من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    وزارة البنى التحتية والنقل تُطلق خدمة إلكترونية لإصدار شهادة عدم الممانعة للمستوردين    والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم لودر في إفادات صريحة يفتح النار على كافة الإتجاهات الجزء الثاني
نشر في الراكوبة يوم 04 - 07 - 2010

/ لندن
[email protected]
حاوره: إبراهيم سليمان
صحيفة آفاق جديدة لندن
الجزء الثاني
المطلوب من أبناء دارفور التحرر من مساومات المؤتمر الوطني.
محدودية الرؤى لبعض قادة الثورة حالت دون الوصول إلى الغايات.
أحمد عبد الشافي لا يزال متهما بقتل رئيس أركان حربه وخلافي معه ليس شخصي.
ثورة الغوريلا لا تموت ولن تهزم ... ... شهور وتسمع الصرخة المدوية للغوريلا.
المؤتمر الوطني يفاوض الثوار كأجانب متسولون وليسوا أصحاب حق ولهم قضية.
مصير الشعب السوداني تحدده الحركة الإسلامية العالمية.
الجنوب في فكر المؤتمر الوطني ديار كفر لا علاقة تربطه بديار الإسلام.
على الحركة الشعبية أن تعتمد الدبلوماسية الشعبية والتعاون مع القوى الوطنية الحقيقية.
التشكيل الوزاري الأخير إستهبال سياسي ورشوة لأبناء دارفور.
الأخوة بالدوحة... كفى تكرار الأخطاء.
إبراهيم أحمد إبراهيم رئيس حركة تحرير السودان وحدة جوبا المعروف سياسيا بإبراهيم لودر شخصية مستنيرة في الساحة السياسية وقيادي فاعل في الوسط الثوري الدارفوري، سطع نجمه خلال مؤتمر حسكنيته الشهير، ولم يأفل بافول محادثات أبوجا، شخصية تتمتع بطرح سديد وسخاء فياض وقيادي لا يمكن تجاوزه ليس فقط من قبل أبناء دارفور وإنما كافة الفعاليات السياسية، يصفه زملاؤه بأنه ثوري حد الصرامة، مولع بالمؤسسية والإنضابط الثوري إلى درجة الشغف، وقد أثار إبتعاده عن منبر الدوحة منذ تدشينه مطلع هذا العام.
في الجزء الأول من الحوار إعتبر السيد إبراهيم أحمد إبراهيم نفسه إمتداداً جينيا للثوار والمناضلين وجد في حركة التحرير مصدامة النظام بواسئله، وذكر أن حزب الأمة يجاري أحزاب الإسلام السياسي، والمطلوب منه أن يتعامل بواقعية مع الشعب السوداني، ونفى أن يكون عرابا لمؤتمر حسكنيتة رغم أنه ليس نادما على تولى رئاسته، وأوضح أن عمليات تنظيم وتوحيد الفصائل لا تتم في منابر المفاوضات والذين يريدون الإنطلاق من منابر المفاوضات لا يعبرون عن مبادئ الثورة ولا يمثلون شريحة المقاتليين. كما افاد أن دولة قطر وصفت الحركات بالإرهابية في السابق وهي تتعمد إحراج دول الجوار السوداني، وأن حركة JEM وقعت الإتفاق الإطاري وكانت على علم بالمؤامرة أما التحرير والعدالة فقد رضخت للضغوطات والإغراءات، وفي هذا الجزء من الحوار أفصح عن الكثير والمثير من آرائه ولم يداري مواقفه عن قضايا مفصلية ملحة فإلى مضابطه.
تم إبعادكم من دولة الإمارات كرجل أعمال وناشط ثوري داعم الثورة الدارفورية, هل لا تزال تمارس أعمالكم التجارية من لندن؟
نحن لم نخلق لنعيش على أكتاف وعرق الشعب السوداني بل نحن أبناء مزارعين ورعاة ومناضلين، وأصبحنا ندير أعمال تجارية ناحجة، وجزء من خلافنا مع الأنظمة الشمولية والمركز هو العيش على مجهودات وإجتهادات المواطن، فالسياسة ليست مهنة كما إمتهنها البعض بل عطاء لمن يتم تفويضه من قبل الجماهير وبحرية، والسياسي الذي يعتبر السياسة مهنة مثل المزرعة والمتجر والوظيفة هو عاطل يتكسب من مجهود الفقراء والمساكين ومتسول إنتهازي يتسلق أي نظام يأتي للسلطة وهو مجرد شخص لا يهمه أي مبادئ أو قيم وعديم الأخلاق، فأنا لم أنقطع عن مهنتى رغم الإستهداف والمضايقات المتواصلة.
برأيكم هل ترى مبررا للموقف السلبي للنخبة من أنباء دارفور تجاه الثورة؟
لا أعتقد أن كل أبناء دارفور دورهم سلبي فالأغلبية يلعبون أدوار إيجابية جداً، فقط المطلوب التحرر من مساومات المؤتمر الوطني، وعلينا أن نوحد جهودنا لمواجهة التحديات التي تواجه الإقليم، وهذا مطلب موجه إلى كافة أبناء السودان الوطنين، وترك لغة هذا دارفوري وهذا جلابي وهذا دينكاوي، هذه أدبيات سياسية للمؤتمر الوطني ليفرق أبناء السودان، علينا جميعا أن نوحد أهدافنا المشتركة لنحيا على ثقافة التسامح والمحبة.
هل صحيح أن القادة العسكريين لم يفصحوا مجالا للمثقفين لتنزيل أفكارهم في قوالب ثورية مدروسة؟
هذا التعبير غير صحيح وهو مجرد إتهام، والدليل أن مؤتمر حسكنيتة تمتع بحرية كاملة وتداول راقي جداً، إستطاع المؤتمر أن يؤسس لهذه القوالب الفكرية والثورية، ولكن للأسف محدودية الرؤى للبعض حالت دون الوصول إلى الغايات والمراحل التطبيقية وتنزيلها إلى أرض الواقع.
بمن تقتدي ثوريا؟
أقتدي فقط بكل من يحترم الأهداف والمبادئ التي قامت من أجلها الثورة لتحقيق آمال وتطلعات الجماهير، ومدى ملامسة قضايا المسحوقين.
ما هو سبب خلافكم مع القائد أحمد عبد الشاقي (توبا) وهل هنالك مساعي لتجاوزها؟
الخلاف ليس شخصي بل سببه مبادئ دستورية، والحقيقة أحمد عبد الشافي أهمل الجيش وفرط في إدارة الحركة وتخلى عن الثوريين، وإحتضن الإنتهازيين والعناصر المدسوسة وساهم مع آخرين في مقتل رئيس أركان حربه مع أربعة عشر من القادة، فهو متهم حتى الآن بمقتل القائد صديق عبد الكريم ناصر (صديق مساليت) ورفاقه بصورة دراماتيكية، ومعروف أن صديق مقاتل شرس وقائد ثوري من الطراز الأول وحتى الآن لا يزال الرفيق أحمد يتهرب من التحقيق في إغتياله، فالأمر ليس محل مساومة أو تسويات وإنما معرفة مصير هؤلاء لنرد للجيش إعتباره ومكانته وكذلك أهل المفقودين.
حسب تقييمكم أين تتجه قطار الثورة الآن؟
رغم الإنقسامات والإختلافات إلا أنها تعتبر ظاهرة وترجمة للواقع السوداني المنشطر والمتشذي ونحن لسنا خارج هذا المناخ الملوث بفعل نظام الخرطوم الذي يجيد لعبة التشتيت، إلا أن الوضع الآن أفضل من قبل عام، وهذه مرحلة من مراحل الثورة، فالنضال ليس هو القتال ضد عدو فقط بل أن تناضل من أجل التأسيس والتنظيم والتصحيح والإصلاح والإعداد لبناء القاعدة الثورية المتينة، فمثلا إطلاق البالونات من قبل النظام مثل نهاية العمليات العسكرية وإنتهاء القتال وهزيمة المتمردين، هذه أمنيات العدو وهي أحلام تراود الأنظمة الدكتاتورية والشمولية.
يا أخي ثورة الغوريلا لا تموت ولا تهزم إلا إذا إنتفت أسباب قيامها، فهي مثل الحشائش متى ما وجدت الماء والشمس نهضت، وهي مسلحة بالإرادة والعزيمة ويستحيل قهرها بالأمنيات، بل نحن نعتقد أننا في تمدد مستمر وبوتيره أسرع مما كنا نتوقع، خطابنا وصل لكل بيت في السودان، وكافة البوداي وهنالك تقبل كبير، أي شخص في السودان الآن يميز بين القاهر والمقهور والظالم والمظلوم وكيفية الوصول إلى حقوقه، والكل عرف ان السودان لكل شعوبه، لقد سقط الخطاب الديني والقبلي ولم يعد من يستمع إليه والخطاب الجهوي في إنحسار والشعب تعلم الدرس ولا يمكن إستغفاله ... شهور وتسمع الصرخة المدوية للغوريلا. ونحن الآن قطعنا شوطاً في الإعداد لمؤتمر عام لكافة فصائل التحرير والرفاق من الفصائل الأخرى تحت شعار \"معاً من أجل توحيد الجهود لتحقيق النصر وإنجاز الوعد\".
بوصفكم مفاوض فاعل خلال محادثات أبوجا، ماذا إستفاد مفاوضكم من تلك المفاوضات؟
على المستوى النظري، إستفاد مفاوضنا وعرف فن التفاوض وإستراتيجياته وتكتكياته، أما التفاوض بيننا والمؤتمر الوطني قد كشف لنا نفاقهم وزيفهم، فلا يشعرك الطرف الحكومي أنه يفاوض من أجل رد حقوق الشعب السوداني، بل ينتابك إحساس بأنه يفاوضك كأجنبي تطالب بحقوق أجانب لا وجود لهم في الكون، وأن هذه الحقوق حصرية على المؤتمر الوطني فهي في نظرهم عطايا وصدقات غير ملزمة للنظام.
لماذا رفضت أبوجا؟
رفضت أبوجا لأنها جاءت نتيجة ضغوط ولم تأتي بالحقوق ولم تجلب السلام.
في إكتوبر من العام الماضي ظهرت ضمن قيادات تحالف قوى المعارضة السودانية بالمملكة المتحدة وإيرلندا، اين هذا التحالف الآن؟
هذا التحالف لا يزال موجودا وله الفاعلية ونحن جزء منه، وفي تقديرنا هذا تحالف فرعي خاص بأنشطة المملكة المتحدة وأيرلندا وبإعتبار أن بريطانيا موقع مميز ولذا نرى ضرورة تفعيل هذا التحالف لصلاحية البيئة السياسية والإعلامية والإنسانية.
حسب تقييكم، ما هي الصيغة المثلى لحل معادلة العدالة والسلام؟
هذه المعادلة لا تحتمل غير صيغة واحدة لحلها، فإذا وضعنا السلام أولاً هذا لا يستقيم، لأن هنالك ركن أساسي في الدولة غير موجود وهو العدالة، إذا لم توجد دولة بأركانها الكاملة يستحيل تحقيق السلام، فالعدالة هنا شرط للتنفيذ، وفي رأينا الترتيب كالآتي العدالة فالسلام ثم المصالحة إن وجدت وتوافقت عليها الأطراف.
تنفي وجود الدولة وعدم جدى التفاوض، ماذا تغير وقد تفاوضتم مع نفس النظام في أبوجا؟
غياب العدالة سبب لإنهار كافة الإتفاقيات التي وقعت مع المؤتمر الوطني، أما على صعيد قضية دارفور فرأس النظام لم يكن مطلوبا للعدالة الدولية أثناء مفاوضات أبوجا والآن الموقف مختلف تماماً، فالمطلوب التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية حتى نطمئن على سلام عادل وخضوع النظام للعدالة.
هل تعني ألا يوقع الثوار إتفاق سلام مع الطرف الحكومي قبل تحقيق العدالة؟
أعني في غياب العدالة ستظل العملية السلمية برمتها رهناً لمزاج وأجندات الطرف الحكومي. لماذا يتم توقيع إتفاق سلام مع شخص يعترف بإرتكاب الجرائم ويقر بها علنا وبعدها يرفض التعاون ويمتنع عن المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية وغير راغب في إجراء محاكمات محلية، فالثورة أصلاً قامت لإختلال ميزان العدالة في السلطة والثروة والتنمية والخدمات، أي هنالك ظلم وإي إتفاق سلام قبل تحقيق العدالة يعنى العودة إلى مربع الحرب أو ضياع حقوق الشعب فالسلام في ظل العدالة يعني الإلتزام به.
إين يقف إبراهيم أحمد إبراهيم من جدلية الدين والدولة؟
هي ليست جدلية، فصل الدين عن الدولة هو الحل، والمسألة لا تقبل التراشق بالألفاظ، فعلى الذين يتحدثون عن الدولة المدنية أو دولة المواطنة أن يحددوا مرجعية هذه الدولة بوضوح، الوضع في السودان لا يحتمل الشعارات والمطلوب توضيح هذه المصطلحات بالتفصيل دون مزايدة.
حسب تحليلك السودان إلى إين يتجه؟
هذا أصعب سؤال في هذا اللقاء ولم يستطيع الإجابة عليه حتى الذي زور الإنتخابات وزيف إرادة الشعب، وجدد إنقلابه بعد عقدين من الجبروت والتسلط، أدخل الجميع في هذا النفق المظلم، لكن في إطار التحليل للمشهد السياسي أرى الوضع قد وصل لنهاية النفق وأتوقع بكل أسف مزيد من التفكك السياسي والإنهيار الإقتصادي ودمار شامل للخدمات والمرافق العامة وإنفراط العقود الإجتماعية بشكل كامل وحروب على عدة جبهات.
إذاً ما الحل؟
الحل السلمي الوحيد والمتاح الآن وفي المستقبل القريب أن يقوم النظام بتسليم السلطة للشعب عبر الممثلين الحقيقيين والذين لهم الإرادة والعزيمة لاخراج السودان من هذه الأزمات التي يمكن أن نطلق عليها الحكومية القومية الإنتقالية، فإذا لم يستجيب النظام لهذا الخيار فإسقاطه بالعمل المسلح هو المخرج.
إنفصال الجنوب أصبح في حكم المؤكد والمتبقي مسألة وقت فقط، هل تعتقد أن المؤتمر الوطني يتحمل وحده دفع أخوتنا الجنوبيين للإنفصال؟
المؤتمر الوطني تنكر للمواطن الجنوبي بحقه في المواطنة في إطار السودان الموحد و يصر على إبقائه مواطن بدون درجة، وبالتالي ليس له حق في السودان، فالجنوب مدفوع دفعا للإنفصال وهو في فكر المؤتمر الوطني ديار كفر لا علاقة تربطه بديار الإسلام بعد فشله في فرض مشروعه الحضاري عبر العمليات الجهادية والتطهير العرقي، فأصبح الإنفصال مؤكد وتفتيت السودان امر واقع لتدرج ضمن جرائم المؤتمر الوطني. علينا أن نفكر كيف نوحده بعد الإنفصال على أسس المواطنة.
برأيك ماذا وراء تململ المؤتمر الوطني من حق تقرير المصير للأخوة الجنوبين؟
يا أخي السودان ليست وطن لشعبه منذ إستيلاء نظام الإنقاذ على السلطة، إنما ملك الحركة الإسلامية العالمية، فمن أراد الحل السلمي عليه التفاوض معها والذي يريد أن يقاتل النظام عليه مقاتلة الحركة الإسلامية العالمية، والمثال على ذلك وجود المليشيات الصومالية المسلحة التي قاتلت جنبا إلى جنب مع مليشيات نظام الخرطوم (أيام الجهاد) في الجنوب. على الذي يقاتل النظام عليه أن يعلم أنه يقاتل الإرهاب والتطرف العالمي في لبوس الشرعية الزائفة والإستهداف العالمي.
إلى أي مدى تشكل هذا الوضع المعقد خطورة على الإستفتاء المرتقب؟
من المؤكد أن مشاورات الحركة الإسلامية العالمية توصلت إلى ضرورة عرقلة هذا الإستحقاق بكافة الوسائل وضرورة إيجاد مبررات تقنع الشعب السوداني أن المؤتمرالوطني على حق في مراوغاته وتنصله، أنا أرى أن على الحركة الشعبية أن تعتمد على الدبلوماسية الشعبية والتعاون مع القوى الوطنية الحقيقية لأننا ننشد الإجراءات السلسة للإستفتاء ونأمل أن تقود لسودان موحد بعد زوال هذا النظام العدواني ونتعايش على أسس جديدة وألا نترك مرارات الإنفصال سببه المؤتمر الوطني.
هنالك مخاطر كبيرة وإحتمال إندلاع حرب مرة أخرى، وهذا في حكم المؤكد بين المؤتمر الوطني ومليشياته والحركة الشعبية لتحرير السودان، تتمثل هذه المخاطر في إحتلال آبار النفط من قبل المؤتمر الوطني، والنزاعات في مناطق التوتر ( أبيي حفرة النحاس الردوم كفى كنجي) وتحريك المليشيات القبلية بالإضافة إلى الحدود، كلها قنابل موقوته ستنفجر بكبس زر \"الله أكبر وفي سبيل الله قمنا\" من قبل جهاز أمن المؤتمر الوطني.
بإختصار ما هي عناصر الوحدة الجاذبة في نظرك؟
لا توجد عناصر، فقط فصل الدين عن الدولة، فالعقوبات والحدود لا تعني الشريعة، هذا إستخدام إنتهازي للدين أو ما يعرف بالإسلام السياسي، وحسم موضوع الهوية السودانية وضرورة عدم سلب هويات الآخرين، نريد سودان للجميع بمختلف أعراقهم وثقافاتهم ومكوناتهم الإجتماعية، وهذه الشروط لا تكون على الورق فقط، بل واقع معاش بين الشعب، وعلينا ألا نضحي بوحدة الوطن إستجابة لشعارات تجارية المستفيد الأول منها هم المتاجرون بإسم الدين والعرق.
ما هو تقييمكم للتشكيل الوزاي الجديد خاصة وقد تولى أبناء دارفور أكثر من وزارة سيادية لأول مرة؟
التشكيل الوزاي الأخير ينطبق عليه المثل السوداني (قال بكحلها عماها) ما هي فائدة وزارة المالية لأبناء دارفور والقروش في منازل المتنفذين من قادة النظام؟ وما فائدة وزارة العدل لهم والرئيس مطلوب للعدالة الدولية بسبب إنتهاكات حرمات أهالي الإقليم؟ هذه قمة الإستهبال السياسي من النظام وعدم إدراك من قبل أبناء دارفور الذين هللوا لهذا الخبر المضحك والقرار المجحف، هل بعد الذي حصل لأهلنا نقبل رشوة بوزارة مفلسة رتع فيها اللصوص، وعدالة تحضن المجرمين وتبارك التطهير العرقي وتمارس التضليل على الإنتهاكات اليومية ولا تعرف مصير الأطباء المعتقلين والصحفين تحت التعذيب، يا أخي عضو المؤتمر الوطني لا يهمه الإنتماء لأهل أو جهة فقط عليه أن يشبع رغباته المالية والسلطانية ولا نتوقع منهم أكثر من ذلك، والقصد من التوزير الأخير تحميل أهل دارفور الأبرياء فشل النظام مالياً وعدلياً، اللهم إلا إذا إذا كان الغرض من منح وزارتي المالية والعدل لحل مشكلة سوق المواسير يمكن أن نتفهم المغزى (المقلب)!!
بعض قيادات فصائل حركة التحرير الذين لم ينضموا إلى حركة التحرير والعدالة لديهم تحفظات على تولي د. التجاني سيسي لرئاسة هذه الحركة لعدة إعتبارات حسب تصريحاتهم منها خلفيته المدنية وعدم إنضمامه للحركة في السابق، ما هو تعليقكم على مثل هذه التحفظات.
الدكتور التجاني سيسي رجل معروف بمعارضته للنظام منذ إستيلائه على السطلة فطالما جاءت رئاسته لحركة التحرير والعدالة بتوافق ورضا قيادات الفصائل المؤسسة للحركة فلا مانع من ذلك ولا يحق لأحد الإعتراض على توليه هذا المنصب.
رسالة توجهها لحركة التحرير والعدالة قبل الدخول في مفاوضات مباشرة مع حكومة السودان.
على الأخوة في حركة التحرير والعدالة الإطلاع على هذه الإفادات بتمعن وبين سطورها توجد عدة رسائل، وعلينا أن نجلس جميعا لنقرأ ونتداول في دفتر الوطن دون إستثناء ولنقرر مصير السودان مع كل شركائنا في الوطن وعدم تكرار الأخطاء المكررة، لأن المؤتمر الوطني يعيش على أخطاء الآخرين كفى!! قف.
الحلول الجزئية إضافة لأزمات الوطن وتمديد لعمر المعاناة للنازحين واللاجئيين والمهجرين وجموع الشعب السوداني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.