البرهان ودقلو: وحدة القوات النظامية هي الضمان لتماسك السودان    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    شداد يؤكد انتظار رد جازم من الفيفا بشأن أزمة المريخ    ضبط (15)كيلو ذهب بمطار الخرطوم    شاهد بالفيديو: مصممة أزياء صومالية تهدي الفنانة ندى القلعة فستاناً وندى تدندن بأغنية تعبر عن سعادتها    هلال الأبيض يتأهب لموقعة المريخ    وزارة النقل تدعو المحتجين لتحكيم صوت العقل    مخزون القمح يكفي لأسبوعين بسبب إغلاق الشرق    جمعهم (35) عملاً الفنان عماد يوسف: لهذا السبب (…..) منعت ندى القلعة وحذرتها من ترديد أغنياتي أغنيتي (….) التي رددها حسين الصادق كانت إحدى نكباتي    البرهان من سلاح المدرعات.. رسائل متعددة    بمشاركة 40 دولة انطلاق الدورة(21)من ملتقى الشارقة الدولي للراوي    محطة القويسي بالدندر تسجل أعلى منسوب للفيضان    الشمالية: 6 حالات اصابة مؤكدة بكورونا والتعافي 6 والوفيات 2    الطاهر ساتي يكتب: الدرس المؤلم وأشياء أخرى ..!!    قال إن السياسيين أعطوا الفرصة لقيام الانقلابات .. حميدتي : لم نجد من الذين يصفون أنفسهم بالشركاء إلا الإهانة و الشتم    وفرة واستقرار في الوقود بالمحطات    ورشة حول الصناعة تطالب بإنشاء مجمعات صناعية وحرفية ومحفظة تمويل    الكنين: خط نقل المواد البترولية سيحدث تغييرًا كبيرًا    ضبط شبكة تقوم باعادة تعبئة الدقيق المدعوم بالقضارف    السعودية.. السجن 6 أشهر أو غرامة 50 ألف ريال لممتهني التسول    حرق زوجته ورماها بالنهر فظهرت حية..قصة بابل تشغل العراق    الكويت.. إلغاء إذن العمل للوافد في هذه الحالة    حسن الرداد يكشف حقيقة اعتزال دنيا وإيمي سمير غانم    دعاء للرزق قوي جدا .. احرص عليه في الصباح وفي قيام الليل    حمدوك: نتطلع للدعم المستمر من الحكومة الأمريكية    مصر: ندعم مؤسسات الانتقال في السودان ونرفض الانقلاب    استمرار الشكاوى من التعرفة وارتفاع تكلفة الخبز المدعوم    (الكاف) يستبعد ملاعب السودان أمام المنتخب ويعتمد "الأبيض" للأندية    مصر تحذر مواطنيها المسافرين    دولة واحدة في العالم تقترب من تحقيق أهدافها المناخية… فمن هي؟    قمة الهلال والمريخ يوم 26 سبتمبر في ختام الممتاز    صغيرون تشارك في مؤتمر الطاقة الذرية    مذكرة تفاهم بين التجارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في القطاع التعاوني    بعد زواجها الإسطوري.. "عشة الجبل" تجري بروفات لأغاني فنانين كبار من المتوقع تقديمها في القريب العاجل    متضررو الدولار الجمركي ينفذون وقفة احتجاجية أمام وزارة المالية    أسرة تعفو عن قاتل ابنها مقابل بناء مسجد في السعودية    هلال المناقل يحقق انجاز الصعود للدرجة الوسيطة    عبده فزع يكتب: القمة تتجنب مفاجآت التمهيدي الأفريقي المريخ واجه الظروف والإكسبريس واستعاد البريق.. والتش تاجر السعادة.. والهلال يفلت من (كمين) الأحباش ريكادو يتعلم الدرس أهلي مروي يحافظ على أحلامه.. والوادي تاه في ليبيا    أيمن نمر يزدري المريخ !!    قلوبٌ لا تعرف للتحطيم سبيلاً    سيتي وليفربول يتقدمان في كأس الرابطة وإيفرتون يودع    الرئيس الأمريكي يحذر من أزمة مناخ تهدد البشرية    منتدى علمي لمقدمي الخدمات الطبية بكلية الطب جامعة الدلنج    مُطرب سوداني يفاجىء جمهوره ويقدم في فاصل غنائي موعظة في تقوى الله    ورشة للشرطة حول كيفية التوصل لمرتكبي جرائم سرقة الهواتف الذكية    "شائعة مغرضة".. "الباشكاتب": لم اعتزل الغناء    حكم قراءة القرآن بدون حجاب أو وضوء ..جائز بشرط    "صغيرون" تشارك في مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا    كوب من الشاي الأخضر يومياً يفعل المستحيل.. إليكم التفاصيل    إياك وهذا الخطأ.. يجعل فيتامين "د" بلا فائدة    تجنبوا الموسيقى الصاخبة أثناء القيادة.. "خطيرة جداً"    الشيوعي والحلو وعبد الواحد    ضحايا الطرق والجسور كم؟    هبوط كبير في أسعار العملات المشفرة    النيابة تكشف عَن تلقِّي الشهيد محجوب التاج (18) ضربة    الفنان جعفر السقيد يكشف المثير عن مشواره الغنائي ويدافع " مافي زول وصل أغنية الطمبور قدري"    ضبط (5) كليو ذهب بنهر النيل    شاهد بالفيديو.. مُطرِب سوداني يُفاجيء جمهوره في حفل بانتقاله من فاصل غنائي إلى موعظة في تقوى الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الحي يوسف .. مواقف مثيرة بين الدعوة والسياسة!
نشر في النيلين يوم 01 - 03 - 2021

شَغَل الأسافير مؤخراً بمواقفه في الساحة السياسية، كما شغلها في السابق في الساحة الدعوية، رجل تلفه الاتهامات من كل اتجاه وخلال العهدين اللذين بدأت فيهما حياته الدعوية والسياسية، فالشيخ عبد الحي يوسف ولمن لا يعرفه هو داعية إسلامي تخرج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة كلية الشريعة، وأتم الدراسات العليا في جامعة الخرطوم، حيث نال منها درجة الدكتوراه، وعمل عميداً لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة أفريقيا العالمية، كما أنه كان إمام وخطيب مجمع خاتم المرسلين الإسلامي بالخرطوم (جبرة) وعضواً بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
اشتهر عبد الحي يوسف ببرامج دعوية داخل وخارج السودان وعرف بها، كما عرف في السودان بفتاواه وبرامجه التي يقدمها بمسجده وعبر القنوات الفضائية. له مواقف كثيرة خلال العهد البائد كما هي مواقفه الآن، خاصة فيما يتعلق بمسائل الحكم، وما يلحقه جراء ذلك من اتهامات بسبب تلك المواقف، وما بين هذا وذاك دوماً تجده يصاب من كل الأطراف التي تناوئه حتى وإن كانت معه!
فتاوى ومواقف:
بعض الأطراف تصف عبد الحي بأنه من علماء السلطان، وأنه يفتي بما يراه الحاكم، فيما يرى البعض أن الخطب والندوات والبرامج التي تبين رأيه في مسائل الحكم في قضايا كثيرة مسّت المجتمع السوداني خاصةً والأمة عامة، كان منبره مكاناً لطرحها، وظل يجهر ببيانها ويبين رأي الشرع فيها حتى وإن خالف ذلك موقف الحاكم وقتها.
ويشير هؤلاء إلى موقفه من التظاهرات التي اقتلعت نظام البشير أوان اندلاعها، فكان رأيه فيها ثابتاً لم يتغير، فهو يرى أنها من باب التعبير ولم يعدها من قبيل الخروج على الحاكم . لكنه كان رغم أنه يرى ذلك، إلا أنه ظل ينصح بعدم الاستمرار فيها لأنه في غالب الأمر يصحبها إضرار بالممتلكات وإزهاق للأرواح.
بين عهدين:
بعد الثورة والإطاحة بنظام البشير، أثبتت الوقائع أن عبد الحي لم يكن داعية فحسب، بل إنه تعمق كثيراً في الحياة السياسية بما يربطه بنظام البشير من شهادات ووثائق داعمة لحكم الإسلاميين، ويقول مراقبون إن المواقف التي تربط عبد الحي بنظام البشير كبيرة وكثيرة على علاتها، مشيرين إلى اعترافات البشير بدعمه السخي واللامحدود للشيخ عبد الحي يوسف، والذي تحول في اللحظات الأخيرة إلى داعم كبير لحكم البشير عبر قناته "طيبة" المعروفة بانتمائها للإسلاميين.
ويشير د. عبد الكريم الطيب المتخصص في الجماعات الغسلامية، إلى أن عبد الحي يوسف يعتبر رمزاً من رموز الإسلاميين إبان اندلاع المظاهرات التي أقالت حكمهم، وأدخلت رموزهم المعتقلات وما بقي منهم لجأ إلى الخارج ليحمي نفسه أو موقفه السياسي، مشيراً إلى أن الشيخ لعب دوراً محورياً في الأيام الاخيرة لحكم البشير لجهة أن الموجة الشعبية كانت غاضبة على كل الإسلاميين حتى وإن كانوا ضد المؤتمر الوطني الحاكم. لذلك يرى إنخرط عبد الحي وجماعته في التيار الإسلامي الزاحف ضد الحكام الجدد والذين يعتبرونهم علمانيين بحسب دعواتهم المتتالية لمحاربة كل ما هو إسلامي، وبذلك يرى عبد الكريم أن نجم الشيخ عبد الحي علا وارتفعت أسهمه وصار منبراً وملاذاً للإسلاميين عقب أن أغلقت كل الأبواب في وجوههم.
تغييرات جوهرية:
وقد دارت بينه والوزيرة ولاء البوشي ما عرف ب"حرب الردة"، ولا تزال أصداء وآثار تلك المعركة القضائية بين وزيرة الشباب والرياضة البوشي، وعبد الحي يوسف موجودة على منصات التواصل الاجتماعي في البلاد، حينما أعلنت الوزيرة عن انطلاق دوري كرة قدم للسيدات ولم يكن الإعلان عن هذا الدوري أمراً عادياً فقد اعتبره كثيرون بأنه "أولى نتائج المرحلة الجديدة التي أعقبت الإطاحة بحكم الإسلاميين"، وصار من بعد حدثاً أجرى تغييرات جوهرية في مسيرة الشيخ بحسب أحد المقربين منه وفضل حجب اسمه ل(الصيحة)، وأكد أن مساندة رئيس مجلس الوزراء، عبد الله حمدوك، الكاملة لوزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي في معركتها القضائية ضد الشيخ عبد الحي يوسف كان لها فعل السحر في تحويل مواقف الشيخ من داعمة للحكومة الانتقالية إلى معارض لها. وصار من بعد أحد رموز الإسلاميين الذين يناكفون الحكومة. وكانت الوزيرة البوشي قد رفعت دعوى قضائية ضد عبد الحي على خلفية اتهامه لها ب"الردة عن الإسلام والزندقة" لرعايتها مسابقة خاصة بكرة القدم النسائية.
مواقف ومبادئ
ولكن مواقف عبد الحي الأخيرة لم تُقابَل بالترحيب فقط، إذ جرّت عليه سيلًا من الانتقادات الحادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقال بعض المغردين على تويتر إن عبد الحي يوسف يوظف المسجد للنيل من خصمه، ويستخدم المصلين للدفاع عن نفسه، ويستغل المنبر للدفاع عن حقه، وبدأ يشتغل سياسة وردم!!
وأشار علاء الدين حسام عبر تويتر بقوله "تاني ما في زول يقدر يمرر تجارة الدين علينا وأنتهى عهد الظلام". ويزيد علاء الدين: "أليس من الخطير التساهل مع حراس الدولة الدينية العميقة في ظل الدولة المدنية الوليدة". وهو يعتبر مواقف عبد الحي "تهديداً مباشراً للدولة المدنية التي في طريقها للتشكّل اليوم".
وفي وقت سابق، انتقد وزير الشؤون الدينية نصر الدين مفرح الشيخ عبد الحي معتبرا أنه يسعى لإثارة الفتن.
ومنذ الإطاحة بحكم البشير، يحتدم الصراع بخصوص النموذج المجتمعي، ما خلق حشداً وحشدًا مضاداً بين معسكرين يوصف أحدهما ب"المتحرر" والآخر ب "المحافظ". وفي ذلك لا زال مؤيدو الشيخ يرونه بالداعية الذي لا يتحول عن هدفه. فهل مجريات الأحداث سوف تعصف بمبادئ عبد الحي يوسف ليتحول إلى رمز سياسي يحوم حوله أنصاره ومؤيدوه أم إن المبادئ لا تتجزأ وإن السياسة أحد أفرع الدعوة التي يمارسها الشيخ؟
تقرير- عبد الله عبد الرحيم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.