مسؤولة أمريكية: مستعدون لتوجيه المنظمات الدولية لدعم السودان    مدير جامعة الخرطوم يتفقد بدء التسجيل واستئناف الدراسة    اجتماع برئاسة وزير المالية يناقش فاقد الإيرادات    مانشستر سيتي يفوز بالدوري الإنجليزي    الخرطوم: مجلس البيئة يحذر من اخطار تهدد الأراضي الزراعية    حاكم إقليم النيل الأزرق المكلف يلتقي وفد ديوان المراجعة العامة    الغرايري يعد بتحقيق أهداف وطموحات المريخ وجماهيره    محاولات لقيام معسكر خارجي للمنتخب قبل السفر لموريتانيا ..    طارق عطا يشارك في إجتماعات لجنة المسابقات بالإتحاد العربي    الخرطوم:مديرعام التعليم يتفقدمراكز امتحانات ذوي الاحتياجات الخاصة بكرري    سعر الدرهم الاماراتي في البنوك ليوم الأحد 22-5-2022 أمام الجنيه السوداني    الآلية الثلاثية : لطالما ناشدنا السلطات بوقف العنف و إطلاق سراح المعتقلين    والي الجزيرة نعمل بمهنية ليس لدينا أجندة سياسية    لمدة ساعة ونصف وتحت إشراف المغربي هيدان الشرطة يعود بعد الراحة ويؤدي مراناً شاقاً على رمال توتي    مباحثات سودانية أمريكية بشأن النازحين والعدالة الانتقالية    سلوك رائع لطفلة سودانية أثناء انتظار بص المدرسة يثير الإعجاب على منصات التواصل    خطط جذرية لتخليص البريطانيين من عادات التدخين    شاهد .. مقطع فيديو لتلاميذ مُبدعين في طابور الصباح بإحدى القُرى يحصد آلاف التعليقات    ريال مدريد يتراجع عن إصدار بيان حول صفقة مبابي تعرف على السبب؟    شاهد بالفيديو.. (عليكم الله عاينو الزول دا شين كيف ويحب لوشي بعد دا) ممازحة وفكاهة بين الفنان "جمال فرفور" و الكوميديان "جلواك" على المسرح تدخل الحضور في نوبة ضحك    إلهام شاهين تعلق على أنباء مشاجرتها مع غادة إبراهيم    جامعة السودان تقيم معرضا توثيقيا لحياة المجتمع بعدسة الموبايل    ارتفاع طفيف في أسعار الأسمنت وثبات في الحديد    هذا ما يحدث لجسمك عند تناول الترمس يومياً!    التجمع الاتحادي: الآلة القمعية للانقلابيين تمارس الاجرام ضد المتظاهرين    اختارت قبرها جوار زوجها (جيرزلدا و (الطيب) .. (قصة ريدة بين اتنين)    (85) متهماً تضبطهم الشرطة في حملاتها المنعية لمحاربة الجريمة ومطاردة عصابات 9 طويلة    ارتفاع المدخلات يهدد بخروج المزارعين من الموسم الصيفي    اكتمال الاستعدادات لافتتاح معرض الخرطوم الدولي    الجزيرة تعلن تمديد فترة تخفيض رسوم المعاملات المرورية    المرور بوسط دارفور تختتم فعاليات أسبوع المرور العربي    ختام فعاليات إسبوع المرور العربي بشمال كردفان    "إبراهيم جابر" يغادر إلى الغابون وغانا    التقصير في المريخ..!    بي بي سي: تأكّيدات بظهور"جدري القرود" في 14 دولة    أسامة الشيخ في ذكرى نادر خضر ..    حيلة ذكية تساعدك على إخفاء مؤشر الكتابة في واتساب    محمد عبد الماجد يكتب: الكنداكة جريزيلدا    الطاهر ساتي يكتب.. أسبوع المخالفات..!!    إيداع "18" مصدّرًا متهرّبًا من تسديد حصائل الصادر في السجن    رئيس نادي المريخ يصدر قراراً صارماً تجاه اللاعبين والجهازين الفني والإداري    البنك الزراعي ينفي تقديمه لطلب سلفية من شركات الدعم السريع    ماسك يلمّح لمخاطر تحدق به.. "سأتلقى مزيداً من التهديدات"    الصحة: خطر الإصابة بكورونا لازال قائماً    أطباء: حالات تسمّم بسبب تناول اللحوم المجمدة    بالصورة.. مواطن سوداني يظهر "معدنه الأصيل" بعد أن نصبوا عليه في ملايين الجنيهات    شرطة مرور وسط دارفور تختتم فعاليات أسبوع المرور العربي    تمديد فترة تخفيض الإجراءات والمعاملات المرورية    امرأة من أصول عربية وزيرة للثقافة في فرنسا.. فمن هي؟    "أتحدى هذه الكاذبة".. إيلون ماسك ينفي تحرشه بمضيفة طيران    شاهد بالفيديو.. (مشهد مؤثر).. لحظة انتشال طفل حديث الولادة من بئر بمدينة أمدرمان    الأردن: مرسومٌ ملكيٌّ بتقييد اتصالات الأمير حمزة بن الحسين وإقامته وتحرُّكاته    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    بابكر فيصل يكتب: الإصلاحات السعودية بين الإخوان والوهابية (2)    ماذا يقول ملك الموت للميت وأهله عند قبض الروح وبعد الغسل؟    هل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؟    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة    بابكر فيصل يكتب: في سيرة التحولات الفكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يستطيع أن يخفض من معدلات الأحزان .. أبو عركي البخيت .. فنان يدافع عن وطن مرهق!!
نشر في النيلين يوم 22 - 01 - 2022

أصبح في الفترة الأخيرة عبارة عن طوق نجاة للكثيرين من أمثالي الباحثين عن لحظة هدوء تبعدنا عن مشاغل الحياة وهمومها .. وأبو عركي من أقدر الناس الذين يمكنهم مسح الأحزان التي بدأت تتراكم .. وحينما نسمع بأن سعر الدولار ارتفع .. يصبح صوت أبو عركي هو الملجأ والملاذ .. وهو الذي يستطيع أن يخفض من معدلات الأحزان .. وأبو عركي حينما يقول بصريح العبارة بأنه حزينٌ لما يحدث في الوطن .. فهو لحظتها يعبر ويستلف لسان شعب كامل لا يستطيع أن يبوح أو يقول ما يريد .. وهكذا ظل على الدوام هو لسان حال المغلوبين والغبش.. وكما تغنى لهم:
ديل اهلي الغبش دغشاً
بدير مرقو النفير
شالوا النهار حتى العصير
ماكلو يوم ولا قصروا
أمل الغبش ينزل سحاب
يروي الأرض ويحيي التراب
العيش يطول وسط الكداب
زرعاً غزير ما أنضرو
(2)
لذلك سوف أظل أردد على الدوام حينما أعاين لهذا العشق الجارف لأبو عركي .. لا استغرب أو استعجب أو اندهش .. فالتفاسير واضحة كالشمس في رابعة النهار .. ولعل عركي قدم نموذجاً فنياً لكل الأجيال الجديدة أن تستلهم منه معنى البقاء والخلود في أذهان الناس .. ومن يراهن على الصدق والإنسان لن يخسر .. وأبو عركي كسب الرهان.
(3)
والحزن يتمدد على قارعة الطرق وفي عيون الناس.. وفي كل تفاصيل الحياة.. ذلك ما دعى أبو عركي للتعبير المباشر عن حزنه الكبير على حال الوطن وما وصل إليه من ترد في كافة المناحي.. وذلك بالضبط ما جعل أبو عركي يغني أغنيته (تعالوا نغني).. وهي من الأغاني ذات التفكير المباشر.. وكلماتها لا تقبل التأويل والتحوير فهي تصوب بناحية الهدف تماماً ولا تتوارى خلف الخوف.. وأبو عركي من تلك العينة التي تعرف الخوف.. وإن قد صمت طويلاً.. فذلك هو صمت القادرين على الكلام.. والكلام يصبح أكثر وضوحاً حينما يقول:
أديني رأيك بصغى ليك.. بوضح وجهة نظري فيك
فاسمعني..
الحد الأدنى بينا يكون لغة الحوار
نعترف بأنو وطن بيعاني..
شيل بهناك.. أشيل معاك أنا بهنا
بركز معاك أنا بهنا
أسند قفاي.. ندفأ بحب في بعضنا
عاين لي أقراني ومهد لي أقراك
خت أيديك في وجه القبح
بخت أيدي أنا معاك..
ندافع عن وطن مرهق.. من تالاي ومن تالاك
ومن تالاي وتالاك تعال ننضم حرير
نربط بطونا شديد عشان أطفالنا من الجوع بتتباكى.
(4)
حينما يغيب الحوار تسود لغة العنف.. في وطن مرهق الملامح!! ولا أظن بأن هناك أعمق من تلك اللغة التي تعتريها ملامح الحوار.. ولعل غياب الحوار هو الحلقة المفقودة التي جعلت الوطن يعيش حالة من التأرجح وصلت الى مرحلة الأزمة.. ليس حينما يغيب الحوار تسود لغة العنف.. في وطن مُرهق الملامح كما وصفه أبو عركي.. وحينما يرهق الوطن ويعتب.. ذلك ينسحب على الجميع.. لذلك تعالوا نغني مع أبو عركي ونردد خلفه:
تعالوا نغني غنا الأيام الجاية كتير
ونفرح بيها سماء السودان
تعالوا نلم ألوان الطيف الفي الخرطوم
أبناء شعبي والفي أم درمان
تعالوا نفكر أيه البحصل في السودان
الجوع المرض.. الخوف.. الشك
عدم اطمئنان هد الإنسان!!
(5)
هذه الكلمات المهمومة والمشحونة بالصدق تعرّفت عليها من خلال العلاقة الإنسانية مع أبو عركي البخيت تمكّنت من معرفة قوة الخيال عنده وصراع الأفكار المُثيرة.. وأهم من ذلك، اقترابي استشفاف الطاقات الخلاقة الكامنة في روح هذا الفنان البديع.. ومما لا شك فيه أن الاستماع لأغنياته باستغراق هو نوع من الاكتشاف لخبايا هذا لإنسان والفنان المُختلف بقدر كبير عن الآخرين.
كتب: سراج الدين مصطفى
صحيفة الصيحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.