كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    السعودية تدين بشدة الهجمات الإجرامية لقوات الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وعلى قافلة إغاثية لبرنامج الغذاء العالمي    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    بالصور.. الشيخ محمد هاشم الحكيم يحتفل بزواج إبنته الدكتورة من زميلها بالجامعة (قلت له لا أريد منك شيئا سوى أن تتقي الله فيها وتعينها في دراستها)    الفنان محمد صبحى يعود إلى ماسبيرو بالمسلسل الإذاعى «مرفوع مؤقتا من الخدمة»    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    ذكرى رحيله.. قصة حب نور الدمرداش وكريمة مختار وزواجهما    أبل تفتح CarPlay أمام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصوتية    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    8 علامات تنذر بمشكلات في الأمعاء لا ينبغي تجاهلها    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺎﺟﺪ .. « ﻋﻼﻣﺔ ﺍ

«هذه إعادة نشر لقصاصات نشرت على الفيسبوك بناء على طلب من مجموعة من الشباب. وهي ليست رواية تاريخية للأحداث ولا ترمي إلى إيراد رؤية نقدية للشخصية المعنية، بل هي قصاصات كتبت ابتداء بنية إبراز ملاحظات إيجابية أو انطباعات ذاتية عن الشخص المذكور»
ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻟﺪﻭﻣﺔ ﺷﺎﺭﻉ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﺑﻮﺩ ﻧﻮﺑﺎﻭﻱ، ﺳﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺩﻭﻡ ﻋﺮﻳﻘﺔ ﻇﻠﺖ ﻟﻌﻘﻮﺩ ﻣﻀﺖ ﺗﺘﻮﺳﻂ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻣﻨﻪ . ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻣﻨﻬﺎ ﻳﻘﻊ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺎﺟﺪ. ﻭﻗﺪ ﺍﺭﺗﺒﻂ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻣﺔ ﺍﺭﺗﺒﺎﻃﺎً ﻭﺛﻴﻘﺎً، ﺃﻭﻻ ﻷﻧﻨﻲ ﻋﺮﻓﺘﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻋﺮﻓﺘﻪ ﻓﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺒﻴﺖ ، ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ، ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻣﺔ؛ ﻭﺛﺎﻧﻴﺎً ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﺒﻪ ﻋﻨﺪﻱ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ: ﻧﺤﻴﻠﺔ ﻭﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﻭﻭﺣﻴﺪﺓ ﻭﺻﺎﻣﺪﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ ﻋﺎﻣﺎً ﺑﻌﺪ ﻋﺎﻡ.
ﻟﻘﺪ ﻏﻤﻂ ﺍﻟﻤﺆﺭﺧﻮﻥ ﺷﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺒﺮﺯﻭﺍ ﺗﺄﺛﻴﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﻣﺘﻌﺎﻗﺒﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ. ﺭﻛﺰﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻓﺎﺕ ﻣﺆﺗﻤﺮ 1969 ﺑﻴﻦ ﻣﺪﺭﺳﺘﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﺷﺨﻮﺻﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺟﻌﻔﺮ ﺷﻴﺦ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻤﺮ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ. ﻭﻟﻴﺲ ﺻﺤﻴﺤﺎً ﺃﻥ ﺷﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﺷﺄﻥ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ، ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺃﻱ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻎ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺣﺪ ﺍﻟﻤﻔﺎﺻﻠﺔ. ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺻﻠﺔ ﺳﺘﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﺳﺘﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ.
ﻇﻞ ﺷﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻷﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺮﺑﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ، ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ «ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻞ» ﻟﻼﻧﺘﻤﺎﺀ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ، ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻣﻤﻦ ﺍﺳﺘﻤﺪﻭﺍ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻻﺳﻤﻪ ﻭﻗﻊ ﺳﺤﺮﻱ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔﺣﺘﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ . ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺷﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﺃﻭ ﻳﻔﺘﻲ ﺑﻪ ﻫﻮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻔﺼﻞ. ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﺫﻭ ﻭﻋﻲ ﻋﻤﻴﻖ ﻭﺇﺩﺭﺍﻙ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ، ﻭﻟﻪ ﻓﻦ ﻓﻲ ﺃﺩﺏ ﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺔ، ﻭﻫﻮ ﻳﻔﻬﻢ ﺍﻟﺪﻋﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻭﻳﺴﺘﺴﻴﻐﻬﺎ ، ﻓﻼ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺴﺔ ﺗﺰﻣﺘﺎً ﺃﻭ ﻗﻠﻘﺎً ﻣﻦ ﺇﺑﺪﺍﺀ ﺭﺃﻱ ﺃﻭ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﻣﻠﺤﺔ. ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﺧﻄﻴﺒﺎً ﻣﻔﻮﻫﺎ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰ. ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎً ﺃﻧﻪ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻣﻦ ﻣﺪﺭﺳﺘﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﺘﻴﻦ، ﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﺎﺟﺰﺍ ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ. ﻭﺑﺮﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﺟﺮﺕ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺣﺜﻴﺜﺔ ﻹﺑﺮﺍﺯ ﺍﻟﻔﺮﻭﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻧﻔﻲ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ ﻭﻇﻞ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺒﻨﺎ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍً ﺣﺘﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ، ﻭﻇﻠﺖ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺷﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﺪﺩ. ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1977 ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻣﻞ ﻃﺮﻓﺎ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺟﻌﻔﺮ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﺑﺮﺯ ﻣﺼﻠﺤﻮﻥ ﺗﻮﺳﻄﻮﺍ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ.
ﻭﺍﻟﻘﺼﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻤﺘﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﺕ ﻓﻲ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺁﺫﻧﺖ ﺑﻤﻐﻴﺐ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ . ﺇﺛﺮ ﺫﻟﻚ ﺑﺪﺃ ﻛﻞ ﻃﺮﻑ ﻣﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻭﺣﺪﻩ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ. ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻗﺮﺭ «ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ» ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻣﺸﻮﺭﺓ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺧﺎﺭﺟﻪ ﻻﺳﺘﺒﺎﻧﺔ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ.
ﻛﻨﺖ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻃﺎﻟﺒﺎً ﻣﺸﺮﺩﺍ ﻳﻄﻠﺒﻨﻲ ﺍﻷﻣﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻣﻨﻪ ﻣﺘﺮﺩﺩﺍً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ. ﺃﻭﻛﻠﺖ ﺇﻟﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﺓ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻷﻟﺘﻘﻲ ﺑﻬﻢ ﺣﺎﻣﻼ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺨﺺ ﺍﻟﺒﻨﺪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﻷﺟﻨﺪﺓ» :ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ، ﻫﻞ ﺗﻮﺍﻓﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻣﻊ ﻧﻤﻴﺮﻱ.» ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﻦ اﻹﺧﻮﺍﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺷﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ. ﻻ ﺃﺫﻛﺮ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﺮﺩﺍً ﻓﺮﺩﺍً، ﻟﻜﻦ ﻣﻮﻗﻒ ﺷﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺭﻣﺎ ﻭﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺎ ﻛﺎﻟﺪﻭﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺩﻧﺎ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺳﺎﻟﻔﺎ :ً ﻻ ﺃﻭﺍﻓﻖ. ﻭﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﺭﺃﻳﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪﻡ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﺩﻓﻮﻋﺎﺕ ﻗﻮﻳﺔ ، ﻟﻜﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻗﺪ ﻣﻠّﻮﺍ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺃﻭ ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻣﻠّﻮﺍ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺑﺄﺣﺰﺍﺑﻬﺎ، ﺃﻭ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺁﻧﺬﺍﻙ، «ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﻫﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ.» ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﺷﺮﻃﺎً ﺿﺮﻭﺭﻳﺎ ، ﻓﺎﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻤﻀﻲ ﺣﺘﻰ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ. ﻟﻢ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﻗﺮﺭﻭﺍ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻤﻨﻄﻘﻬﺎ ﻭﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻝﻣﻤﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻲ. ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﺠﻴﺰﻩ ﺷﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻔﺎﺻﻠﺔ ، ﻭﺑﺮﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻳﻈﻞ ﺷﻴﺦ ﺻﺎﺩﻕ ﻣﺮﺟﻌﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻷﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻓﺼﻴﻞ ﻛﺎﻧﻮﺍ.
الصحافة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.