مع الأمير العريفي الربيع في المعتقل والموقف من الانقلاب    محكمة انقلاب 89 تمنح هيئة الدفاع إذن مُقاضاة وكيل نيابة    وزارة الطاقة والنفط تضخ كميات من الجازولين والبنزين والغاز للعاصمة والولايات في الأسبوع الجاري    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    الخرطوم للأوراق المالية يغلق مستقراً عند20362.98 نقطة    السودان .. مشروع لتطوير الزراعة والتسويق يدخل حيّز التنفيذ الرابع    تحولات في المشهد السوداني (4- 6 )    دولة الإمارات تعتمد نظام عمل أسبوعي جديد    برهان: يا عيني وين تلقي المنام!!    نجم الراب درايك يطلب سحب ترشيحيه لجوائز "غرامي"    حكومة دبي تعلن تغيير نظام العمل الأسبوعي في الإمارة    الأعلى في 7 سنوات..ثروة أغنى رجل في إفريقيا ترتفع لمستوى قياسي    الحرية والتغيير تتهم السلطات بجر المتظاهرين إلى العنف    انخفاض كبير في أسعار محصولين    اختيار الوزراء ... انتظار وترقب!    السخرية في القرآن الكريم (1)    مصر.. أول تعليق لوالدة سفاح الإسماعيلية : ابني مسحور وما يعرفش يذبح فرخة !    حكومة الجزيرة تثمن مجاهدات القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن    الشمالية تشرع في إجراءات تجارة الحدود مع مصر وليبيا    انتقام بافاري يهدد برشلونة بفضيحة جديدة    لجنة الاطباء تعلن احصائية لإصابات تظاهرات 6 ديسمبر    وصفة علمية لوجبة فطور.. تبقيك نحيفًا    لجنة الاطباء تعلن احصائية لإصابات تظاهرات (6) ديسمبر    صاحب محل ثلج يُطالب تعويضه ب(2.7) مليون جنيه    (جايكا) اليابانية تقدم متحركات لدعم زراعة الأرز الهوائي بالجزيرة    صلاح الدين عووضة يكتب : ذكرياتي!!    اتهام شاب بالتصرف في مبلغ ضخم تم تحويله في حسابه عن طريق الخطأ    معتصم محمود يكتب : الاتحاد يبدأ الحرب ضد الهلال    إسماعيل حسن يكتب : بدون ترتيب    الاتّحاد السوداني والمريخ يترقّبان قراراً من (كاس)    حيدوب يعلن تعاقده مع المدرب عمر تنقا لقيادة الفريق في الدوري الوسيط    برهان تيه في النهائي الثاني مع صقور الجديان    "واتساب" تُتيح ميزة الرسائل السريعة الزوال افتراضياً لجميع الدردشات الجديدة    هذا العصير يحميك من السكتة الدماغية    السلطات تطلق سراح (5) من رموز النظام البائد    المحكمة ترفض شطب قضية خط هيثرو في مُواجهة وزير بالعهد البائد    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 7 ديسمبر 2021    اليوم التالي: صديق المهدي: نحذّر من عودة الوطني للمناصب    بسبب الظروف الأمنية تأجيل محاكمة المتهمين في قضية تجاوزات النقل النهري    قرارات مجلس إدارة المريخ..ابرزها تعليق نشاط نائب الرئيس للشؤون الادارية والقانونية الاستاذ بدر الدين عبدالله النور وتجميد نشاطه .. وتكليف الجكومي برئاسة المكتب التنفيذي.    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 7 ديسمبر 2021    فوائد قراءة سورة الملك قبل النوم    كيفية صلاة الاستخارة ووقتها وكيف أعرف نتيجتها    سورة تقرأ لسداد الدين.. النبي أوصى بتلاوتها قبل الفجر    نصائح للتوقف عن التدخين .. إليك 15 نصيحة ستساعدك    تجربة ترك مقعد السائق أثناء عمل القيادة الذاتية تنتهي كما هو متوقع    تعرف على وظائف ساعة آبل الفريدة من نوعها    السعودية تعلن "الجرعة الثالثة" شرطا لدخول الأسواق والمراكز التجارية بدءا من فبراير    القضاء يحسم موقف حفتر من المشاركة بانتخابات الرئاسة    بعد رفضها إذاعة بيان الداخلية بسبب عدد قتلى المظاهرات .. نازك محمد يوسف: تم استيضاحي وإيقافي    كابلي نجوم لا تأفل (2-2) ربيع رياضنا ولى    تحولات المشهد السوداني (3+6) السودان ملف إقليمي؟    شاهد بالصورة : الإعلامية الريان الظاهر تنتقل للعمل بقناة العربية مراسلة لبرنامج "صباح العربية"    كيفية صلاة العشاء بالتفصيل خطوة بخطوة.. هذا ما تفعله بكل ركعة    محكمة الفساد تحدد موعد النطق بالحكم ضد علي عثمان    يا وطن انت ما شبه العذاب !!    اشتباك بالذخيرة بين الشرطة وتجار مخدرات بأم درمان    *ورحل أيقونة الغناء السوداني* *عبدالكريم الكابلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدير الطب العدلي بوزارة الصحة الخرطوم د. هشام زين العابدين: (..) لهذا السبب تم إعفاء د. عقيل سوار الذهب
نشر في النيلين يوم 07 - 10 - 2019

حينما دلفت إليه في مكتبه بالوزارة وجدته منهمكاً في قوائم الجثث المجهولة، وكأنما أراد الاستعداد لما سنطرحه عليه من أسئلة، فرضها قرار الإقالة المفاجئة لمدير مشرحة بشائر، دكتور عقيل سوار الدهب، بعد الجدل الذي صاحب عملية دفن ثلاثة جثامين مجهولة تعود لشهداء مجزرة القيادة العامة في الثالث من يونيو الماضي، حيث أكد مدير هيئة الطب العدلي بوزارة الصحة ولاية الخرطوم د. هشام زين العابدين أن عدد الجثث التي استقبلتها المشارح بالولاية ومرتبطة بالأحداث تبلغ (87) جثة، تم التعرف على غالبيتها، فإلى ما جاد به من حديث في حوار له مع (السوداني) ..
ما أسباب الإقالة المفاجئة لدكتور عقيل سوار الدهب من منصب مدير مشرحة بشائر؟
عدم الانصياع للتعليمات بعدم دفن جثامين شهداء الثورة السودانية لحين التعرف عليهم، وقاموا بدفن جثامين ثلاثة والجثامين موجودة من شهر يونيو ولا يضر إذا ما بقيت لحين التعرف عليها نسبة لارتباطها بأحداث، وأنا لم أتخذ قراراً بفصله وإنما فقط لن يكون مديرًا للمشرحة لكنه طبيب شرعي ويمارس عمله بصورة معتادة، كما أنه يعمل أستاذاً ومديراً لشؤون الطلاب وهو مسجل بوزارة التعليم كأستاذ ولا يستطيع أن يتفرغ لإدارة المشرحة.

هذا يعني أن لجنة التحقيق التي أعلنتم عن تشكيلها أوصت بإقالته ؟
لا اللجنة بدأ تشكيلها اليوم (أمس) وستعمل على التحقيق في عملية دفن الجثث الأخيرة وسترفع تقريرها.
من يملك قرار دفن المجهولين وما هي الإجراءات المتبعة لعملية الدفن؟
الأمر يمضي متسلسلاً، ويبدأ من مدير المشرحة الذي يقوم برفع قائمة تحوي أرقام بلاغات الجثث المراد دفنها، ولكونهم مجهولين فإن الدولة هي التي تتولى المسؤولية حيالهم، ممثلة في النيابة التي تمنح الموافقة على الدفن، بعد إرفاق ما يفيد بأنهم تم تشريحهم والتقرير الخاص بذلك. فالقرار شخصي من مدير المشرحة وليس النيابة التي لا علم لها بعدد الجثث بالثلاجات.
كم يبلغ عدد الجثث التي استقلبتها المشارح منذ مجزرة فض الاعتصام ؟
المرتبطة بالأحداث (87) جثة في ثلاث مشارح، (بشائر ، الأكاديمي ، أم درمان ) .
لكن دكتور خالد خلال اللقاء التليفزيوني ذكر بأن عدد من تم دفنهم يتجاوز ال(30) ؟
هو ذكر أنه تم دفن 30 جثماناً في كل مرة لكنه لم يقل جثامين شهداء الثورة، فهنالك دار عجزة وأطفال حديثي الولادة ، وفاقدي السند وكثير من الحالات تصنف كمجهولة وهؤلاء لا يتبعون للثورة ، ويتم اتخاذ الإجراءات التي ذكرتها سابقاً فيما يخص عمليات الدفن الخاصة بالمجهولين.
وكم يبلغ عدد الذين تم التعرف عليهم من شهداء الثورة ؟
تم التعرف على غالبيتهم باستثناء الثلاثة الذين تم دفنهم من مشرحة بشائر والاثنين في الأكاديمي تم التعرف عليهما ولم يتم استلامهما بعد، والثلاثة في أم درمان تم التعرف على اثنين منهم الشهيد قصي حمدتو، واليوم(أمس) تم التعرف على الشهيد حسن عثمان الموجود بالمشرحة منذ الثالث من يونيو الماضي .
ما الذي حواه تقرير الشهيد حسن عثمان الذي تم التعرف عليه اليوم ؟
أشرف على تشريحه دكتور جمال يوسف، والأمر سري لا بد أن يراعي خصوصية المتوفى.
كم هي الفترة التي يسمح فيه بوجود الجثمان المجهول داخل المشرحة ؟
هذه تحدد طبقا للسعة الاستيعابية للمشرحة، وسنوياً من 2015 نقوم بدفن جثث بمتوسط ( 860-900) جثة مجهولة هوية، وسعة المشارح مجتمعة لا تتجاوز ال(200) جثمان والتردد السنوي على المشارح حوالي (3600) جثة يتم التعرف على غالبيتها، لكن ما لا يقل عن 800 هؤلاء مجهولون، نقوم بدفنهم، ويتم التعرف على بعضهم من قبل ذويهم من خلال صورهم وعينة ال(DNA) فيما بعد .

هذا يعني أن هنالك فجوة في سعات المشارح ؟
نعم وحالياً تجرى عمليات صيانة للمشارح، وتقدمنا بطلبات لإنشاء مشارح جديدة وتوسعة للحالية لتستوعب قدر أكبر من الجثث.
هل تم أخذ عينة ال(DNA) من كل المجاهيل وبالأخص شهداء الثورة ؟
نعم يتم أخذ العينات من جميع المجهولين، وكذلك شهداء الثورة الذين تم التعرف عليهم للتأكد فيما بعد نسبة للتغيرات التي تجري على الجثة جراء البقاء الطويل، والشهيد قصي حمدتو أخذت منه ثلاث عينات لل (DNA).
لماذا ثلاث عينات ؟
هذا سؤال تجاوب عليه المعامل الجنائية وجهات الاختصاص، فنحن نقوم بأخذ عينة وتسليمها للمتحري في البلاغ الذي تقع عليه مهمة توصيل العينة إلى المعامل الجنائية، واستلام نتيجتها بعد تحليلها بحكم مسؤوليته في البلاغ ، وأنا أتبع لوزارة الصحة ، و لا يوجد تعامل مباشر بيننا والمعامل الجنائية، لكن العينة سحبت ثلاث مرات.

ما صحة ان الشهيد قصي حمدتو كان مكبلاً بصخور أسمنتية (بلك) ؟
نعم صحيح كان مكبلاً بصخور أسمنتية.
هل صحيح أن الهيئة تعاني من نقص في أطباء الطب العدلي؟
نعم فهناك 12 أخصائي طب شرعي في الخرطوم وواحد فقط أخصائي طب أسنان عدلي في كل السودان وهو عدد غير كافٍ .
ما السبب ؟
عدم وجود التخصص في السودان، ونعمل حالياً لأن يكون التخصص موجودًا في الجامعات السودانية.
جدل كثيف أثارته الجثامين التعليمية في الجامعات حول تصنيفها ؟
هي ليست جثث مجهولة وإنما جثث بشهادات وفاة ولا نملكها نحن ومعروف أن الجثة هي للمتوفى فلان الفلاني فالأمر خاضع لقانون التبرع للأعضاء لسنة 1978 الذي يتم الاحتكام إليه في الجثث التعليمية والمتاحف وما شابه.
هناك تحقيق لجنة وطنية منتظرة ماذا لو احتاجت لأحد الجثامين الثلاثة التي تم دفنها ؟
بإمكان جهات الاختصاص أن تنبش القبور إذا ما احتاجت للتأكد من أي شيء كما أن الجثث جميعها تم تشريحها، وهنالك تقارير موجودة وبينت أسباب الوفاة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.