رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    شاهد بالصور.. مواطن سوداني محتجز بأحد إقسام الشرطة بمصر يرسل رسالة لأقاربه على قطعة "كرتون" (أحضروا لي ملابس)    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ونسة داخل (دكان ود البصير).. عبد المطلب الفحل: رفضت تغيير (الدكان) ب(بقالة)!


عبد المطلب الفحل: رفضت تغيير (الدكان) ب(بقالة)!
لهذه السبب (...) أستقلُّ المواصلات، ونادراً ما (أدفع)!
البرنامج لم يتوقف لأكثر من (35) سنة، وهذه كلمة السر!
حوار: فلاشات - تصوير: سعيد عباس
إعلامي صاحب قاعدة شعبية لا يستهان بها، عرفه الناس بالقدر الكافي عبر سلسلته الإذاعية الدرامية التاريخية (دكان ود البصير) بالإذاعة القومية والتي استمرت لأكثر من 35 عاماً، قبل أن يتغلغل عشقاً في دواخل الشعب السوداني عبر برنامجه الأشهر (على الخط)، له ذاكرة أقل ما توصف بأنها فوتوغرافية إلى جانب روحه المرحة وسرده الشيق للمواقف التاريخية والإنسانية، لم يكتف بتقديم وإعداد البرامج المميزة فحسب، بل انتقل إلى تدريس وتعليم ناشئة الإعلام أصول وفن هذا المجال عبر عدد من الكليات والجامعات والمعاهد التي يعمل بها، يناديه الكثيرون ب(ود الفحل)، ونرفق نحن هاهنا اسم (عبد المطلب) لتكتمل بيانات الأسماء وتبدأ بالمقابل دردشة استثنائية مع هذا الرقم الإعلامي عبر المساحة التالية.
*عبد المطلب.. ماذا تبقى من ذكريات الطفولة؟
أنا لما كنت طالب أصلاً ما كنت بحب التاريخ، بينما كنت أعشق الدراما، ولي مواقف مع هذا العشق وبتذكر مرة كنت راجع من الخلوة كنت وأنا (متنكر) لابس لي دقن وعمة وكم حاجة كدا، المهم شفت لي بنية صغيرة -الله يرحمها اتوفت مؤخراً - وهي عابرة المقابر عشان تصل بيتهم، فقمت طوالي اتدسيت خلف أحد الشواهد بتاعت القبور ولما قربت طلعت ليها وبقيت أكورك فيها: (تعالي يا بت)، قامت صرخت وقامت جارية، فركضت خلفها وكشفت ليها نفسي واعتذرت ليها، وبرضو في قصة تانية أنا ما متذكر تفاصيلها كويس بس بحكوها أهلي وبيقولوا إني قبل كدا اتنكرت ومشيت (شحدت) من ناس خالي، وانطلت الخدعة عليهم وجابوا لي الشاي والأكل والموية.
*طيب دخلت الإذاعة سنة كم؟
أنا متعاون مع الإذاعة من بدري، لكن رسميا دخلت الإذاعة في 87.
*وحكاية ود البصير دي شنو؟
أنا قلت الأجيال محتاجة تعرف تاريخ السودان فأنا أوصلو كيف، والإذاعة طبعا فيها فنون مختلفة من ضمنها الدراما، والدراما هي أكتر وسيلة موصلة للمعلومات، عشان كدا عالجت بالدراما في دكان ود البصير، واخترت فيهو جانب الكوميديا بدلاً عن التراجيديا لكي أضمن استيعاب ومتابعة الناس للتاريخ، فقدمت الكوميديا الراقية.
*يعني في كوميديا ما راقية؟
أكيد في كوميديا ما راقية ونكات قبلية وغيرها، ودي ما دراما، مع كامل تقديري لمؤدِّيِ هذا الفن.
*ليه اخترت (دكان) تحديداً في سلسلة ود البصير؟
عشان أي مجموعة قدام دكان بتلقاهم بتونسوا في أي شيء، السياسة والدين والتاريخ وغيره، عشان كدا أنا شفت إنو أنسب حاجة أعملها في دكان، وسميتو ود البصير لأنو البصير في السودان شخصية مهمة جداً فهو البكوي والبجبر الكسور والبحجم وصاحب الحكمة.
*البرنامج ليهو كم سنة لحدي الآن؟
أكتر من 35 سنة ولم يتوقف إطلاقاً.
*35 سنة فترة طويلة وبالتأكيد البرنامج فقد عدداً من ركائزه وأبطاله.. صحيح؟
بالطبع.. في ناس ماتوا ضمن الطاقم وهم: الراحل القدير ياسين عبد القادر والذي يجسد شخصية ود البصير نفسه والراحل القدير عوض صديق، والراحل القدير عبد الوهاب الجعفري.
*حدثنا قليلاً عن شخصيات البرنامج؟
ود البصير في تصنيفي ليهو مدرس قديم لف السودان وخبر السودان ونزل المعاش فتح ليهو دكان صغير الناس بتجي تتونس فيهو، وهو بدأ يحكي للناس، والناس الفي الدكان هم ناس ود الضهبان وود الفكي وطيفور وود البلاع والحاجة، وديل شخصيات بسيطة في المجتمع، منهم من يدّعي الثقافة ومنهم المتثاقف، لكن عندنا تاني شخصيات مهمة منها دكتور عمر وتصنيفنا ليهو طبيب متعلم كان في البندر أبوهو مات في البلد قام مسك العقاب، وعندنا شخصية أستاذ السر المعلم في القرية وطبعاً المعلم هو النوارة، وتاني عندنا الباشمهندس وهو خبير زراعي الظروف أعادته للقرية.
*من أين تستقي معلومات حلقات ود البصير التاريخية؟
شوف أنا لم أكتب كلمة بلا مرجع، وأصلاً ما حصل (نجرت) معلومة طوال ال35 عاماً، وأنا قدمت عشرات المراجع خلال الحلقات.
*كيف استطعت جذب المستمع للدكان؟
في البداية قمت بتناول قضية معاصرة مثل الأسعار وغيرها، أو ارتفاع أسعار بعض السلع الاستهلاكية، ودا خلَّى الناس تركز مع الدكان.
*تناولك لقضايا زي دي كيف بيتم.. خصوصاً أنك تبث في الإذاعة السودانية؟
-يضحك- الناس بقولوا لي إنو إنت بتفلق وبتداوي، فنحنا بنمشي حسب السيناريو وأول ما تجي نقطة معينة طوالي بنقول: (القطر فيهو مفتش)، ودي كلمة السر البنطلع بيها من المساءلات.
*هل تعرضت لمشكلات مع جهات سيادية قبل كدا بسبب الدكان؟
والله عندي قصة مع وزير التعليم، والوقت داك كنا بنتكلم عن المدارس في إحدى الحلقات، وعن المعاناة في شراء الطباشير والكراسات والكتب علينا، فقلنا: (الوزير الفقري داك) وأبينا نقول اسمو، وبعد أن مرت سنة دراسية جديدة قابلني الوزير نفسو وقال لي إنو الرئيس سألو وقال ليهو استعديتوا للمدارس؟.. فرد عليهو: (المدارس الدخلتني دكان ود البصير؟).
*من هم الممثلون الذين استمروا في الدكان طوال السنوات الماضية؟
من الممثلين المستمرين طوال السنوات الماضية عثمان محمد صالح وعثمان علي الفكي وحسبو محمد عبد الله وعبد الرحمن الشبلي.
*هل تعرض الدكان لأي محاولة إيقاف؟
لا.. لم يتعرض لأي محاولة لإيقافه.
*ولا حتى أي نوع من المشكلات؟
مرة كنا بنتكلم عن الخليفة عبد الله، وقلنا إنو في ناس بيقولو الخليفة عبد الله راجل صعب ومتعطش للدماء، وردينا على كلام الناس داك بالنفي في نفس الحلقة، لكن في واحد من الأنصار سمع الجزئية الأولى فقط وتم رفع شكوى ضدنا، لكن بعد أن اطّلع الجميع على النسخة وعلى النص اكتشفوا الحقيقة، وفي مرة أخرى قلنا إن الميزانية أجيزت ووزير المالية شال شنطتو وسافر ونائبو شال شنطتو وسافر والوكيل شال شنطتو وسافر، أها الوزير قام ضرب تلفون من لندن لمدير الإذاعة وقال ليهو عبد المطلب أساء لي فنادوني فوريتهم النص المكتوب وهو منقول من كتاب (في الصميم) للصحفي الكبير علي حامد، والكلام القلناهو دا كان في 67 يعني مافي الوقت داك، والمشكلة إنو الوزير والمعاهو (لبسوا الطاقية) ليس إلا، فأنا لم أكن أقصدهم بذلك.
*لديك قاعدة شعبية كبيرة من المعجبين؟
والله والحمد لله أي مكان أذهب إليه سواء حي شعبي أو كافتيريا أو دكان أجد كل الاحترام، وأنا لا أمتلك سيارة وأتنقل بالمواصلات، ونادر جداً ما أدفع عشان الركاب بيدفعوا لي، وبتحاشى الزحمة عشان ما أوقف الناس وتقوم لي من كراسيها في الحافلة.
*في فترة الرئيس نميري.. هل تعرضت لأي مضايقات؟
ما اتعرضنا لأي مضايقات من الرئيس نميري.
*وفي فترة الإنقاذ؟
لم أتعرض كذلك لأي مضايقات، بالعكس الرئيس البشير قلدني وسامين وسام نجمة الإنجاز ووسام الآداب والفنون الذهبي وفي المرتين كل ما يقلدني الوسام يقول لي يا (ود البصير).
*عبد المطلب ألا تعتقد أن عصر العولمة والواتساب والإنترنت خصم كثيراً من جماهيرية الدكان؟
إطلاقاً.. الناس لا زالت تسمع البرنامج حتى الآن ويتصلوا علي هاتفياً.
*هل لديك متابعون للدكان طوال السنوات الماضية؟
في اتنين متابعين معاي على طول منهم الحكم الدولي النعيم سليمان والأستاذ أحمد سهل وديل متابعين متابعة لصيقة جداً.
*35 سنة تغيرت فيها الكثير من الأشياء والمعالم والثوابت.. ما شايف إنو دكان ود البصير مفروض يغير شوية من تفاصيلو ويواكب الحاصل؟.. وقبل كدا خلينا نسألك دكان ود البصير اتغير ولا لا؟
ما اتغير فيهو أي شيء، وفي ناس قالوا لي واكب التطور وخليها (بقالة ود البصير) لكن رفضت لأنو الدكان لا زال حيا، وهذا البرنامج عندو جماهير لا زالت تحتفظ به.
*هل تمتلك كل نصوص الحلقات وتسجيلات البرنامج؟
أنا كنص مكتوب ما عندي للأسف، أما الإذاعة فما عارف محتفظة بالحلقات ولّا لا.
*ماذا منحك الدكان؟
الدكان أداني احترام الناس، وعلمني، وأنا استفدت منو كتير جداً من خلال المراجع والبحوث والكتب، وأنا أي معلومة ألقاها طوالي بدخلها في الحلقات.
*في (ارتجال) بيحصل في الحلقات؟
مرات الممثلين بشاغلوا بعض، مثلا يقول ليهو: إنت يا ود الضهبان بقيت ما بتشوف نظرك ما ضعف، يقوم يرد عليهو الثاني، ودي كلها من عندهم، وأنا بكون حريص على الحيوية في البرنامج، وأمنحهم حرية التجوال داخل النص.
*كلمنا شوية عن (على الخط)؟
طبعاً الفرق بين برنامج على الخط وبرنامج ود البصير إنو على الخط قدمني للناس أكتر، وللشعب السوداني بصورة ما كنت أتخيلها، وأديك بعض الأمثلة: مرة مشيت الدمازين معاي المهندس عادل فضل المولى قال لي انتظرني هنا دقيقة اضرب تلفون أوريهم إننا وصلنا سنجة ودخل محل اتصالات وأنا واقف بره، فقمت قلت ليهو: (يلا يا عادل) في الوقت داك طوالي في طفلة صغيرة عرفت صوتي وطوالي كوركت: (ود الفحل)، واتلموا فيني الناس، وبعديها مشيت الدمازين لقيت احترام كبير جداً، ومشيت الأبيض سوق أبو جهل وبرضو نفس الشعبية، والشمالية كذلك.
*ما فكرت تغترب؟
ما فكرت في الاغتراب نهائي، أنا مرة مشيت ماليزيا رحلة من الجامعة، في واحد سوداني مقيم هناك قال لي إنت يا دكتور ما تقدم هنا ياخدوك في جامعة ويدوك بالدولار، فقلت ليهو أنا لا أفارق السودان العظيم، فرد علي رد جرحني وألمني قال لي السودان العظيم فيهو شنو؟.. فرديت عليهو السودان العظيم الما أظن فيهو شنو؟ وأنا أتيحت لي الكثير من الفرص للاغتراب ولكني رفضت تماماً.
*تعرضت لمشكلات كبيرة في على الخط.. احكِ لنا بعضاً منها؟
مرة سألت متصل قلت ليهو السودان فيهو شنو، قال لي ضرب مصنع الشفاء، قلت ليهو جميل جداً طيب المصنع بصنع شنو، قال لي الدواء، قلت ليهو طيب سيدو منو، قال لي أسامة بن لادن، وطبعاً هنا لما يجي كلام زي دا بتحاول تتخارج منو، وبتذكر الأستاذ إبراهيم دقش قال عن القصة دي: (عبد المطلب المتصل قال ليهو بن لادن فرد عليهو الرماد كال حماد)، ومرة تانية سألت من لغز وهو (كان شالوهو ما بنشال وكان خلوهو سكن الدار)، فالمتصلة قالت لي: (التراب)، فالناس أوّلوا الإجابة وقالوا المتصلة قالت (الترابي)، وطبعاً الترابي في الوقت داك كان في الحكومة، والموضوع ما وقف لحدي هنا وبقت ونسة، وبتذكر (الخزين) كان شايل مايكروفونو وحايم ويكورك: (المتصلة قالت لي عبد المطلب الفحل الترابي، قام عبد المطلب جدع المايكروفون وقام جاري)، وعندي برضو قصة تالتة بتتعلق بي (أهل العوض)، وطبعاً (أهل العوض) كانت مصطلح بيطلق على أهالي الجزيرة، فمرة اتصل علي واحد فسألتو عن منطقتو، فقال لي من الجزيرة، وهنا الناس برضو طلعت إشاعة وقالت إنو أنا قلت للمتصل: (أووو.. ناس أهل العوض)، والمتصل رد على بلفظ فاحش وبذيء، وطبعاً الموضوع أو القصة دي برضو ما حقيقية.
*لماذا لم تنقل دكان ود البصير للتلفزيون؟
نقل ود البصير للتلفزيون صعب، لأنو في الإذاعة لو عايز أجيب موقعة كرري ممكن أستعين بمؤثرات صوتية فقط، أما في التلفزيون لازم يكون في موقعة حقيقة وديكور وأزياء وغيرها.
*عندك مشاكل مع التلفزيون؟
لا لا ما عندي أي مشاكل مع التلفزيون، بس الإشكال بيني وبينهم بيجي في حقوق الضيف، بعض التلفزيونات ما بيمنحوا الضيف حقوقه، ودا بيسبب لي إحراج شديد.
*البساعدك من أولادك في السيناريو منو؟
أحمد ولدي بشتغل معاي في بعض المرات وهو طبيب وإعلامي كويس برضو.
*رايك شنو في (غلطات) المذيعات البقت كتيرة اليومين دي؟
شوف.. أنا دائما بقول ليهم من البداية مفروض يكون الاختيار صاح، ما قريبة فلان ولا قريبة علان، ولا السماحة، الحاجة التانية التدريب ثم التدريب ثم التدريب، ثم الاطلاع المستمر، والمراقبة والمتابعة والمحاسبة كذلك.
*طيب شروط اختيار المذيعين والمذيعات شنو؟
أنا قاعد أدرّس في مركز تدريب يتبع لأكاديمية السودان لعلوم الاتصال، وبقول عشان تختار مذيع لا بد من توفر شروط أولها الصوت المميز، ثانيا مخارج الحروف، ثالثا اللغة العربية، رابعا الأداء السليم، أما التلفزيون فنضيف له الوجه المقبول، ودائما أضرب للطلاب مثال بنفسي وبقول ليهم أفتكر إني مقبول للناس، يعني هسي لو جابو سمحين وشينين وخيروني أقيف مع أي منهما، أتجرأ أقيف مع السمحين، ولّا أتواضع وأقيف مع الشينين، فأنا مقبول ليس إلا.
*بصراحة.. اتعرضت لصدمة عاطفية قبل كدا؟
إطلاقاً ما اتعرضت لأي صدمات عاطفية، ولم أرتبط ببنت الجيران، ولم أدخن، أو أتعاطى أياً من المكيفات.
*الزومة.. كلمنا شوية عنها؟
الزومة مسقط رأسي، ونحن عندنا في الزومة (أولاد الزومة)، ودي عائلة معتزة بالمنطقة، وعندنا الشاعر المتميز إبراهيم الزومة، وغيرهم، والزومة تحديداً فيها الخضرة والماء والوجه الحسن، تلقى الزومة والقرير وأرقي، ودي ليها تأثير كبير علينا.
*ما كتبت شعر؟
ما كتبت شعر لكن في كل مسلسلاتي بكتب مربعات، وكتبت قصص ومسلسلات، وبديت أكتب رواية وما أكملتها اسمها (ست الجيل) وهي عبارة عن سيرة ذاتية لأمي ولكل أمهات السودانيين، وأنا بعتبر أمي أنموذج فيها.
*من شكل اهتمامات وقناعات عبد المطلب الفحل؟
اتنين شكلو اهتماماتي أمي والمرحومة زوجتي، وكان ليهم تأثير كبير جداً في حياتي، وأنا زوجتي الله يرحمها كانت عارفة إني إعلامي وبتعرض لمواجهات كثيرة ومعجبات وغيرهم، لم يحدث قط أن سألتني عن معجبة أو غيره، وكانت بكل حقيقة مهيأة لي البيئة للإبداع.
*اتزوجت تاني بعدها؟
نعم.. اتزوجت مرة ثانية بعد عشر سنوات من الترمل، والحمد لله ربي رزقني بزوجة صالحة ومؤدبة والحمد لله.
*صف لنا علاقتك بابنك الوحيد د.أحمد؟
علاقتي بابني أحمد علاقة صداقة، وبتذكر مرة جابوا لي موبايل سمح قام شالو مني، ودخل فيهو شريحة جديدة، لما اتصل علي أول مرة منها سميتو ب(الحرامي).
*عندك واتساب؟
لا أمتلك واتساب وعلاقتي بالإنترنت عموماً (غير ودودة).
*بماذا تحتفظ من أشياء قديمة حتى الآن؟
أنا قدمت محاضرة في نادي العفاض بالشمالية، واحد من الناس قال ليهم أنا فكرت أجيب هدية للدكتور دا قدر ما فكرت ما عرفت، المهم جبت ليهو مصحف وسبحة ومنجل والدنيا داخلة على ضحية جبت ليهو سكين، فأنا عندي منجل في البيت خاص بوالدتي لا زلت أحتفظ به، إلى جانب مكتبة ضخمة، ولدي في المنزل تسع نخلات وشجرة ليمون ومهتم جداً بهذه الأشجار ولدي طقوس معينة أقوم بها في الصباح.
*هل هو استدعاء للزومة؟
نعم هو استدعاء للزومة بكل تفاصيلها لذلك لا أستطيع الاغتراب.
*بتزعل من شنو؟
الغلط.
*كيف يعني؟
شوف أنا أحد أسباب استقلالي للمواصلات وعدم امتلاكي سيارة هو الغلط نفسه، فأنا لا أحتمل أن يغلط أحدهم في الشارع، وأنا كنت أمتلك سيارة مارسيدس تركتها بسبب الغلط الذي يحدث في الشارع.
*أنت انفعالي؟
أنفعل في الغلط فقط، أنا لا أحتمل الغلط حتى في قاعة المحاضرات، فأنا أكره الغلط داخل القاعات نفسها، وفي مرة لاحظت لطالب كان يلعب بالموبايل، فقلت لأكثر من مرة أغلق الموبايل ولم أوجه له الحديث مباشرة منذ الوهلة الأولى، وبعد أن تمادى وجهت إليه السؤال بصورة شخصية، فقال لي أنا ما شغال بالموبايل، فرددت عليه بسرعة: (إنت قايل الموبايل البلمسوهو دا ماعندي؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.