ثلاث رؤوساء اجتمعوا على صعيد واحد ، فقد استقبل رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد كلا من الرئيس الجيبوتي اسماعيل عمر قيلي ورئيس الصومال حسن الشيخ في مدينة جيكجبكا بشرق اوروميا/اثيوبيا ، وجيكجبكا مدينة تاريخية ، فمن الواضح أن رؤوساء دول الاقليم لديهم شعور متعاظم بتحديات المرحلة.. جاء الرئيس الصومالي رغم معرفته بالدور الذي لعبته اثيوبيا في قضية صوماليلاند ، ليس توقيع اتفاقات مع دولة اسرائيل فحسب ، بل توقيع مذكرات تفاهم معها.. وحضر الاجتماع الرئيس اسماعيل قيلي رغم تلميحات واشارات آبي أحمد حول ضرورة ايجاد منفذ إلى البحر وهو ما يعني بالضرورة احتلال أرض جيبوتية – كأحد الخيارات – أو الاضرار بدور وتأثير ميناء جيبوتي الذي يشكل العصب الرئيس للتجارة الأثيوبية.. اجتماع هذا الثلاثي يشير إلى أن معادلات جديدة في طريقها للتشكل ، اهمها تركيز الاهتمام بالداخل قبل انفلات الأمر ، خاصة وان كثيراً من التفاصيل تشير إلى تداعيات خطيرة ومخاوف كبيرة ، ربما لا يسمح السياق بتفاصيلها ، ولعل ابرزها: – تطورات الأوضاع في الداخل الاثيوبي وعودة القلق في جبهة التغراي ، وثمة احتجاجات اخرى في الجنوب من خلال توتر متصاعد في ذلك الاقليم المتاخم للصومال.. – الضغوط التي مارستها جيبوتي على أرض الصومال ، وسحب أكثر من 140 جواز سفر دبلوماسي تم منحها في السابق لهذه الاقليم المتمرد وضغوط على قبائل العفر وأولاد عيسى ، مما يشكل تحدياً كبيراً وتعقيدات داخلية غير منظورة.. – وفي المقابل ، فإن اثيوبيا لم تخف قلقها من الوجود المصري في القوة الافريقية في مقديشو ، مع أن مهمتها واضحة ومحكومة.. البشاشة على الوجوه وطلاقة الاستقبال لا تعبر عن حقيقة اشكالات الاقليم وتحدياته ، فهل جاء وقت النظر بعين بصيرة لمستقبل الشعوب أكثر من توازنات الأجندة الخارجية.. نرجو ذلك د.ابراهيم الصديق على 31 يناير 2026م إنضم لقناة النيلين على واتساب Promotion Content أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك