العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﻭ (ﺍﻟﺒﺮﺍﺩﻭ !)
نشر في النيلين يوم 08 - 09 - 2017

-1- ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ، ﺑﻜﻞ ﻭﺭﻋﻪ ﻭﺗﻘﻮﺍﻩ ﻣﻦ ﺃﺫﻯ ﺍﻷﺳﺎﻓﻴﺮ، ﻻ ﻟﺸﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﻜﻦ ﺣﻴﺎً ﺭﺍﻗﻴﺎً ﻭﻳﻤﺘﻠﻚ ﻋﺮﺑﺔ ( ﺑﺮﺍﺩﻭ ) !
ﻛﺄﻥ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮﺓ ﻣُﺤﺮَّﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﻭﺃﻣﺜﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺋﺦ .
ﺃَﺣﺮﺍﻡٌ ﻋﻠﻰ ﺑﻼﺑﻠﻪ ﺍﻟﺪﻭﺡ ﺣﻼﻝٌ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻴﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺟﻨﺲ؟
-2-
ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﻳﺠﺪ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﺴﺮﻗﺔ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻚ ﻓﻲ ﺫﻣَّﺘﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﺳﺪﻳﻦ ﺳﻔﻬﺎﺀ .
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣُﻘﺮِﺉ ﻗﺮﺁﻥ، ﻭﻫﺒﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺬﻭﺑﺔ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻭﻣﺤﺒَّﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺍﻟﺤﻼﻝ .
ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﻟﻴﺲ ﻭﺯﻳﺮﺍً ﺃﻭ ﻣﺪﻳﺮﺍً ﻣﺎﻟﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﻮﻇﻔﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً، ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﻮﻡ ﺣﻮﻟﻪ ﺷﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ .
ﻣﺤﺒَّﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺛﺮﻭﺓٌ ﻻ ﺗُﻘﺪَّﺭ ﺑﺜﻤﻦ، ﺧﺎﺻﺔ ﻷﻣﺜﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺰﻳﻦ، ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻤﻮﺍﻫﺐ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺗﻔﺘﺢ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ .
-3-
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺣﺎﻓﻈﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻣﻘﺮﺋﻴﻪ ﻓﻲ ﺧﻼﻭﻱ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ؟ ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ ﻭﺍﻻﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺟﺪﻩ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺰﻳﻦ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻡَّ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻗﺒﻞ ﺷﻬﺮﻳﻦ، ﻓﺴﻘﺖ ﺩﻣﻮﻋﻬﻢ ﺑﻼﻁ ﻟﻴﻨﻴﻦ ﻭﺍﺳﺘﺎﻟﻴﻦ، ﻭﻇﻠَّﺖ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪﻩ ﻟﻌﺪَّﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻗﺒﻠﺔً ﻟﻠﻤُﺼﻠِّﻴﻦ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ .
ﻳﻨﺪﺭ ﺃﻥ ﺗﺠﺪ ﺑﻴﺘﺎً ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺎً، ﻻ ﻳﻀﻊ ﻣﺆﺷﺮ ﺍﻟﻤﺬﻳﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻄﺔ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ( ﺇﻑ ﺇﻡ 105 ) ، ﺣﻴﺚ ﻳُﺮﺗِّﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ .
ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﻣﻄﺮﺑﺎً ﻣُﺮﻭِّﺟﺎً ﻟﻠﻐﻨﺎﺀ ﺍﻟﻬﺎﺑﻂ، ﻟﻤﺎ ﺍﺳﺘﻜﺜﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪٌ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ( ﺍﻟﺒﺮﺍﺩﻭ ) ﻭﺍﻟﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﻲ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﺭﺓ .
ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺃﻥ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻭ ( ﺍﻟﻨﺒﻴﺸﺔ ) ﻭﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻌﻢ، ﻟﻢ ﺗﺴﺘﺜﻦِ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻄﺮﺑﻴﻦ ، ﺩﻋﻚ ﻣﻦ ﻣﻘﺮﺋﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ .
-4-
ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺭﻭﻳﺖ ﻟﻜﻢ ﻗﺼﺔ ﻣﻄﺮﺏ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﺷﻬﻴﺮ، ﻫﺎﺗﻔﻨﻲ ﻗﺒﻞ ﻓﺘﺮﺓ، ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺨﺎﺹ .
ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺻﺎﺩﻗﺎً، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺟﺎﺏ ﺑﺎﻟﻨﻔﻲ، ﻋﻦ ﺳﺆﺍﻝ ﻣﺒﺎﻏﺖ، ﺟﺎﺀﻩ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﺻﺤﻔﻲ ﻣﻊ ( ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ) ، ﻋﻦ ﺍﻣﺘﻼﻛﻪ ﻣﻨﺰﻻً ﺑﺄﺣﺪ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ ﺑﺎﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ . ﻗﺎﻝ : ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻪ ﻳﻨﻔﻲ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﻣﻨﺰﻝ ﺑﺤﻲ ﺍﻟﺼﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﺣُﺮِّ ﻣﺎﻟﻪ ﻋﺒﺮ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﻣﺼﺮﻓﻲ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﻳﺴﻜﻦ ﺍﻟﻜﻼﻛﻠﺔ .
ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻳﺆﺭﻗﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﺿﻄﺮﺭﺕ ﻟﻠﻜﺬﺏ؟ ! ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺎ ﻳﺴﻲﺀ . ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺩﺧﻠﻬﻢ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺩﺧﻠﻲ، ﻭﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﻗﻴﺎً ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻨﺰﻟﻲ .
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﺜﻠﻰ ﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳُﺤﺴﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ، ﻭﻳُﺘَّﺨﺬ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﺍﺷﺘﺒﺎﻩ ﺗﺴﺘﻐﻞ ﺇﻋﻼﻣﻴﺎً ﻟﺘﺼﻔﻴﺘﻪ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎً .
-5-
ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺮﺟﺖُ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻭﻣﻦ ﻗﺼﺔ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، ﻫﻲ ﻭﺟﻮﺩ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺷﺘﺒﺎﻩ ﻣﺎﻟﻲ، ﺗﺴﻮﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﻬﻮﺱ، ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﺳﻢ ﻇﺎﻫﺮﺓ ( ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺪ ) .
ﺭﺑﻤﺎ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻫﻮ ﺭﺩ ﻓﻌﻞ ﻟﺸﻌﻮﺭ ﻋﺎﻡ، ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻣﺘﺠﺎﻭﺯﻳﻦ ﻭﻓﺎﺳﺪﻳﻦ، ﻻ ﻳﺠﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺮﺩﻉ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ .
ﻓﺘﺮﺗَّﺐ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ، ﻧﺸﺎﻁٌ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲٌّ ﻓﻮﺿﻮﻱٌّ ﻣﺤﻤﻮﻡ، ﺃﻓﺮﺯ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﺗﺼﺪﻳﻖ ﻛُﻞِّ ﻣﺎ ﻳُﻘﺎﻝ .
-6-
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻫﻲ، ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺎﺕ، ﻭﺗﻜﺜﺮ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ، ﻭﺗﺼﺪﻕ ﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ، ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺧﻄﻠﻬﺎ ﻭﺳﺬﺍﺟﺘﻬﺎ .
ﻭﻳﺼﻌﺐ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﻭﺿﻊ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻣﻤﻴﺰ، ﺑﻜﺴﺒﻪ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻭﺟﻬﺪﻩ ﺍﻟﺨﺎﻟﺺ، ﻭﻣﻦ ﻧﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﺎﻓﺬ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﻭﺑﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ .
ﻫﺬﺍ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﺿﻊ ﻟﻠﻔﺎﺳﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤُﻔﺴﺪﻳﻦ، ﺣﻴﺚ ﻳﺴﻬﻞ ﺍﺧﺘﺒﺎﺅﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺣﺎﻡ، ﺣﻴﻦ ﺗﻀﻴﻊ ﻣﻼﻣﺤﻬﻢ ﻭﻳﺼﻌﺐ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ .
-7-
ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻘﻢ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻛﺎﻣﻼً، ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﺒﻴﺚ ﻭﺍﻟﻄﻴﺐ، ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﻄﺎﻟﺢ، ﻭﺍﻟﻨﺰﻳﻪ ﻭﺍﻟﻔﺎﺳﺪ؛ ﺳﺘﻘﻮﻡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺟﻬﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ، ﺳﺘﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺩﻭﻥ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﻭﺑﻼ ﺃﺧﻼﻕ .
ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﺗُﻌﺪّﻝ ﻭﺗﻔﻌّﻞ، ﻟﺘﺄﺩﻳﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﻬﻨﻴﺔ ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﻭﺍﻟﺸﻮﺍﺋﺐ ﻭﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺰﻭﺭ .
• ﺃﺧﻴﺮﺍً –
ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﻭﺍﻟﺨﻄﻂ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻓﻲ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ، ﺳﻴُﻨﻬﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺒﺜﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻳﺘﺤﺮَّﺟﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﺠﺎﺣﻬﻢ ﻭﺗﻤﻴُّﺰﻫﻢ، ﻭﻳﺮﻭﻥ ﺑﻐﻴﺮ ﻭﻋﻲ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻴﺒﺎً ﺗﺠﺐ ﺣﻤﺎﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻭﻛﻤﺎ ﻟﺤﻖ ﺑﺸﻴﺦ ﺍﻟﺰﻳﻦ
بقلم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.