ما حقيقة أسر العميد محمد منصور قائد اللواء 16 مشاة بالكرمك؟    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    القنصل حازم مصطفى يجتمع بلاعبي سيد الأتيام بالمنتخب في جدة    جان كلود يُسجّل هدفًا رائعًا ويقود بوروندي لانتصار ثمين أمام تشاد في تصفيات أمم إفريقيا    بروح قتالية عالية.. الهلال يضع اللمسات الأخيرة لمواجهة «روتسيرو» بحثاً عن الصدارة والثأر    توضيح لجنة المنشآت بنادي المريخ : دورنا فني فى ملف المنشآت واللجنة القانونية تتولى اجراءات الاخلاء    تقارير تكشف عن تحرّكات كبيرة للجيش السوداني    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر "تجاني كارتا" يزور الفنانة مروة الدولية في منزلها ويطالبها بالعدول عن قرار الاعتزال: (لن أتزوج ولن أكمل ديني لو ما غنيتي في عرسي)    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    حتى لا نخسر ما كسبناه    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    اتفرج واتمتع.. جميع أهداف محمد صلاح ال50 في دوري أبطال أوروبا    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ﻟﻨﺎ .. ﺑﺎﻟﺤﺎﺝ ﻋﻄﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ﻭﺍﻟﻴﺎً ؟
نشر في النيلين يوم 26 - 05 - 2013

ﺳﺄﻟﻨﻲ ﺻﺪﻳﻖ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺃﻧﺠﺢ ﺍﻟﻮﻻﺓ ؟ ﻗﻠﺖ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ " ﺑﻤﺎﻛﻴﻨﺔ " ﻭﺯﻳﺮ ﺑﺎﻟﻤﺮﻛﺰ ، ﻣﻊ ﺇﺣﺘﺮﺍﻣﻲ ﻟﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ،ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺸﻨﺎﻫﺎ ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻧﺠﺎﺡ
ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻣﺮﺗﺒﻄﺎً ﺇﺭﺗﺒﺎﻃﺎً ﻭﺛﻴﻘﺎً " ﺑﺎﻟﻜﺎﺭﻳﺰﻣﺎ " ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﺛﻢ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺮﻛﺰ ، ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻭﺫﺍﻙ ﻳﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ .
ﻟﻘﺪ ﻇﻞ ﻣﻨﺼﺐ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺑﺎﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﻨﺼﺐ " ﻟﻠﺘﺮﺿﻴﺎﺕ " ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ ﻓﻲ " ﺃﻏﻠﺐ " ﺍﻟﻮﻻﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺢ ﺇﻻ ﻭﺍﺣﺪ ﺃﻭﺍﺛﻨﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﻛﺜﺮ !
ﻭﻣﻘﻴﺎﺱ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺴﻪ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻭﺍﻗﻌﺎ ﻣﻠﻤﻮﺳﺎ ﻳﺮﺍﻩ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻭﻳﺤﺴﻪ ﺑﻴﺪﻩ ، ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻏﻨﻴﺔ ﺑﻤﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﻟﻸﺳﻒ لمسؤول
ﻳﺪﻳﺮﻫﺎ ﻭﻳﻮﻇﻔﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺴﻄﺎﺀ ، ﻓﻼﺯﺍﻟﺖ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺨﺪﻣﻴﺔ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﻻﺑﺴﻂ ﺍﻟﻤﻘﻮﻣﺎﺕ ﻭﺗﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺗﺴﻴﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ، ﺭﻏﻢ ﺿﻴﻖ ﺣﺎﻟﻬﻢ ﻭﻫﺪ ﺣﻴﻠﻬﻢ . ﻛﻤﺴﺘﺸﻔﻰ " ﺭﻳﻔﻲ " ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺗﺴﻴﻴﺮﻩ ﻋﻠﻰ " ﺍﻟﺼﺪﻗﺎﺕ " ﻭﺗﺬﺍﻛﺮ ﺍﻟﺒﺎﺏ !! ﻭﻳﺪﻓﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﺣﺼﺎﺩ " ﻣﺴﺮﺗﻪ " ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺇﻳﺠﺎﺭ ﺇﺳﻌﺎﻑ ! .
ﻭﻻﺯﺍﻟﺖ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺔ ﺗﻤﺸﻲ ﺍﻟﻬﻮﻳﻨﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﻤﺸﻲ " ﺍﻟﻌﺮﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺣﻞ " ، ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﺇﺳﺘﺒﺸﺮ ﺃﻫﻠﻨﺎ ﺑﻜﻬﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ، ﻭﻓﺮﺣﻮﺍ ﺑﻮﺿﻊ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﺍﻟﺜﻘﻴﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﺠﺎﺯﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﻫﻖ ﻛﺎﻫﻠﻬﻢ ، ﺑﻌﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ " ﺍﻟﻤﺎﺗﻤﺘﺶ " ﺃﺗﺖ ﻟﻬﻢ ﺭﺳﻮﻡ ﺧﺪﻣﺔ ﻻﻗﺒﻞ ﻟﻬﻢ ﺑﻬﺎ ، ﻓﺄﺻﺒﺤﻮﺍ ﻛﺎﻟﻤﺴﺘﺠﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﻀﺎﺀ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ! " ﻭﺍﻟﺸﺮﺡ ﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﻳﻄﻮﻝ " ، ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻟﺮﺟﻞ ﻳﺸﻤﺮ ﻋﻦ ﺳﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺠﺪ ﻭﻳﻨﺼﺐ " ﺧﻴﻤﺔ " ﻓﻲ ﻣﻴﺎﺩﻳﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﻏﻴﺮ " ﻣﺘﺄﺳﻴﺎ " ﺑﺨﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ .
ﻣﻠﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﺮ ﻭﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﻜﻴﻔﺔ ، ﺣﺘﻲ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻳﺄﺗﻲ ﻭﻳﺬﻫﺐ ﻭﻻﻳﻌﻠﻢ ﺑﻪ ﺃﺣﺪ ! .. ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻨﻔﺮﺓ ﻛﺒﺮﻱ ﻟﻜﻞ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﺑﺎﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ، ﻭﻟﻴﻨﻔﻖ ﻛﻞ ﺫﻭ ﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺳﻌﺘﻪ ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﻧﻔﺎﻕ " ﺃﻓﻜﺎﺭﺍ " ﺟﺎﺫﺑﺔ ﺗﺪﻓﻌﻨﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﻭﺗﺨﺮﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻖ .
ﻓﺎﻟﺒﺸﺮﻳﺎﺕ ﺑﺈﻛﺘﺸﺎﻑ ﺣﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ " ﺣﻆ " ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ، ﻟﺘﺸﺘﺮﻁ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺑﻬﺎ ﻣﻮﺍﺭﺩ ، ﺣﺘﻲ ﻻﻧﻜﻮﻥ ﻛﺎﻟﻌﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻳﻘﺘﻠﻬﺎ ﺍﻟﻈﻤﺄ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻮﻕ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ ﻣﺤﻤﻮﻝ .
ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺇﺳﺘﻘﻼﻝ ﻋﺎﺋﺪﺍﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻬﺮﺕ ﺑﺒﺎﻃﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻻﺭﺽ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺔ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺨﺼﺒﺔ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ، ﻣﺘﻤﻨﻴﻦ ﺃﻥ ﻻﺗﻘﻊ
ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ " ﺧﻄﺄ " ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ! ﺑﺎﻹﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻲ ﻣﻮﺭﺩ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ .
ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻘﺎﺋﺪ ﻣﺮﺿﻴﺎ ﻋﻨﻪ ، ﻟﻴﺘﻔﺮﻍ ﻟﺘﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ﺑﺪﻻ ﺃﻥ " ﻳﻨﺸﻐﻞ " ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻋﺎﺗﻬﺎ ، ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﺮﺟﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺼﻤﺎﺕ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﺍﻟﻌﺸﺮﺓ ، ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻟﻘﺎﺋﺪ " ﻗﺪﻭﺓ " ﺗﻌﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺒﺬﻳﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻳﺒﺪﺃ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﺑﻬﻴﻜﻠﺔ " ﻛﻞ " ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ، ﻣﺒﺘﺪﺋﺎ ﺑﺎﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ ﻭﻣﻨﺘﻬﻴﺎً ﺑﺎﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻣﺴﺘﺄﺟﺮﺍً ﺍﻟﻘﻮﻱ ﺍﻷﻣﻴﻦ ، ﺿﺎﺧﺎً ﺩﻣﺎﺀﺍً ﺣﺎﺭﺓ ﺗﺸﻴﻞ ﺍﻟﺸﻴﻠﺔ ﻭﺗﺮﻣﻲ ﻗﺪﺍﻡ ، ﻓﻬﻞ ﻟﻨﺎ ﺑﺮﺟﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻛﺈﺑﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻋﻄﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ، ﺍﻟﺬﻱ ﻻﻧﺰﻛﻴﻪ
ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻜﻨﻨﺎ ﻧﺤﺴﺒﻪ ﻗﺎﺋﺪﺍً " ﻗﻮﻣﻴﺎً " ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺛﻨﺎﻥ ، ﻓﻬﻮ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻭﺍﻟﺼﻌﺎﺏ ، ﻓﻘﺪ " ﺃﻧﺘﺨﺐ " ﻭﺍﻟﻴﺎ ﻟﺠﻨﻮﺏ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺸﺪﺓ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ
ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﺏ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﻴﺢ ﺳﺎﺧﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ، ﺣﺮﻭﺑﺎ ﻃﺎﺣﻨﺔ، ﻭﻧﻬﺒﺎ ﻣﺴﻠﺤﺎ ، ﻭﺍﻧﻔﻼﺗﺎ ﺍﻣﻨﻴﺎ ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ، ﻭﺍﻟﻨﺰﻭﺡ
ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻋﻄﺎ ﺍﻟﻤﻨﺎﻥ ﺍﻥ ﻳﻘﻴﻢ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ . ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﺃﻟﻒ ﺑﻴﻦ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻓﺎﺣﺎﻃﻮﻩ ﺑﺎﻟﺤﺐ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﻳﻄﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ «ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ » ﻟﻤﺎ ﺗﺘﻮﺝ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ ﻣﻦ « ﺻﻠﺢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺣﺮﺓ » ﺟﻤﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺳﻮﺍﺀ . ﺭﺟﻞ ﻳﺤﻤﻞ " ﻛﻞ " ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺗﺤﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﺟﻠﺔ ، ، ﻓﺎﻟﻨﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﻓﻮﺯﻩ " ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ " ﻓﻬﻮ ﺭﺟﻞ ﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ " ﻣﺘﻔﻖ " ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻘﻮﻣﻴﺘﻪ ﻭﻧﺰﺍﻫﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﻦ ، ﻭﻣﺠﺮﺏ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻨﺠﺎﺣﻪ
ﻓﻲ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺍﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ( ﺍﻟﺸﺮﻳﺎﻥ ) ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺷﺮﻳﺎﻧﺎ ﺑﺤﻖ ﻃﻮﻯ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺂﺳﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻻﻫﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻋﺎﻣﺔ .
، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ " ﻭﺟﻮﺩ " ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺑﺪﺍﺋﺮﺗﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻓﺮﺽ " ﻛﻔﺎﻳﺔ " ﻓﺈﻥ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺑﺎﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﺮﺽ " ﻋﻴﻦ " .
====================
ﺑﻘﻠﻢ : ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺍﻟﻌﻴﺴﺎﺑﻲ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.