لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    إعتماد لجنة تسيير لنادى النيل حلفا الجديدة    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    رئيس لجنة المنتخبات الوطنية يتابع تفاصيل المنتخب أولا بأول    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بروفيسور غندور(2): المؤتمر الوطني ليس محتكراً «لفكرة» وعضوية مبادرة أهل السودان
نشر في النيلين يوم 22 - 09 - 2008

البروفيسور إبراهيم غندور نقابي وسياسي ناشط بحزب المؤتمر الوطني.. اتهمه خصومه السياسيين بإستغلال المنبر النقابي للدفاع عن سياسات ومفاهيم حزبه وحكومته.. ولكنه قدّم دفوعات سياسية ومبررات للرد على كل الخصوم.. ومهما كان الإختلاف أو الإتفاق مع هذه الدفوعات إلاَّ أنها تعبّر عن إرادة وقناعة الرجل بنهج وسياسات حزب المؤتمر الوطني.. والبروفيسور غندور يتحرّك الآن في مسارات سياسية «وفاقية» رسمها حزبه لإيجاد نقاط اشتراك مع العديد من قوى وفصائل الحركة السياسية في وقتها الراهن.. ومثل حزب المؤتمر الوطني ضمن آخرين في قيادة حوار ومشاورات سياسية في إطار تقريب الشقة بين الوطني والآخرين.. خصوصاً الذين لازالوا يقفون على رصيف السلطة الحاكمة.
(الوطن) حرصت أن تجلس مع الرجل وتقلّب معه بعض الأوراق السياسية والنقابية في محاولة لوضع المزيد من الإضاءات حول مواقف وملفات سياسية شائكة لم تجد حظها الأوفر من تسليط الأضواء خاصة ملف الحوار ما بين (الوطني والإتحادي) حيث وجهت (الوطن) حزمة من الأسئلة الجريئة وربما الحرجة بهدف استكشاف الحقائق وتبيانها وبالشكل الذي يرضي الطموح الصحفي.. ولكن المذكرة التي خرج بها مدّعي المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو ضد السيد رئيس الجمهورية كانت بمثابة محطة أولى لتوجيه مسارات هذه المقابلة الصحفية.. إذ أن البروفيسور غندور الذي يرأس المنبر النقابي لعمال السودان كان من الأوائل الذين حاولوا تنظيم الحشود النقابية والشعبية لإجهاض مسعى أوكامبو. تساؤلات عديدة.. وقضايا سياسية تتعقد يوماً بعد يوم حاولنا تحريك جزيئياتها ومكوناتها الأساسية بهدف فهم واقعها الحقيقي.. عزيزي القاريء هذه حصيلة ما دار بين (البروف) غندور وصحيفة (الوطن):
حوار/ هاشم عبدالفتاح : تصوير/ حسام
* مبادرة السيد رئيس الجمهورية ألا تعتقد أنها تأخرت كثيراً، وهل يمكن أن تكون المبادرة الحل الحقيقي والنهائي لأزمة دارفور؟
مبادرة أهل السودان أعتقد أنها نقلة كبيرة في إتجاه الحل السلمي لقضية دارفور أولاً من حيث إنها اطلقت بواسطة السيد رئيس الجمهورية وسميت بمبادرة أهل السودان والتفت حولها كل القوى السياسية اطلقت من أراضي دارفور ووسط أهلها والذين أُتهم رئيس الجمهورية بإبادتهم وقتلهم في مشهد لا يمكن أن تنساه ذاكرة العالم الحر ولا ذاكرة أهل السودان وبالتالي نحن نعوّل كثيراً جداً على هذه المبادرة لحل أزمة دارفور خاصة وأن كل القوى السياسية السودانية لم تختلف حول هذه المبادرة وذلك من خلال الحوار الذي تم معها.
* وماهو الجديد في هذه المبادرة من حيث آليات وضمانات التنفيذ؟
سوف أفصّل لك هذه الآليات لاحقاً.. وأقول إن ممثلي هذه المبادرة ليسوا جميعهم من المؤتمر الوطني ولكن تم الإتفاق على عدد وحجم التمثيل من كل حزب وتشمل المبادرة أكثر من «33» حزباً بما فيها الحركات التي تحمل السلاح في دارفور وهذه اللجنة المكوّنة من حوالى «150» شخصاً ومن الأسماء التي يعرفها غالب أهل السودان وكل المشتغلين بالسياسة في السودان، هذه الأسماء ستكوّن «6» لجان معنيّة بكل جوانب القضية بدءاً من الحل السياسي وصولاً إلى رتق النسيج الإجتماعي والتصالح القبلي بين كل مكونات القبلية وهذه اللجان معنيّة بإعداد أوراق عمل وهذه الأوراق تكون مبادرة أهل السودان أي أن المبادرة ستخرج من القوى السياسية السودانية ومن أهل دارفور الذين يشكّلون قرابة النصف من هذه اللجنة ولذلك الأحزاب أرسلت ممثلين لها من أهل دارفور.
* ماهي محصلة كل هذا الجهد من اللجان؟ وأوراق العمل؟
من هذه اللجان يتكوّن المؤتمر الجامعة من عضوية تتكوّن من «300 400» عضو والحلول أو المقترحات التي سيخرج بها هذا المؤتمر هي التي ستعمل على معالجة الأزمة.
* وهل حددتم «سقفاً» زمنياً لإنعقاد هذا المؤتمر؟
من المفترض ألاَّ تتجاوز فترة الإنعقاد من الآن شهراً إذا خلصت نوايا كل القوى السياسية، لكن المبادرة الآن جاهزة بقرارها لتكوين اللجان الست بعد أن تملي بالأسماء المختلفة وفقاً لرؤية اللجنة العليا للمبادرة وهذه اللجنة ستنظر في مكونات مؤمر الحوار الجامع وتمثيل الجهات المختلفة فيه خاصة من مجتمع دارفور، ولذلك أتوقع لهذه المبادرة ألاَّ تنتظر وقتاً طويلاً.
* كيف تراهنون على هذه المبادرة والثقة تبدو «مهزوزة» إن لم تكن مفقودة بينكم وبين الحركات المسلحة خصوصاً في جانب تكوين ممثلين في هذه المبادرة؟
المؤتمر الوطني ممثل في هذه المبادرة كغيره من الأحزاب الأخرى.
* وكلنكم متهمون بإحتكارية العضوية والتمثيل في المبادرة؟
أبداً، نحن لم نحتكر العضوية بل حدد عضويته مثل الآخرين.
* كم تبلغ عضويتكم؟
خمسة أعضاء فقط في هذه اللجنة من جملة «147» عضواً.
* بروف غندور هل تعتقد أنّ هناك جديداً في هذه المبادرة حتى تتمكّن من إحداث اختراق في أزمة دارفور؟
اعتقد أنّ الجديد في هذه المبادرة أنها أولاً من أهل السودان دون وساطة خارجية وأنها مبادرة مفتوحة لكل الحلول التي يمكن أن تقبل بها كل القوى السياسية دون أن تؤثر على الوضع السياسي المتمثل في إتفاقية السلام ونتوقع أن تتكيّف الحلول مع مستقبل السودان السياسي في العام القادم الذي يشهد إجراء الإنتخابات.
* إلى أي مدى أنتم مستعدون في المؤتمر الوطني لقبول ما ستخرج به المبادرة من حلول بشأن قضية دارفور؟
المؤتمر الوطني سيقبل ما ترتضيه القوى السياسية بل سيعمل على دعمه.
* ولكن لازالت أصوات بعض السودانيين تطالب بطرف ثالث يدفع بخيارات في سبيل الوصول إلى حلول مقبولة لكل أطراف النزاع؟
نحن نتحدّث ولا نمانع إذا رأت اللجنة العليا للمبادرة أن تعقد هذه الإجتماعات خارج السودان.. ويمكن أن تكون هناك أطراف داعمة والآن هناك المبادرة العربية بقيادة دولة قطر وإذا وافقت كل القوى السياسية يمكن أن تكون قطر مقراً لإنعقاد هذه الإجتماعات وبذلك تدعم المبادرة العربية مبادرة أهل السودان.
* وهل تطرح هذا الخيار من قبلكم في المؤتمر الوطني؟
هذا المقترح جزء من مقترحات اللجنة العليا ومن المفترض أن تجتمع هذه اللجنة الأيام القادمة لمناقشة هذه الخيارات.
* هل أنتم مستعدون لتوفير الضمانات الكافية للحركات المسلحة إذا أقرّت اللجنة العليا إنعقاد المؤتمر الجامع بالخرطوم؟
أتمنى أن توافق الحركات الحاملة للسلاح على إنعقاد المؤتمر في الخرطوم حينها سنكون انتقلنا بالقضية نقلة كبيرة جداً من قضية خارجية يدعمها بعض أصحاب الأجندة التي تستهدف السودان إلى قضية داخلية، ونؤكد أنّ كل الضمانات متوفرة لهذه الحركات ويمكن أن يعقد في أية مدينة سودانية مثل جوبا.
* ولكن التخوف من أن الذين يمكن أن يعودوا من الحركات عبر هذه المبادرة يواجهون ذات المصير الذي يواجهه «مناوي» الآن؟
مناوي غير محق فيما يقول، فأبوجا واضحة جداً وحتى الآن لم يوضح مناوي ماهي الجوانب التي لم تنفذها الحكومة فيما يتعلق بإتفاقية أبوجا.. وهو يتحدّث فقط عن عدم تنفيذ ولكنه لم يوضح ما هو الجانب الذي لم يتم تنفيذه.. البعض يريد أن يكون حكومة وحركة متمردة في آنٍ واحد وهذا غير ممكن وغير متاح ولن ترضى به الحكومة.. مناوي موجود في داخل القصر الجمهوري وهو رئيس السلطة الإنتقالية لدارفور.
* لكنه الآن أمر بإغلاق مكتبه في القصر وتسليم مفاتيحه لرئيس الجمهورية حسبما تقول التقارير الصحفية؟
هذا يؤكد أنّ البعض يريد أن تأتيه الحلول من السماء رغم أنه في موقع إتخاذ القرار، وأنا اتساءل إن كان منوي يتولى منصب كبير مساعدي رئيس الجمهورية ورئيس السلطة الإنتقالية ويحضر إجتماعات مجلس الوزراء فأين هو المكان الملائم لطرح أي خلافات حول هذه القضية..؟ قطعاً المكان المناسب هو القصر الجمهوري ومجلس الوزراء ولكن أن يستعصم مناوي بفصائل مسلحة ويتحدّث عن عدم التطبيق لإتفاقه مع الحكومة فهذا يعني أنّ مناوي قرأ الساحة خطأ.. واعتقد أنّ هناك حلول وإتفاقات ستأتي بأفضل مما كان.. وهو يريد أن يكون حكومة وحركة متمردة في وقتٍ واحد وهذا ما لا يمكن أن يحدث.
* بحسب توقعاتك وقراءتك لتداعيات خروج مناوي من القصر.. ماهي الخيارات التي يمكن أن يذهب في إتجاهها؟
مازال مناوي وفي آخر تصريحاته الصحفية يقول إنه باقٍ في مؤسسات الدولة وهو ملتزم بأبوجا ولكنه لم يرَ فعلاً يطابق القول وهو لم يعلن إنسحابه من أبوجا والحكومة والمؤتمر الوطني متمسكان بأبوجا تماماً.
* ومتى تنقطع «الشعرة» بينكم وبين مناوي إذا استمر في اعتكافه خارج القصر؟
عندما يعلن مناوي أنه قد خرج على أبوجا.
* هو الآن كأنه قد خرج بالفعل؟
لازال مناوي لدى المؤتمر الوطني جزءاً من الحكومة لكنه يتعامل بطريقة خاطئة.. وتعامله هذا مثل أن تكون في بيت وتغلقه وتذهب إلى العمل وهذا هو رأينا حتى الآن، فإذا خرج مناوي على أبوجا فلابدّ أن يعلن ذلك صراحة ونحن ملتزمون بأبوجا حتى النهاية لأن أبوجا لا تعني مناوي ولكنها تعني آخرين وهم بالعشرات في مفاصل السلطة المختلفة بدءاً من ولاية دارفور وصولاً إلى البرلمان ووصولاً للسيد علي مجوك الذي عُيّن أخيراً في مجلس الوزراء خلفاً للمرحوم البروفيسور عبدالرحمن موسى وبالتالي أبوجا موجودة وهي ليست «شخصاً».
* بروف غندور ماهو شكل العلاقة بينكم وبين الحزب الإتحادي «المرجعيات» على ضوء التداعيات الأخيرة بإنضمام مجموعة فتحي شيلا إلى حزبكم؟
شكل العلاقة مع الإتحادي بقيادة السيد محمد عثمان الميرغني علاقة حوار وتبادل في الآراء والأفكار وعلاقة شراكة، فالحزب الإتحادي الديمقراطي مشارك الآن عبر التجمع ومشارك في الأجهزة التشريعية والتنفيذية، أما إنضمام المجموعة الأخيرة للوطني أرجو ألاَّ يلوم البعض حزب المؤتمر الوطني إذا كان هناك مَنْ يريد أن ينضم إليه.. نحن نرحّب بكل قيادات الأحزاب أن تنضم للمؤتمر من قمتها إلى قاعدتها لأننا ننظر للعمل السياسي في السودان أن يتجمع الناس في أحزاب كبيرة وفاعلة لا أن يكونوا في أحزاب صغيرة «مشتتة».
* ولكن الإتحادي إتهمكم بممارسة الإغراء والاستقطاب السياسي والمتاجرة بكوادره.. وهذا ما اعتبره الحزب الإتحادي ممارسة سياسية لا أخلاقية؟
ليس هناك حزب عاقل يمكن أن تأتيه قيادات في وزن السيد فتحي شيلا وصلاح الأزهري وقواعد كبيرة ويقول لهم ارجعوا فأني اتحاور مع الحزب الإتحادي نحن نتمنى أن تحضر إلينا كل قيادات الأحزاب ونصلي من أجل ذلك ونعمل له ونتمنى كذلك أن تأتينا كل قواعد الأحزاب هذا هو التنافس السياسي الصحيح.
* ولكن آخرين اعتبروا هذه العملية بأنها إنضمام مصنوع؟
أبداً ونؤكد لك إننا لم نمنح شخصاً لا مالاً ولا منصباً وهذه القيادات التي جاءت إلينا لا تتطلع إلى ذلك.. لكننا نرحّب بكل الفاعلين بأن ينخرطوا في الأجهزة السياسية للمؤتمر الوطني ونحن على إستعداد لإخلاء مواقعنا لهم وهذا أمر طبيعي فالذين يقودون المؤتمر اليوم ليسوا هم الذين كانوا يقودونه بالأمس وليس هم الذين كانوا يقودون الإنقاذ عندما جاءت.
* هذه العملية دفعت بعض الإتحاديين للإعتقاد بأن إنضمام مجموعة شيلا للوطني ستقود الحزبين للعودة إلى مربع الخصومة؟
نؤكد أن هذه الخصومة لم تحدث من جانب المؤتمر الوطني واتمنى ألاَّ يحدث ذلك من جانب الإتحادي الديمقراطي ونحن نعلم أنّ هناك بعض الجهات داخل الإتحادي الديمقراطي تحاول أن تعكّر صفو العلاقة المتميّزة بين المؤتمر الوطني والحزب الإتحادي الديمقراطي بقيادة مولانا محمد عثمان الميرغني الذي تشهد له مواقفه الوطنية القوية وقضية للتدخل في الشأن السوداني وكذلك موقفه بشأن محكمة الجنايات الدولية بالإضافة إلى مبادرته حول الوفاق الوطني ومبادرته حول قضية دارفور هذا يؤكد الموقف الثابت لهذا الرجل الرمز وبالتالي نحن لم نلتفت إلى بعض الأصوات.
* أنتم تتحاورون مع حزب أم مع رجل؟
نحن نتحاور مع حزب بقيادة رجل.
* ولكن هذا الحزب وعبر مكتبه السياسي شنّ عليكم حملة عنيفة وإتهمكم بإتهامات قاسية بشأن تعاملكم مع قياداته وجماهيره بأنكم تحاولون تفتيت الإتحادي الديمقراطي عبر إغراء قياداته؟
هذا إتهام غير صحيح.. ونحن قرأنا بيان المكتب السياسي للحزب الإتحادي بخصوص إنضمام مجموعة شيلا للوطني، ونحن نعتقد أنّ هذا البيان خرج من مجموعة ولكننا نتعامل مع حزب كامل.. وإذا كنا نحسم علاقاتنا مع الأحزاب من خلال ما يخرج من بيانات من بعض المجموعات أو الأفراد لما كانت هناك علاقة سياسية، ومعروف أنّ الحركة السياسية تخرج فيها التصريحات من هنا وهناك، البعض يثبت على هذه التصريحات والبعض الآخر «يلحسها» مباشرة ولكننا نتعامل مع الأجهزة المؤسسية.. وهذه المؤسسية بالنسبة لنا في الإتحادي الديمقراطي هي لجنة الحوار المشترك بين الحزبين ومن جانبنا نقول إنّ الحوار مستمر وأن العلاقة مازالت في إطارها الصحيح.
* ماهي البنود أو الاشتراطات التي قادت مجموعة شيلا للإنضمام إلى الوطني؟
هذه المجموعة لم تضع أي اشتراطات ولكنها جاءت تبحث عن المؤسسية وتعتقد أن المؤتمر الوطني هو الحزب الأول لهذه المؤسسية.
* ما صحة ما أُشيع بأن البروفيسور غندور هو المهندس الأول لعملية إنضمام مجموعة شيلا إلى [زب المؤتمر الوطني؟
لست أنا ذلك الشخص الذي قام بهذه العملية، فهذه تهمة لا أنكرها وشرف لا أدّعيه.. نحن جميعاً في المؤتمر الوطني نعمل في تناغم تام عبر هياكل ومؤسسية ويمكن أن بعضنا فاعل ويكمل الآخر الطريق إلى أي عمل سياسي هادف ولذلك نحن نعمل من خلال مؤسسات لا من خلال أفراد.
* وهل تتوقعون إنضمام مجموعة أخرى من الإتحادي إلى حزب المؤتمر الوطني كما صرّحت بذلك بعض القيادات في الوطني؟
نتوقع أن ينضم إلينا كل أهل السودان.
* ماهو شكل الحوار والتنسيق الذي سبق عملية إنضمام فتحي للوطني؟
قطعاً الإنضمام الأخير تم عبر حوار ولكنه لم يكن حواراً طويلاً لأن الأخ فتحي شيلا كان يتعامل معنا من خلال اللجنة التي كانت تتحاور معنا من الحزب الإتحادي الديمقراطي.
* وماهي أجندة هذا الحوار؟
بدأت هذه الأجندة منذ تكوين حكومة الوحدة الوطنية وتواصلت حول العلاقة بين الحزبين ثم استمرت بالتنسيق حول مختلف الأجندة التي شملت قانون الإنتخابات والمفوضية القومية للمراجعة الدستورية واستمر الحوار حتى وصل مرحلة التنسيق في الإنتخابات وفي العمل الشعبي والحزبي.
* وماذا سيقدّم المؤتمر الوطني لمجموعة شيلا؟
الآن نعمل على استيعاب القيادات في المؤسسات المختلفة والقيادات الوسيطة في المؤسسات على المستوى الولائي واستيعاب القواعد في العمل السياسي العام، نحن لا نترك شخصاً ينضم إلينا «معلقاً» إنما نعمل على استيعابه بما لدينا من مستويات عمل سياسي مختلفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.