الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الانتباهة
الأحداث
الأهرام اليوم
الراكوبة
الرأي العام
السودان الإسلامي
السودان اليوم
السوداني
الصحافة
الصدى
الصيحة
المجهر السياسي
المركز السوداني للخدمات الصحفية
المشهد السوداني
النيلين
الوطن
آخر لحظة
باج نيوز
حريات
رماة الحدق
سودان تربيون
سودان سفاري
سودان موشن
سودانيات
سودانيزاونلاين
سودانيل
شبكة الشروق
قوون
كوش نيوز
كورة سودانية
وكالة السودان للأنباء
موضوع
كاتب
منطقة
حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة
الجزيرة تكثف التحضيرات للاستحقاقات القادمة في دوري الدامر
السودان..مصدر حكومي يرد على تفاهم مثير مع الميليشيا
شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل
شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)
وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد
وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد
عاجل..بيان مهم للجيش في السودان
شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية
وفاة داعية سوداني بارز
وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب
جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم
كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة
تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026
جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد
الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط
إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل
ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية
شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"
شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها
هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3
شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان
الإعيسر .. حين يفعلها رئيس أكبر دولة يسقط عذر الآخرين.. الإعلام الصادق أمانة ومسؤولية وطنية
شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"
مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية
بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية
بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي
رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر
محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران
عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس
السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!
دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن
ارتفاع أسعار الذهب في السودان
أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي
دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف
الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل
مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية
ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب
ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران
هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!
الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب
تراجع معدّل التضخّم في السودان
بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق
رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع
المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة
ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر
ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر
الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد
أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل
قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر
في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة
د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)
السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"
صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان
أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة
شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم
شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم
السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: ما حكم الحاكم الذي يحكم بالديمقراطية التي يرتضيها الغرب؟
النيلين
نشر في
النيلين
يوم 14 - 04 - 2014
ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ :
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ، ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ.
ﻓﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻲ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻟﻠﻜﻠﻤﺔ ﻭﻫﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﺎﻟﺸﻌﺐ؛ ﺃﻱ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺭﺁﻩ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺣﺴﻨﺎً ﺣﻜﻢ ﺑﻪ ﻭﻟﻮ ﻋﺎﺭﺽ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ؛ ﻻ ﺷﻚ ﺃﻧﻪ ﻣﻌﻨﻰ ﻛﻔﺮﻱٌّ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻩ ﻭﻻ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻔﻈﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺣﻜﺎﻣﻪ ﻭﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻬﻢ، ﻭﺃﻥ ﻳﺤﺎﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻠﺰﻡ ﺇﻫﺪﺍﺭ ﻛﺮﺍﻣﺘﻬﻢ ﻭﺗﻀﻴﻴﻊ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﻓﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ، ﻭﺍﻟﺸﻮﺍﻫﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻓﻌﻞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺤﺼﺮ، ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﻛﻞُّ ﺍﻣﺮﺉ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺇﻻ ﻋﻦ ﺷﻮﺭﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺤﺎﺳﺒﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﻨﺘﻘﺪﻭﻧﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﻧﻜﻴﺮ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺘﺸﻴﺮﻭﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﻳﻦ، ﻭﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻋﻤﺮ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻃﺎﻋﻮﻥ ﻋﻤﻮﺍﺱ، ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ .ﻭﺍﻟﺴﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﺩﺍﻝٌّ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺩﻧﻴﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ : ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻮﺳﻄﻲ؛ ﻓﻬﻮ ﻭﺳﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ؛ ﻓﺎﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻣﺒﻨﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩ { ﻭﺃﻣﺮﻫﻢ ﺷﻮﺭﻱ ﺑﻴﻨﻬﻢ }{ﻭﺷﺎﻭﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ} ﻭﻣﺒﻨﺎﻩ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺀ ﻭﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻤﻴﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ؛ ﻓﻠﻴﺲ ﻛﻞ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﺘﺸﺎﺭ، ﺑﻞ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻼً ﻟﻠﺸﻮﺭﻯ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ {ﻭﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀﻫﻢ ﺃﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺃﺫﺍﻋﻮﺍ ﺑﻪ ﻭﻟﻮ ﺭﺩﻭﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻨﺒﻄﻮﻧﻪ ﻣﻨﻬﻢ }، ﻓﺎﻟﻤﺮﺟﻊ ﺇﺫﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻭﻟﻲ ﺍﻻﺳﺘﻨﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ؛ ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﻮﺭﻱُّ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ؛ ﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺗﻌﻤِّﻢ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ، ﻓﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻻ ﺗﻤﻴِّﺰ ﺑﻴﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﻃﺎﻟﺢ، ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻳﻤﻴِّﺰ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ { ﺃﻓﻨﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻛﺎﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻣﺎﻟﻜﻢ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﻜﻤﻮﻥ } ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ {ﺃﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﺆﻣﻨﺎً ﻛﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﺎﺳﻘﺎً ﻻ ﻳﺴﺘﻮﻭﻥ } ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺭﻛﻦ ﺭﻛﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺃﻋﺪﻝ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﻭﺃﻭﺳﻄﻬﺎ ﻣﻌﺪﻭﻡ ﺍﻵﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﺎﻣﺔ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻴﻦ ﺧﻴﺎﺭﻳﻦ ﻓﻘﻂ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﺎﺩﺭ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ، ﻭﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻨﻘﺪ، ﻭﻻ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﻭﻳﺼﺎﺩﺭ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻪ؛ ﻓﻴﺼﺮﻓﻬﺎ ﻫﻮ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩﻩ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﻟﺢ، ﻭﺇﺫﺍ ﻗﺪَّﻡ ﻣﻨﻬﺎ ﺧﺪﻣﺔ ﻟﺸﻌﺒﻪ ﻳﻤﻨﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻪ ﻭﻳﺆﺛﺮ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﻀﻤﺎﺋﺮ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ، ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺁﺧﺮ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ، ﻧﻈﺎﻡ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻳﺼﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻳﺎﺗﻬﻢ ﻭﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﻭﺗﻘﺎﻡ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﻳﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻭﻳﻘﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺘﻨﺎﻭﺏ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﻭﺛﻘﺔ
ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻹﻗﻨﺎﻉ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﻤﻘﺪَّﻣﺔ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻗﺪ ﺭﺿﻴﺖ ﺑﻪ ﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻻ ﻷﻧﻪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﺑﻞ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺃﺩﻧﻰ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﺗﻴﻦ ﺗﺠﻨﺒﺎً ﻷﻋﻼﻫﻤﺎ، ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻱ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺸﺮﻉ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻭﺟﻪ، ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻋﻠﻰ ﻋُﺠَﺮِﻩ ﻭﺑُﺠَﺮِﻩ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺸﺮﻉ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﻓﻘﻂ، ﻓﻤﻦ ﺍﺧﺘﺎﺭﻩ ﺃﻭ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺍﻵﻥ ﻓﻬﻮ ﻣﻌﺬﻭﺭ،
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ " ﻣﺎ ﻧﻬﻴﺘﻜﻢ ﻋﻨﻪ ﻓﺎﺟﺘﻨﺒﻮﻩ، ﻭﻣﺎ ﺃﻣﺮﺗﻜﻢ ﺑﻪ ﻓﺄﺗﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻢ"ﻭﺍﻟﺨﻼﺻﺔ ﺃﻥ ﻟﻠﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺟﺎﻧﺒﻴﻦ : ﺟﺎﻧﺒﺎً ﻳﻘﺮُّﻩ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻳﺤﺾ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻫﻮ ﺣﻖ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻞ ﻭﺍﻟﻌﻘﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﻟﻴﺔ ﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﻭﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﻫﺬﺍ ﺣﻖ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻭﻇﺎﻫﺮ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﻭﺳﻨﺔ، ﻭﺟﺎﻧﺒﺎً ﻳﺄﺑﺎﻩ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻩ ﻟﻮﻧﺎً ﻣﻦ ﺃﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ،
ﻭﻫﻮ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ - ﻣﻤﺜَّﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻨﻮﺍﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ- ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ، ﻓﻬﻲ ﺗﺤﻞُّ ﻭﺗﺤﺮِّﻡ ﻭﺗﺒﺪِّﻝ ﻛﻴﻔﻤﺎ
ﺷﺎﺀﺕ، ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﻗﻄﻌﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ - ﺗﺤﺮﻳﻤﺎً ﻭﺗﺤﻠﻴﻼً ﻭﺗﺸﺮﻳﻌﺎً- ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺣﻖ ﺧﺎﻟﺺ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
{ﻗُﻞْ ﺃَﺭَﺃَﻳْﺘُﻢْ ﻣَﺎ ﺃَﻧْﺰَﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﺭِﺯْﻕٍ ﻓَﺠَﻌَﻠْﺘُﻢْ ﻣِﻨْﻪُ ﺣَﺮَﺍﻣﺎً ﻭَﺣَﻼﻻً ﻗُﻞْ ﺁﻟﻠَّﻪُ ﺃَﺫِﻥَ ﻟَﻜُﻢْ ﺃَﻡْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺗَﻔْﺘَﺮُﻭﻥَ} ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ { ﺃَﻡْ ﻟَﻬُﻢْ ﺷُﺮَﻛَﺎﺀُ ﺷَﺮَﻋُﻮﺍ ﻟَﻬُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ﻣَﺎ ﻟَﻢْ ﻳَﺄْﺫَﻥْ ﺑِﻪِ ﺍﻟﻠَّﻪ } ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻟﻔﻆ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﻭﺟﻬﻴﻦ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺗﺒﻴُّﻦ ﻣﺮﺍﺩﻩ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻔﻈﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ، ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻬﺎ ﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺩ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ
ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺑﻘﺴﻢ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: هل الاشتراك في بطاقات التأمين الصحي مثل بطاقات النيلين والنيل الازرق حرام؟
سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: ماحكم دفع الرشوة في الجمارك؟
سؤال للشيخ عبدالحي يوسف: ماحكم التزوير للتحايل علي الجمارك؟
عبد الحي يوسف: يجب على الدولة الغاء الجمارك لانها باب لاكل اموال الناس بالباطل وهي نوع من المكوس التي حرمها الشرع
سؤال للشيخ عبد الحي يوسف: كيف اتخلص من العادة السرية؟
أبلغ عن إشهار غير لائق