ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ﻛﻴﻒ ﻧﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻟﻮﺍ
نشر في النيلين يوم 08 - 01 - 2014


ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ :
ﻛﻴﻒ ﻧﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻗﺪ
ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ؟
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ :
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺮﻑ
ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﺑﻌﺪ.
ﻓﺈﻥ ﺭﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﻳﺔ ﻻ ﺃﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﺑﻠﻎ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﺎﺕ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؛ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻣﻴﻞ ﺩﺭﻣﻨﻐﻢ ﻓﻲ
ﻛﺘﺎﺑﻪ )ﺣﻴﺎﺓ ﻣﺤﻤﺪ( : ﻟﻢ ﻳﺸﺮﻉ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺑﺎﻟﺴﻴﻒ؛ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ )) ﻻ ﺇﻛﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻗﺪ ﺗﺒﻴﻦ
ﺍﻟﺮﺷﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻲ (( ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﺄﻣﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻻﻋﺘﺪﺍﻝ؛
ﻭﺑﺄﻥ ﻻ ﻳﺒﺪﺅﻭﺍ ﺑﺎﻻﻋﺘﺪﺍﺀ، ﻭﻣﺎ ﺗﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﺑﻌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺒﺜﻮﺛﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺒﻌﺜﺮﺓ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻩ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ؛
ﻓﻴﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺣﻮﺍﺩﺙ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ، ﻭﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ
ﻣﺤﻤﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﻠﻜﻪ ﻫﻮ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺎﺯﻱ ﺗﺒﻌﺎً ﻟﺘﺒﺪﻝ ﺗﻠﻚ
ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻐﻮ ﺟﻌﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺷﺎﻣﻠﺔ
ﻷﺣﻮﺍﻝ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﻣﺒﺪﺃ ﻋﺎﻡ. ﺍ.ﻫ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺗﻮﻣﺎﺱ ﻛﺎﺭﻟﻴﻞ : ﺇﻥ ﺍﺗﻬﺎﻣﻪ - ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺑﺎﻟﺘﻌﻮﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻓﻲ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ
ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﺪﻋﻮﺗﻪ ﺳﺨﻒ ﻏﻴﺮ ﻣﻔﻬﻮﻡ، ﺇﺫ ﻟﻴﺲ ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻮﺯ
ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺸﻬﺮ ﺭﺟﻞ ﻓﺮﺩ ﺳﻴﻔﻪ ﻟﻴﻘﺘﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺃﻭ
ﻳﺴﺘﺠﻴﺒﻮﺍ ﻟﻪ، ﻓﺈﺫﺍ ﺁﻣﻦ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻘﺪﺭﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﺏ
ﺧﺼﻮﻣﻬﻢ، ﻓﻘﺪ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﻪ ﻃﺎﺋﻌﻴﻦ ﻣﺼﺪﻗﻴﻦ، ﻭﺗﻌﺮﺿﻮﺍ ﻟﻠﺤﺮﺏ
ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﺭﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ. ﺍ. ﻫ
ﻭﻗﺪ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺑﻮ ﺷﻬﺒﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻳﻒ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﺮﻭﺟﻪ ﻟﻬﺎ ﻫﺆﻻﺀ، ﻭﺧﻼﺻﺔ ﺫﻟﻚ:
ﺃﻭﻻً: ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻜﺚ ﺳﻨﻴﻦ ﻋﺪﺩﺍ
ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ، ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ
ﻟﻪ ﺩﻭﻟﺔ ﻭﻻ ﺟﻴﺶ، ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺠﺎﺏ ﻟﺪﻋﻮﺗﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﺓ
ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ،
ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﻣﺎ ﻳﻐﺮﻱ ﻫﺆﻻﺀ ﺑﻤﺘﺎﺑﻌﺘﻪ،
ﻭﻗﺪ ﺗﻠﻘﻮﺍ ﺻﻨﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺀ ﻭﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺻﺎﺑﺮﻳﻦ ﻣﺤﺘﺴﺒﻴﻦ؛
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺿﻄﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﻙ ﻭﻃﻨﻬﻢ؛ ﻓﺒﻌﻀﻬﻢ ﻫﺎﺟﺮ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ ﻣﺮﺗﻴﻦ؛ ﺛﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﺛﺎﻧﻴﺎً: ﺃﻥ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻹﺭﻏﺎﻡ ﺃﺣﺪ
ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻙ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ
ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺗﺄﻣﻴﻦ ﺳﺒﻠﻬﺎ، ﻭﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻨﻘﻴﻦ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺑﺪﻟﻴﻞ
ﻗﻮﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ))ﻟَﺎ ﻳَﻨْﻬَﺎﻛُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻦِ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻟَﻢْ ﻳُﻘَﺎﺗِﻠُﻮﻛُﻢْ ﻓِﻲ
ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ﻭَﻟَﻢْ ﻳُﺨْﺮِﺟُﻮﻛُﻢْ ﻣِﻦْ ﺩِﻳَﺎﺭِﻛُﻢْ ﺃَﻥْ ﺗَﺒَﺮُّﻭﻫُﻢْ ﻭَﺗُﻘْﺴِﻄُﻮﺍ ﺇِﻟَﻴْﻬِﻢْ
ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟْﻤُﻘْﺴِﻄِﻴﻦَ * ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﻳَﻨْﻬَﺎﻛُﻢُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻦِ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ
ﻗَﺎﺗَﻠُﻮﻛُﻢْ ﻓِﻲ ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ﻭَﺃَﺧْﺮَﺟُﻮﻛُﻢْ ﻣِﻦْ ﺩِﻳَﺎﺭِﻛُﻢْ ﻭَﻇَﺎﻫَﺮُﻭﺍ ﻋَﻠَﻰ
ﺇِﺧْﺮَﺍﺟِﻜُﻢْ ﺃَﻥْ ﺗَﻮَﻟَّﻮْﻫُﻢْ ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺘَﻮَﻟَّﻬُﻢْ ﻓَﺄُﻭﻟَﺌِﻚَ ﻫُﻢُ ﺍﻟﻈَّﺎﻟِﻤُﻮﻥَ ((
ﺛﺎﻟﺜﺎً: ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺃﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺴﻴﺮﺓ ﻧﺎﻃﻘﺔ ﺑﺄﻧﻪ ))ﻻ
ﺇﻛﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ((، ﻭﻳﺘﻀﺢ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺳﺒﺐ ﻧﺰﻭﻝ
ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ، ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ))ﺃﻓﺄﻧﺖ ﺗﻜﺮﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺘﻰ
ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ (( ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ))ﻭﻗﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺭﺑﻜﻢ
ﻓﻤﻦ ﺷﺎﺀ ﻓﻠﻴﺆﻣﻦ ﻭﻣﻦ ﺷﺎﺀ ﻓﻠﻴﻜﻔﺮ (( ﻭﻗﺪ ﺃﺳﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻗﻮﺍﻣﺎً ﻭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻛﻬﻢ ﻓﻤﺎ ﺃﻛﺮﻩ
ﺃﺣﺪﺍً ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﻣﺎ ﺧﺒﺮ ﺛﻤﺎﻣﺔ ﺑﻦ
ﺃﺛﺎﻝ ﻭﺻﻔﻮﺍﻥ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺔ ﻋﻨﺎ ﺑﺒﻌﻴﺪ
ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﻣﻦ ﺃﻛﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﺎ ﻳﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻠﻞ ﻣﻨﻪ
ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺳﺎﻧﺤﺔ، ﻭﻗﺪ ﺗﻮﻓﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺜﺒﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﺃﺑﻠﻮﺍ ﺍﻟﺒﻼﺀ
ﺍﻟﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﻧﺸﺮﻩ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻪ، ﻓﻔﺘﺤﺖ ﺑﻌﺪﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺩﺧﻞ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻓﻮﺍﺟﺎ
ﺧﺎﻣﺴﺎً: ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧﻨﺎ ﻗﺪ ﺫﻫﺒﺖ ﺭﻳﺤﻬﻢ ﻭﺍﻧﻘﺴﻤﺖ
ﺩﻭﻟﺘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻳﻼﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ، ﻭﺻﺎﺭﻭﺍ ﺷﻴﻌﺎً ﻭﺃﺣﺰﺍﺑﺎً، ﻭﻗﺪ
ﺗﻌﺮﺿﻮﺍ ﻟﻤﻮﺟﺎﺕ ﻋﺎﺗﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﻣﻊ
ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﻗﻮﺓ ﻭﻻ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺇﻻ
ﻛﺜﺮﺓ.
ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ
ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺑﻘﺴﻢ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.