ترك علبة سجائره غاضباً «ورحل.... قال لي: هذه أول مرة أطلب من امرأة أن تحبني قلت له: لأنك إعتدت تساقط النساء عليك ،أما أنا فطلبك مرفوض عندي، بل مستحيل!. قال: وما المستحيل في طلبي؟ قلت: قائمة طويلة من الممنوعات. قال: ما الذي يمنعك أن تحبي رجلاً مثلي؟ قلت له: الحب ياسيدي إحساس وليس قائمة مطعم تطلب منها ماتريد، واحد «حُب» وثلاثة قطع «احترام» ومع التحلية «كيلو جنون»! قال لي: مالذي يعيبني؟ هل أنا دميم؟ قلت له: أنت وسيم ...ولكن ليس في عيني قال: هل أنا غبي؟ قلت أنت شديد الذكاء، ولكن ليس بالنسبة لمقاييسي. قال: هل أنا فاسد الذوق في اختيار ملابسي؟ قلت: أنت رجل أنيق للغاية،ولكن الأناقة في مفهومي لها مواصفات أخرى. قال: هل أنا إنسان عصبي؟ قلت :أنت إنسان شديد الهدوء، ولكن صفاء النفس الإنسانية له أبعاد مختلفة بالنسبة لي قال :بالله عليك، أنني أكاد أن أفقد عقلي ،هل يوجد منطق في كل ما تقولينه،أريد أن أفهم لماذا تضعين فيتو على عرضي لك؟ قلت: أي عرض؟ قال: أعرض عليك عقلي وقلبي وحياتي. قلت: ياسيدي مع احترامي لما تقول،أنت تعرض وأنا لا أقبل عرضك. قال: لماذا؟! قلت لأن قلبي وعقلي وحياتي كلها محفورة بالدم والدموع على جدار رجل آخر!. قال : لكن القلب يتبدل وأنت تعرفين أنهم أطلقوا عليه هذا الاسم لأنه يتقلب! قلت: حينما يعشق إنسان رجل مثله فإنه لا يتقلب أبداً. قال: هل هو أفضل مني شكلاً؟ وأكثر ثراء وهدوء؟ قلت: الحب لا يمرُّ عبر بوابات الثراء ..ولا توقفه بوابات العيوب والتفاصيل. قال: إنني أحسده على حبك له. قلت: أنا لا أحبه فحسب، ولكن أحب حبي له. قال: وما الفارق؟بين أن تحب وأن تحب حبك؟ قلت :الحب فقط مرحلة غير قابلة للتطور، ولكن حينما تحب حبك لمن تحبك فإنك تشعر بالتطور والتجدد والتنامي لهذا الحب. قال: إذن حبك في صعود؟ قلت حبي أفقي وشمل كل البسيطة. صحيفة الوطن