي والمرحومة زوجتي، وكان ليهم تأثير كبير جداً في حياتي، وأنا زوجتي الله يرحمها كانت عارفة إني إعلامي وبتعرض لمواجهات كثيرة ومعجبات وغيرهم، لم يحدث قط أن سألتني عن معجبة أو غيره، وكانت بكل حقيقة مهيأة لي البيئة للإبداع.
*اتزوجت تاني بعدها؟
نعم.. اتزوجت مرة ثانية بعد عشر سنوات من الترمل، والحمد لله ربي رزقني بزوجة صالحة ومؤدبة والحمد لله.
*صف لنا علاقتك بابنك الوحيد د.أحمد؟
علاقتي بابني أحمد علاقة صداقة، وبتذكر مرة جابوا لي موبايل سمح قام شالو مني، ودخل فيهو شريحة جديدة، لما اتصل علي أول مرة منها سميتو ب(الحرامي).
*عندك واتساب؟
لا أمتلك واتساب وعلاقتي بالإنترنت عموماً (غير ودودة).
*بماذا تحتفظ من أشياء قديمة حتى الآن؟
أنا قدمت محاضرة في نادي العفاض بالشمالية، واحد من الناس قال ليهم أنا فكرت أجيب هدية للدكتور دا قدر ما فكرت ما عرفت، المهم جبت ليهو مصحف وسبحة ومنجل والدنيا داخلة على ضحية جبت ليهو سكين، فأنا عندي منجل في البيت خاص بوالدتي لا زلت أحتفظ به، إلى جانب مكتبة ضخمة، ولدي في المنزل تسع نخلات وشجرة ليمون ومهتم جداً بهذه الأشجار ولدي طقوس معينة أقوم بها في الصباح.
*هل هو استدعاء للزومة؟
نعم هو استدعاء للزومة بكل تفاصيلها لذلك لا أستطيع الاغتراب.
*بتزعل من شنو؟
الغلط.
*كيف يعني؟
شوف أنا أحد أسباب استقلالي للمواصلات وعدم امتلاكي سيارة هو الغلط نفسه، فأنا لا أحتمل أن يغلط أحدهم في الشارع، وأنا كنت أمتلك سيارة مارسيدس تركتها بسبب الغلط الذي يحدث في الشارع.
*أنت انفعالي؟
أنفعل في الغلط فقط، أنا لا أحتمل الغلط حتى في قاعة المحاضرات، فأنا أكره الغلط داخل القاعات نفسها، وفي مرة لاحظت لطالب كان يلعب بالموبايل، فقلت لأكثر من مرة أغلق الموبايل ولم أوجه له الحديث مباشرة منذ الوهلة الأولى، وبعد أن تمادى وجهت إليه السؤال بصورة شخصية، فقال لي أنا ما شغال بالموبايل، فرددت عليه بسرعة: (إنت قايل الموبايل البلمسوهو دا ماعندي؟
صحيفة السوداني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.