محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجموعة قلم وساعد تكتب: مشروع الجزيرة أُكل لحماً ورُمي عظماً
نشر في النيلين يوم 16 - 05 - 2014

من اللؤم نُكران الجميل ومن العار نسيان الفضل.. فضل مشروع الجزيرة على كافة أهل السودان كفضل الأب على أبنائه ، وما يلاقيه المشروع من إهمال وتجاهلٍ يماثل عقوق أولئك الإبناء لأبيهم ، جهلاً بحقوقه ونكراناً لجميله وفضله ، ولسان حال المشروع اليوم يَتمثلُ قول ذاك الشيخ الذي جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم شاكياً عقوق إبنه ومنشداً قصيدته التي ابكت الحبيب عليه السلام إذ قال يخاطب إبنه :
غذوتك مولوداً وعلتك يافعاً *** تعلُّ بما أدني إليك وتنهلُ
إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت *** لشكواك إلا ساهراً أتململُ
كأني أنا المطروق دونك بالذي *** طرقتَ به دوني وعيني تهملُ
فلما بلغت السن والغاية التي*** إليها مدى ما كنتُ منك أؤمِّلُ
جعلت جزائي منك جبهاً وغلظةً *** كأنك أنت المنعم المتفضلُ
فليتك إذ لم تَرعَ حق أبوتي ***فعلت كما الجار المجاور يفعلُ
فأوليتني حق الجوار ولم تك***عليّ بمال دون مالك تبخلُ
حتماً سنرى عقوبة عقوقنا لمشروع الجزيرة عاجلاً غير آجل في حياتنا ومعاشنا إن لم نطلب عفوه وصفحه ورضاه وقطعاً سيفشل كل والٍ يأتي ولاية الجزيرة كفشل سابقيه من لدن سليمان محمد سليمان إلى آخرهم البروفسيور الزبير بشير طه الذي أُقيل أم أستقال كما نتساءل في مقال لنا سينشر لاحقاً ، سيفشل الوالي إن لم يكن يعلم كيف يُصلح حال المشروع ، مشخصاً للداء ومستأصلاً للعلة التي أقعدت هذا العملاق ! عارفاً بالأسباب ومتيقناً من المسببات ! ودواؤه اتباع الحلول الناجعة والفعالة أي بمعنى إستخدام الدواء المر الذي يأتي بنتيجة مضمونة كما نرى نحن في مقالنا هذا.
(1)
بقلم : ود راس الفيل
مشروع الجزيرة وهل من حقنا أن نبكي علي الإنجليز ؟
أنشئ مشروع الجزيرة الذي يعتبرأكبر مشروع مروي في أفريقيا وأكبر مزرعة في العالم عام 1925 م وكان الهدف الأساسي منه هو مد المصانع الإنجليزية بالقطن .
بعد أن تم تأميم المشروع وسودنته عام 1950 ظل المشروع بقرةً حلوباً لميزانية السودان وكان القطن هو المحصول الرئيس والممول الأساسي للدولة من العملات الصعبة ولكن من المعروف إن الطفل إذا لم توالهِ بالرعاية فقطعاً سوف ينمو معاقاً ، فالحكومات التي تعاقبت علي الحكم لم تقدم للمشروع أو للمزارع ما يجعله يواصل العطاء ولكن بالرغم من كل ذلك تواصل الإنتاج وصبر مزارع الجزيرة علي كل الضيم الذي يشعر بمرارته ( مواطن الجزيرة لا يعرف شارع الزلط إلا عندما اطن في منطقة الجزيرة ولكن ماذا عن المشروع الذي كان الشريان الأساسي للسودان ؟
بالرغم من كل الإهمال الذي تعرض له المشروع كان المزارع مصراً علي مواصلة زراعة المحاصيل وشراء التقاوي من حر ماله حتي لا تبور أرضه التي التصق بها. الحشائش سدت القنوات المائية فلجأ المزارع للوابورات لري أرضه وفي أغرب حرب علي المزارع وعلي المشروع صارت المحليات تطلب رسوماً علي الوابورات التي يروي بها المزارع أرضه وهو الذي اشتراها من حر ماله باع ما يملك من بقرة أو مجموعة من أغنام كان يدخرها لتربية أطفاله .
وجاء البترول :
البترول كان لعنة ، إذ انشغلت الحكومة الحالية بإيرادات البترول ونسيت أن هناك مواطنين لها كانوا هم عماد التنمية والعملات الحرة في اقتصادها والمثل يقول ( من نسي قديمه تاه ) .
تسارعت خطوات تدمير المشرع ؟؟؟؟؟؟
فإذا أخذنا مواطن الجزيرة الذي هو المزارع ودفة المشروع فإنه لم يعرف الكهرباء إلا مؤخراً وبالعون الذاتي أضف لذلك المستشفيات في الجزيرة حدث ولا حرج ( مستشفي المناقل يضربُ المثلُ بقططهِ ) ولا زالت كثير من قري الجزيرة تشرب من مياه الترع والحفائر.
هذا بالنسبة للمشروع والكل جاء بسكينه للإجهاز عليه فتم بيع المحالج و السكة حديد ووصل بهم الأمر لبيع القناطر ومكاتب التفتيش وتشتت العمال والموظفين ولم يتبقَ غير عجائز المزارعين فأبناؤهم اختاروا الهجرة مجبرين لا أبطال . انفصل الجنوب وذهب معه البترول فهل من حق مزارع الجزيرة أن يقهقه علي جهل ساستنا ؟
(2)
ﺑﻘﻠﻢ : ﺍﻟﺠﻨﻴﺪ ﺧﻮﺟﻠﻲ
لطﺎﻟﻤﺎ ﻓﻠﻘﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺭﺃﺳﻨﺎ ﺑﻘﺼﺔ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻣﻦ ﺑﺎﻃﻦ ﺍﻟﺄﺭﺽ وجهلت أو تجاهلت الذهب الذي كان على ظاهر الأرض والذي نظمنا ﻓﻴﻪ أﻏﺎﻧﻴﻨﺎ ﻭأﻏﻨﻴﺎﺗﻨﺎ (الذﻫﺐ ﺍﻟﺄﺑﻴﺾ) ﻭﻗﺖ أن ﻛﻨﺎ ﻟﺎ ﻧﻤﻠﻚ إلا هذا القطن والصمغ العربي ﺳﻠﻌﺎً ﻟﻠﺼﺎﺩﺭ تجلب لنا العملات الحرة ،وعليها كان يقوم ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ اﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻃﻮﺍﻝ ﺳﻨﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻟﺪﻥ ﺍﻟﺎﺳﺘﻘﻠﺎﻝ ﻭﺣﺘﻰ ﻗﻴﺎﻡ الإﻧﻘﺎﺫ. تآكلت ﺑﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺧﻠﺎﻝ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﻘﺐ إلا إﻥ ﺳﻨﻴﻦ الإنقاﺫ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﺸﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺼﻤﺖ ﻇﻬﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻠﺎﻕ. نحن نحاول أن ﻧﺸﺨﺺ ﺍلأﺴﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﻤﺴﺒﺒﺎﺕ ونجملها فيما يلي:
- ﻇﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺑﻘﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺤﻠﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻂﻠﺐ ﻣﻧﻬﺎ أﻥ تدر ﻟﺒﻨﺎ ﻳﻂﻌﻢ ﺧﺰﺍﻧﺔ ﺑﻂﻨﻬﺎ ﺧﺎﻭﻳﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﻜﺎﺩ ﻟﺎ تطعم ﺷﻴﺌﺎ.
- ﻇلت الأﺭﺽ ﺗﺰﺭﻉ ﻣﻨﻬﻜﺔ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﺩ ﻭﻳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺷﺘﻰ أنوﺍﻉ ﺍﻟﻤﺒﻴﺪﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﺤﺴﺒﻴﻦ للأﺿﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄ.
- ﻇﻠﺖ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺗﺮﻉ ﻭﻗﻨﻮﺍﺕ ﺭﻱ ﺗﺮﺍبية ﻟﻢ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﻂﻮﻳﺮﻫﺎ.
- ﺻﺪﺃﺕ ﺧﻂﻮﻁ ﺍﻟﺴﻜﻚ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﻗﻂﺎﺭﺍﺕ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻘﻂﻦ إﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻟﺞ إذ ﻠﻢ ﺗﺒﺪﻝ ﻭﻟﻢ تتم ﺻﻴﺎﻧﺘﻬﺎ أﻭﺗﻂﻮﻳرها ﻭﻣﺪﻫﺎ لتشمل كل نواحي وأطراف المشروع.
- ﻛﺎﻥ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺐ ﺍﻟﺄﻭﻗﺎﺕ ﺧﺼﻤﺎً ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻟﺎ ﻋﻮﻧﺎً ﻟﻬﻢ، ﻓﺄﺷﻬﺮ ﻣﺎ نسمعُه هو "ﻋﺠﺰ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻋﻦ ﺳﺪﺍﺩ ﻗﺮﻭﺽ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ" وهذه القروض ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﻣﺠﺤﻔﺔ ﺗقود ﻓﻲ أﺣﻴﺎﻥ ﻛﺘﻴﺮﺓ إﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ أﻭ ﻓﻘﺪﺍﻥ المزارع ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻋﻤﺎﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻭﺣﺎﺩيه لكل ممتلكاته ومدخراته..
- ﻓﺸﻞ آﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺑﻮﺍﺳﻂﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﺶ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﺎعلا ﻭﺳﻄ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ أﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ، ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﻭﺳﻄ ﺟﻴﻞ أﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﻮﻕ ﺑﻌﻀﻬم أﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻤﻔﺘﺸﻴﻦ ﻋﻠﻤﺎ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ..ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻤﻔﺘﺶ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﻌﺒﻊ ﺍﻟﻤﺨﻴﻒ ﻭﺍﻟﺴﻠﻂﺔ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂﺔ.
- ﺗﻐﻮﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ والمتمثل في إدارة مشروع الجزيرة ﻭﺗﺪﺧﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍلإﺟﺮﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ أﺿﺤﺖ ﻋﺎﺋﻘﺎ أﻛﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺳﻴﻟﺔ.. ﻓﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺮﻱ ﻭﺗﻮﻗﻴﺘﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ أﺻﺒﺤﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺿﻐﻄ أﻛﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺩﻓﻊ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ للإﻧﺘﺎﺝ.
ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻟﻌﻮﺩﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺭﺍﺋﺪﺍً ﻭﺭﺍﻓﺪﺍً ﻟﻠﺎﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ :
- إﻧﺸﺎﺀ ﻣﻮﺍﻋﻴﻦ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﺎﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻭﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻪ ﻭﻣﺘﻂﻠﺒﺎﺗﻪ.
- ﺗﺪﺧﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻟﺘﻤﻮيلية ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ الإنتاج ﺷﺮﺍﻛﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﻣﺪﺧﻠﺎﺕ الإنتاج ﻭإيجاﺩ اﻟﺘﺴﻮﻳﻖ..
- ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻧﻆﺎﻡ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺰﺍﺭﻉ ﻭﻣﻮﺍﺳﻢ ﺍلإنتاج ..ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﻤﻮﺳﻢ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﻳﻐﻂﻲ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﺳﻢ.
- توفير مكاتب استشارات وتخطيط لإرشاد المزارع لمتطلبات الأسواق وطرق التسويق و إدارة المخاطر.
- ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻝ ﺍﻟﺘﺮﻉ ﻭﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ﺑﺒﻨﻴﺔ ﺧﺮﺻﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺘﺮﻉ ﻭﺃﻭﻋﻴﺔ ﻣﻮﺍﺳﻴﺮ ﻟﻠﻘﻨﻮﺍﺕ ﻣﻤﺎ ﻳﻮﻓﺮ ﻛﺜﻴﺮا ﻣﻦ ﻛﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻬﺪﺭﺓ ﻭﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻧﺴﺪﺍﺩ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﻭﻋﻤﻠﻴﺎﺕ الإﻏﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻧﻜﺴﺎﺭﻫﺎ.
- إﻧﺸﺎﺀ ﺧﻂﻮﻁ لنقل ﺍﻟﻤﻴﺎه ﺗﺰﻳﻞ ﻋبئا ﺛﻘﻴﻠﺎً ﻋﻦ ﻛﺎﻫﻞ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ في عمليات ﺍﻟﺮﻱ ﻭﺍﻧﺘﻆﺎﺭ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ كانت ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺄﻭﻗﺎﺕ ﻭسيلة ﺿﻐﻄٍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ.
- هذه الخطوط ستكون وسيلة سهلة لمتابعة وقراءة إحتياجات كل مزرعة من كميات المياه ومنها يمكن التحكم في عملية الري حسب حاجة الزراعة وليس حسب رغبة المفتش كما كان سابقاً.
- الانتقال لميكنة الزراعة توفيراً للوقت والمال متخصصين في سلع لا يمكن للسوق العالمي أن يستغني عنها ، مستهدفين بها محيطنا العربي والأفريقي خاصة والسوق العالمي عامة.
- إدخال التصنيع الزراعي في شكل وحدات صغيرة لإعداد منتجات المزارع للصادر و للسوق المحلي.
- إصلاح سكة حديد المشروع مع إدخال وحدات تبريد لمجموع عربات قطار نقل البضائع والتي ستكون أكبر سعة وأرخص ثمناً من وحدات الثلاجات في عربات النقل العادية.
- حل إدارة مشروع الجزيرة نهائياً وترك الأمر لملاك الأراضي والمزارع لإدارة المشروع مع الشركاء من صناديق التمويل وبيوت الخبرة (التي أشرنا لها في أحد بنود الإصلاح) لإدارة عمليات الإنتاج والتسويق ضابطهم عامل الربح والخسارة الذي يعد أفضل وسيلة إدارية في أي مشروع تجاري.
(3)
بقلم : د . غريب الدارين ..... مناشدة أمل ورجاء ....للوالي الجديد أقول :
لن نكون أول ولا آخر الباكين على المرحوم ...ولن نأتي بجديد في هذه القضية الوطنية التي هي إحدى القضايا الكبرى ، ولن يجدي البكاء على اللبن المسكوب ولكن ...
دعونا نوقد شمعتنا التي لن تنطفئ بإذن الله ....فلننظر إلى تجارب الآخرين .....هولندا؟ فتلك إحدى الثريات البعيدة عن أيادينا ، لكن انظروا إلى ماليزيا ...كان السودان ولم يكن لماليزيا اسم !
بحسن الظن نقول إن النظام قد أتى رجاله تدفعهم وطنية صادقة في حينها ولكن ما أن تذوق بعضهم شهد السلطة إلا وانقلب حالهم ، ولكن مادمنا نتمسك بمقولة لا خير فينا إن لم نقلها فسنظل نتكلم ولن نسكت إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً لاسيما وأن سوط المراقبة والمحاسبة قد رُفع ولن ينزل أبداً ولو أريقت بعض الدماء ، بل كل الدماء ، في سبيل الوطن .
أيها الراعي الأكبر لقد ولاك الله الحكم لتعمر لا لتدمر ...ارفع رأسك مدى الأفق وتأمل وحاسب نفسك وتوكل على الله حق توكله وابدأ من جديد ، والحمد لله نراك قد بدأت خطوات الإصلاح في تلك الوثبة التي اعتبرناها رجوعاً للحق ، فالرجوع إلى الحق أفضل من التمادي في الباطل ، ولا تأخذك عزة النفس عن المراجعة ، وأول بشريات الخير تعيين الوالي الجديد ، وأرى الناس قد استبشروا خيرا به .
فيا أيها الوالي لا تخذل الناس ....اجمع حولك مستشارين في كل التخصصات وادرس كل الطرق الممكنة لبث الحياة من جديد في هذا المشروع الذي كان شريان الاقتصاد .
انظر لتجارب الدول التي قفزت واحتلت أماكنها في كون الله المعمور ...اجعل المشروع قضيتك الكبرى وجاهد فيه ، ارعَ الأمر حق رعايته ، مادمت قد ارتضيت التكليف فكن بحجمه وتذكر أنه على قدر أهل العزم تأتي العزائم .
أنت الآن على ثغرة وكل العيون تنظر إليك ، لا تعطِ الشامتين فرصة للشماتة ، خطط مراحل للعمل وعينُ الله ترعاك ، ثم ابدأ، نحن نأمل أن يأتي الخير على يديك ولن يموت الأمل مادامت هناك نفوس عامرة بالثقة في الله .
ويا أخي ود راس الفيل لن نبكي أبدا على الإنجليز بل سنستوحي تجاربهم فالحكمة ضالة المؤمن ، ونبادر ولاتنا بالمناصحة لعل الله يجري الخير على أياديهم.
(4)
تم طرح موضوع هذا المقال للنقاش بواسطة الأخ : محمد عثمان ود نورين ومشاركته لنا بالكتابة ستكون ختام لهذا العمل الذي نرجو أن يجد لفتة اهتمامٍ من والي ولاية الجزيرة الجديد، الدكتور : محمد يوسف ، ومن قيادات بلادنا الحبيبة لأن العقل والحكمة تقول أن الزراعة وخاصة الزراعة في مشروع الجزيرة ستكون مصدر قوة السودان ومنعته في عالمٍ أصبح يستخدم الغذاء سلاحاً والتجويع حرباً ولما لا وعدد سكان الأرض يزداد وتزداد إحتياجاتهم في الوقت الذي نرى فيه الموارد في تناقصٍ وشحٍ مطرد .
بقلم : محمد عثمان ود نورين
مشروع الجزيره تم تدميره بفعل فاعل وبعوامل عده منها:
1/ توجه الحكومة لإحياء شمال السودان ، حيث أهملت الحكومة مشروع الجزيرة بحجة أن زراعة القطن تأخذ من الحكومة أكثر مما تعطي ليكون السبب الاول لرفع يدها عن محصولٍ لم تحسن تسويقه .
2/ ظلت الحكومة تحمل مزارعي الجزيرة مالا يطيقون من رسوم مثقلة في بداية الموسمين الصيفي والشتوي أما عند كل حصاد فحدث ولاحرج عن كم الرسوم .
3/ تم إدخال تقاوي بدون استشارة الخبراء في البذور والمدخلات الزراعية مما اأى لخسائر فادحة للمزارع البسيط فأدى بدوره الى تقاعس هذا الرجل المكافح.
4/ فتور وإنهاك المزارع إذ لايعقل أن يتعب المزارع طول العام وفي نهاية الموسم لا يستطيع أن يؤمن قوته الشخصى لمدة موسم واحد فضلا من أن يستفيد غيره من زراعته.
5/ المياه متواجدة في القنوات ولكنها لا تنداح في المزارع بسبب السياسات الخرقاء التدميرية للمشروع.
الحلول:-
الحل والأمل عند والي الجزيرة الجديد عليه أن يرمي بثقله في المشروع بحيث يكون متوكلاً لا متواكلاً ، وعليه أن يحفز المزارعين للعمل وشد المئزر وأن يشمر ساعد الجد فإن الزراعة لا تُنتج إلا بالاهتمام متوسمين في ذلك مقولة جدنا الشيخ فرح ود تكتوك : ( يا ايد البدري قومي بدري، وازرعي بدري ، واحصدى بدري ، شوفي كان تنقدري )
- تم إعداد هذا المقال بواسطة مجموعة : قلم ٌوساعد ( قلمٌ وضيءٌ وساعد بناء)
- للتواصل معنا : [email protected]
- إنضم إلينا وكن عضواً فعالاً وشارك معنا في إعداد مقالاتنا القادمة :
- رسالة لوزير الدفاع عن حال قدامى المحاربين في جنوب كردفان ( مدينة الدمازين )
- محمد طاهر إيلا والي ناجح وبقية الولاة أدمنوا الفشل
- سوريا حرب داحس والغبراء في القرن الواحد والعشرين
- قلم وساعد : نحن لا نكتفي بلعن الظلام ولكننا نضع لبنةً ونُوقدُ فوقها شمعة .
- للإطلاع على رؤيتنا وأهداف المجموعة إستخدم هذا الرابط :
https://docs.google.com/document/d/1...LVfWDMxmg/edit


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.