مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قيادي سابق بحركة مناوي يشارك في المنبر ويفجر مفاجأت داوية حول اسرار التمرد بدارفور
نشر في النيلين يوم 29 - 03 - 2014

بعد أن بدأت الأوضاع الأمنية في دارفور تستفحل مرة اخرى وينشط التمرد المسلح من جديد ليعود لمهاجمة القرى والمدن ويروع المواطنين الآمنين ينكل بهم حرقا لأملاكهم ومتاجرهم ومنازلهم وتعطيل بنيات الخدمات التي شيد المواطنون صروحها بشق الأنفس عبر سنوات من الكد والجد والاجتهاد.. ويوم الخميس كان طلاب دارفور يزينون واجهة صحيفة (أخبار اليوم) عبر وقفة احتجاجية صامتة احتجاجا على التصعيد الاخير من الحركات المتمردة ضد مواطني عدد من المحليات.. فسقط شهداء وجرحى بجانب الخراب غير المسبوق في الطويشة وحسكنيتة ومليط.. وقد تنادت رموز دارفور من برلمانيين ونظام أهلي وساسة وناشطي مجتمع مدني واحتشدوا داخل المنبر مع عدد من الطلاب حول التداعيات والإبعاد الانسانية والاجتماعية والأمنية لاعتداءات التمرد الاخيرة على محليات شرق وشمال وغرب ولاية شمال دارفور والذين تبادلوا تشخيص ملامح الواقع الإنساني المأساوي في تلك المحليات والذي استهله السيد رئيس الجمعية الخيرية لأبناء المحليات الشرقية من ولاية شمال دارفور بولاية الخرطوم والذي قدم آخر احصائية اصدرتها الأجهزة التنفيذية في المحليات المتضررة من اعتداءات التمرد والتي خرجت عبر إحصائيات مخيفة من أوجه الدمار والخراب الموثق.
استهلال المنبر
مستشار التحرير لإدارة ل(أخبار اليوم) والمنابر عادل البلالي استهل المنبر عقب تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم مرحبا بالحضور ومترحما باسم هيئة تحرير (أخبار اليوم) على شهداء الاحداث الاخيرة من المدنيين والنظاميين ناقلا تعازي وتحايا رئيس التحرير الاستاذ احمد البلال الطيب من دولة الكويت التي كان يتابع فيها اجتماعات القمة العربية وقال البلالي بأن منبر صحيفة (أخبار اليوم) ظل مسخرا لكافة القضايا الوطنية التي تدعم السلام والوفاق الوطني واثراء ساحات الحوار السياسي بين كافة أبناء الوطن وقال بأن منبر (أخبار اليوم) وبشهادة كثيرين لا تجمع بينهم رؤى موحدة قد كان محل ثقة واشادة لما قدمه من إسناد كبير لقضايا الحوار الداخلي.. بما في ذلك حتى تقديم النصح لحاملي السلاح والخارجين به على الدولة بدوافع مختلفة في مواقع جغرافية متباينة من السودان.. وقال البلالي بأن هيئة تحرير صحيفة (أخبار اليوم) ظلت على قناعة راسخة من غير زحزحة بأن مؤسسة (أخبار اليوم) معنية في المقام الاول بخدمة الأجندة الوطنية دفعا لأي مساعي حوار وتمشياً مع دوافع البحث عن السلام واستبدال لغة الحرب بلغة التسامح التي جبل عليها اهل السودان الذين كانوا يوجهون سلاحهم لأعداء الأمة وليس لبعضهم البعض وقال بأن الصحيفة قد انفردت بكثير من تفاصيل الاحداث الاخيرة الناجمة عن هجوم متمردي حركة مناوي على شرق شمال دارفور والتسلل ايضا لقرى عديدة داخل محليتي غبيش والاضية بولاية غرب كردفان.. وانطلاقا مما تكشف من إبعاد للوجه القبيح للحرب وافرازاتها على خلفية هذه الاعتداءات الاخيرة كان لابد من تنظيم هذه الندوة عبر هذا المنبر لنتيح لأهلنا الواطئين للجمرة لان يحكوا التفاصيل ويكشفوا ويبينوا للرأى العام ابعاد ومآسي هذه الحروب.. حتى يتحمل مجتمعنا مسؤولياته الكاملة تجاه عشرات الآلاف من المتأثرين بهذه الحرب ميدانيا وتأتي مثل هذه المنابر في إطار جهود محاصرة الحدث حتى لا يتفاقم اكثر وحتى يقف المجتمع على حجم المطلوبات العاجلة من دعومات واعانات بعد ان اطلقت حكومة ولاية شمال دارفور نداء رسميا وكشفت عبر اجهزة الإعلام المرئئ والمسموع والمقروء الآثار المأساوية لما حدث في اللعيت جار النبي وحسكنيتة والطويشة وكلمندو والكومة ومليط وسرف عمرة فضلا عن بعض الجرائم التي شهدتها مدينة الفاشر من عمليات قتل استهدف بعض المواطنين بجانب ما تعرضت له احدى صروح جامعة الفاشر خلال الأسبوع الماضي من خراب وحرائق في فعل مخطط له ومدبر باحكام مما يدلل على وجود ابعاد مترابطة حول تلك الأحداث.
وقال البلالي في المنبر بانهم حرصوا أيضا على توجيه الدعوة للاستاذ سيف الدين هارون القيادي السابق بحركة مني اركو مناوي والاعلامي والسياسي ليكشف عبر المنبر بعض الجوانب الهامة جدا حول خبايا الأزمة الدارفورية، ومسيرة نشاط حركة مناوي توقيع اتفاقية ابوجا مع الشهيد د. مجذوب الخليفة.
المستشار محمد مبروك متحدثا
ثم قدم البلالي الأستاذ محمد مبروك محمد احمد مستشار اول التحرير ليفتتح فعاليات المنبر في الحدث الهام والذي قدم مداخلة ضافية بدوره جاء فيها بعد أن رحب بالحضور :
محمد مبروك : يسعدني ويشرفني أن اكون حضورا في هذا اللقاء المميز الذي سعي الاخ عادل البلالي لترتيبه كما يسعدنا كثيرا ان نكون مع اهلنا في دارفور والتي هي صرة اهل السودان ومكان حكمتهم ومكمن حل مشاكلهم، وقال ايضا : انا حزين لما يحدث بدارفور ومنبع حزني ان الذي يحدث في دارفور كان يمكن ان يحدث في اي مكان غير دارفور، لاننا وكل اهل السودان نعتز بأن مرجعيتنا الاساسية في الحكمة تعود لاهل دارفور ولو ضربت مثلا بسيطا وقلت بان هناك اسرة قد جلست للمصالحة بين رجل وزوجته تجد أن من الوسائل التي تقرب وجهات النظر الحكمة التي يطلقها اهلنا في دارفور، واكتشف حكمة أهل دارفور ليس أهل السودان وحدهم بل اقول لكم بأن حكمة اهل دارفور الآن يتم تدريسها في الجامعات الامريكية، وهذه ليست مبالغة او حديثا للاطراء على الناس ولكنها هي الحقيقة، ولكن يظل الانسان مندهشا، اين هذه الحكمة مما يدور؟ لأن الذين يقودون الحركات المسلحة في دارفور هم من ابناء دارفور والذين يتعرضون للتهجير والتشريد والنزوح وسلب الاموال وتدمير بنياتهم الاساسية هم اهل دارفور.. والدهشة تزيد عندما نعلم ان الذين يقاتلون في دارفور الآن ويحملون السلاح يقولون انهم يعملون ذلك من اجل اهل دارفور.. فكيف يكون الحال والمنطق عندما اجد مدرسة مشيدة وانا الساعي بسلاحي لتغيير الاوضاع أقوم بتدمير هذه المدرسة حتى اذا ما قدر لي بأن احمل الى السلطة لاقوم ببنائها مرة ثانية؟ هذا حديث ليس فيه أي منطلق ولا فيه ما يقبله العقل.. ونحن هنا والله لا نلقي بأي اتهامات فهؤلاء جميعهم من ابنائنا سواء كان ذلك مني اركو مناوي أو عبد الواحد محمد نور او د. جبريل.. ونقول بأن هؤلاء الابناء يحتاجون لأن يتم تصويبهم من الطريق الذي يسيرون فيه، فليس من المنطق ان اقول بانني اعمل من اجلك ثم اقوم بسلب اموالك ولن اقول بانني اعمل من اجلك ثم اقوم بتشريدك او اقوم بتدمير المدرسة التي يدرس فيها ابناؤك ولا اقول انني اعمل من اجلك ثم أمنع الشركات التي تقوم بانشاء طريق الانقاذ الغربي، ولا اقول انني اعمل من اجلك ثم اقوم بتدمير ابراج الاتصالات، او احرق المزروعات، بالتأكيد انسان يعمل مثل هذه الاعمال لن يقوم بذلك من اجلي، بل هي مصالح ولابد لنا هنا ان ننتبه، نحن شعب السودان ان ننتبه الى ان السودان مواجه بعداء دولي الغرص منه تمزيق هذه القوة الكامنة في الشعب السوداني، وبالتالي اقول بان هؤلاء الأخوة أو الأبناء يمثلون مخلب قط ربما يكونوا يقومون بفعل كل هذا العمل وهم لا يدركون تأثيره وهؤلاء الابناء الذين حملوا الآن اللافتات وهم يقولون نحن نحب السلام، فهذا دلالة واضحة بأن الذي يحدث لا يحقق رغباتهم، ولا نعفي الدولة عن واجبها في حماية أرواح الناس مهما كانت الظروف.. مثل الحديث عن عدم وجود قوات كافية في هذا الموقع الذي شهد هذا الحدث مثلا، فهذا كلام غير صحيح.. فالمفروض ان تكون هناك قوات كافية، حتى لا يحدث الذي حدث في الطويشة او كلمندو او مليط او غيرها.. فلابد أن تكون هناك هيبة دولة مفروضة بسلطانها وسلطتها لحماية الناس.
ماهو الحل؟
ويواصل الاستاذ محمد مبروك قائلا اذا تحدثنا عن هذه الاحداث القبيحة التي تقوم بها الحركات المسلحة نقول ان الحل موجود ولا نستورده من مكان آخر فالحل عندكم انتم اهل دارفور وأنا اسألكم واكون صريحا معكم واكون مندهشا، فإذا كنتم انتم مرجعية الناس من الحكمة وانتم مرجعية الناس من الحكم، صحيح انني اعلم بأن انتشار السلاح قد قلل من فرص السيطرة والخلافات التي تحدث والصراعات لم يعد مصدرها الحركات المسلحة وحدها بل هناك الكثير من المصادمات التي تقع بين القبائل ويروح ضحيتها كثير من الارواح، ونحن كنا نعلم بأن المشاكل تحدث كل يوم بين المزارع والراعي لأن السلاح كان في ذلك الوقت اما عكاز او حربة او سكين وينتهي الامر بضربه في الرأس ويتم اقتياد الجاني الى المحكمة ثم يكتف ويجلد ومن ثم تحدث المصالحة بين المجموعتين.
ولكن الآن أين انتم؟ أنا اعتقد باننا نحن شعب السودان لإنزال نعتمد على خبرتكم وتجربتكم وحكتمكم في أزاله الصراع والنزاع الذي يدور، فإذا كان هناك أشخاص مأجورين نقوم بمواجهتهم، ان كنا امن أو قوات مسلحة او شرطة او مواطنين ولكن وفي ذات الوقت لابد ان نحد من الصراعات التي تحدث بين القبائل خاصة بعد ان اختلط الحابل بالنابل وهناك صراعات بين الحركات المسلحة والدولة من جهة وهناك صراع آخر يدور بين القبائل بعد أن انتشر السلاح بين الناس يروح ضحاياها أبرياء وتدمر المنشآت وتصيع كثير من المنافع.
وانا سعيد والله كونكم تسعون هذا المسعي وتجلسون هذه الجلسة والتي نعتبرها مرحلة انطلاق أولى ولكن لن يعذركم الشعب السوداني، وانتم الآن اهل الحكم والرأى واهل القوة والمقدرة واهل الشجاعة وحفظة القرآن وأصحاب قيادات الطرق الصوفية في السودان وهي كلها من صفات اهل دارفور، فكيف يستقيم عقلا ان يعجز اهل دارفور عن حسم تفلتات اولادهم الذي ما أتوا من الخارج، مني اركو مناوي ولدنا وعبد الواحد ولدنا وجبريل ولدنا وكل الذين معهم اولادنا فرغم كل هذه لا نستطيع ان نسيطر على أولادنا لكي نقيم الامن والاستقرار لدارفور التي هي الآن وبصراحة جدا هي واحدة من المناطق التي يعتمد عليها السودان في مستقبلية الاقتصادي وهي ايضا من المناطق التي يعتمد عليها السودان في مستقبله السياسي، هذا يؤكد بأن عليكم مسؤولية كبيرة وكنت أتمنى لو انكم ستتخذون قرارات اي بمعنى ان هذا المنبر لا يخرج بالكلام بل يخرج بما يوازي انكم قادة وهؤلاء شبابكم الذين فيهم الامل الكبير ورسولنا الكريم (ص) قال : نصرني الشباب حين خذلني الشيوخ، ونحن نريد لهؤلاء الشباب ان تكون لديهم كلمة قوية بدءً بتوحده وتجاوز ما بينهم من قبليات وجهويات واحزاب وان يتحدث اهل دارفور بلسان انهم من دارفور بعيدا عن الديباجات الحزبية ودون انحياز للعصيبة القبلية وان يقولوا همنا هو قضية واحدة وهي اعادة الاستقرار لدارفور لتعود آمنة كلما كانت ترسل المحمل وتكسوا الكعبة، كانت هذه هي دارفور فأين نحن الآن فدارفور عند العرب والمسلمين كانت من اشهر الاماكن واين نحن الآن من السلطان علي دينار وحكمة ابراهيم قرض وغيرهما من رموز وزعماء قبائل مختلفة انا لا اريد اطيل واكتفى بهذا واكرر شكري لكم ان كنتم حضورا معنا بمنبر (أخبار اليوم) الامر هنا ليس بسبب عادل لوحدة بل ايضا لما ظل يوليه رئيس التحرير من اهتمام بقضية دارفور سيظل هذا الاهتمام مستمرا، فالقضية هنا لنا جميعا وليست قضية دارفور فما يمس دارفور يمسنا جميعا ان كنا في الشمال او الشرق او الغرب.
وارجو منكم ان نجلس ونقول كلاما صارما تجاه ما يحدث من تفلت قبلي ثم نحسم امر الحركات المسلحة ونقول لن يواجهها الجيش او القوات النظامية بل سنواجها نحن شباب دارفور، واشكركم وفي الختام اتمنى ان يكون في هذا المنبر هو منصة انطلاق حل مشكلة دارفور حتى لو اجتمع الناس في ام جرس او الدوحة او ابوجا ولأن يقول الناس ان من وسائل حل مشكلة دارفور هذا المنبر الذي يعقد في صحيفة (أخبار اليوم) التي تهمها قضية دارفور كما تهمها كل قضايا السودان وشكرا الاخ عادل وشكرا لكم جميعا على الحضور والمشاركة.
شكرا طلاب دارفور
عادل البلالي : شكرا استاذنا محمد مبروك محمد احمد على هذه المحاضرة الضافية المليئة بالحكم والاشارات الجميلة وكذلك الشكر يمتد لابنائنا طلاب دارفور الذين جاءوا الى مؤسسة (أخبار اليوم) ليرسلوا من امام مكاتبها هذا التعبير البليغ، وايضا ليقدموا لها الشكر والاشادة كما قالوا على تفردنا في تغطية ومتابعة الملف الدارفوري وكما قال بعض طلاب مليط ان (أخبار اليوم) كانت هي اول صحيفة سوانية تتوغل لاكثر من مائة يوم داخل صحاري وجبال شمال دارفور لتخرج بأول تحقيقات صحفية ميدانية من نوعها.
ونحن سعداء بهذه الشهادات التي صدرت من الطلاب امام مكاتب (أخبار اليوم) وارجو ان نستمع في المساحة التالية للاخ الاستاذ سيف الدين هارون القيادي السابق بحركة تحرير السودان بقيادة مناوي.. وقد رأينا ان نشركك في هذا المنبر لتدلي بدلوك لاهلك على خلفيات هامة فتفضل مشكورا.
سيف الدين هارون متحدثا
شكرا جزيلا ونترحم اولا على ارواح اهلنا في دارفور وكل الشهداء السودانيين وكل الذين سقطوا في دارفور علينا الترحم لأنهم جميعهم سودانيون في المقام الاول.. وايضا باسمكم انتم هنا وباسم اهل دارفور دعوني اشكر اخوتنا الذين نحن الآن في ضيافتهم بمؤسسة (أخبار اليوم) وعلى رأسها الاخ الزميل والصديق احمد البلال الطيب والذي اعتبره من اشجع الاعلاميين والصحفيين الذين اعطوا فرصة لاهل دارفور ليرسلوا رسالتهم للرأى العام داخليا وخارجيا في وقت كان فيه الاعلام السوداني بعيدا عن قضية دارفور وبكل اسف حتى هذه اللحظة ونشكر من يسهرون الليالي الاخوة عاصم البلال ومحمد مبروك وعادل البلالي وهم يظلون يلاحقوني باستمرار برغم اتخاذي لموقف سابق من كل الاعلام بسبب قضية دارفور، ولكن الوضع الآن هو الذي دفعنا للحضور لأن الامور في دارفور (فاتت الحد) واصبحت غير مطاقة وارجو ان اشكر كل الزملاء ب(أخبار اليوم) ومنهم الاخت لينا هاشم المهتمة ايضا بقضية دارفو وهي تلاحقنني فيها عبر الهاتف باستمرار.
ولأن الوضع الآن تجاوز كل ما سبقه.. فدارفور الآن تحترق شئنا ام ابينا والوضع فيها مأساوي.. ومواطنينا هناك يعانون ظروفا مأساوية في دارفور.. فعلي الاعلام ان يعي ذلك.. ونشكر الاخ رئيس الجمهورية الذي تحدث قبل ايام عن دور الاعلام وللأسف عرف الناس قضية دارفور من الاعلام الخارجي.. خلونا نقول الكلام المر.. نعم انا كنت متمردا على الدولة.. وقبلها كنت في امريكا.. فما الذي دفعنا مع اخواننا في جماعة مني اركو مناوي لنحارب حكومة السودان؟ لأنه كانت هناك قضية قبل ان تنحرف القضية الآن عن مسارها للاسف الشديد والمسألة الآن جاطت واصبحت هناك اكثر من اربعين حركة مسلحة.
صحيفة أخبار اليوم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.